أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سناء بدري - حتى بين ضحايا الارهاب هناك تميز















المزيد.....

حتى بين ضحايا الارهاب هناك تميز


سناء بدري

الحوار المتمدن-العدد: 4711 - 2015 / 2 / 5 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بادئ ذي بدء اعزي عائلة الشهيد الطيار الاردني معاذ الكساسبه على جريمة قتل ابنهم على ايدي الارهاب المتمثل بداعش. لكن مع كل الاحترام والحزن والالم والمصاب الجلل لعائلة الشهيد .نطرح سؤلا. هل معاذ هو الشعره التي قسمت ظهر الجمل لكي نتحرك ونشجب ونستنكر وصولا الى التحرك الجاد من قبل القوات المسلحه الاردنيه وقصف الدواعش هو ثأرا لهذا الشهيد الذي هو منا. ورد فعل حقيقي وجاد ام هو اني وليد لحظة الغضب وردة الفعل.
لقد وقفت النائبه الازيديه فيفيان الدخيل تستنجد وتطالب بحماية شعبها من القتل والاباده وصرخت رجالنا يقتلون ويذبحون ونسائنا تغتصب وتقتل وتسبى وتباع كالجواري تحت رايات الله اكبر وكان نصيبها محاولة اسكاتها من قبل بعض النواب الذكور وقطع ندائها وكانت هناك اذان من عجين واذان من طين صماء.
لقد هجر الاف المسيحين وقتلوا وسحلوا وطولبوا بدفع الجزيه في سوريا وكان نصيبهم بعض الاستنكار الخجول والاصوات الباهته هنا وهناك.
واعيد السيناريو بطروق ابشع واخس في العراق نحو الاقليه المسيحيه مثل ما تعرضت له الطائفه الازيديه .و قتل الرجال المسيحين وهجروا واغتصبت نسائهم وسبت وبيعت و لا زالت تباع باسواق النخاسه ونسمع هنا او هناك همسات في الظلام تستنكر وتتدعي ان هؤلاء لا يمثلون الاسلام .. ورغم كل وحشيتهم وعنفهم وفظائعهم واجرامهم فان ضربهم من قبل القوات الدوليه يعتبر هجوما على الاسلام.
ذبح الصحافيون وعمال الاغاثه الاجانب امركيون وغيرهم وصولا الى ذبح الصحفيان اليابانيان ومع ذلك لم تتحرك شعوبنا واحزابنا الاسلاميه وازهرنا .
قتل الاف الجنود العراقين سنيون وشيعه .قتل الكثير من الاكراد وعشائر كامله سحلت وقتلت وابيدت.
المرأه نالت نصيبها من القتل والاغتصاب ,طبيبات ومحاميات ومثقفات وطالبات جامعات.رجمت نساء بادعاء ممارسة الزنا .جزت رقاب ,سحلت حثث بالشوارع ,قذفت جماجم والكثير الكثير.
لقد بثت كل هذه الفظاعات عبر الفضائيات واليوتيوب.البعض اعتبرها مفبركه والبعض اعتبرها مؤامره والبعض لم يصدقها لكننا صدقنها من شهادات الناجين من عدم انكار هذا التنظيم لها من وبثه كل جرائمه الخسيسه وهو يفتخر وينسبها الى اوامر الله.
كل هذا وافظع ولم يتحرك العالم الاسلامي والاسلام السياسي ليستنكر بشكل قاطع وحازم ما ينسب للاسلام من ارهاب .اما من اجل صوره كريكاتوريه مسيئه فقتل العشرات وقامت المظاهرات وكأن الصور الكاريكاتوريه هي فقط التي اسأت للاسلام وكل هذا الاجرام والقتل من الدواعش وامثالهم لا تسيئ للاسلام.
وفجأه قلبت الموازين وتحرك العالم وخصوصا العربي واستنكر الاسلام السياسي والاخوان هذا العمل الجبان الداعشي الذي قام باحراق الطيار الشهيد الاردني وهو حي بقفص من حديد واسنكر الازهر وتضامت حكومات مع الاردن وتعازي واستنكار وشجب وتنديد ودعم و و و.
لكن مع كل الاحترام والتقدير الا نشاهد ازدواجيه في المعاير وتميز .
من منطلق ايماني بأن الانسان اغلى ما نملك وانني ضد قتل الانسان لاخيه الانسان .
هل كل الذين ذبحوا وسحلوا وجزت اعناقهم كانوا اموات, الم يكونوا احياء.
هل النفس البشريه الكافره لا قيمه لها مقابل النفس المسلمه.
هل قتل هذا الطيار يعادل او يتفوق على قتل الاف النساء والاطفال.
كل ما مارسه هذا التنظيم الارهابي الفاشي الداعشي مر مرور الكرام وفجأه دق ناقوس الخطر بموت هذا الشهيد البطل الذي كان يعلم مسبقا ان احتمال استشهاده كان واردا عندما دخل هذه الحرب.
