أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - دم الضحايا فم عام من إنتصار الفتوى على الهزيمة














المزيد.....

دم الضحايا فم عام من إنتصار الفتوى على الهزيمة


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 08:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



• شعب مخلص بروح مدنية حتى لو صدرت الفتوى من رجل دين.. فالحق مطلق.. لا يتمفصل نسبيا بين مذهب ومعتقد


عمار طلال*
الهزيمة المخزية، التي مني بها الجيش العراقي، أمام عصابات (داعش) الإرهابية، لمجرد سماعه بمقدمهم، من دون أن يراهم إزاءه؛ أسفرت عن نتائج طيبة، رصنت البنية الوطنية للشعب؛ فـ "رب ضارة نافعة".
أثبت العراقيون، أنهم ذوو كلمة سواء، بتوحدهم إمتثالاً لفتوى الامام علي السيستاني.. دام ظله، في (الجهاد الكفائي) لتحرير الموصل وتكريت والرمادي، من دنس المغتصبين، منذ عام مَرَ مُراً بطعم العلقم يحنظل الريق!
أكد العلماني والليبرالي والشيوعي والوجودي وغير المسلم والسني والشيعي، من ألوان طيف العراق كافة، أن السيستاني قائد مدني، مثلما هو إمام ديني، أجاءهم الى موقف وطني إنصهرت فيه الإنتماءات الفئوية، تصب داخل الآية الكريمة "إن الله يحب ان تقاتلوا صفا".

10 ليرات
تقترن فتوى (الجهاد الكفائي) برسالة شعلان أبو الجون، وهو موقوف في مركز شرطة (السماوة) يوم 30 حزيران 1920: "إبعثوا لي عشر ليرات ذهب" لأن (حسجة) الرجال، تستقي بناءها العميق من معاني القرآن الذي يشكل مصدرا موحى من الله.. جل وعلا، الى البشر، يحمله الملاك جبرائيل، الى الرسول محمد.. صلى الله عليه وآله..

الارجح يهرب
الحرب سقطة الوعي من فضاء التأملات الرفيعة، الى غيابة بئر هوجاء، ينتفي فيها المنطق، ويستحيل الباطل حقا، بقوة السلاح، وليس دعامة الحجة.
الحرب التي شنتها عصابات (داعش) وفر على أثرها جيش تفترض به الارجحية في التنظيم والتخطيط والتنفيذ والتسليح والتدريب، حققت قيمة لوطنية المدني.. البسيط، على العسكري والسياسي، اللذين يستنفدان حصة الاسد من ميزانية الدولة.

علف شيطاني
شعب (يعلف) جيشا يهينه في السيطرات.. داخل المدن وينفق على رفاه ساسة مبطرين، لا يعنون بشؤونه؛ إنتخى بنفسه، مستجيبا لفتوى الامام السيستاني، من خلال تشكيلات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة؛ محررا المدن التي هرب منها الجيش، عائدا الى مراكز المحافظات الآمنة، يواصل الإعتداء على المواطنين المسالمين، من دون سبب، وتلقي ثلاث وجبات طعام وشراب من الدرجة الاولى، بينما الحشد والفصائل من دون غذاء ولا رواتب.
كفى بالله شهيدا، على تفاني الجائعين، من أبناء العراق المخلصين، وهم يذودون عن رخاء ساسة طغاة، يتمتعون بخير العراق وحدهم والشعب المقاتل محروم.

هل نتعظ؟
"كثيرات النوائب علمني.. صديقي من عدوي علمني" فهل سنستفيد من دروس (سبايكر) و(الموصل) وسواها؛ في إحترام شعب قاتل نيابة عن جيش مخزٍ وساسة متآمرين؟
- أشك!
لكنني إستفدت فضيلة الخروج بنتيجة أصبحت جزءا من سياقات حياتي العملية والاجتماعية، هي ان ألوان الطيف الرافديني متجاذبة، لم تتنافر يوما، ولن تتشتت بؤرة الضوء المارة عبر موشور العراق، بدليل المقاتلين المدنيين يلحقون هزائم بداعش التي هزمت الجيش النظامي.
والسر يكمن في العقيدة؛ إذ أن من تطوع إستجابة لنداء الوطن، المتمثل بفتوى (الجهاد الكفائي) الصادرة عن السيد آية الله علي السيستاني، أنتظم في تشكيل عقائدي، يقاتل مخلصا، بينما الجيش.. فر قبل النفخ في الابواق؛ لأنه يتواجد، في تشكيلات تنتظر وصول سيارة الطعام ومحاسب الرواتب، وهنا تتساوى الشجاعة والجبن؛ لأنهما ليسا قضية الجيش.

