أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - المحراث الأمريكي يحط في السعودية














المزيد.....

المحراث الأمريكي يحط في السعودية


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4822 - 2015 / 5 / 30 - 19:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



داعش يعني أمريكا ، وأمريكا تعني أيضا إسرائيل، وإسرائيل وأمريكا ومعهما بريطانيا ،هي التي إقترفت داعش لتوظيفه في تحقيق مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير أو الجديد لا فرق ، هذا المشروع الذي إجترحه الصهيوني الحاقد على العرب والمسلمين د.بيرنارد لويس ، بعد أن رأت أمريكا تأثير الحرب العراقية – الإيرانية ، وأرادت ضربة أخرى إن لم تكن أكثر تأثيرا علينا ، فبنفس تأثير الحرب العراقية –الإيرانية التي قسمت العرب قسمين وكذلك المسلمين ، إضافة إلى الشرخ العميق بين العرب والمسلمين.
وهذا يعني أن داعش بات حصان طروادة لأمريكا على وجه الخصوص ، بدليل أنه يفرخ في أي مكان يراد له الوقوع في العبث حيث تسهل الأمور على أمريكا للتواجد العسكري ، رغم أن أمريكا حاليا لم تعد تجرؤ على الظهور العسكري بعد أن تحرك الشعب الأمريكي ضد سيل التوابيت التي كانت تصل من أفغانستان والعراق ، وتحمل في ثناياها الشباب الأمريكيين بغض النظر عن حصولهم على الجنسية الأمريكية أم لا ، علما أن غالبيتهم إن لم نقل جلهم من المرتزقة الموعودين بالحصول على الجنسية الأمريكية.
هذه الحالة كانت سابقا تنطبق على تنظيم القاعدة الذي أسسته أمريكا عن طريق الملياردير السعودي أسامة بن لادن الذي ترك العز والجاه والمال ، ولجأ إلى كهوف تورا –بورا في جبال أفغانستان ، وخدع - من خلال تنظيمات الإسلام السياسي التي رأت بوجوب تحرير مزارع الحشيش في أفغانستان – الشباب العربي والمسلم ، وشحنهم إلى أفغانستان ليحاربوا "الكفرة " السوفييت ، مع أن الأقصى المبارك محتل منذ عشرات السنين ولم يتحرك لنجدته أحد، وبعد هزيمة الإتحاد السوفييتي ، ولدت كارثة الأفغان العرب ، الذين حملوا السلاح وحاربوا أقوى قوة في العالم وفي أصعب الظروف وتلقوا العقيدة القتالية والإيمانية معا ، وهكذا بدأت المشاكل بعد عودة هؤلاء إلى أوطانهم ، ولا أظن أن ذلك كان من فراغ .
يبدو أن صناع القرار في العواصم الثلاث وهي واشنطن ولندن وتل أبيب ، أرادوا تغيير الأدوار بعد أن شاخت القاعدة ، وبات مطلوبا تشغيل محراث جديد ، أطلقوا عليه إسم داعش "ISIS" وتعني بالعربية " خدمات الإستخبارات السرية الإسرائيلية".
من يراجع مشروع الشرق الأوسط الكبير ووثيقة "كيفونيم" وتعني الإتجاهات الإسرائيلية التي أقرتها تل أبيب في 11 حزيران 1982 ، يجد أن كل دولة عربية لها نصيب من العبث الذي يقود بطبيعة الحال إلى التقسيم، ولم تكن السعودية رغم إعتدالها المتناهي ، بمعزل عن العبث .
وقد فوجيء المراقبون بتقرير خطير نشرته صحيفة الجورنال الإليكترونية الأمريكية مؤخرا ، يتحدث بالتفصيل الممل عن توريط السعودية ونقل العبث إليها والبدء بالمنطقة الشرقية ، لينتقل العبث إلى بقية مناطقها وتنتهي الأمور بتقسيمها.
وهذا ما يفسر قيام تنظيم الخوارج الجدد "داعش" بالبدء بالعبث في السعودية من خلال تفجير المساجد الشيعية في المنطقة الشرقية ، حيث المرسوم أن يرد الشيعة بتفجير مساجد سنية ، ثم يرد السنة وهكذا دواليك وتشتعل النار الإسرا – أمريكية في السعودية كما هو الحال في بقية البلدان العربية التي نشهد العبث يتجلى فيها ،ولسنا كاشفين سرا إن قلنا أن المغرب العربي سيكون بعد الخليج .
