أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خسرو حميد عثمان - أهمية دراسة مسار صعود (حسين أحمد الرضي) في الحزب الشيوعي العراقي. (2)















المزيد.....

أهمية دراسة مسار صعود (حسين أحمد الرضي) في الحزب الشيوعي العراقي. (2)


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 4688 - 2015 / 1 / 11 - 11:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أهمية دراسة مسار صعود (حسين أحمد الرضي) في الحزب الشيوعي العراقي. (2)

(( نحاول من خلال هذه الدراسة معرفة فيما إذا كانت عملية الصعود السريع ل(حسين أحمد الرضي) في سلم القيادة نتيجة ل « تصرفات حميد عثمان الفردية« أو كانت اللبنة الأولى في عملية ستراتيجية ممنهجة تستهدف تهيئة وتكييف الساحة العراقية، التي كانت منيعة إلى حد كبير، لإنسحاب قوة إستعمارية داهيه وخبيرة من الواجهة لتنوب عنها وتخدمها قوى إستعمارية داخلية متخلفة تضمن وتديم لها مصالحها من دون أن تكلفها أية نفقات من الأموال والأرواح والسمعة )).

“الناس في السكينة سواء ، فإن جاءت المحن تباينوا ..” إبن خلدون

نشر الدكتور عبدالحسين شعبان، على ضوء رسالة جاسم الحلوائي حول كتابه الموسوم ب" النار ومرارة الأمل"، مقالا، مفصلاً، تحت عنوان {{شبح عامر عبداللة و مكر التأريخ !}} فيه الكثير من التفاصيل؛ رافعاً الستار عن ألية وطبيعة العمل في الحزب الشيوعي العراقي والعديد من الصراعات الداخلية والتجاوزات بحق أعضاءه، على الأ قل بالنسبة لي. مما دفعني إلى تجميعها و تصنيفها تحت العناوين التالية:
تهميش، إقصاء، إلغاء، إرهاب فكري، تضحية بشكل مفرط بكوادر الحزب، الغدر بالرفاق في المنافي، عدم وجود شفافية عندالتصرف بمالية الحزب، بالإضافة إلى ما حدث في كلٍ من الموصل وكركوك. و يُقِر الدكتور :{{بأن أكبر القضايا وأعقدها، بل وأكثرها خطورة كانت تتم خارج نطاق الاجتماعات وبناء على اتفاقات محدودة من قبل المجموعة المتنفذة!!}}
هنا يفرض سؤال جوهري نفسه: هل يستحق التنظيم الذي يُمارس فيه كل هذه الأعمال المقيتة و الشاذة، لعقود من الزمن، تسميته بحزب سياسي حتى بدون كلمة طليعي؟ ولكن السؤال الأهم فيما إذا كانت كل هذه الأمراض العضال والممارسات المقرفة نبعت من طبيعة تشكيله أو ظهرت نتيجة إنحراف حصل في مساره الأصلي و متى بدأ؟
ويكتب الدكتور عبدالحسين شعبان، في نفس المقال، ما يلي: {{ والحقيقة عندي هي المسألة الأهم والأكبر من جميع الآيديولوجيات والفلسفات والأديان والتنظيمات والقيادات وما سواها، وهي التي ينبغي أن ينحني لها الجميع دون مكابرات لا تليق أو ادعاءات فارغة، حزباً أو مسؤولاً أو شخصية عامة، وهو ما كانت الثقافة السائدة وبعض ذيولها المستمرة تتعكز على مجافاته كواقع، مقدّمة طبق الآيديولوجيا عليه، ونراها أحياناً تتشبث بزعم امتلاك الحقيقة الضائعة أو المبتورة أو النطق باسمها أو ادعاء الأفضلية على الآخرين!!}}
ويكتب أيضاً:{{ولعلّ ما نحتاج له في هذا الوقت بالذات هو وقفة جدّية للمراجعة الجريئة بخصوص مسيرة الحزب النضالية، بكل ما لها وهو كثير وكبير جداً، وكل ما عليها وهو ليس بقليل، بقلب حار ورأس بارد كما يقال، والهدف البحث عن الحقيقة ومعالجة ما يستلزم إزاءها، وخارج نطاق محاولات التغطية أو غضّ النظر أو المجاملات، وبعيداً عن “الإرهاب الفكري” الذي مورس لعقود من الزمان ضدّ التنوّع والاختلاف والتعددية، بل والجدل، وتحت عناوين سرّية العمل، والخوف من اختراقات العدو و”الظروف الدقيقة” التي يمرّ بها “الحزب”، وغير ذلك من السائد والروتيني والرث من الأفكار والممارسات التي غالباً ما تضع “النظام الداخلي” على الرف،}}
ويكتب كذلك : {{نسبة لي لا يهمّ من يرتكب، سواءً كان بعثياً أو قومياً أو شيوعياً أو إسلامياً، فالمرتكب واحد،}}
ولكن هل إلتزم الدكتور بالمواعظ التي نقلناها من مقاله حرفياً؟
