أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - خليل اندراوس - التنظيم والمعرفة عناصر نجاح النضال الثوري للطبقة العاملة (2-2)















المزيد.....

التنظيم والمعرفة عناصر نجاح النضال الثوري للطبقة العاملة (2-2)


خليل اندراوس
الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 17 - 23:58
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    




تتعمق أكثر فأكثر سياسات الخصخصة التي تتبناها الدولة الغربية الرأسمالية خاصة خلال فترة ريغين في أمريكا وتاتشر في بريطانيا، وإسرائيل هنا، وخاصة خلال فترة حكم نتنياهو تخلق ظروفا موضوعية لتركيز رأس لمال في أيدي أفراد وعائلات لا تتعدى أصابع اليدين وهذا يؤدي إلى تعميق الفجوة والتفاوت الاجتماعي ويهدد وجود الطبقات الوسطى ويعمق فقر وتهميش الطبقة العاملة





إن علاقات الإنتاج البرجوازية هي الشكل التناحري الأخير لعملية الإنتاج الاجتماعية، التناحري لا بمعنى التناحر الفردي، بل بمعنى التناحر الذي ينمو من الشروط الاجتماعية لحياة الأفراد، ولكن القوى المنتجة المتنامية في قلب المجتمع البرجوازي تخلق في الوقت نفسه الشروط المادية لأجل حل هذا التناحر".
ففي عصرنا الحاضر تتعمق أكثر فأكثر سياسات الخصخصة التي تتبناها الدولة الغربية الرأسمالية خاصة خلال فترة ريغين في أمريكا وتاتشر في بريطانيا، وإسرائيل هنا، وخاصة خلال فترة حكم نتنياهو تخلق ظروفا موضوعية لتركيز رأس لمال في أيدي أفراد وعائلات لا تتعدى أصابع اليدين وهذا يؤدي إلى تعميق الفجوة والتفاوت الاجتماعي ويهدد وجود الطبقات الوسطى ويعمق فقر وتهميش الطبقة العاملة، والتي من منطلق جدلي ستقود النضال مستقبلا ضد هذا النمط الاقتصادي السياسي الرأسمالي القائم.
ولئن كان هناك ضرورة لتعريف عصرنا الامبريالي المعاصر تعريفًا غاية في الإيجاز، ينبغي ان يقال: الامبريالية هي الرأسمالية في مرحلة الاحتكار (لينين – كتاب الامبريالية أعلى مراحل الرأسمالية). ولكن علينا ان نؤكد بان كل تعريف بوجه عام طابعه نسبي وشرطي، ولا يمكن ان يشمل جميع وجوه التطور لأي ظاهرة اجتماعية اقتصادية، وهذا ينطبق على الرأسمالية.
ولكن هناك علامات أساسية لتطور الرأسمالية وانتقالها إلى مرحلتها الأخيرة أي الامبريالية، وهذه العلامات هي:
1. تمركز الإنتاج والرأسمال تمركزًا بلغ في تطوره حدًا من العلو أدى إلى نشوء الاحتكارات التي تلعب الدور الفاصل في الحياة الاقتصادية.
2. اندماج الرأسمال البنكي في الرأس مال الصناعي ونشوء الطغمة المالية على أساس "الرأسمال المالي" هذا.
3. تصدير الرأسمال، خلافًا لتصدير البضائع، يكتسب أهمية في منتهى الخطورة.
4. تشكيل انتماءات رأسماليين احتكارية عالمية تقسم العالم.
ولذلك نستطيع ان نقول بان الأساس العميق الاقتصادي للامبريالية هو الاحتكار وهذا يؤدي إلى تراكم هائل للرأسمال النقدي في عدد قليل من دول العالم وهذا ما يحدث في عالمنا المعاصر، وتصدير رأس المال وهو من أهم أسس الامبريالية الاقتصادية وعولمتها المتوحشة والطفيلية لأنها تعيش من استثمار عشرات الدول والتي تقع خارج دول المركز الامبريالي.
وفقط النظرية الماركسية هي النظرية المنسجمة والمنطقية والعلمية المادية ومضمونها الرئيسي يعرض ويبحث ويكشف عن القانون الاقتصادي لحركة المجتمع القائم حاليًا أي المجتمع الرأسمالي. فدراسة عملية الإنتاج والبضاعة وإنتاج القيمة الزائدة وتراكم رأس المال وعلاقات الإنتاج من حيث نشوؤها وتطورها وزوالها ذلك هو مضمون نظرية ومذهب وفلسفة ماركس الاقتصادية.
" لقد غدا الرأسمال عالميًا واحتكاريًا والعالم مقسم وموزع بين قبضة من الدول الكبيرة، أي من الدول الامبريالية التي يحالفها النجاح في نهب الأمم واضطهادها على نطاق كبير (لينين المختارات – في 10 مجلدات المجلد 6).
وهكذا انقسم عالمنا المعاصر إلى حفنة من الدول المرابية والى أكثرية هائلة من الدول المدينة والتي تعاني من البطالة والفقر والجوع والبؤس والأمراض والعنف.
وفي هذا الوضع كما قال لينين: "لا يمكن للتقاسم في ظل الرأسمالية ان يرتكز على أي أساس، على أي مبدأ، غير القوة".
لذلك تسعى الدول الامبريالية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها الاسترتيجية إسرائيل من فرض هيمنتهما على مناطق مختلفة من دول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وخير مثال على ذلك احتلال أفغانستان والعراق والمؤامرة على سوريا، وفرض الأمر الواقع منذ قيام دولة إسرائيل على الساحة الفلسطينية من الاحتلال والاستيطان وممارسة التطهير العرقي، وممارسة سياسات الحروب الاستباقية العدوانية الهمجية المتكررة من اجل فرض الأمر الواقع لصالح الهيمنة الامبريالية والمشروع العنصري الشوفيني الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط.
