أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - ما لم نكن أحرارا فلن يحترمنا أحد














المزيد.....

ما لم نكن أحرارا فلن يحترمنا أحد


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إستعرت كلمات العنوان كاملة من رصيد الرئيس الهندي الأسبق ، أبو القنبلة النووية الهندية ، فخامة أبو بكر زين العابدين عبد الكريم أزاد ، ذلك الرئيس الهندي المسلم الذي جمع كل الصفات الإيجابية من ذكاء وتواضع وعلم وإنجاز ، ولقب برئيس الشعب لإحترامه كافة فئات الشعب الهندي بغض النظر عن الديانة والعرق والمذهب ، عكس الحاكم العربي الذي ينصب نفسه رئيسا لطائفته فقط ، ويطلب من بقية أبناء الشعب العمل من أجله بنظام السخرة ، كما هو حال الرئيس بشار الأسد ،الذي يصر على البقاء رئيسا لسوريا رغم أنه حولها ببراميله المتفجرة إلى ركام ، وبات نحو ثلث الشعب السوري لاجئين ومشردين في الخارج.
الحرية كما هو متعارف عليه عكس العبودية ، ولا أحد يحترم من إرتضى لنفسه أن يكون عبدا ذليلا ، ينتظر الدول الكبرى كي تتصدق عليه حسب النظام العمول به في نظام "القاتل الإقتصادي " ، وتكون بذلك قد أخذت عليه مستمسكا قويا بأنه نظام فاسد ، وعليه يكون سهل الإنقياد والإنصياع لتنفيذ أجندتها ،والشواهد العربية على ذلك لا تحصى.
لو كنا أحرارا ، لما وصلنا إلى ما نحن فيه وعليه ، ولكننا في البداية القاتلة إرتضينا خارطة سايكس- بيكو ، وها نحن في ذكراها المئوية أصبحنا جاهزين للتقسيم مجددا وسنكون 56 كانتونا بعد ان كنا 22 كانتونا ،وقد جاء ظهور الخوارج الجدد داعش ،علامة كبرى على قرب هذا التقسيم .
أتفهم جيدا واقع الأنظمة الملكية والأنظمة الأميرية ، التي إرتضى الجميع فيها منذ البداية نظام التوريث ، لكن أن تتحول الأنظمة الجمهورية - التي جاءت في معظمها عن طريق الإنقلابات ، وأقسم الإنقلابيون كاذبين في بلاغهم الأول على تحرير فلسطين – إلى ملكيات ونظام أميري ، كما حدث مع كل من حافظ الأسد الذي قام بتوريث إبنه بشار ، وحسم الأمر خلال دقائق ثلاث في مجلس الشعب المصري ، ليصبح بشار رئيسا بموجب الدستور .
وكذلك إصرار المخدوع مبارك على توريث إبنه رغم النصائح الأمريكية المتوالية عليه ، لكنه كان يرفض هذه النصائح ، فقام الأمريكان بالإيعاز إلى مدير مخابراته عمرو سليمان ، بإحتجازه وإلقاء بيان نيابة عنه بأنه قرر التنحي عن الحكم .
وكما حدث مع المغدور زين العابدين بن علي في تونس الذي رفض النصائح الأمريكية له ، بأن يقوم بإصلاحات صورية لأنه أحرجها في تونس ، لكنه كان يقول أن "الوضع عندي مضبوط"، ما جعل الإدارة الأمريكية تتفق مع مدير أمنه بإبلاغه أن الجماهير تزحف بإتجاه تونس العاصمة والقصر ، وأن الأمن التونسي لا يستطيع ردها ، لأن الجيش يرفض التعاون في هذا المجال ، بسبب إتخاذه موقف الحياد .
وقد أنجز مدير الأمن ما أنيط به ، وعندما سأله بن علي ما الحل ؟ أجابه متوثبا " الخروج المؤقت " وعندها طلب منه تجهيز طائرة لنقله وأفراد عائلته ، وبدأ بجمع ما غلا ثمنه وخف وزنه ، وخرج دون عودة ، وقد كان المخطط بأن تتولى زوجته الحكم بعد الإطاحة به عائليا .
علامات عدم إحترامنا لأنفسنا كثيرة أبرزها إستخفاف الحاكم بالمحكوم ، وقد فرض حافظ الأسد على شعبه شعار : إلى الأبد يا حافظ الأسد، وباتت صوره وتماثيله تغطي مساحة سوريا بالإنش ، وعندما ورث بشار الحكم ظهر شعار جديد : منحبك.