مع الاسف كل الادعاءات التي تتدعي ان هناك 60 دوله اي تحالف دولي يريد القضاء على داعش ما هو الا مسرح عرائس عالمي غير جاد بالقضاء على هذا التنظيم لان ذلك يتضارب مع مصالح الغرب والولايات المتحده.
حتى لو رفضنا فكرة ان داعش هو صنيعه امريكيه من اين لهم كل هذه الاسلحه ومن ينتجها.و لو فرضنا انها سرقت او استولى هذا التنظيم على هذه الاسلحه من الجيش العراقي كما يدعون الم تنتهي الذخائر. فالاسلحه دون ذخائر هي عباره عن خرده وحديد لا نستطيع المحاربه بها.هذايعني ان داعش لازال يحصل على هذه الذخائر حتى هذه اللحظه والمصانع لا تتوقف عن الانتاج .
هل هناك اسواق لبيع الاسلحه ام انها تصل الى الارهابين بوساطة دول عربيه او اسلاميه مثلا.
كل قطعة سلاح تنتج معروف مصدرها ووجهتها.
بقاء داعش واخواتها على الساحه ينعش اسواق تصنيع السلاح الامريكيه.
اوباما وحاشيته حتى هذه اللحظه يستقبلون قيادات من الاخوان في واشنطون.. ولاتمام المسرحيه يطالعنا مسؤول او اثنين من الاخوان هنا ويدعي ان امريكا تريد ضرب الاسلام في الوقت الذي يجتمع به قادات اخوانيه مع المسؤولين الامريكين.لترتيب اوراق الشرق الاوسط ومحاولة التقارب او التباعد في المسأله المصريه وغيرها من المسائل.
القضاء على الارهاب يحتاج الى تجفيف منابع الدعم القطريه والتركيه.يحتاج الى عدم الاطاله في المحادثات الايرانيه الامريكيه على الملف النووي .
تركيا معنيه باطالة مدى وجود داعش ولن تحارب الا بسقوط الاسد وحزام امني يكفل حدودها لذا فهي ممر امن للارهابين طالما لن تتحقق مطالبها, ومحاربة داعش مع اعدائها الاكراد من مصلحتها.
امريكا استطاعت القضاء على صدام وجيشه بأقل من 3 اسابيع وهو احتلال دوله قويه وجيش قوي كان يملك الطائرات والاسلحه والمقاتلين.اليوم في الحديث عن القضاء على داعش وبضعة الاف من الارهابين يحتاج على اقل تقدير لعشر سنوات لدحره والقضاء عليه.
هذا يعطينا صوره بعدم الجديه بالقضاء على داعش وبقاء الاحوال في الوطن العربي على هذه الحاله يصب في خانة المصالح الغربيه والامركيه..
دولنا معظمها اصبحت دول فاشله ومفتته.كنا في الماضي نتحدث عن الدوله الفاشله الصومال وعن الصومله.فجأت اللبننه والعرقنه والسورنه واليمننه والليبننه وهناك محاولات المصرنه وما خفي اعظم.
ان فورة الدم الاردنيه وضرب مواقع داعش اليوم لن تحل ازمة هذا التنظيم الارهابي ..ايام وسينتسى هذا الحادث وسيتحدث عن كارثه او مصيبه جديده من هذا التنظيم او اخواته مثل القاعده والنصره وكتائب القدس و و و .
المثير للدهشه ان اعداد المؤيدين والمنتسبين الى داعش من الاردنين هم في المركز الثاني او الثالث عدد كما وان مؤيدي داعش يستقبلون بالاردن بحفاوه واحترام والتيار الاسلامي الاصولي المتزمت له باع طويل في تهيج وتجيش الشارع الاردني وابو مصعب الزرقاوي اردني الاصل وابوقتاده الذي سلمته بريطانيا للاردن كان احد اكبر متشددي ومتزمتي الاسلام السياسي ومتهم بقضايا ارهابيه وزعزعة النظام .بأختصاراقتلاع جذور الارهاب الاسلامي المتجذر في الاردن هو من الاولويات اي اصلاح البيت من الداخل قبل الوصول الى مرحله الاردنه مثل البلقنه.
وبشكل عام مراقبة الجوامع والخطب الناريه العدائيه والمناهج والتربيه لهم تأثير على التخفيف من حدة الارهاب.
الحل ليس سهلا والاسلام ليس حلا.
سنكرر انفسنا بطرح الحلول التي اقترحها معظم مثقافينا ومبدعينا والتنورين والفلاسفه واهل السياسه الوطنين والحريصين على اوطانيهم و و و.