رهط مصطف
لكننا لن نتعظ، ولسوف يعيد الساسة التآمر على الوطن، كلما إستدعت مصالحهم إرعاب جيش مهزوز من جذوره أصلا! فتبا لجبناء خونة، وتحية لشعب مخلص بروح مدنية، حتى لو صدرت الفتوى من رجل دين؛ فالحق مطلق، لا يتمفصل نسبيا بين مذهب ومعتقد.
وستظل دماء الشهداء.. في سبايكر وما سبقها وتلاها من معارك تحرير المدن المحتلة، تنشد الثأر بكامل ثغرها؛ فلنا في تلك الهزيمة، نعمة توحد ألوان الطيف العراقي، وراء كلمة سواء، إنتظم بموجبها الجميع.. رهطا يصطف في حضرة السيد العراق.

*مدير عام مجموعة السومرية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,122,286
- السفسطة الديمقراطية عراق ما بعد داعش
- -قل موتوا بغيظكم- تحررت تكريت وأندحر الذين في قلوبهم مرض
- التشكيلة الوزارية إنموذجا.. -أمرني ربي بمداراة الناس-
- د. العبادي.. ينتصر للعراق بجنود لا ترى
- التاريخ محوري يعيد تكرار نفسه العبادي قبس من نور علي (ع)
- إصبع العبادي على جرح العراق -كل نفس بما كسبت رهين-
- يقينا.. الأعمار بيد الله -ذقت الطيبات كلها فلم اجد ألذ من ال ...
- -يوتوبيا- المحافظات و... حاججهم بالتي هي أحسن
- الله يحب ان تصلوا صفا العراق والسعودية.. وجدان لا تنفصم عراه
- السيسي يحقق امنية عمر بن عبد العزيز
- قسم التنمية البشرية فلنرتدي نظارات تجعل العالم.. من حولنا.. ...
- قصتان قصيرتان جدا
- -من تكلم قتلناه ومن سكت مات كمدا- المواطن الغربي في قمائط ال ...
- الذئاب التي تحرسنا اكلت كل شيء
- رجل مغلق بالمطر
- بنفاده يفنون ستبسط الدول المغرورة بنفطها على ارصفة العالم
- مصر قدوتنا السيسي ينتشل شعبه من الازمات وصدام ينشئ قسما لإفت ...
- بطة ابسن البرية.. عرضا تجاريا
- انه يفرط بالوطن لأن الحكومة ليست على مزاجه
- داعش ليست اول الغمام إنما آخره


المزيد.....




- الحريري يكشف عن حزمة إجراءات إصلاحية.. والمتظاهرون يردون: -ا ...
- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- لبنان: الحريري يقر سلسلة إصلاحات ويدعم إجراء انتخابات نيابية ...
- رئيس هيئة الأركان العامة في السعودية: القوات المسلحة تتصدى ل ...
- -رويترز-: وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى السعودية في زيارة غير ...
- سويسرا: مكاسب تاريخية لحزب الخضر في الانتخابات التشريعية
- بالفيديو: أهم اكتشاف أثري بمصر منذ 100 عام
- دعما لإخوة الدم والمصير في سوريا .. أكراد العراق يقاطعون الس ...
- سويسرا: مكاسب تاريخية لحزب الخضر في الانتخابات التشريعية
- المجلس الانتقالي يتهم الحكومة الشرعية بمحاولة إفشال حوار جدة ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - دم الضحايا فم عام من إنتصار الفتوى على الهزيمة