ومؤخرا وضعنا زعيم الإنقلاب في المحروسة مصر ، في وضع لا نحسد عليه ، عندما إصطحب معه ثلة من الممثلات المصريات في زيارته الفاشلة إلى ألمانيا ، وكأن المحروسة مصر قد خلت من الرجال والنساء المعنيين والقادرين على التحدث في أمور الدول وعلاقاتها ، وجرت العادة في العالم الحر أن يصطحب الرئيس في زياراته الخارجية جيشا من الإقتصاديين ورجال المال والأعمال ، لإنجاة العقود والإتفاق على تنشيط الإستثمارات ، وهذا ما تحتاجه المحروسة مصر هذه الأيام.
كما ظهرت علامات لا تفسير لها ، سوى أننا كشعوب عربية مغيبين عن الواقع ، مثل قيام أشخاص من ذوي المناصب العسكرية والمدنية الكبرى بتقبيل يد الحاكم ، وإطلاق صفات ما أنزل الله بها من سلطان عليه على شاكلة :الملهم والرئيس الأوحد ، ولولاه لما كان هذا البلد أو ذاك ، وهناك حديث عن رئيس عربي يريد توريث الحكم لأخيه .
السؤال الجارح الذي يوجهه الأجانب لنا هو : هل يعقل أن تتمكن إسرائيل ذات الستة ملايين مستدمر والتي وجدت بالأمس ، من هزيمة العرب الذين يعدون نحو 300 مليون نسمة وهم أصحاب حضارة كانت سائدة في يوم من الأيام؟
وعموما فإن غالبية الدول التي كانت صديقة لنا وتعادي إسرائيل ، قد تحولت عنا وصادقت إسرائيل بعد هزيمة العرب في حزيران 1967 ، لأن أحدا لا يحترم الضعيف ونحن ضعفاء ، ولذلك إنفض الجميع عنا ، وبتنا وحدنا في الصراع ، وأبعد من ذلك أننا إنقلبنا على أنفسنا وصادقنا مستدمرة إسرائيل ، وأدرنا ظهورنا لأصدقائنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,151,176
- التفاهمات الأمريكية – الإسرائيلية تحسم جدل : من يحكم من؟
- مقاطعة إسرائيل ..كرة ثلج تتدحرج ..ولكن..
- بيان ختامي حول إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأ ...
- قراءة في الفكر الإرهابي الداعشي... فن إدارة التوحش والعنف ال ...
- داعش ..الطريق إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير
- إقتربت الحرب
- المحراث الأمريكي يحط في السعودية
- الشيخ نايف الغانم صرخات الشعب العراقي لم تصل لأسماع إخوتنا ا ...
- رواية (كيلاّ) لأسعد العزّوني ونبوءة الانهيار الدّاخلي للكيان ...
- بيان حول مفاوضات العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزما ...
- الراحل علي عتيقة..العقلانية المتناهية
- إلى عيد الإستقلال المنسف ..مبعث كرامة وليس ملء معدة
- داعش في العراق ..لعبة القط والفأر
- داعش ..حزب الله وحماس النهايات المحتومة
- سيل من الذكريات ..الراحل الصديق علي علّان
- اللاجئون السوريون ..المكون الرئيسي الثالث في الأردن
- أبعد من الوقاحة
- التلمودي كيسنجر ..يهوه الجديد
- كسر الصمت
- أولاند الساحر


المزيد.....




- تونس: الهيئة العليا للانتخابات تعلن فوز قيس سعيد برئاسة البل ...
- ولي العهد السعودي يلتقى بوتين.. وتوقيع 20 اتفاقية بين موسكو ...
- هيئة الانتخابات التونسية: قيس سعيّد رئيسا للبلاد بنسبة 72,71 ...
- إيران.. التلفزيون الرسمي يبث صور واعترافات معارض بعد إعلان ا ...
- روسيا تختبر طائرات تدريب جديدة
- من هو قيس سعيّد الرئيس التونسي الجديد؟
- مقتل سائح فرنسي وجرح عسكري إثر اعتداء في مدينة بنزرت التونسي ...
- من هو قيس سعيّد الرئيس التونسي الجديد؟
- صحوة ضمير.. لص يسلم نفسه للشرطة بعد 9 أشهر من السرقة
- الشباب كلمة السر في طريق قيس سعيّد نحو قصر قرطاج


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - ما لم نكن أحرارا فلن يحترمنا أحد