أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بهلول - المركزي الفلسطيني... والانتخابات الاسرائيلية














المزيد.....

المركزي الفلسطيني... والانتخابات الاسرائيلية


محمد بهلول

الحوار المتمدن-العدد: 4732 - 2015 / 2 / 26 - 17:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


المركزي الفلسطيني... والانتخابات الاسرائيلية
محمّــد بهلــول

قبل أقل من أسبوع، اجتمعت القيادة الفلسطينية مع المسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي في رام الله السيّد فيل غوردون والذي سمع "تقييمات صريحة للغاية، وصادقة كثيراً، وحقيقيّة تماماً".
بعد يومين من اللقاء، أعلنت المتحدّثة بإسم الخارجيّة الأميركيّة جنيفر ساكي بأن الولايات المتّحدة "قلقة على قدرة السلطة الفلسطينيّة على الإستمرار إذا لم تتلقّ أموالاً "لتختم تصريحها بأننا" قد نواجه أزمة لها انعكاسات خطيرة على الفلسطينيّين والإسرائيليّين مع احتمال إتّساع دائرة العنف".
التعنّت والصلف الإسرائيلي الذي أفشل المفاوضات ووجّه صفعة لكلّ الجهود الأميركيّة التي قادها شخصيّاً وزير الخارجيّة الأميركي "جون كيري" لإعادة ترميمها "أي المفاوضات" وبثّ الرّوح فيها، قوبلت ببرودة أميركيّة لافتة وانسحاب هادىء من هذا الملف، وترك الجانب الفلسطيني وحيداً يواجه المزيد من العنجهية الإسرائيليّة التي وصلت إلى حدّ المصادرة الموصوفة والإيقاف التّام لأموال المقاصة والضرائب الفلسطينيّة في أكبر عمليّة نصب وسرقة على المسرح الدولي في محاولة غبيّة للضغط على الفلسطينيّين ووضعهم أمام دائرة الإختيار ما بين البعد الإنساني "التنازل مقابل الأموال وإعادة الروح لعجلة الحياة اليومية الإعتياديّة في المناطق المحتلّة" أو البعد الوطني "إنهاء الإحتلال والإستيطان" سيّما مع التجاهل العربي والإلتهاء بقضايا الصّراع في المنطقة.
الخيارات الفلسطينية المتعددة والتي تتراوح مابين وقف التنسيق الامني الى مطالبة إسرائيل بتسلم مسؤولياتها كقوة احتلال أي "حل السلطة" والتي وصلت إلى مسامع الأميركيّين والأوربيّين والإسرائيليّين أيضاً ترجمت بالدعوة السريعة إلى عقد المجلس المركزي الفلسطيني في القسم الأول من شهر آذار القادم والأهم قبل الانتخابات الإسرائيليّة للدورة العشرين للكنيست الإسرائيلي في السابع عشر من آذار القادم.
الضغوط الهائلة الأميركية والأوروبيّة والتي يشارك فيها بعض العرب "انتفاء أي مساعدة مالية لسدّ الحاجة الملحّة للأموال أو ما يعرف بشبكة الأمان" قبل الإعلان عن انعقاد المجلس لجهة طي الفكرة، أو بعد الإعلان لجهة التأجيل ولو لما بعد الإنتخابات الإسرائيليّة، واجهته القيادة الفلسطينيّة بالحزم والإصرار مما يؤكّد الجديّة على طي صفحة الماضي "من الناحية السياسيّة" ورسم ملامح استراتيجيّة فلسطينيّة جديدة للمواجهة، وهو ما عبّر عنه أكثر من قيادي فلسطيني وما نقلته مصادر موثوقة عن الرئيس أبو مازن بأن "المجلس سيّد قراره، وهو أي الرئيس سيطرح العناوين والأسئلة، وما على المجلس سوى الإختيار". ترجمة هذا الكلام الدبلوماسي باللغة السياسية تعني أن مرحلة فلسطينيّة أو بالأدقّ استراتيجية جديدة هي قيد الإنشاء، وان كان بعض المحلّلين الفلسطينيّين يؤكّدون ان مثل هذا الكلام قيل في مراحل سابقة، وان المسألة لا تتعدّى فورة غضب سرعان ما تضبط، الا أن هؤلاء لم يتوقّفوا أمام التوقيت الذكي، وهو الرسالة القويّة ان لم تكن الأساس، بأن الرّهان على الانتخابات الإسرائيليّة، كما يفعل الأميركيّون ، ليس في وارد السلطة.
أيضاً، لا بد من التوقف أمام العبارات التي أطلقها الرئيس والتي حاول البعض السياسي الفلسطيني والإعلام العربي "جريدة السفير" تشويهها وحرفها عن وجهتها الحقيقيّة، عندما اعلن الرئيس في إجتماع القيادة الفلسطينية قبل أسبوعين، على أن البديل عن العمليّة السياسية هو "داعش والنصرة من جهة، أو حزب الله وحماس" ، فكلامه كما أكّدت مصادر مشاركة في الإجتماع، هو "التطرّف والفوضى من جهة، وهذا ما يدعمه الإسرائيليّون بالوثائق والمستندات، أو المقاومة أي عودة الحالة الفلسطينيّة إلى خيار المقاومة الشامل إبتداءً من وقف التنسيق الأمني إلى الإنتفاضة الثالثة الشاملة على كل الأصعدة وفي كلّ الجغرافيّات الفلسطينية، ونقلت مصادر مشاركة إلى وسائل إعلام عربيّة، اسهاب الرئيس بالتحدث بإعجاب عن تجربة حزب الله في تحرير الجنوب.
