أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - أنتخابات تركيا، الاهم من الايمان المطلق بحزب سياسي هو تأييد الحزب الذي يستطيع تحقيق الاهداف المرحلية تباعا














المزيد.....

أنتخابات تركيا، الاهم من الايمان المطلق بحزب سياسي هو تأييد الحزب الذي يستطيع تحقيق الاهداف المرحلية تباعا


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 13:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقيقة و الايمان بفكر سياسي من أصعب ما يواجه المثقفين، و حتى المثقفون المنظمون الى حزب سياسي يعانون من مشكلة توافق أفكارهم مع أفكار الحزب الذي هم في صفوفة.
فمن الصعوبة أن تجد حزبا ( مجموعة من الناس) يفكرون تماما و بحذافيرها بنفس الطريقة التي يفكر بها مثقفوها و أعضائها و حتى المثقفون يختلفون كثيرا فيما بينهم من اليمين الى اليسار و الوسط و يسار الوسط و الكثير التسميات الاخرى طبقيا و الى أحزاب قومية دينية و ديمقراطية و أستقلالية.
ما يجري في شمال كوردستان و تركيا الان مثال على ما نود طرحة من أفكار في هذا الموضوع المختصر.
فمن المقرر أن يتوجة المواطنون الاتراك و الكورد و باقي مكونات تركيا الى صناديق الاقتراح في السابع من هذا الشهر. الاتراك بحكم كونهم القومية المسيطرة في تركيا وبحكم كونهم ضمنوا السلطة في تركيا فأن أصطفاف مثقفيهم مع حزب العدالة الاسلامي أو حزب الشعب الجمهوري أو الحزب القومي أو أي حزب اخر سوف لن يؤثر على تحصيل حاصل شكل نظام الحكم في تركيا قوميا.
بينما أصطفاف المثقفين الكورد الى مجاميع مختلفة و في هذا الوقت بالذات من تأريخ شمال كوردستان فسيكون له تأثيرات سلبية كثيرة على المستوى القومي الكوردستاني و على مستوى القضية الكوردية في تركيا.
مرحليا القوى الحاكمة في تركيا لا تزال تعيش عهود القهر و التصفيات القومية و المرحلة الصدامية و الاسدية في التعامل مع الاثنيات الاخرى و التي تتمحور بتضليل الكورد و أحتواء قضيتهم من خلال الشعارات البراقة و مسميات الشعب الواحد و أنهم أحرص من الكورد على الكورد أنفسهم.
أي أن أحزاب تركيا التركية لم تصل الى مرحلة الاعتراف ببعض حقوق الشعب الكوردي في تركيا، و عملية السلام التي بدأها أردوغان لا تتعدى لعبة حزبية من أجل أضعاف حزب العمال الكوردستاني و من خلالة الشعب الكوردي في شمال كوردستان.
و مرحليا ليس هناك لدى الكورد في شمال كوردستان من حزب قوي يستطيع التحول الى عامل مؤثر على السلطة في تركيا سوى حزب الشعب الديمقراطي و جميع القوى الاخرى لا تتعدى الاسم.
كورديا حزب الشعب الديمقراطي هو الحزب الوحيد الذي بأمكانه تحقيق بعض المكاسب القومية للشعب الكوردي و أدخال القضية الكوردية الى قبة البرلمان التركي كحزب و من خلاله الى أوربا و العالم.
و بعيدا عن الصراعات الحزبية و الفكرية فأن دخول هذا الحزب الى البرلمان التركي و من خلاله الى البرلمان الاوربي و العالم سيكون له تأثيراته الايجابية على القضية الكوردية أجمالا و في جميع أجزاء كوردستان و سيمهد الطريق أمام أستقلال جنوب كوردستان و من ثم شمال كوردستان.
لذا على المثقفين الكورد و خاصة في شمال كوردستان أبعاد الخلافات الفكرية عن هذه الانتخابات و النظر الى المصالح القومية و الجماهيرية في هذا الوقت بالذات و التركيز على الاهداف المرحلية و أمكانية تحقيقها. أي عليهم التفكير استراتيجيا في تكتيك كوردي مرحلي.
الشعب الكوردي في جنوب كوردستان بدأ حربه التحررية بالحديث و المطالبة باللامركزية للعراق، و من ثم طالب بالحكم الذاتي و بعدها بالفدرالية و الان يطالب بالكونفدرالية و كلها شعارات و خيارات تكتيكية من أجل الهدف الاعظم وهو أستقلال كوردستان و تشكيل الدولة الكوردستانية.
ما يحصل كورديا في تركيا اليوم و في أيران و سوريا هو نفس الشئ، أي أنه قواها السياسية المؤثرة تلجئ الى رفع شعارات مرحلية و لكن الهدف دوما هو الاستقلال و الدولة الكوردستانية. ليس هناك قائد كوردي يستطيع الوقوف بوجه مصالح الشعب الكوردي العليا و على رأسها الاستقلال.
