أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - عباس طريم - العراق بلد العجائب














المزيد.....

العراق بلد العجائب


عباس طريم
الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 09:32
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    



[ العراق .. بلد العجائب ]
______________

عباس طريم
__
العراق بلد العجائب والغرائب , بلد التناقضات الذي اوجد الله عز وجل ! فيه كل ما يخلخل العقل البشري ويجعله لا يستقر الى تحليل منطقي لشخصية الانسان العراقي , ووضع التوصيف الملائم لها. والولوج الى
اعماق التاريخ للوقوف على احكام تتلائم وتقاليده التي اكتسبها خلال تلك الحقب واصبحت علامة فارقة
تدلل على شخصيته . . فالسارق المحترف , الذي سرق اموال العراق وحولها الى البنوك والمصارف في الخارج, يدعو الناس الى النزاهة والالتزام بما يأمر الله به من حفظ اموال الدولة وعدم المساس بها . ويبكي احيانا من فرط تدينه وعظم خوفه من عذاب الله جل جلاله ! والمنافق , الذي يقطع ارزاق الناس ويحاربهم في لقمة عيشهم , يدعو القوم الى الابتعاد عن " الغيبة " وان لا يذكروا الناس الا بالخير والصلاح . والدجال الذي يضحك على ذقون الناس ويتهمهم بالباطل.. يتصدر المثهد ويعظ البشرية , ليتمسكوا بالاخلاق الحسنه والاعمال الطيبة التي تقربهم الى الله سبحانه وتعالى ! . ومنتهى الطيبة والوداعة يقابلها منتهى
التوحش والقساوة . اقوى العلاقات الحميمية والمحبة , يقابلها سلوكيات عدوانية وكراهية واحقاد .
ناس تقاتل في جبهات القتال من اجل وطنها وحفظ ترابها , وتدفع ارواحها ثمنا لعزة وكرامة العراق
وناس تخطط لسرقة المشاريع , والقفز على مصالح الوطن من اجل مصالحها الذاتية , ليس لها علاقة
بما يدور من قتال بربري داخل البلد وعلى حدوده , والكوارث التي تحيط به من كل جانب , فالمهم عندهم
سرقة اموال
الدولة والحصول على اكبر قدر ممكن من المال ليضمنوا به مستقبلهم ومستقبل عوائلهم , وعلى الوطن السلام .
يقول الله في محكم كتابه " أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم " اما تنتبهوا من رقدتكم وتتبصروا من عمايتكم .

والغرض أن الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع ونبههم على خطئهم في حق أنفسهم ، حيث يأمرون بالخير ولا يفعلونه ، وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له ، بل على تركهم له ، الأولى بالعالم أن يفعله مع أمرهم به ، ولا يتخلف عنهم. ان الله سبحانه وتعالى ! يامر الانسان بأن يقرن القول بالفعل , وان لا يقول الشيء ويفعل ضده .
ومن وصايا الرسول الاعظم ص . الى الامام علي ع : " ياعلي اذا غضب الله على عبد من عباده , رزقه مالا حراما , فاذا استنقصه وكل به الشيطان ولم يبارك فيه . ياعلي بادر الى قضاء حاجة المسلم فان الله يسارع الى قضاء حاجتك .. ومن وصايا الرسول النبي ص . الى الصحابي الجليل ابي ذر الخفاري : قل الحق ولو كان مرا .

وفي قصيدة رائعة لامامنا , علي ابن ابي طالب ع :

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ... الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنها ... وان بناها بشر خاب بانيها
ان المكارم اخلاق مطهرة ... الدين اولها والعقل ثانيها


قال مسلم بن عمرو :

ما اقبح الزهد من واعظ ... يزهد الناس ولا يزهد
لو كان في اقواله صادقا ... اضحى وامسى بيته المسجد
ان رفض الناس فما باله ... يستفتح الناس ويسترقد
الرزق مقسوم على من ترى .. يسقى له الابيض والاسود



وقال أبو الأسود الدؤلي :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك اذا فعلت عظيم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فاذا انتهت عنه فانت حكيم
فهناك يقبل ان وعظت ويقتدى.. بالقول منك وينفع التعليم




وذكر الحافظ العابد الواعظ قال : دعوت الله أن يريني رفيقي في الجنة ، فقيل لي في المنام : هي امرأة في الكوفة يقال لها : ميمونة السوداء ، فقصدت الكوفة لأراها . فقيل لي : هي ترعى غنما بواد هناك ، فجئت إليها فإذا هي قائمة تصلي والغنم ترعى حولها وبينهن الذئاب لا ينفرن منه ، ولا يسطو الذئاب عليهن . فلما سلمت قالت : يا ابن زيد ، ليس الموعد هنا إنما الموعد هناك ، فسألتها عن شأن الذئاب والغنم . فقالت : إني أصلحت ما بيني وبين سيدي فأصلح ما بين الذئاب والغنم . فقلت لها : عظيني . فقالت : يا عجبا من واعظ يوعظ ، ثم قالت : يا ابن زيد ، إنك لو وضعت موازين القسط على جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها ، يا ابن زيد ، إنه بلغني ما من عبد أعطى من الدنيا شيئا فابتغى إليه تائبا , إلا سلبه الله حب الخلوة وبدله بعد القرب البعد وبعد الأنس الوحشة .
ان التمسك بحبل الله عز وجل ! والاخذ بناصية الدين الحنيف , والابتعاد عما يضر الناس . وتقديم مصلحة الوطن والحفاظ على ثرواته , كلها صفات تقرب العبد الى ربه , وتزيده ايمانا
ودرجة , وان الله سبحانه وتعالى ! يقف مع الشعب عندما يلمس منه الرحمه والعدل والمساواة لان الله سبحانه وتعالى ! هو الرحمن الرحيم وهو العادل والرؤوف . عظمة اسمائه وجل جلاله .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,450,568
- تخلف الطب في العراق
- لن يفلح الغادرون
- هل نحن مسلمون حقا ؟
- يجود بالنفس ان ضن الجواد بها
- الهجوم الغير مبرر للسعودية
- علينا ان نتحلى بالايمان والصبر
- هل نزل الارهاب من السماء ؟
- العدل ما نحتاجه اليوم
- من لم يحاسبه ضميره فلا رقيب عليه
- وزير عراقي


المزيد.....




- مصريات يتحدثن عن التحرش الجنسي وأثره النفسي عليهن
- وزير هندي يقيم دعوى سب وقذف على امرأة اتهمته بالتحرش الجنسي ...
- رمي الفؤوس.. خيار جديد للنساء لمواجهة مشاكل الحياة
- اختيار ملكة جمال الهولوكوست في حيفا (صور)
- رفضت الزواج منه.. اعتقال عراقي قتل ابنة عمه في ألمانيا
- بالحجاب و-الشورت-.. محكّمة إيرانية تضع الاتحاد في أزمة
- مؤسسة المرأة الجديدة تستضيف أمنيه جاد والمنظمات تصدر بيانا ب ...
- كندا: حاكم كيبيك يسعى لحظر الحجاب ويستثني الصليب لأنه " ...
- كندا: حاكم كيبيك يسعى لحظر الحجاب ويستثني الصليب لأنه " ...
- ورطة رونالدو.. أنفق مليون دولار ولم يسلم من فضيحة الاغتصاب


المزيد.....

- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - عباس طريم - العراق بلد العجائب