أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - التنوير بين الدين والهمجية !!














المزيد.....

التنوير بين الدين والهمجية !!


عبدالله مطلق القحطاني

الحوار المتمدن-العدد: 4836 - 2015 / 6 / 13 - 21:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول آخر فلاسفة عصر التنوير في أوروبا إيمانويل كانط في معرض وبسياق حديثه عن مفهومه للتنوير من وجهة نظره وقناعته الشخصية : التنوير هو خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج ، أو سن الرشد ، هذا مفهومه للتنوير ، فماذا عن الدين والإيمان ؟! ، قال : هناك من فهم التنوير نقيضا للإيمان ، أو للاعتقاد الديني ، هذا هو مفهوم أشهر وآخر فلاسفة عصر التنوير في القرن السابع عشر والثامن عشر ، وأكد ألا تناقض ألبتة بين التنوير وما يعنيه وبين أي اعتقاد ديني كان ، بل ويمكن الجمع والتعايش بين التنوير والأديان ، وهذا ما حدث وأثبت صحة رأي فيلسوفنا الشهير ، والذي كان سابقا لعصر بنظرته الثاقبة والبصيرة قرونا ، وها هي أوروبا وعموم الغرب متعايش وبإنسجام تام بين علمانية المجتمع وعقائد أفراده ،

ومما يؤسف له أن البعض ممن يزعم تنوره ، وأنه مفكر حمل على عاتقه هم تنوير مجتمعاتنا يجهل تأريخ التنوير في أوروبا نفسها ، ومراحلها التأريخية وأشهر فلاسفته وعلمائه ومفكريه ،
ومما يؤسف له أن هؤلاء البعض وغيرهم من دعاة ومتصنعي العلمانية والليبرالية يرون التنوير بمنظور واحد لا يحيدون عنه ! انحلال خلقي وأخلاقي وتفسخ للأسرة والمجتمع وهذه الحرية من وجهة نظرهم فحسب ، أو يرونه في قالب آخر هو القدح بمعتقدات المجتمع وبلغة نتعفف عن التلميح لها ناهيك عن التصريح !!
وأقل ما توصف بالهمجية في خطاب الآخر !! ،
ولعمري ما رأيت تنويرا حقيقيا وفكرا نيرا يخلو من الأدب في الطرح وعدم الخطاب بأسلوب راق ومهذب ! ،

فهل التنوير المزعوم يكون بشتم معتقد المجتمع والإساءة إلى رسوله الكريم وكتابه الشريف ؟! أي تنوير هذا ؟!

تنوير بذاءات وإساءات تنفر المقابل !! ،
وهل عندما قام لوثر مارتن بحركته الإصلاحية في أوروبا فعلها ؟! عجبا لهؤلاء !

الأنظمة المستبدة والقمعية يتغنون في ماضيها البائد التعيس !! ويزعمون أنهم علمانيون وليبراليون وتنويريون !! ، ويبررون للقمع الفكري والسياسي من قبل الأنظمة المستبدة والقمعية وبذات الوقت يتغنون بالحرية !! ، يلعقون أحذية الأنظمة المجرمة ويطبلون للقمع لكنهم علمانيون وتنويريون !! ،

ومتى ساد الفكر والإبداع في ظل الأنظمة القمعية ؟! ،

التنوير يعني الإصلاح ، التنوير ببساطة يعني التدرج في طريقه ، بخطوات متتابعة ومتلاحقة ، التنوير يبدأ بتنقحة وتنقية التراث والموروثات العقائدية بحكمة وروية وكشف حقيقتها ونزع القداسة المصطنعة عنها !

لأنها ببساطة ليست من أصول الدين ، سواء الدين الإسلامي أو المسيحي أو غيرهما من معتقدات شرقنا ومجتمعاتنا ،

التنوير الحقيقي أن نحارب بهواة عادات وتقاليد بالية ومتخلفة لا شأن للمعتقدات بها ،
خاصة مما يتعلق بالمرأة ويمس كرامتها ، ويحد من حريتها وعملها ،
التنوير الحقيقي أن نخاطب المتلقي بلغة مهذبة وطرح عقلاني مقنع وبمنطق ومن نصوصه ومصادره ،
وأن نبتعد عن بذاءة الخطاب وفحش الكلام ، واستفزاز الآخر بسلوك مراهق ،
وأن يكون الخطاب بحكمة وتأني وطول بال وأناءة وصبر ومحبة مسبقة ومجردة عن أي بغض أو أحكام ومواقف عدائية مسبقا ،

التنوير الحقيقي مرآة عامة حقيقية لباطن المفكر الحقيقي المتنور ، وطرحه يعكس ويظهر باطنه .
















كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,988,430
- الكنيسة الأرثوذكسية بمصر وصراع الكهنوت والسياسة !
- صلاح يوسف عن أي تنوير تتحدث ؟!
- الأب إبراهيم عبدالسيد بين الاعتذار ورد الاعتبار
- البابا يوساب الثاني القديس المفترى عليه !
- التنويريون الأرثوذكس والظلاميون وبباوي نموذجا
- هجوم الأرثوذكس على البروتستانت وجون كلفن نموذجا
- الغزو الإنجيلي للأرثوذكس بمصر !!
- الكتاب المقدس بين يوسف رياض والضياع !
- منطق الثالوث في محكمة العقل !!
- أنا والإرهابي الإخواني الدكتور حمزة زوبع !
- الثالوث بين الواحد والتوحيد !!!
- قمع الكنيسة الأرثوذكسية والأب متى المسكين نموذجا
- النبي البار أخنوخ بين الأرثوذكس والبروتستانت
- عقائد إسلامية في المسيحية نتحدى بها رشيد المغربي
- التبشير بين الإغراء والإسقاط ورشيد المغربي نموذجا
- الليبرالية بين ثوابت الدين وغلمان المشائخ !
- هل الكتاب المقدس وحي إلهي ؟!
- عالي الشهيب بالرد على سامي الديب
- خرافات أم عقائد ؟! والأرثوذكس نموذجا !!
- بولس الرسول بين شراكة إنجيل وإتقان كذب !


المزيد.....




- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - التنوير بين الدين والهمجية !!