بعد تفجييرات البرجين الإرهابية في 11 سبتمبر على أيدي يهود واليمين الأمريكي ،ومباركة بن لادن لتلك "الغزوتين" جاء الأمريكان فارعين دارعين إلى السعودية وطلبوا من صانع القرار آنذاك ، أن تعلن السعودية عن علاقاتها بإسرائيل ، ويقوم وفد سعودي بزيارة علنية ومتلفزة إلى القدس المحتلة وإجراء محادثات مع مسؤولي "مستدمرة" مستعمرة إسرائيل ، وفتح سفارة وقنصليات هناك ، وكذلك الموافقة على إستقبال وفد إسرائيلي علني ومتلفز وفتح سفارة وقنصليات إسرائيلية في السعودية ، لكن صانع القرار السعودي رفض هذا الأمر وقال أن "شعبنا لن يتحمل هذه الصدمة ، ودعونا نرقص تحت الطاولة كما نحن ".
لم يقتنع الأمريكيون بما سمعوا وقالوا أن واشنطن كانت تقبل الرقص تحت الطاولة قبل 11 سبتمبر ،أما بعد ذلك فإنها تريد الرقص المشخلل فوق الطاولة ، لكن صانع القرار السعودي أصر على رأيه ، وكان الرد الأمريكي- البريطاني أن شهدت السعودية عمليات إرهابية طالت المدنيين ، إلى درجة أن مسؤولا بريطانيا صرح أن عملا إرهابيا سيقع في الرياض يوم إثنين ، وبالفعل تعرض مجمع سكني للوافدين في الرياض إلى العبث الإرهابي .
تعاني السعودية هذه الأيام من الكثير من الورطات أهمها ما يجري في اليمن وتبعات ذلك عليها ، وظهور داعش بأحزمته الناسفة في المنطقة الشرقية ، وبحسب تقرير "الجورنال "الذي تحدثنا عنه ، فإن أمريكا ستضغط على السعودية لإفراغ خزائنها بحجة الحرب على داعش ومن ثم تشتعل النار فيها دون أن يطفئها احد.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيخ نايف الغانم صرخات الشعب العراقي لم تصل لأسماع إخوتنا ا ...
- رواية (كيلاّ) لأسعد العزّوني ونبوءة الانهيار الدّاخلي للكيان ...
- بيان حول مفاوضات العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزما ...
- الراحل علي عتيقة..العقلانية المتناهية
- إلى عيد الإستقلال المنسف ..مبعث كرامة وليس ملء معدة
- داعش في العراق ..لعبة القط والفأر
- داعش ..حزب الله وحماس النهايات المحتومة
- سيل من الذكريات ..الراحل الصديق علي علّان
- اللاجئون السوريون ..المكون الرئيسي الثالث في الأردن
- أبعد من الوقاحة
- التلمودي كيسنجر ..يهوه الجديد
- كسر الصمت
- أولاند الساحر
- متلازمة البوط
- الخوارج الجدد داعش ..بديل شركة المرتزقة الأمريكية البلاك ووت ...
- أمريكا تورط السعودية في اليمن ومع إيران
- الإخوان المسلمون في الأردن ..الفرز الإقليمي
- اليمن تدفع ثمن أخطائها وأخطاء الآخرين
- في ندوة للمركز العربي بالدوحة : باحثون يؤكدون أن العمليات ال ...
- العربية لحماية الطبيعة ..الأردن وفلسطين النماء والإنتماء


المزيد.....




- إثيوبيا: مكالمة -مثمرة وبناءة- جرت بين آبي أحمد ونتنياهو
- الجيش المصري يصدر بيانًا بعد ما أثير عن ضربات ضد مُنقبي ذهب ...
- خلف الحبتور: لا نريد من أحد خارج منطقتنا أن يقول لنا ما هي م ...
- تحشيدات عسكرية داخل إثيوبيا تنذر بفتح جبهة جديدة باتجاه القض ...
- زيلينسكي يرد على تصريح ترامب بشأن تغيير قيادة أوكرانيا ويقول ...
- -مستشفى مجانين متنقل-.. زاخاروفا تعلق على خطط الناتو بشأن صد ...
- الأزهر يندد باستهداف مطار الرياض والمعتمرين
- مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية وقاصدي الحرم ...
- نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ين ...
- عملاء الهجرة الأمريكيون يفتّشون منزل النائبة الديمقراطية إله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - المحراث الأمريكي يحط في السعودية