الأهم ان عقد المجلس المركزي قبل الانتخابات الإسرائيلية هو رسالة إلى الأميركيّين الذين يراهنون ويدعمون خيار نجاح الوسط في الانتخابات أي المعسكر الصهيوني يقيادة الثنائي هرتسوغ- ليفني سيّما مع التحسّن الطفيف الذي تسجّله الاستطلاعات وأيضاً ما تسجّله عن الكثافة المتوقٌعة للصوت العربي والاحتماليّة الكبيرة لنيل القائمة العربيّة "15" مقعداً مما يجعلها ثالث أكبر كتلة في الكنيست.
نتنياهو من جهته بدأ يتحضّر للتحلّل من تحالفاته والتزاماته السّابقة مع اليمين المتطرّف- إسرائيل بيتنا – والبيت اليهودي- من خلال اعادة الرّوح إلى خطاب بار ايلان (2009) والذي أعلن فيه للمرّة الأولى موافقته على حلّ الدولتين، وإعادة النغمة اللفظيّة عن التنازلات المؤلمة التي على الإسرائيليّين تقديمها لتحقيق السلام التاريخي. مثل هذا الخطاب لنتنياهو هو الخشبة التي من الممكن للوسط الصهيوني التسلّق عليها للخلاص من تأثير الصوت العربي، ومن جهة نتنياهو لفكّ العزلة الدوليّة والأميركية تحديداً عنه، ان خيار الإئتلاف ما بين المعسكر الصهيوني- الوسط واليمين العلماني (نتنياهو) هو خشية الخلاص التي تقدمها اسرائيل لنفسها في محاولة لكسب الوقت والعودة الى دورة المفاوضات الأبديّة، وفكّ العزلة الدوليّة، هذا الخيار يحمل للفلسطينيّين جزرتين- الأولى تجميد مؤقت للإستيطان ، الثانية اطلاق سراح الأموال الفلسطينية المحتجزة.
الفلسطينيون بتأكيدهم عقد المجلس المركزي قبل الانتخابات يجهضون الخبث الاسرائيلي والرهان الأميركي ويستعدّون للمواجهة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,662,256
- أبو مازن: رجل ثورة بثوب رجل الدّولة
- القائمة العربية في الانتخابات الاسرائيلية: من الاعتراض.... ا ...
- نعم، الفلسطينيّون معنيّون بالإنتخابات الإسرائيليّة
- لماذا تورطون حماس في أحداث مخيم عين الحلوة
- ادانت منظمة التحرير الارهاب في مصر ، لماذا لا تدينه حماس!! ا ...
- محمّد أبو خضير قبل الكساسبة إسرائيل أوّل الحارقين
- تهمة الإرهاب من غزة الى عين الحلوة / عصبة الأنصار والدور الإ ...
- الدبلوماسية الفلسطينية: ردّة فعل ام سياسة دائمة
- قوة فتح والتوافق الفلسطيني أساساً راية منظّمة التّحرير تحمي ...
- مستقبل نتنياهو السياسي ... بيد أوباما وحسن نصرالله
- نتنياهو وإسرائيل .... مسيرة تراجع
- الانروا ايضاً..... تبرر لاسرائيل
- الأخوان المسلمون والعدوان على غزة: عود على بدء
- المبادرة المصرية للتهدئة استعجال اسرائيلي وتمهلّ حمساوي
- أميركا: تحالف ضد الإرهاب، أم تحالف غير معلن مع الأرهاب
- اقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين: أولوية لبنانية اسا ...
- المال الأوروبي يغزو مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان... ...
- النازحون الفلسطينيون من سوريا ... تهجير ومعاناة مضاعفة
- إسرائيل و أحداث العراق، إنتصار مؤقت... و هزيمة متوقعة
- الديمقراطية لحماية الثورة و ليس لأ حتوائها


المزيد.....




- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون
- ترامب: ننتظر تحقيق السعودية للرد على المعتدي على حقولها النف ...
- ترامب يكذب وزير خارجيته بشأن استعداده للقاء الرئيس الإيراني ...
- ترامب حول الهجمات على منشآت سعودية: -مستعدون- لكننا ننتظر تق ...
- بعمر 108 أعوام.. لم يمنعه سنه من التصويت في الانتخابات التون ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- بعد هجمات السعودية… ما هي الدرونز وكيف تعمل
- رئاسية تونس... إقبال ضعيف أغلبه لكبار السن
- بعد هجمات السعودية... ترامب يسمح بالسحب من مخزون النفط الاست ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني
- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بهلول - المركزي الفلسطيني... والانتخابات الاسرائيلية