فالصهيونية كأيديولوجية هي من إفرازات وتقيحات الامبريالية العالمية.
والرأسمالية الاحتكارية تستخدم كل الوسائل من اجل إزاحة المنافس وهي لا تكتفي بالوسائل السياسية والحروب وحتى إلى الوسائل الإجرامية.
"إن الرأسمال المالي الكبير من بلد ما، يستطيع دائمًا ان يشتري بالجملة ممتلكات المنافسين في بلد آخر، مستقل سياسيًا، وهو يفعل ذلك دائمًا. وهذا قابل للتحقيق تمامًا من الناحية الاقتصادية، فان الإلحاق "الاقتصادي" قابل للتحقيق تمامًا بدون الإلحاق السياسي. وهكذا استقلال الأمم السياسي أي حقها في تقرير مصيرها، تسعى الامبريالية إلى سحقه وانتهاكه من خلال الإلحاق والتبعية الاقتصادية، وفي النتيجة يؤدي إلى إحداث انعطاف من الديمقراطية إلى الرجعية السياسية.
كتب لينين: "ففي السياسة الخارجية وفي السياسة الداخلية على حد سواء، تسعى الامبريالية إلى انتهاك الديمقراطية، إلى الرجعية، وبهذا المعنى، لا جدال في ان الامبريالية، هي "إنكار" للديمقراطية على العموم، للديمقراطية بكاملها، وليست البتة إنكارًا لأحد مطالب الديمقراطية أي بالذات حق الأمم في تقرير المصير".
وهذا ما تمارسه إسرائيل ربيبة الامبريالية الأمريكية على ارض الواقع تجاه الشعب العربي الفلسطيني من خلال حرمانه من حق تقرير المصير وحل قضية اللاجئين لا بل والتنكر لكل قرارات هيئة الأمم المتحدة بخصوص القضية الفلسطينية. والولايات المتحدة استعملت حق النقض – الفيتو 41 مرة دعمًا لإسرائيل.
وكتب ماركس يقول:
"وكلما تدنى عدد سلاطين الرأسمال الذين يغتصبون جميع فوائد مرحلة التحول الاجتماعي هذه ويحتكرونها، يتزايد ناميًا متعاظمًا، البؤس والاضطهاد والاستعباد والاسترقاق والانحطاط والاستمار، ولكن تتزايد أيضًا مقاومة الطبقة العاملة، هذه المقاومة المتعاظمة دومًا، والمنضبطة أكثر فأكثر في التنظيم، الموحدة والمنظمة من قبل جهاز الإنتاج الرأسمالي نفسه. ويصبح احتكار رأس المال عقبة وعائقًا بالنسبة إلى نمط الإنتاج الذي نما وازدهر معه وتحت رعايته. إن منح الطابع الاجتماعي للعمل ومركزة محركاته المادية، يبلغان نقطة لا يستطيعان فيها الثبات والبقاء في غلافهما الرأسمالي. وهذا الغلاف يتحطم شظايا. لقد دقت ساعة الملكية الرأسمالية. ونازعو الملكية تنتزع ملكيتهم هم بدورهم" (ماركس كتاب رأس المال).
لذلك نشاهد في العقود الأخيرة وفي العديد من دول العالم وفي إسرائيل زيادة ظاهرة النضال الاقتصادي المختلفة وهذا يجعلنا نتوقع قيام نضال اقتصادي جماهيري عام سيجذب أكثر فأكثر فئات واسعة من الطبقة العاملة وشرائح المجتمع المختلفة. وكل تاريخ الحركات الثورية لم ينبثق الا على أساس مثل هذه الحركات الاقتصادية الجماهيرية. لذلك ينبغي على الأحزاب اليسارية وخاصة الأحزاب الشيوعية ان تولي هذه الظاهرة، أي ظاهرة النضال الاقتصادي الجماهيري اهتمامًا جديًا للغاية، وان تجمع دراسات اقتصادية اجتماعية حول تركز رأس المال ورأس المال الطفيلي ودراسات عن البورصة وهيمنة رجال رأس المال على رجال السياسة والدولة هنا وهناك وحول البطالة والفقر وحقوق المرأة وغيرها من المواضيع الاجتماعية والاقتصادية وطرحها على جدول أعمال الأحزاب اليسارية والشيوعية خاصة، والعمل على تعميم ونشر هذه الدراسات للجماهير الشعبية الواسعة وتركيز أكثر ما يمكن من القوى الحزبية على التحريض الاقتصادي والسياسي بين الجماهير.
وينبغي اعتبار النضالات الاقتصادية مصدرًا جذريًا والأساس الأهم لكل النضالات الثورية المتنامية في شتى أنحاء العالم، وإلا تحولت الأحزاب اليسارية، ومن ضمنها الأحزاب الشيوعية، إلى فئات ومجموعات وحلقات وكتل معزولة تغطي بالجمل الثورية ورفع الشعارات عجزها عن العمل بين الجماهير وخاصة إذا تواجد داخل هذه الأحزاب حلقات غير ملتزمة بالتنظيم الحزبي، وتعمل بإصرار على مدى سنوات إما من خلال غرف عمليات التجسس والتخريب المخابراتي في هذا البلد أو ذاك بما في ذلك إسرائيل.
فعلى الطبقة العاملة وأحزابها اليسارية وخاصة الشيوعية، معرفة عناصر النجاح في هذا النضال الثوري ألا وهو جمهور يقوده التنظيم وتقوده المعرفة.
فواجب الطبقة العاملة وأحزابها امتلاك ومعرفة أسرار السياسة الداخلية والخارجية، وتتبع نشاط حكوماتها الاقتصادي والسياسي، ومقاومته عند الضرورة، بجميع الوسائل الموجودة وان تتحد. وان تبذل جهودها لكي تصبح القوانين البسيطة للأخلاق والعدالة والمساواة، التي يجب ان يسترشد بها الأفراد في علاقات بعضهم ببعض، القوانين العليا للطبقة العاملة وبقية شرائح المجتمع وللعلاقات بين الشعوب أيضًا.
إن النضال من اجل مثل هذه السياسة الداخلية والخارجية هو جزء من النضال العام، من اجل تحرير الطبقة العاملة.
يا عمال العالم.. اتحدوا.