أستطيع أن أزعم بكل قناعة بأنه لم يلتزم، من حيث يدري الدكتور أولا يدري، خصوصاً فيما يتعلق بكيفية إستلام حسين أحمد الرضي الموسوي لزمام القيادة التي لم يقترب منها لا من قريب ولا من بعيد لربما إعتبرها الدكتور حدث تافه رغم معرفته، بحكم إختصاصة، المسؤولية القانونية والأخلاقية لما حدث بموافقة حسين الرضي، لهذا أُعيد نشر ما صرح به ناصر عبود لجريدة الصباح بكيفية إلقاءه القبض على حميد عثمان في الموصل وإقتياده تحت تهديد السلاح الى بغداد لحجزه، في نهاية المقال، في الوقت الذي يقحم الدكتور عبدالحسين شعبان، بطريقة غير عادلة وغير أمينة، إسم حميد عثمان مرتين في سجاله مع جاسم الحلوائي الذي لم يألو، بدوره، جهداً في تكريه صورة عثمان، بهدف رفع إسم حسين وكما يلي:
المرّة الأولى عندما يكتب الدكتور ما يلي:-{{ويمكن ملاحظة ما ورد في هامش رقم (1) ص 47، حيث كان الحزب بقيادة سلام عادل (بعد تنحية حميد عثمان)، قد استجمع قواه وكتله وتنظيماته المنقسمة حيث اعترف الجميع بأخطائهم بهدف توحيد الحزب “وكانت منظمة راية الشغيلة قد انشقّت عن الحزب في العام 1953 ومن أبرز قياداتها آنذاك جمال الحيدري وعزيز محمد، وقد وصفتها جريدة القاعدة العام 1954 بأنها زمرة بلاطية ( نسبة إلى البلاط الملكي) وإنها انحطّت في المستنقع والقاذورات اليمينية، متهمة ايّاها بالانتهازية}}
هذه الملاحظة وإخراجها بهذا الأسلوب توحي للقارئ بأن حميد عثمان كان طرفاً في هذا الإنشقاق؛ بالإضافة إلى تدني مستوى وتفاهة لغة خطابه السياسي الذي كان يعتمده في الوقت الذي ذكر بهاءالدين نوري في ص178 من مذكراته ما يلي :
( لا أستطيع الدفاع عن مواقف الجلبى والفلاحي كما لا أملك ما أدينهما به في تعقيد الأمور ودفعها نحو الإنشقاق. لكن حادثاً واحد على الأقل ألقى ظلال الشك على أن الفريق المعارض من السجناء كان يخطط للإنشقاق مسبقاً. ذلك أن مسؤول منظمة النجف الحزبية عبد الأمير الخياط، الذي سجن في تلك الأيام لفترة معينة وخرج من السجن قبل الإنشقاق، كان قد هيأ كل شىء في مدينته لإستقبال ودعم الإنشقاق. وأظن أنه اتفق معهم على ذلك قبل خروجه من السجن. وربما كان موقفه الموالي لهم أحد عوامل التشجيع على الانشقاق)
كما ويذكر بهاءالدين نوري في ص 180 من نفس المذكرات ما يلي :
( منذ ان اعتقلت في نيسان 1953 غدوت بعيداً عن الصراع المباشر مع المنشقين، وفي سجن نقرة السلمان، في وقت لاحق، قرأت بعض منشوراتهم ومنشورات الحزب ضدهم ووجدت أن كريم أحمد نعتهم ب "راية البلاط "إشارة إلى وقوفهم ضد شعار إسقاط الملكية. )
ويبدوا أن كريم أحمد يمتلك قدرة فائقة لخلق و تسويق عبارات على هذا المنوال، حيث يذكر بهاءالدين نوري في ص160 من مذكراته بأن كريم أحمد إستعمل عبارة " مؤتمر البالوعة" كرديف لمؤتمر (البلاط) الذي أُنعقد عقب إنتفاضة عام 1952. والشئ بالشئ يُذكر فلم يفلت حميد عثمان من مسميات كريم أحمد الثورية أيضاً عندما شبهه بالفرعون في مذكراته.
المرّة الثانية عندما يكتب الدكتور ما يلي:-{{ كما انضمت كتلة داوود الصائغ “رابطة الشيوعيين ” لاحقاً إلى الحزب، واعترف الجميع بأخطائهم في لحظة تطّهر غير مسبوقة، بما فيها التنظيم الأصلي (القاعدة) الذي اعترف أن القيادة التي اتّخذت قرارات الفصل كانت جاهلة (المقصود قيادة حميد عثمان الذي جرت محاولات لمحاسبته وتجميده فيما بعد)، وحصل الأمر بتدخّل من خالد بكداش والحزب الشيوعي السوري الذي تم الاحتكام إليه، لا سيّما بإنهاء انشقاق راية الشغيلة.}}
(ملاحظة: لكي لا أطيل في الموضوع سأُبدي رأي بعبارة "القيادة الجاهلة"التي يتردد أحياناً في كتابات فطاحل الشيوعيين وأكثرهم ثقافة عندما يأتي الوقت المناسب.)
نعود مرٓ-;-ة أخرى إلى مذكرات بهاءالدين نوري، ص 178، لنرى من هو الفاعل الحقيقي في إتخاذ إجراء طرد المنشقين من الحزب الشيوعي العراقي حيث يكتب ما يلي بصدد الموضوع:
( في أذار 1953 تطورت الخلافات إلى حدوث انشقاق تنظيمي. وقف عدد قليل مع الفريق المنشق فيما وقفت الغالبية الساحقة مع الچلبي والفلاحي. وعليّ الاعتراف بأن الإنشقاق كان مفاجأة نوعاً ما بالنسبة إلي شخصياً. وقد اتخذت موقفاً متسرعاً وخاطئا. كان عليّ التروّي وبذل الجهود لرأب الصدع وتأجيل التحيز إلى أي طرف ـ وكان ذلك ممكناً بالطبع في تلك الظروف. لكنني لجأت إلى سكين العملية والبتر. أي الطرد الفوري للفريق المنشق من صفوف الحزب.)
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx
>

