أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد حسن يوسف - العقد الاجتماعي لدى الشرائح المنبوذة














المزيد.....

العقد الاجتماعي لدى الشرائح المنبوذة


خالد حسن يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 17 - 01:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


* العقد الاجتماعي لدى الشرائح المنبوذة
كما هو معروف أن المجتمعات يربطها عادتا عقد اجتماعي ما وتحرص عليه, وهذا بدوره ينطبق على فئاته الأصغر حجما, إلى أن ما لا يتعرض له أي مجتمع عادتا, وجود عقود الجتماعية في أوساط فئات تهمش من قبل التيار الاجتماعي العريض في المجتمع.
ومن هذه الفئات أصحاب الجريمة المنظمة,اللصوص,المثليين جنسيا,مجموعات العاهرات والقوادين وغيرهم, وهذه الشرائح الاجتماعية لديها أعرافها,نظمها والتي تستوحيها من طبيعتها الاجتماعية.

حيث لا يجوز في أوساط جماعات الجريمة المنظمة, أن يخرج العضو على أعراف الجماعة أو عند خيانته, كونه يعرض تماسك,وحدة الجماعة, ووجودها للخطر, وهو ما يسبب قتله جسديا في حين عدم إنصياعه لأوامرها وتقاليدها.

وهذا بدوره ينطبق على شريحة اللصوص الأكثر شراسة, في حين يغيب لدى الشرائح الغير مسلحة منهم تحديدا, والخيانة في ظل كلاى الفئتين تمثل بجريمة لا تغتفر, بغض النظر عن صور التعاطي معها.

وفي مجتمع المثليين جنسيا, هناك أعراف أكانت ما بين الذكور منهم أو بين الإناث, والخروج على هذه التقاليد يضر بالعضو المثلي ويعرض علاقته مع الشريك الآخر أو المجتمع المثلي, إلى عزل الفرد أو عدم النظر له بتقدير, فمثال الخيانة الجنسية في هذه الأوساط ينظر لها بنفس مقياس التيار العريض من المجتمع.

وبدورهم فإن فئات العاهرات ممن يقيضنا أجسادهن بالمال أو للحصول على الحماية, فهؤلاء لهن أعرافهن, أكان في هيئة التعامل مع الزبون,مجتمعهم الصغير أو في الحفاظ على الأسرار الداخلية, ناهيك عن طبيعة تقاليد العمل والعلاقة ما بين العضوات بشكل عام أو وفقا لتراتبيتهم الاجتماعية في أوساط الجماعة.

فالخيانة تمثل بخروج على قواعد الجماعة ولا سيما التواصل الجنسي لقاء المال, وذلك في إطار نشاط يمارس خارج بيت الدعارة, وبحيث تترتب عقوبات معنوية وجسدية على العاهرة, أكان من قبل كبار العاهرات أو من قبل فتوات الجماعة, أو عبر تسليط قوى الأمن ذات الإرتباط مع هذه الفئة, خاصة من قبل العناصر التي تتماهي في علاقة مصالح مع هؤلاء.

كما ينطبق على شريحة القوادين جنسيا, مراعاة أعراف الدعارة والتي لا تسمح بحصولهم على المال من الزبون, عبر إتفاق خاص بين القواد والزبون ويتم بمعزل عن إشراف الجماعة, كما أنه لا يمكن للقوادين الارتباط مع بيت دعارة آخر في ظل عملهم مع أحد البيوت, إلى في حال وصول نشاط المجموعة الصغيرة إلى مستوى شبكة كبيرة في علاقتها الاجتماعية الجنسية.

ويتعرض القوادين العاملين في بيوت الدعارة أو ممن يسهلون عمل نسوة لا يقيمن في بيوت الدعارة, في حال خروجهم على أعراف الجماعة, إلى عقوبات جسدية,مادية,معنوية, ناهيك عن أشكال التآمر المختلفة على حياتهم وهذا بدوره وارد مع العاهرات.

وفي حين أن عموم هذه الفئات الاجتماعية عادتا ما تنتهي إلى واقع المنبوذين من قبل التيار الاجتماعي العريض, كما هو ماثل عبر التجربة الانسانية التاريخية, إلى أن من الملحوظ أن دور هذه الفئات أخد في التنامي.

وينال حالات التفهم والاستيعاب من قبل الكثير من المجتمعات الانسانية, وذلك نظرا لتغيير بعض المفاهيم الاجتماعية وتراجعها,وحدوث تغيرات اجتماعية واقتصادية في بنية المجتمعات, بإلاضافة لمدى تنامي الأدوار الاجتماعية,الاقتصادية والسياسية أيضا, والتي تلعبها هذه الفئات المشار لها, خاصة عند إرتباطها مع القوى السياسية السلطوية والفئات الراسمالية.

وفي حين أن الطبيعة الاجتماعية تحتم على هذه الفئات والشرائح الاجتماعية, في أن تجد لذاتها أعرافها ونظمها الداخلية, يتم الاستهجان تجاه المؤمنيين بالأديان عند تمسكهم بشمولية الدين على مستوى الواقع الحياتي العام, رغم أن الحتمية التاريخية تفرض حضور الأعراف والنظم أكانت دينية أو انسانية, وبتالي فإن محك الاختيار والقبول والرفض ذاته ينتهي في الغالب إلى حالة جدال عقيم, عند تقييم الأعراف والنظم أيا كانت, وتلك هي الإشكالية الانسانية التاريخية والتي تستدعي التوقف عندها بعمق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,207,352
- واقع العقد الاجتماعي الصومالي
- مقتل النائبة سادا والتداعيات
- الدراويش ما بين النضال والتقييم1
- عبدي سعيد: يقلق مهاجميه فكريا
- جماعة الإعتصام تسعى لحكم الصومال
- الرحمة لعبدالله خليفة
- مناظرة الإيديولوجي والملحد1
- لماذا لا تراهن العلمانية على الانسان؟
- ماهية ذكرى 21 أكتوبر لدى الصوماليين
- ذاكرة ذات صلة برئيس صومالي2
- ذاكرة ذات صلة برئيس صومالي1
- الولاء والأدوار الاجتماعية1
- علمانيتي ببساطة
- رجلان وإنهيار الصومال واليمن1
- الجنرال أحمد سليمان عبدالله2
- البيض ورجال اليمن في وهم
- تكفير كاتب صومالي
- قراءة لمذكرات داعية2
- الجنرال أحمد سليمان عبدالله1
- إلى أين سورية الدامية؟


المزيد.....




- فؤاد أبو ناضر: هناك لا مبالاة من الغرب حيال مسيحيي الشرق الأ ...
- الإبقاء على حالة التأهب القصوى في إقليم -أود- جنوب فرنسا بعد ...
- وزير الخارجية الأمريكي في الرياض للتباحث مع السلطات السعودية ...
- مجلس الوزراء السعودي يرحب بموافقة تركيا على فتح تحقيق مشترك ...
- ترامب: ليس لدي أطماع مالية في السعودية وروسيا
- كاني وست وكيم كارداشيان يهديان رئيس أوغندا زوجا من الأحذية ا ...
- شاهد: العثور على سفينة "فايكنغ" في النرويج
- أطباء كنديون يدينون عدم مراقبة استهلاك الحشيش بعد تقنينه الو ...
- العاصفة لبان تخلف قتلى وجرحى في اليمن وعمان
- بخور


المزيد.....

- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد حسن يوسف - العقد الاجتماعي لدى الشرائح المنبوذة