أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - قطط فيرونا














المزيد.....

قطط فيرونا


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4781 - 2015 / 4 / 18 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


شباط ومواء القطط
صرخات فضيحةٍ في عري المساءات
تفترس الأبعاد وتلتهم المسافات
وقاطنو الشتاء يلوكون الرعشات
يدسّون أصابعهم في الثنايا
ينفخون في جمر الحكايا
وينصتون لطقطقات البلّوط
وهْمُ الدفءِ يشيع في حجيرات القلب
والجسد المنكمش على نفسه
ينفش وبره البرّي ضدّ برده
والروح في وحدتها تتوهّم اختلاق الشريك
الخيال الماجن يؤثّث أركان المأوى الشاحب
بالفرو الأنثوي الدافئ
وبمقتنياتٍ غريبةٍ مكسوّةٍ بأصباغٍ وحشيّة
من أسفارٍ اِستوائية..
يرفع عن المنضدة بقايا بطاطس العشاء
عجباً، أ لموائد الفقراء
بقايا طعامٍ بعد العشاء؟!
ويفرش حكاية شتائية إيطالية طويلة..
***
- سأغيّر اليوم مسار الأحداث
وأقلّب مصائر الأفراد
سأسلّط أضواء الرغبة
على مسرح مهجور
سأفكّك الحُبكة إلى عناصرها الأوّليّة
لستُ بحاجةٍ إلى جوقةٍ أو شخصيات ثانويّة
ولستُ بروميو لأقف تحت شرفتها
فأحلامي كلّها شرفات
تطلّ على ما وراء الطرقات
فأنا الآن المخرج والممثّل والجمهور
غرفتي ليست فاخرةً كغرفتها
لكنّني سأؤثّثها بالخيال الآثم
وأخشاب الصاج
وحرير من شرق الإنسان!
وألفّ زجاجة النبيذ الأحمر
بشرائط الورق الملوّن
وأرشّ عطر الليمون
في فضاء عرسٍ ليليٍّ
بلا مدّعوّين أو طقوس
سأمضغها حتى الصباح..
***
روما لم تعد روما
والبلاط أقدس من أيّ رباط
لندن ليست فيرونا
كما أنّ إليزابيث ليست آن بولين
لِتَمتْ جولييت إذن !
فلا يُهزمُ الإنسانُ إلاّ بهواه
هناك دوماً ما يفسد الأمور آخر المطاف
إنّها عادة الرياح
أن تذرو كلّ شيء وتطفئ كلّ نار..
الشرفة خاليةٌ
والمطر يجهش
وفيرونا ترتدي معطفها الأسود
حزينةٌ ومبتلّةٌ فيرونا
أنغامٌ جنائزيةٌ تجوب شوارعها
(كابيوليت : كلّ استعداد أجريناه لحفلتنا الحسناء
قد غيّر وجهته لجنازتنا السوداء)*
بين موتٍ وهمي وموتٍ حقيقي
ثمة مفارقة شاحبة ممدّدة
يشيّعها القدرُ المتجهم والمتعجّل
القدر السادر في الشطط..
من جديدٍ في عري الليل تموء القطط
لا شئ غير مواء القطط
كلبٌ ينبح تحت النافذة فجأةً
الكلب، دوماً، يحرس شيئاً ما
والنباح يربك لصّاً ما
يوشك أن يلمس الأحجار الكريمة في الظلام
فرّت قطط الشهوة..!
أغرق المطر كلّ شيء
وذاب الجمر في الرماد
خفَتَت الأضواء واختفت الظلال
والظلامُ سحَبَ الستارة وانسدلت الجفون
على مسرحيةٍ انتظمت بخيطٍ غير منظور..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) شكسبير، مسرحية روميو وجولييت، ترجمة محمد عناني.



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق الحرير
- قراءة في ديوان (ريثما...) للشاعرة المغربية سعيدة عفيف
- زيارة سرية
- قمر إنهيدوانا
- أنتي فالنتين!
- هجوم إبليس بباريس
- وجه مكسيم
- شتاء آخر
- من يحلّق ليلاً؟
- تحت ظلّ الزيتون
- اضاءت وفاح الفالس
- صرخة
- أسئلة الدم
- ليلة سقوط الدمعة
- الأبدية لحظة حضور
- هجرة
- النص الطباعي والملتيميديا.. الوسيط المهيمن
- غربة المقيم
- (ريثما...) ينقذنا الجمال !
- طاحونة الزمان


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - قطط فيرونا