أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - العدد 312














المزيد.....

العدد 312


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 08:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العدد 312 ليس عددا مقدسّا كي يستخدمه البعض لاقناع العامّة بأنتخاب قائمته الانتخابية أثناء "الانتخابات" البرلمانية كما العدد "555" الذي جلب لنا البلاء منذ أن صوّتت له الجماهير الشيعية بفتوى دينية وليومنا هذا، إثر تحول نور الشمعة فيها الى ظلام يلف العراق بدخانه بعد أن أحرق لهيبها الأخضر واليابس في هذا البلد المنكوب خلال السنوات العشر الماضية. و 312 ليس عدد المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية التي تمّ بنائها، ولا عددا لمعامل أعيد تأهيلها وتطويرها لتساهم في تقليل البطالة بين الشباب، ولا عددا لمشاريع زراعية جعلت من العراق بلدا مكتفيا بالمنتوجات الزراعية عوضا عن استيرادها، وليس هو بعدد لجامعات ومعاهد خرّجت كوادر علمية كفوءة عن جدارة وليس عن طريق التزوير، والعدد نفسه ليس ملاعب وصالات رياضية ومسابح ليستغلها العراقيون في تطوير الرياضة التي اصبحت سفيرة سلام بين الشعوب، و312 ليس عددا لصالات سينما ومسارح ومعاهد فنية ومكتبات عامّة ودور ثقافة لتساهم بزيادة الوعي عند المواطنين مما يقلل من التخندق الطائفي، و 312 ليس عدد لمدارس ورياض أطفال كي تستقطب مئات آلاف التلاميذ المتسربين وتعليمهم ليكونوا في خدمة وطنهم مستقبلا بدلا عن بيعهم لبعض الخردوات على أرصفة الشوارع وعند تقاطعات المرور. و312 ليس عددا ذريا والذي يمثل عدد البروتونات في كل ذرة طبيعية والتي تبدأ بالرقم "1" في الهيدروجين وتنتهي بالعدد " 92" كما في اليورانيوم علما أن ليس هناك عنصران يتشابهان في عدديهما الذرّيين. إذن ما هو العنصر الذي يملك عددا ذريا بقيمة "312" ؟

لقد قام السيدان "مسعود حيدر" و "أحمد حمه" عضوا اللجنة المالية النيابية بالأجابة على سؤالنا أعلاه بعد إماطتهما اللثام عن اكبر عملية تهريب وغسيل أموال يقوم بها سياسيو بلد بالعالم. حيث صرّح "حمه" قائلا إن " اللجنة استضافت عدد من مسؤولي البنك المركزي العراقي و المصارف الخاصة للتحقيق بكيفية تحويل مبلغ 312 مليار دولار الى خارج العراق منذ 2004 الى 2014 بطرق مشبوهة"، ليضيف في تصريحه نفسه قائلا " ان أغلب هذه الاموال حولت الى حسابات شركات استثمارية و جهات سياسية و رجال اعمال عن طريق شركات التحويل المالي" لافتا الى ان " التحويلات في بعض الحسابات وصلت الى ارقام فلكية". واشار حمه كذلك الى ان " اللجنة تحقق بامكانية تهريب هذه الاموال من قبل جهات سياسية و رجال متنفذين بالدولة انذاك". وكان السيد" مسعود حيدر" قد أكّد سابقا " اختفاء مبلغ 178 مليار دولار من خزينة الدولة خلال ثماني سنوات"، ولا ندري هل هذا الرقم هو جزء من الرقم " 312" أم رقما جديدا لتكون الكارثة أكبر؟. إذن فالعدد 312 هو العدد الذري لعنصر الفساد عند الاحزاب المتحاصصة للسلطة ولما لم يثبت العلم لليوم عنصرين متشابهين في عدديهما الذرّيين ، فأن الفساد في بلدنا لا شبيه له على مستوى العالم أيضا.

إن كان مجموع ما دخل الخزينة العراقية من أموال خلال السنوات العشر الاخيرة هو 1000مليار دولار " الرقم اقل من ذلك" فهذا يعني أن ساسة المحاصصة هرّبوا وساهموا بتهريب ثلث ميزانية البلد الى الخارج!، عن طريق شركات التحويل المالي ولكن السؤال هنا هو، من يمتلك هذه الشركات في الداخل والخارج؟ في بلد مثل العراق حيث الميليشيات الحزبية الأسلامية والقومية هي التي تتحكم بجميع مفاصل الحياة لا يمكن تهريب وتبييض مثل هذا الرقم الفلكي دون ان تكون لهذه الاحزاب شركاتها الخاصّة بها والتي يديرها أعضائها أو من المرتبطين بهم بشكل أو بآخر، ولهذه الاحزاب الطائفية مكاتبها بالخارج أيضا وما تصريح القيادي الكبير في حزب الدعوة الحاكم "عدنان الاسدي " لقناة الشرقية بعد أعفاءه من منصبه كوكيل أقدم فاشل لوزارة الداخلية من أنه يملك محلا للصيرفة في العاصمة الدنماركية كوبنهاكن الا قمّة الجبل الجليدي لمكاتب صيرفة وغسيل وتهريب أموال موزعة على عشرات الدول.

