أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - عباس طريم - علينا ان نتحلى بالايمان والصبر














المزيد.....

علينا ان نتحلى بالايمان والصبر


عباس طريم

الحوار المتمدن-العدد: 4744 - 2015 / 3 / 10 - 23:32
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    



[ علينا ان نتحلى بالايمان والصبر ]
عباس طريم
_______
يمر العراق بفترة قاهرة لا يحسد عليها .. فمن حرب الانفجارات التي خلفت مئات الشهداء الذين لا ذنب لهم سوى انهم تواجدوا في
امكان اختارها عدو الله !.. للتفجير . وفقدوا بذالك ارواحهم الزكية . الى حرب البرابرة الذين دخلوا العراق في ليلة ظلماء , وسرقوا ونهبوا وقتلوا النفس الزكية , وفسقوا في الارض , وانتهكوا حرمات الله سبحان وتعالى ! والذين تصدوا لهم ابطالنا النشامى بكل قوة وبسالة لطردهم من ارضنا وتحريرها من رجسهم , الى حالة الفقر التي تمر بها شريحة كبيرة من ابناء شعبنا الذين ما عرفوا طعما للراحة ولا استقر بهم الحال على حال من الفرح والسرور ! ولا وجدوا شيئا من الانصاف لدى الحكومات المتعاقبة التي جاءت على اكتافهم , وحملوها الى حيث تجلس .. وما ان جلست حتى تنكرت لتلك الايادي التي حملتها[ وقلبت لهم ظهر المجن ] وعاملتهم معاملة , اقل ما يقال عنها انها غير انسانية وعير منصفة , رغم ان بلادهم من اغنى بلدان العالم .. ودولتهم دولة نفطية تحسدها البلدان الاخرى لكشرة خيراتها . لذالك تجد الامراض تنتشر بين افراد الشعب العراقي وخاصة الامراض النفسية التي تؤدي الى الاحباط الذي خلفه الوضع الغير طبيعي الذي يمر به البلد , والذي قلب الموازين وغير المعادلات ..ورفع من رفع , ومسح الارض بمن مسح . ودفع الانسان الى الانطواء والعزلة وجعله يعيش حالة من الحزن والاسى . فتراه مهموما كئيبا ضائعا في افكاره يفكر في لقمة عيشه وعائلته , يلتمس السبيل السليم ليكفي عائلته ذل السؤال , والطرق على الابواب , شاردا الى فضائات يعيش بها لنفسه ويضيع في متاهاتها , مهموما حزينا , صور الهم والحزن تتجلى في محياه اينما سار واتجه . وهنا لابد لنا ان نتوقف ونتجاوز تلك المرحلة الصعبة التي تؤدي بنا الى الانهيار والى نهاية لا تحمد عقباها .. ونتحلى بالصبر والايمان لان الهم والحزن داءان ضاران لابد ان نحاول ابعادهما ولا نقع فريسة لهما . لذالك ينصح الاطباء الى الاعتناء بالصحة النفسية التي هي حالة نفسية يشير فيها الانسان الى التوافق مع نفسه ومجتمعه .
ومعالجة حالة عدم الارتياح والاستياء وفقدان السرور والتي من مخلفاتها ضيق الصدر والشعور بالفشل
وقد أشار المتخصصون أن ذلك الشعور إذا استسلم المرء له نهبه وأكله، وصار سمته تراجع في الفكر وضمور ينتهي في الفراغ الحاصل
فيه وإنه ليتطور ليشل العقل عن ممارسة دوره السليم في التحليل والتمييز وإصدار التعليمات لباقي أعضاء الجسم وغدده ومن هنا نجد
أن كثيرا ما يصاحب الهموم والأحزان بعض الأمراض الفسيولوجية مثل القرحة وسوء الهضم وآلام القولون ووجع المفاصل والصداع والأرق... وغيرها الكثير.
وهذه الحالة المرضية هي حالة منتشرة إلى الحد الذي نستطيع أن نصفها بأنها مرض العصر الذي يصيب مجتمعنا..
العراقي الذي ما ان يخرج من مصيبة حتى يدخل بمصيبة اخرى , هذا غير الذي ما اصابه من جراء فقد الاحبة .. فكل البيوت فقدت اعزتها
في تلك الانفجارات والقتل الهمجي الذي اكل الاخضر واليابس . فلا يستفيق الانسان الا على صوت الصراخ الذي يؤذن بمصيبة وفقد
الابن والاخ على حين غفلة . تلك الحالات التي لم يالفها العراق من قبل .. انعكست سلبا على نظام حياته وقلبتها راسا على عقب .
حتى اصبح الحزن ! السمة السائدة لمجتمعنا الذي تعود على ان تهب عليه رياح الفرح والسرور , وتعيش الناس اوقاتا جميلة تشعر معها بالانسجام التام , والتنفيس عن همومها , والتقاط الانفاس, في اجواء تغيب في ربوعها صور الحزن والضيق والكدر والماسي .
ان العزم والاصرار على مواصلة الحياة , يتجلى هنا بقوة الصبر والايمان ! فهما اللذان يوصلان صاحبهما الى طريق النجاة , ويعززان فيه روح الصمود والتحدي , ويدفعانه الى ان يكون اكثر قدرة وشجاعة وصلابة , على مقاومة الاخطار التي تحدق به وبعائلته وووطنه
وعلينا ان نتمسك بهما .. اذا ما اردنا المواصلة في الحياة ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,239,420,609
- هل نزل الارهاب من السماء ؟
- العدل ما نحتاجه اليوم
- من لم يحاسبه ضميره فلا رقيب عليه
- وزير عراقي


المزيد.....




- ستة أشهر سجناً بحق ناشطة تونسية مدافعة عن حقوق المرأة
- كرمها الإسلام قبل الاحتفالات بيوم عيدها
- ثورة يناير وقضايا النساء.. بابٌ لن يُغلَق
- الثورة السودانية... هل غيرت العادات والتقاليد المجتمعية للمر ...
- قتل واغتصاب.. باشليه تدعو للتحقيق في جرائم حرب بإقليم تيغراي ...
- على أعتاب عيد المرأة 8 مارس.. بطرسبورغ تكرّم أكثر النساء نفو ...
- اتحاد المرأة ينظم سلسلة لقاءات تثقيفية في نابلس حول القرار 1 ...
- أبناء الاغتصاب في رواندا يحملون وصمة آبائهم ويبحثون عن هوية ...
- أبناء الاغتصاب في رواندا يحملون وصمة آبائهم ويبحثون عن هوية ...
- مد فترة الحملة القومية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال للجمعة الم ...


المزيد.....

- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - عباس طريم - علينا ان نتحلى بالايمان والصبر