العلمانيه هي الحل فصل الدين عن الدوله سحب وصاية رجال الدين والشيوخ عن الشعب.تغير انظمة الحكم اجراء الانتخابات مشاركة المرأه بالعمل السياسي واعطائها حقوقها.ان تكون الدساتير حسب مواثيق حقوق الانسان. القضاء على الاميه والبطاله والفروقات الطبقيه والعداله الاجتماعيه والحريه والاعتماد على الاستقلال وعدم التبعيه والغاء سياسة التهميش للشعوب كلها طرق كفيله بالخروج من عنق الزجاجه.
فالاردن مثلا هناك تفاوت طبقي مخيف بين الاغنياء والفقراء عدا عن تهميش قطاعات كبيره من الشعب.
لربما ابتعدنا عن موضوع القضاء على الارهاب الداعشي لكن بالعوده الى ذلك اعتقد اننا بحاجه الى تحالف عربي عربي لدحر الدواعش ووقوف الشعوب وقفة رجل واحد مقابل حكامهم المتأمرين والتابعين لان اصلاح البيت يأتي من الداخل وما بحك جسمك الا ظفرك.
فضح الدور القطري السعودي ودول الخليج واجبارهم على تجفيف كافة وسائل الدعم المالي والاعلامي.
هل من المعقول اليوم ان نشاهد على فضائية الجزيره اناس يدافعون عن الارهاب والدواعش في البرامج والاخبار والاتجاه المعاكس واعطاء الشرعيه لهؤلاء الارهابين وانها وجهات نظر واختلاف رؤى.
كل مدعي الدكتره يدافع عن دولة الخلافه في سوريا والعراق ارهابي والجزيره وقطر هما داعمي هذا الارهاب.
ان الاعلام هو قوه تأثيريه هائله وتقلب الموازين والحقائق وتغسل الادمغه وتوجهها نحو الارهاب والاقصاء وهذا ما تفعله الجزيره وقطر والسعوديه والا من هو الممول الاساسي للارهاب .
الادعاء اليوم محاربة الارهاب ماهو الا تضليل واكاذيب رغم ان البل وصل الى لحاهم.
حتاما رغم كل ما ذكر اعتقد اننا سنعاني سنوات قادمه من هذا الارهاب وسيحصد الاف الارواح قبل القضاء عليه.
تنتظرنا سنوات عجاف طويله وشعوبنا هي التي ستدفع الثمن.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,327,580
- اريد المستحيل وما اطرحه هو المنطقي البديل
- العقل والمنطق يدعوانا الى الوسطيه والاعتدال
- الخلط بين مفهوم السياسه والحريه لدى الغرب
- الاسلاموفوبيا رد فعل تراكمي وليس وليد اللحظه
- الادانة والتبرير لا تغني عن التفكير بالتغير والمصير
- المرأه بين عام مضى واخر قادم
- المطلوب الاصلاح الديني وتحديث الاسلام
- اعذار اقبح من ذنوب لتبرير الارهاب
- رسالة الغرب للاسلام لامكان للتطرف والارهاب
- ابتعادنا عن العقل سبب تخلفنا وليس الدين
- مساواة المرأه بالرجل=مجتمعات متطوره سعيده
- المرأه مكانها بالمطبخ انسوا المساواه
- مكافحة العنف ضد المرأه له يوم عالمي
- الاسلاموفوبيا بين الوهم والحقيقه
- المسلمين في الغرب بين التهميش والاندماج
- داعش والمرأه
- تركيا وايران في الميزان والقبان
- الاسلام يحارب الجميع ولا حرب عليه
- مطالبة المرأه بالمساواه تتعارض مع دينها
- داعش سقوط الاقنعه وكشف المستور


المزيد.....




- وزيرة الإعلام اللبنانية تحذر من أزمة غذائية بسبب انفجار بيرو ...
- العراق.. مقتل 3 جنود بهجوم لـ-داعش- في صلاح الدين
- البيت الأبيض: أمريكا لم تستبعد تماما أن يكون انفجار بيروت نت ...
- شرطة مكة تطيح بلصين سرقا كوابل ومضخات بـ3 ملايين ريال
- البرازيل تسجل ارتفاع إصابات ووفيات كورونا اليومية
- رغم تصريحات ترامب.. وزير الدفاع الأمريكي: نعتقد أن انفجار بي ...
- واشنطن: مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن تدخل أجنبي ف ...
- مصر.. حريق يلتهم طابقين بمجمع محاكم قنا بسبب عقب سيجارة
- بيروت منكوبة.. تضامن عربي ودولي مع لبنان
- مسؤول أمريكي: لم نستبعد بالمطلق أن يكون انفجار بيروت نتيجة ه ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سناء بدري - حتى بين ضحايا الارهاب هناك تميز