أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - المباهاة بالأسلاف والانفصام من العروة














المزيد.....

المباهاة بالأسلاف والانفصام من العروة


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4716 - 2015 / 2 / 10 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المباهاة بالأسلاف والانفصام من العروة
مروان صباح / عندما يعدو الأسد بالتأكيد يكون قد رأي ما هو محبب من الغزلان إلي أنيابه ومخالبه التى تنهمك هي الاخرى بالعدو الي الجهة الخامسة ، حيث ، الموت الحتمي ، وبالرغم أن الفارق كبير بين من يتغذى على دماء حية وأخرى تكتفي ببعض العشب ، إلا ان الغزال ، أيضاً ، لا يستهان بعدوه طالما لا يدخر جهداً ، إلا ، استحضره في رحلته الاخيرة ، مقابل ، أن ينجو من ملك قد ادرك بأن خطواته لا بد أن تكون أسرع من أبطأ غزال بالغابة ، أي لا عجب للفشل أن يتكرر طالما سلالة بالكامل أخفقت من احراز أي تغيير بالقوانين السائدة ، ولأن أيضاً ،التوثيق التاريخي ، بالطبع ، هو سبب أصيل في سماح للمشهد أن يتكرر ما دامت الغابة بلا تاريخ ، لهذا ، فأن حرمان الغابة من التوثيق التاريخ ، تضطر الغزلان إلى التكرار العدو نحو الجهات الأربعة دون أن تتمكن إحداهما توفير الخلاص ، وهذا ، المناخ يبدو منقول بحذافيره ، حيث ، تتطابق صورته في الحياة البشرية ويظهر تعامل الأغنياء مع الفقراء بذات الطريقة والأسلوب ، لكن ، دائما البشر لديهم ابتكارات واستثناءات تختلف قليلاً عن ما يدور في الغابة كون الإنسان يمتلك ، عقل وتدبير ، استطاعت الفئة الأقوى ترويض من فيها ، بحيث ،أصبح الضعيف يلهث وراء القوي مستجدياً إياه بنحره بالطريقة التى يرغب بها أو يشاء ، وقد يكون المستغرب بين القوائم المختلفة ، قائمة الانانيات ، هي أشد فظاظةً ، وكما أنها تشير إلى مسألة غاية من الأهمية ، بالطبع يتطلب ذلك ، غوصاً في أعماق لما يرتكبه الإنسان بحق أخيه الضعيف ، وهذه المرة لم تكن نتيجة القهر المعهود أو الاستبداد أو سرقة عرق الشعوب ، بل هي مسألة ، تصيب صحة المستضعف بشكل مباشر ، قد يكون نمط سائدة في العالم ومجاز مهنياً أو قانونياً ، لكن ، من المفترض أن يختلف الأمر في جزء من هذا العالم ، حيث ، يعتبروا من يقنطه أنهم يمثلون وينفذون تعاليم الله عز وجل ، في سراء وضراء ، لنكتشف بأن المسلمين أكثر الأمم تخليً عن المبادئ والإنسانية عندما يتعلق الأمر بصحة الفرد .
ما أن يصاب المرء بمرض الكلى حتى يبدأ بالبحث عن ضحية بين من هم أكثر فقراً بالعالم كي ينقض على كليته المتعافية ، وهذا ، الفعل أصبح دارج عند المسلمين ، ميسوري الحال ، وعلى الأخص العرب ، حيث تم تحويل ، دولة كاملة بشعبها هي باكستان إلي غابة من الغزلان يتطلع إليها كل من هو مصاب بمرض الكلى ، وهذا الفعل نابع عن سلوك أناني يرتهن ، فقط ، إلى الغرائز دون التفكير أو الإحساس ، رغم ، أن المصاب في أغلب الأحيان يلتف حول سريره جموع من الأبناء والأقارب ، يأبى الضمير الأعوج ، مجرد التفكير بأحد هؤلاء ، وكيف لا ، وهو ، الذي لا يحتمل مشاهدة إبرة أن توكز جسد أحدهم .
كيف للعربي الحالي ، ان ينتقل من دائرة المباهاة بأسلافه إلى احياء المنظومة الأخلاقية ، المركونة على رف من رفوف متاحف التاريخ ويستكمل ما بدأ به الأجداد ، ولكي أيضاً ، يتخلص من الانفصام العقلي والنفسي ويصبح حالة إنسانية سوية ، بتفعيل ما يقول ، وليس كما هو الحال ، حيث يقول ويردد وعند الفعل كل شيء يتبخر لدرجة أنه ينقطع ويتبرأ من تاريخه عند الضروريات ، لقد قال الأمام علي رضي الله عنه ، جملة ، إن لم تكن أخي بالدين فأنت أخي بالإنسانية .
والسلام
كاتب عربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,063,244
- استراتيجية الحزام الأخضر تتحقق بكفاءة
- التباس بين الفساد المالي والإداري
- العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
- تحديات أوروبية تنتهي بالاستجابة للماضي
- المحذوف والثابت
- المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية
- مشاريع بحجم وطن
- كالأطفال نشكو من قلة المياه،،، رغم كثافة أمطار السماء
- حقول النفط العربية في منظور الرؤية الأمريكية
- صيدليات ما بعد الحداثة
- عمليات النصب والاحتيال
- اللاجئ بين ظلمات البحر وقهر ذوي القربى
- علاقة أوروبا بتركيا .. تحالف لن يصل إلى إتحاد
- الكهرباء والماء مسألتا حياة
- لبنان وصانعاته
- زياد ،،، واحد من أكثر الأشجار طيبةً
- تركيا عضو فاعل ،، من الخطأ معاداتها
- انعكاس عملة داعش على العالم
- معاني الإقصاء ،، العميقة
- علاقة الرباط العقائدي والفكري


المزيد.....




- فيروس كورونا الجديد يجبر مدينة ووهان على إغلاق وسائل النقل ا ...
- بين السعودية وتركيا.. من يمتلك قوة جوية أكبر في المنطقة؟
- على طريقة ملكات مصر القديمة.. زهير مراد يستعرض فساتين فرعوني ...
- فريق CNN يروي رحلته بمغادرة ووهان قبل قرار إغلاق المدينة
- العدل الدولية تطلب من بورما اتخاذ كل الإجراءات لمنع وقوع -إب ...
- بوتين يؤكد من إسرائيل على الدور الحاسم للاتحاد السوفيتي في د ...
- شركة روسية تصمم شاحنة فضائية متعددة الاستخدام
- بكين تلغي احتفالات رأس السنة الصينية بسبب الفيروس الفتاك
- الحكومة اللبنانية الجديدة ... اختصاصيون أم واجهة لطرف سياسي ...
- الادّعاء في محاكمة ترامب يدعو الجمهوريين إلى التحلي بالشجاعة ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - المباهاة بالأسلاف والانفصام من العروة