أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - الأردن يتحمل قتل اليابانيين وقتل طياره










المزيد.....

الأردن يتحمل قتل اليابانيين وقتل طياره


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 4711 - 2015 / 2 / 5 - 23:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما طالبت داعش بتبديل الأسير الياباني مقابل المجرمة ساجدة المحكومة بالإعدام منذ عشر سنوات ولم ينفذ الحكم فيها لوقته آنذاك، استغل الأردن الفرصة كي يساوم على طياره الأسير معاذ، مع أن داعش لم تذكر لا من قريب أو بعيد أي شيئ عنه، فقد يكون قد قتل كما تدعي الحكومة الأردنية الآن بأن عملية القتل جرت في الثالث من كانون الثاني، أي قبل المفاوضات، كي توصل رسالة للشارع الأردني بأنها كانت محقة بطلبها دليل على حياة الطيار، وهي تعتقد بأنها تقول الحقيقة، وقد لا يكون قد قتل حينها.
ولكن الحكومة الأردنية لم تخبرنا بكيفية معرفتها أن عملية حرق الطيار كانت يوم الثالث من كانون الثاني وليس أي يوم غيره، مثلا الرابع أو الخامس، أو حتى يوم الثالث من شباط، أي يوم أمس يوم نشر فيديو الحرق.
من تخبط الحكومة الأردنية أنها لم تختار إلا نفس يوم الثالث، فغيرته بدل أن يكون الثالث من شباط الى الثالث من كانون الثاني، ولم تختار يوما آخر.
فعلى الحكومة وملك الأردن أن يخرج بالدليل الناصع على صحة دعواهم، وإلا فالأصح أنهم فشلوا بالتفاوض، والذي كانت تريده داعش كان مقابل الأسير الياباني وليس الطيار الأردني.
والذي تابع الأحداث بأيامها يعرف أن الأردن هو من حشر اسم طياره بالتفاوض، بينما بيان داعش لم يذكره مطلقا مقابل ساجدة، وربما كانت لداعش مآرب أخرى، أو أنها أصلا لم تكن تريد تبديله، بل قررت قتله !!!
وسبب ذلك أنها اعتبرت الطيار ممن يحاربون الله ورسوله بسبب محاربته لهم كدولة اسلامية، وبذا تنطبق عليه الآية أربعة من سورة المائدة:
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم.
وتم اختيار عقوبته الحرق وليس القتل او الصلب او التقطيع او النفي بسبب اعتمادهم على الآية مئة وستة وعشرون من سورة النحل:
وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين.
فإختاروا الجزء الأول من الآية و تركوا الجزء الثاني الذي يدعوا للصبر.
وبما أن الطيار قد استخدم اسلحة بها تفجير للأجساد وحرق لها بمواد حارقة، فكانت عقوبته الحرق، كما حرق يحرق، أي العقوبة من أصل الفعل.
بالنتيجة نجد أن داعش لم يكن في نيتها مبادلة الطيار مطلقا، لأنه اعتدى عليها أولا، وحرق جنود داعش ثانيا، فوجب حرقه.
وهي رسالة قوية تريد توجيهها داعش لكل الدول العربية ومقاتليها، بأنها سوف تحرقهم بعد اليوم.
أما أسرى اليابان، فإن داعش تعلم بأنهم غير مقاتلين، ولكن ليس عند داعش شيء اسمه اسير مدني !!!
و ذلك لأن هذا المصطلح غير اسلامي، بل هو مصطلح غربي يفرق بين مواطني البلد، بين عسكري ومدني!!!
وبما أن اليابان تسند التحالف ضد داعش، فهذا يجعلها شريكة بالحرب حتى وإن لم ترسل جنودا على الأرض، فطبقت بحقهم الآية أربعة فقط، لأنهم لم يشتركوا في حرق جنود داعش.
نعود لموضوع الأردن، فالأردن حكومة وملك وشعب يعلمون جيدا أن هناك الآلاف من الأردنيين المتضامنين مع داعش، خذوا مثلا أبناء معان والزرقاء، فأكثرهم سلفيون جهاديون، ينادون بدعم داعش، بل ومنهم من قال بأنه سيحارب مع داعش ضد حكومة الأردن وملكها لو دخلت داعش الأردن.
والأردن ما زال يحمي بقايا البعث لديه، بل وكل ما يسمى بالمعارضة العراقية للحكومة الشيعية الصفوية حسب تعبيرهم يعيشون في الأردن.
والأردن بنفسه قام بتدريب عناصر من المعارضة السورية والتي تحول قسم منها الى دواعش.
والأردن نفسه أدخل سيارات الدفع الرباعي التي تشتريها دول عربية بعينها من منطقة السوق الحرة هناك لإدخالها الى سوريا.
من هذا كله نعلم أن الأردن بكامله، كحكومة وكملك، وكذا بعض أفراد الشعب الأردني، يتحملون جميعا مصيبة ما يحدث، وما سيحدث مستقبلا.
والذي يعيش في الأردن يعلم جيدا ما أعنيه بالضبط.

محمد الحداد
4 شباط 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,436,888
- الحرق وحز الرقاب وقطع الرؤوس من الإسلام الصحيح
- حرق معاذ الكساسبة، ولا من مظاهرة
- تطهير رجل بحرقه بالنار
- الجمجمة
- خبر ناقة ثمود
- أبقاء انتاج اوبك كما هو لمصلحة من ؟
- أعداءنا يعيشون بيننا
- الحسين في زمانه و مكانه
- الفرق بين السب والوصف
- فاطمة ناعوت والمذبحة
- بعض الملاحظات حول غزة
- النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم
- تعديل مقال
- يجب تجريم خطاب الكراهية
- خليفة وأخوته مع داعش
- أفضل حل للعراق هو التقسيم
- زواج متأخر
- أحب النساء
- تعري أمينة و هيفاء
- خالد 59 والبواسير


المزيد.....




- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...
- تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي ...
- شمل عددا كبيرا من الإخوان.. ماذا وراء عفو السيسي الأخير؟
- الجزائر.. الحراك عزل الأحزاب الإسلامية
- الإخوان المسلمون وفقه الدولة: الريسوني يصادم حسن البنا (2)
- المغامسي يتحدث عن سبب مهاجمته أردوغان: انتظرنا 8 شهور.. ويوض ...
- صحيفة: موقف لبنان -محسوم- عربيا في القمة العربية والإسلامية ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - الأردن يتحمل قتل اليابانيين وقتل طياره