*وردت هذه الرواية في سياق الحلقة الثانية من مقابلة توفيق التميمي مع ناصر عبود في أبو الخصيب ونشرتها جريدة الصباح البغدادية بتأريخ 22/5/2011 في صفحتها الألكترونية تحت عنوان: القيادي الشيوعي والكادر النقابي ناصر عبود: الحلقة الثانية:
http://www.alsabaah.com/Artic1e--print--.aspx?ID=7903
( ملاحظة: يبدو أن هذا الموضوع قد حُذف كليا من أرشيف الجريدة، أو أىّ سبب أخر يجعل الوصول إليه عن طريق الانترنيت غير ممكنا، النصوص الكاملة للحلقات الثلاث محفوظة عندنا)
وفي الختام لا بد لي أن أتسائل: أين ومتى أظهر التأريخ مكره بوضوح أكثر لإبراز الحقيقة التي حاول الديماغوغيون حجبها عن الرأي العام منذ عقود من الزمن؟ ليتسنى لكُتاب التأريخ الموضوعيون إعادة كتابة التأريخ العراقي بمصداقية وخالية من الإجترار المقيت لتحديد الفاعل المسؤول عن ولوج الساحة السياسية العراقية برمتها إلى هذا النفق المظلم الذي لا يُرى أيٓ-;- بصيص نور أو أمل في نهايته رغم كل هذه التضحيات والألام والخسارات الجسام.
(يتبع)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,138,008
- أهمية دراسة مسار صعود (حسين أحمد الرضي) في الحزب الشيوعي الع ...
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب (26)
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب 25
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (24)
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب (23)
- الحيرة كانت من أعظم الأسباب (22)
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (21)
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (20)
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (19)
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (18)
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (17)
- الحيرة كانت من اقوى الاسباب (16)
- مشاهد من عاصمة الواحات العربية (1)
- الحيرة كانت من أقوى الأسباب (15)
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب ( 14)
- الحيرة كانت من اقوى الاسباب (13)
- الحيرة كانت من أعظم الاسباب ( 12)
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب (11)
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب ( 10)
- الحيرة كانت من أقوى الاسباب ( 9)


المزيد.....




- خفر السواحل: فقدان 30 مهاجرا على الأقل بعد غرق قاربهم قبالة ...
- خفر السواحل: فقدان 30 مهاجرا على الأقل بعد غرق قاربهم قبالة ...
- بيان الحركة المدنية الديمقراطية حول الحوار المجتمعي علي التع ...
- البنتاغون: مقاتلة سوخوي-27 الروسية لم تعترض طائرة الاستطلاع ...
- توسك: الاتحاد الأوروبي يوافق بالإجماع على طلبات المملكة المت ...
- إيطاليا بصدد منح جنسيتها لصبي مصري تقديرا لـ -بطولته-
- العراق.. مصرع العشرات إثر انقلاب عبارة في نهر دجلة
- المجلس الأعلى للإعلام في مصر يحجب صحيفة بسبب أخبار ملفقة
- البنتاغون: بوتين لا يخطط حاليا لمهاجمة دول الناتو
- استطلاع: زعيم حزب -خادم الشعب- يتصدر قائمة المرشحين لرئاسة أ ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خسرو حميد عثمان - أهمية دراسة مسار صعود (حسين أحمد الرضي) في الحزب الشيوعي العراقي. (2)