//مراجع:


- ماركس انجلز – بصدد الثورة الاشتراكية.
- لينين – الامبريالية أعلى مراحل الرأسمالية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,053,680,955
- عناصر نجاح النضال الثوري للطبقة العاملة (1-2)
- تفاقم الأزمة العامة للرأسمالية
- الموقع التاريخي للامبريالية من وجهة نظر ماركسية
- كيف تقهر الكوليستيرول
- تاريخ وحاضر آل سعود والتغلغل الإسرائيلي – في السعودية والخلي ...
- حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية أو بئس المصير لإسرائيل
- نقد يهودية الدولة من وجهة نظر ماركسية (2-2)
- نقد يهودية الدولة من وجهة نظر ماركسية (1-2)
- أوقفوا الحروب
- لا إكراه في الدين
- ما يميِّز الشيوعية
- الصراع الأيديولوجي كشكل من أشكال الصراع الطبقي
- اخطبوط الإرهاب الامبريالي- الصهيوني
- مَهام نضال قوى اليسار
- حتمية سقوط البرجوازية وانتصار البروليتاريا
- استراتيجية -الاحتواء المزدوج- الامريكية في منطقة الشرق الاوس ...
- عن عبادة الفرد
- عن النقد الماركسي للمجتمع المدني (3-3)
- عن النقد الماركسي للمجتمع المدني (2-3)
- النقد الماركسي للمجتمع المدني (1)


المزيد.....




- كيف يُسهم مشروع التأمين الصحي في نمو الاستثمارات بمصر؟
- يوم دراسي وطني للجنة المتابعة الوطنية للأطباء والصيادلة وجر ...
- وزير قطاع الأعمال: انشاء مراكز صناعية وصناعات جديدة
- تظاهرات لحركة “السترات الصفراء” في فرنسا احتجاجا على الضرائب ...
- فى دراسة عن الاجور تجمع المهنيين السودانيين: (2/2)
- Greece: The WFTU paid tribute to the 1973 Polytechnic School ...
- الزراعة المائية أمل الملايين فى توفير الغذاء فى مصر
- المعلمون في إيران يواصلون إضرابهم عن العمل للمطالبة بزيادة ا ...
- فى دراسة عن الاجور تجمع المهنيين السودانيين: (1)
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: يعبر اتحاد النقابات العالمي عن ...


المزيد.....

- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - خليل اندراوس - التنظيم والمعرفة عناصر نجاح النضال الثوري للطبقة العاملة (2-2)