أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 10 ج1














المزيد.....

الشرطي عريف 10 ج1


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


((10))-1

أم رزاق فتنة بعد أن تكشفت الكثير من الأسرار وأصبحت الفضائح على كل لسان شعرت أنه ليس من المناسب لها أن تبقى في المدينة وعليها أما الرجوع للقرية وليس لديها شيء هناك أو الرحيل إلى القضاء حيث يمكنها أن تبدأ من جديد ومن نقطة جديدة تراعي فيها تقدمها بالسن وعدم وجود معيل غير زوجها الذي يعمل في البناء وهو تقدم به العمر أيضا,لديها قليل من المال يمكنها أن تبدا بمحل صغير أو مهنة يمكن أن توفر لها أحتياجها وزوجها من أسباب العيش ,لم يعد هناك من يسأل عتها أو يسعى لها إنه أوان التقاعد.
أم علي بعد أن أطمئنت على عريف تماما وأن زوجته كانت مناسبة تماما ومطيعة وليس من وراءها مشاكل قررت أن تحج البيت الحرام بعد أن ذهبت للسيد وكيل المرجع الديني في المدينة وفصلت ما بذمتها من مال ومن قضايا وذنوب وخمست وزكت ,أمرها السيد أن تحسن لعريف ولو أنه جاء من علاقة غير شرعية ولكنه كإنسان يبقى محل أهتمام وعطف لأنه ليس بمذنب وطلب منها أن تذهب له وتستبرئ الذمة منه ,هاي هي تفعل وأمام زوجته وحماته أبرأها الذمة وقال وقالت له عمه أنت أمي الثانية واسألي الله أن يعفو عني وأن يهب لأمي كل ذنوبها عند بيته العتيق .
تذكرت حماته أم علي وكيف جاءت في يوم من الأيام لهم للقرية وبصحبة ناجية ومعها زوجها ورجل أخر, ذكرتها بالأمر وكيف جرت الأمور وسألتها كيف هي ناجية مع زوجها وهل تزورهم أو تتصل بهم ,عرف عريف من هي ناجية من خلال الحديث الذي يدور وأنها شقيقة إكريم الأعرج ,لكن ما صدمهم جميعا حكاية زواجها وسفرها فهمست بأذن أم علي الذي أرعدها وهزها ما سمعت وقامت تستغفر الله وتتوب إليه وخرجت مسرعة من الدار دون أن تلق تحية الوداع .
لم يلفت هذا الحوار الذي دار بين السيدتين من أهتمام عريف الذي خرج يودع عمته ويوصلها للدار وهي غاضبة لا ترد بكلام سوى أستغفر الله وأتوب إليه ,عاد للبيت محملا ببعض ما في السوق من فاكهة فغدا خميس وهو نهاية الأسبوع وبعدها الجمعة ولا أحد يخرج من البيت عنده ,قضى ليلته مع عائلته وعند الصباح كالمعتاد يبكر للذهاب للمركز كأول الواصلين متحاشيا حتى المرور بمقهى إكريم .
كانت الخطوة الأولى التي عملها الضابط عند حضوره أن طلب من عريف أن يرافقه لبيته لأجراء كشف على السطح ورسم مخطط له ,أجاب بدون تفكير نعم سيدي السطح حاضر, جهز المعاون أفراد من الشرطة ومأمور المركز وذهبا إلى بيت عريف يتفحص السطح بعد أن نادى على الجيران ليستأذن منهم ولتتستر النساء ,لاحظ أن هناك فتحة غير مبنية من جهة اليسار تطل على سطح بيت المعلمات ومنها إلى دار مهجورة لا يسكنها أحد من الجهة الثانية للشارع ,عبر المعاون والشرطة عبرها ونزلا للبيت المهجور الذي يبدو مخيفا من تحت لكنه يوفر لمن يريد أن يرتكب جريمة الجو المناسب.
