أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل محمد - البحرين - عين عذاري.. ستبقى في ذاكرة الأجيال















المزيد.....

عين عذاري.. ستبقى في ذاكرة الأجيال


عادل محمد - البحرين

الحوار المتمدن-العدد: 4799 - 2015 / 5 / 7 - 18:41
المحور: الادب والفن
    


لقد حفرت عين عذاري ذكريات جميلة في ذاكرتي التي سوف لن أنساها إلى الأبد. في بداية الخمسينيات من القرن الماضي حين كنا أطفالاً، كنا ننتقل من فريج (حي) المخارقة في العاصمة المنامة، إلى عين عذاري في رحلة قصيرة (كشتة) بواسطة الدراجات الهوائية، وكنا نحمل معنا بعض الأطعمة والماء لتناولها بعد السباحة. وحين انتقلنا إلى منزلنا بفريج أبوصرة في بداية الستينيات، كنا نذهب إلى عذاري بواسطة سياراتنا الخاصة.
كانا هناك *ليوانين في الجانب الشرقي والغربي من عين عذاري من أجل الاستراحة والصلاة. الليوان الشرقي كان قريباً جداً من سطح الماء العميق، حيث كنا نتسابق في الغطس من فوق هذا الليوان إلى قاع الماء ونطفح إلى السطح بعد أكثر من دقيقة وبشق الأنفاس. كذلك كان يوجد مقهى شعبي في الجانب الغربي من العين، وشارع يفصل بين المقهى والعين، وبركة ماء زلال خلف هذا المقهى وفيها الأسماك الصغيرة والطيور الجميلة التي كانت تتغذى على الأسماك، وماء البركة كان يجري من الجنوب إلى الشمال. كانت توجد أسماك كثيرة وكبيرة في عين عذاري، مع بعض الأسماك التي تشبه سمك الكنعد.
*الليوان (إيوانين): صالة مكشوفة أو بهو مكشوف من أحد الجوانب ... كان الناس يجلسون فيه في الصيف.
---------------
عين عذاري... قصص وتاريخ
عين عذاري من العيون المشهورة ليس في البحرين فحسب، بل في كل دول الخليج والوطن العربي، وتمثل هذه العين التراثية المعنى الاجتماعي والحضاري والبيئي في البحرين، فلم تكن نبع ماء عاديا بل كانت مصدرا مهما لتزويد مناطق البحرين البعيدة بالمياه العذبة، وكانت بيئة طبيعية مكسوة بجمال النخيل والأشجار الكثيفة والمختلفة الأنواع، وشكلت مأوى لأنواع مختلفة من الطيور المقيمة والمهاجرة التي استوطنتها وكثرت في مجاريها المائية أنواع البرمائيات التي من أهمها الضفادع والسلاحف المعروفة بـ”السلاحف القزوينية تقع على شارع الشيخ سلمان، جنوب طشان وغرب السهلة الجنوبية، أما قرية الخميس فتقع إلى الشرق منها، ويفصل شارع الشيخ عيسى بن سلمان أطرافها الجنوبية عن قرية توبلي الواقعة في أقصى شمال شرق المحافظة الوسطى، وقد دارت حولها عديد من الأساطير التي تحكي عن قصص ورويات منها:
القصة الأولى
فتاة جميلة خرجت لتعبر تلك المنطقة التي تقع في وسط جزيرة البحرين، وبينما هي في طريقها خرج لها فارس ملثم أراد الاعتداء عليها، فطلبت منه أن يتركها في حالها، ولكن الفارس أصر على الاعتداء عليها فرفعت كفها إلى السماء تستنجد برب العالمين، ومن خوفها ضربت برجلها الأرض بقوة فأحدثت فتحة في الأرض سقطت فيها وخرج من خلال هذه الفتحة ماء عذب، فعرف الناس هذه القصة من هذا الفارس الذي اختل عقله مما رأه فقام يروي القصة في كل مكان.
القصة الثانية
أما الأسطورة الثانية فهي تختلف قليلا عما سبقها، تقول إن هناك فتاة رائعة هي أجمل عذارى البحرين، وذات صباح خرجت تستروح النسيم الندى، فإذا بالأرض تنشق أمامها عن فارس جميل الطلعة، اقترب منها وهو يتودد إليها، وراح يلقي على مسامعها أرق عبارات الغرام، وحين صدته أعلن لها أنه إنما جاء ليتخذها لنفسه زوجة، وسخرت الفتاة منه وهي تقول: “كيف تتزوجني وأنا مخطوبة لفتى أحبه وأهواه ولن أقبل عنه بديلا؟”، ولكن الفارس الذي لم يصدقها طلب منها أن تضرب الأرض بقدميها فإذا تفجرت المياه تحت أقدامها تأكد من صدقها ورحل عنها، أما إذا لم تنفجر فهي إذن كاذبة وسيتخذها لنفسه بالقوة، ودقت العذراء الأرض بقدمها، فإذا بالأرض تنفجر ويندفع منها الماء في غزارة ليغطي سطح المكان، وليستمر تفجره فلا يتوفف أبدا، ومنذ ذلك الحين سميت العين: عين عذاري.
وخصصت موسوعة “ويكيبديا” على شبكة الإنترنت معلومات عن عين عذاري، وصفتها بأنها عين تكلم عنها الرحالة عبر التاريخ، وذكرها المؤرخون على أنها أشهر العيون في البحرين من حيث قوة اندفاع الماء من ينبوعها القوي، حيث كانت المياه تصل إلى القرى البعيدة عن قريتها، لهذا كانت عين عذاري بالفعل أسطورة ذكرها العديد من الرحالة من قبل 800 عام، وذكرت في منقوشات تاريخية عدة عثر عليها كلها تروي لنا حكاية العين الأسطورة ذات الصيت الواسع، وعين عذاري من العيون الطبيعية المشهورة، ليس على مستوى البحرين فحسب، بل في كل دول الخليج والوطن العربي، فهي عين بحرينية امتازت منذ القِدم عن سائر عيون البحرين.
وعين عذاري من أكثر المواقع البحرينية التي حظيت باهتمام تراثي وثقافي وأدبي كبير في البحرين ومنطقة الخليج، ويزخر التراث البحريني بالكثير من الحكاوي والقصص والروايات التي لم يعرف لها مصدر، ومما قيل عن عذاري، إن هذه العين تعتبر واحدة من أكبر وأعمق ينابيع المياه الحلوة في البحرين، وتقع على بعد ميلين من مدينة المنامة، وتعتبر معلما سياحيا من معالم البحرين يقصدها جميع زوار البلاد، ويحرص المواطنون على أخذ ضيوفهم القادمين من الخارج إلى هناك للتفرج ومشاهدة جمالها على مر السنين.
ولابد من أن نشير إلى هذه العين قد تم الاعتناء بها نوعاً ما، وتحسينها وإعادة ترميمها وترميم المبان القديمة المحيطة بها، كما وتم افتتاحها من جديد العام 2005 بعد تطويرها وتحسينها وتزويدها بالمياه الصناعية، كما وأفتتح في شهر أبريل من العام 2008 منتزه عذاري المجاور لهذه العين؛ وذلك من أجل رفع قيمة موقع عين عذاري سياحياً.
تسقي البعيد
ولكن لماذا شاع عنها المثل: عين عذاري تسقي البعيد وتترك القريب؟ يقول البعض إنه يوجد بالقرب منها مجموعة من النخيل لا يصل إليها ماء هذه العين بحيث إنها تسقي نخيل وبساتين تبتعد عنها أكثر من 2 كيلومتر.
بقلم طارق البحار
جريدة البلاد البحرينية - 4 يونيو 2014
---------------
الشاعر علي عبدالله خليفة – عطش النخيل - عذاري وين الماي:
عـــــذاري لي متى تسكين ذاك النخل لبعيد
عطــاشه ننتخي يمج ونرفـــع صوتنا ونعيد
نشـوف الكيظ عــيد بالنخـيل وإحنا بليا عيـد
عذاري لي متى بها الساب يجري الماي من دوني ؟
نشـف ريج العشب ، يا عيب تركج زرعج الدونى
عجــب عكس الوفا تعطين ! يا اهل الخير ودوني
شمالي العـين . كنت يمها وراحت تسكي اللي بعيد
---------------
رابط أغنية "عذاري وين الماي" للفنان البحريني محمد يوسف الجميري
https://www.youtube.com/watch?v=rzZMuMTXJ1k
حسين محمد حسين - تاريخ عين عذاري - الأسطورة الخالدة
https://culturebh.wordpress.com/2012/07/02/%D8%AA%D8%A7%D8%
العاب وتسالي الأطفال في العيون الطبيعية في البحرين
http://www.folkculturebh.org/ar/index.php?issue=14&page=showarticle&id=35