في اربعينات و خمسينات و ستينات القرن الماضي كان الكثير من المثقفين و بعض القوى الكوردية يتهمون بعضهم بعضنا بالمساومة على الحقوق الكوردية في جنوب كوردستان من خلال رفع شعارات و نهج خاطئ متمثلا باللامركزية و الحكم الذاتي للعراق، و لكننا نرى و بعد أتضاح الرؤى في العراق و العالم بأن جميع القوى الكوردية و القادة الكورد في جنوب كوردستان و من ضمنهم اللذين كانوا يطالبون بالحكم الذاتي الحقيقي يعملون من أجل أعلان أستقلال كوردستان.
و نحن متأكدون بأن شمال كوردستان سائر هو الاخر نحو الاستقلال و أن الصعود كحزب سياسي كوردي الى قبة البرلمان التركي سيساهم كثيرا في توجه شمال كوردستان نحو المطالبة بالفدرالية أو الكونفدرالية أو حتى الاستقلال في مرحلة لاحقة. بينما عدم نجاح حزب الشعب الديمقراطي في الوصول الى قبة البرلمان التركي سيؤخر تلك الخطوة.
ليس ضروريا أن تؤيد و تؤمن بفكر حزب سياسي كي تقوم بتأييد ذلك الحزب و تعمل على نجاح ذلك الحزب لتحقيق هدف قومي ضروري والذي هو اليوم وصول الكورد كحزب الى برلمان تركيا على الرغم من دكتاتورية ذلك البرلمان و عنصريته تجاه الكورد و حقوق الشعب الكوردستاني و لكن السياسية العالمية تتطلب ذلك.
حزب العدالة و التنمية التركي الاردوغاني يضم في صفوفة الكثيرين من الكورد كأعضاء حتى في البرلمان التركي و لكن هؤلاء الاعضاء و حزب أردوغان لم يقوموا بالمطالبة بحقوق الشعب الكوردي بقدر محاولتهم منع الممثلين الكورد داخل البرلمان التركي من المطالبة بحقوق الشعب الكوردي. الكثير من القوى الكوردية الاخرى أتبعت نفس نهج أردوغان بمعادات الحزب الكوردي الوحيد الذي يستطيع كسر جدار ال 10% العنصري في تركيا.
أنه جدار الفصل العنصري التركي و على الجميع العمل من أجل هدمه من خلال فوز حزب الشعب الديمقراطي في انتخابات يوم غد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,823,471,510
- الحرب (الشيعية السنية) و تأثيراتها على تقسيم الكورد أو تشكيل ...
- أستعدادات لبدء حرب داخلية في أيران على غرار سوريا و داعش أحد ...
- مقترحات حول حقوق الايزديين في دستور أقليم كوردستان
- أذا كان الايزديون هم -الكورد الاصلاء- فعلى الخارجين عن هذا ا ...
- أمريكا و محاولات -تصفير- دور -الرأسمال الخليجي- في الشرق الا ...
- التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكو ...
- هل أعلان -إدارة ذاتية- للايزديين في شنگال جريمة و خيانة قومي ...
- أردوغان هو الخصم القادم للبارزاني و ليس الحليف
- البعض من الايزديين يتأمرون على الايزديين.. الذين أنتهكوا حقو ...
- (ي پ ژ) جنة كوردستان تحت أقدامكم
- أمريكا تُدرك أن أقليم كوردستان بعكس أسرائيل لا يستطيع الوقوف ...
- هكذا تكون المقاومة ... و هكذا يُصنع النصر.. و هكذا تكون الشه ...
- -وحدات المرأة لحماية الشعب- أدهشوا العالم ببسالتهن و رفعوا ر ...
- أنتهاء مفعول -داعش- أمريكيا بعد كشف كونها صناعة أمريكية... ب ...
- الايزديون يتعلقون بقشة أعدائهم، النجيفي مثالا..
- الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفار ...
- لا يولد التعصب القومي سوى تعصبا قوميا عدائيا
- إقليم كوردستان من الاستعمار العراقي العسكري القديم الى الأست ...
- يجب الغاء كوتا (الأقليات) لحين أجراء التعداد السكاني...عدد ا ...
- أكثر من نصف شعب الاقليم لم يصوتوا لصالح البارزاني ولا يرونه ...


المزيد.....




- السعودية.. تنفيذ حد القتل بقاتل أبيه حرقا!
- الأمن العراقي يعتقل مشبوهين على صلة بـ-داعش-
- بكين توقف بث قناة أمريكية بعد مزحة عن الرئيس الصيني
- الكشف عن الكنوز الغارقة بمساعدة -خريطة فضائية-!
- مواجهات بين محتجين والشرطة الإيرانية في طهران
- -رصاصة سحرية- ثورية تنقذ حياة الرجال!
- شاهد: المشجعون الإيرانيون يحرمون رونالدو من النوم
- عشاق التعري يضربون موعدا للاستمتاع بشمس باريس
- مواجهة السعودية ومصر.. البحث عن فوز من رحم الخسارة
- كاليفورنيا.. حرائق غابات جديدة وإجلاء الآلاف


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - أنتخابات تركيا، الاهم من الايمان المطلق بحزب سياسي هو تأييد الحزب الذي يستطيع تحقيق الاهداف المرحلية تباعا