لو أخذنا بلدا عربيا كالمغرب وقارنّاه بالعراق المحاصصاتي سنرى بشاعة جريمة تهريب الاموال التي مارسها "المؤمنون بالله واليوم الآخر" بحق شعبنا ووطننا. فوفقا "على نحو خمسة تقارير دولية ووطنية أعدّتها منظمات متخصصة في جرائم الأموال وتهريبها وتبييضها تضمّنت معطيات حول قضية تهريب الاموال"، وكانت أحداها صادرة عن هيأة السلامة المالية العالمية وهي منظمة امريكية غير حكومية أكدت على أن " 328 مليار درهم تم تهريبها من المغرب إلى الخارج طيلة 38 سنة" أي ما يعادل 34 مليار دولار ، وهذا يعني تهريب ما يقارب 900 مليون دولار سنويا وهذا الرقم على ضخامته بنظر المنظمات الدولية لا يساوي شيئا أمام نهب المتحاصصين لمبلغ 31.2 مليار دولار سنويا من قوت العراقيين.

على الرغم من اللوحة القاتمة التي أمامنا الا أن السيدين " حيدر وحمه" أبيا الّا أن يُضحكا الشعب العراقي في أيامه العجاف هذه عندما أطلقا نكتة من العيار الثقيل حين "شددا" في تصريحيهما على أن " اللجنة ستكشف عن نتائج هذه التحقيقات والشخصيات المتورطة بعمليات التحويل بعد انتهاء التحقيقات في القضية". وهنا لا استطيع الا ان اقول لهما وهما يطلقان هذا التصريح الذي هو أكبر من حجمهما بكثير رغم أحترامي لهما الا ..... أيّباخ.

إن أقطاب المحاصصة بأحزابهم وميليشياتهم من ناهبي المال العام وقاتلي العراق أرضا وشعبا هم الفئة الباغية، فمن أين لنا بعلي جديد ليرميهم بمارج من نار .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,079,783
- الحسين أيثار .... الحسين تجارة
- داعش الشيعية تدير سوق نخاسة بالبصرة
- متى سيكون للحزب الشيوعي العراقي ناطقا رسميا بأسمه !؟
- البيرية والزيتوني والعمامة
- مستقبل العراق يقرر في مقهى!!!
- مستلزمات درء خطر الأقتتال الكردي الكردي
- حليب أطفال شيعي ... حليب أطفال سنّي
- مثقفون يتنازلون عن أمتهم فماذا عن الدين؟
- تزاوج العشائر والميليشيات خطر على مركزية الدولة
- البعث بريء من جريمة ضياع الموصل!
- القتل حرقا سنّة أسلامية .. فلم العجب؟
- هيومن رايتش ووتش بين البعث والاحزاب الشيعية الحاكمة
- عيّارو بغداد بين الأمس واليوم
- هل العبادي جاد بمحاربة الفساد؟
- هل لازال أهالي الموصل قلقون على بغداد يا ميسون!؟
- تسليح العشائر السنية يعني جيشا -عراقيا- ثالثا
- السيد العبادي لا تحتفظ بملفّات الفساد وأكشفها
- لا ديموقراطية في ظل إنتهاك حقوق المرأة
- صدگ ما تستحون
- دلّالية حزب الدعوة لبيع الاراضي


المزيد.....




- نصائح طبية يجب اتباعها بعد النجاة من النوبة القلبية
- ما هدف تركيا النهائي في سوريا وما الذي تحاول إنجازه؟
- رؤية الأموات في المنام متى يكون حقيقيا؟ المغامسي يوضح
- الزي الفلسطيني داخل -ناسا-
- الأكراد يحذّرون من اقتحام سجونٍ لداعش شمالي سوريا
- الأكراد يحذّرون من اقتحام سجونٍ لداعش شمالي سوريا
- جاويش أوغلو: سنتحدث مع الجانب الروسي عن خروج وحدات حماية الش ...
- بعدما أشعلت الإطارات في الشوارع... نادين الراسي تعلق على قرا ...
- بالفيديو... هكذا استقبلت الكويت الركاب اللبنانيين القادمين م ...
- -الشعب مثل الست-... وصف غريب من أصالة لمظاهرات لبنان


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - العدد 312