تولدت قناعة للضابط أن هذا الطريق هو الوحيد الذي يمكن أن يكون الممر المناسب لمن أرتكب الجريمة ونفذها لأسباب عديدة دون أن يلحظه أحد عندما يدخل مساءا للدار المفتوحة عادة على فرع صغير ثم يختفي فيه لينفذ جريمته في الوقت المناسب وليخرج أيضا في أنسب الظروف ولا يثير شك أحد أو يثير الشبهة ,البيت المهجور كان فيه بعض الأغراض والخشب والفحم متروكة قرب الباب, كلف مأمور المركز التحري عن مالكه ولمن تعود هذه الأغراض ,أجابة بلهجة الواثق هذه الدار يستأجرها إكريم كمخزن وهذا الحطام والأغراض تعود للمقهى والمطعم .
طلب من الجميع عدم التصريح بأي شيء وأن لا يتهم أحد بدون دليل وخرجوا من الباب الثانية فيما بقى عريف وبقية الشرطة فوق السطح ينتظرون المعاون والمأمور ,صعد أحد المرافقين وطلب منهم النزول والذهاب للمركز ,حمل المعاون نتيجة ما أنجزه وذهب به فورا للقاضي الذي أصدر أمرا بأستقدام إكريم والسؤال منه عن علاقته بالدار وعن تصوره عمن دخل الدار أو ممكن أن يدخل الدار بغيابه .
جاء أمر الأستقدام أصوليا لمقهى إكريم كالزلزال الذي يحطم المدن ويتركها هباء منثورا ,يضرب الأخماس في الأسداس لا يستقر ولا يقر له قرار ذهب إلى بيت عريف وسأل ابنة أخية وأمها عما جرى ,كان مهزوزا تماما ومرعوب لا يقوى على الوقوف يلتهم السجائر واحدة بعد الأخرى كأنه يساق إلى المقصلة, ما زاد في توتره أن غدا عطلة رسمية وحضوره سيكون يوم بعد غد القادم وهذا ما يسبب له تحطيم أعصابه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,009,534
- الشرطي عريف10ج2
- نصوص صوفية بطعم الحرية
- الشرطي عريف 9 ج2
- الشرطي عريف 9 ج1
- الأدب والفن وعلم الأجتماع
- الشرطي عريف 8 ج1
- الشرطي عريف 8ج2
- ظاهرة التجدد الأجتماعي ومشكلة القيم.
- الشرطي عريف 7 ج1
- الشرطي عريف 7 ج2
- الشرطي عريف 6 ج1
- الشرطي عريف 6 ج2
- الشرطي عريف 5 ج1
- الشرطي عريف 5 ج2
- الشرطي عريف 4 ج1
- الشرطي عريف 4 ج2
- الشرطي عريف 3 ج1
- الشرطي عريف 3 ج2
- الشرطي عريف 2 ج1
- رواية الشرطي عريف 1 ج1


المزيد.....




- بعد الخطاب الملكي.. مجلس النواب يعقد ندوة حول القطاع البنكي ...
- أسطورة أم بلطجي.. ما علاقة السينما المصرية بجرائم الشارع؟
- طبيح ينفي اقتراح لشكر اسمه كوزير للعدل في الحكومة
- FRIENDS : الأصدقاء وغسل اليدين !
- قريبا... تصوير أول فيلم لجاكي شان في السعودية
- متحف الأرميتاج- يحتضن الربيع القادم معرضا لآثار مدينة العُلا ...
- في واقعة نادرة.. فوز كاتبتين مناصفة بجائزة بوكر الأدبية
- نادي -ضاد- اللبناني.. فن الخطابة في خدمة العربية
- فنانة مصرية تكشف للمرة الأولى حالة عادل إمام الصحية (فيديو) ...
- صور لسعاد حسني وصباح وعمر الشريف وغيرهم تُعيد إحياء أجمل مشا ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 10 ج1