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,419,011
- الأغنية الإيرانية العذبة والجميلة -گلايه- (عتاب)
- المعارضة البحرينية والاعتراف الخجول بأخطائها
- وجهة نظر حول مقال -شيخ المناضلين البحرينيين-
- الإنسان الساذج والعاطفي.. فريسة رجل الدين المحتال
- الأغنية التراثية الإيرانية شكار آهو: صيد الظبي
- من -سيّد المقاومة- إلى -......-
- حينما يصاب السياسي والكاتب أو الفنان بالغباء السياسي
- احذروا !!!.. تنظيم نسائي سري لجماعة الإخوان
- الصراع السني الشيعي خلق العنصرية والطائفية
- الشعب الإيراني في قبضة عصابات داعش الشيعية
- الأغنية الإيرانية التراثية الصوفية -باز آمدم-: (عدت ثانية)
- إلى إخواني الأعزاء.. في ساحة الشرفاء
- اليمن الحزين.. بين براثن القاعدة والحوثيين
- مواجهة ساخنة حول الليبرالية.. السلفيون: لا نريد ليبرالية ولا ...
- -السلفي المتطرف- و-آية الشيطان- وجهان لعملة واحدة
- انطباعات وآراء حول -مذكرات بحريني عجمي-
- لكل زمان دجّال وسفهاء
- الملاّ خامنئي وسياسة الهروب إلى الأمام
- السادية والسلوك الوحشي.. من سمات الخميني والبغدادي
- حماس تكرر حماقة حزب الله في يوليو 2006


المزيد.....




- سهير البابلي في العناية المركزة!
- عراك واشتباك بالأيدي في حفل توزيع جوائز مهرجان بارز للموسيقى ...
- أمسية ثقافية لنادى الأدب بقصر الثقافة الفيوم
- زوجة فنان مصري تعلن معاناتها مع المرض وخوفها من فراق أولادها ...
- هل تفكر في استئجار حافلة فيلم “Spice World”؟
- عاجل.. الحموتي والمنصوري ينقلبان على بنشماس.. أزمة البام تتف ...
- قبل منحه جائزة شرفية في كان.. ألان ديلون يقول مسيرتي الفنية ...
- قبل منحه جائزة شرفية في كان.. ألان ديلون يقول مسيرتي الفنية ...
- بسبب نظام “إمتحان التابلت “.. غضب وإستياء طلاب الثانوية العا ...
- الأولى عربيا.. جائزة الدوحة للكتابة الدرامية تبدأ المشوار


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل محمد - البحرين - عين عذاري.. ستبقى في ذاكرة الأجيال