أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العقل الأفتراضي ومفهوم الوهم














المزيد.....

العقل الأفتراضي ومفهوم الوهم


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 00:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في الحقيقية العقل الأفتراضي اليوم لا يؤمن بشيء أسمه خرافة لأن العقل طالما لم يتحرر من واقع واقعه القاصر والمحدود بالضوابط والقوانين المنطقية لا يمكنه أن يتقبل الخرافة كونها صورة من صور المعرفة عليه أن يتحرى جديتها ووجودها وأن لا ينفي موضوع ما لمجرد أنه لا يلاءم منطقه,المعروف علميا اليوم أن حتى رماد الأشياء الحية عندما يراد تحليلها مخبريا فإنها بالضرورة تحمل صورة ما للخارطة الجينية وهذه الخارطة الجينية خارطة مميزة لكل كائن لا يمكن ان تكون بنسختين وهذا معروف حتى في علم الأدلة الجنائية,رماد طائر العنقاء من حيث النظره العلمية ممكن أن يكون يحمل الخارطة الجينية له وبالتالي تحت ظروف ما وأساليب تعرفها الطبيعة ممكن أعادة توليد هذا الطائر بطريفة الهندسة الجينية فلا مناص لإنكار هذه القصة طالما أن هناك خيوط علمية تقود لليقين بها وافتراضا.
الخرافة إذا هي واقع قصر العقل في فهم مكوناته وقصر في طريقة عرضه مما جعل الأمر فيه شيء من التعارض بين العلم والواقع ,بين الواقع العلمي المحدود وبين الواقع الحقيقي للعلم الأفتراضي,فلا يصح أن نبسط قواعد وقوانين الواقع القاصر ونعتمدها قوانين كلية ومطلقة ونحن نسلم أخيرا أن بين المطلق والنسبي خيط وهمي ودقيق قد يختفي أحيانا كلما حررنا عملية عَقلنَة الموضوع بالنظر من مجال أكبر وأوسع , الخرافة ليست إلا واقع غير مدرك بما فيه أن يكون واقعا عدميا غير حقيقي أو واقعا حسيا موجود وقادر على كشف هويته,لكنه يحتاج أولا إلى افتراض يمنحه حق الإثبات أو النفي عبر عملية تجريبية متحررة وحقيقية وشمولية للوصول إلى قرار نسبي شبيه باليقين.
الخرافة والوهم والأسطورة المسمى الثالث الذي ينتميان إلى عالم الخيال أو اللا تصديق العقلي بوصف الكثير من العمليين والعلميين الذين يرون بهما مخالفة صريحة لقواعد التصديق واليقين لنفس الأسباب التي ذكرناها سابقا ,الحقيقية أن الأسطورة تفرق عن الوهم والخرافة بأنهما حدث مضاف له أو عليه ومأخوذ منه وبه وبالتالي هناك تداخل بين ما هو حقيقي وبيين ما هو مصنع أخرج موضوع الأسطورة من الطابع الواقعي إلى شكلياته الخارقة أو الغير قابلة للتصديق أستنادا إلى واقعها لا إلى وقائع واقعها بالذات,مثلا أسطورة كلكامش من الأساطير العراقية القديمة التي تمثل بأحداثها رحلة البحث عن هدف أكبر من واقعها في زمنها لذا فالسارد هنا يبحث عن مخارج تبريرية لتلائم هدف الحكاية ,لو نظر إليها قارئ الواقع اليوم يراها من السذاجة والانفعال غير المبرر,لأنه بهذه النتيجة يسقط شروط القراءة على ما في ذهنية القارئ وليس ذهنية المنشئ لها,فهي أسطورة لأنها تسطير ودمج أحداث وقعت أو ممكنة الوقع مع أجزاء كانت في غاية الصعوبة في اجتيازها تمت الاستعانة بالخيال ليكمل الجزء المتعذر منه.
الأسطورة بهذا المعنى لا يمكن إقرانها بالوهم والخيال والخرافة مع إقرارنا هذا بأنها جزء من حقيقية وجزء من صنع العقل البشري المحدود بقصوريته الطبيعية عندما يتناول افتراض أكبر من الحد الذي تستوعبه أحداث الحكاية,لذا فما نسب على أنه أسطورة لا بد من التفريق بين المتخيل الأفتراضي منه وجعله قاعدة للنظر الفكري بمعزل عن جسد الحكاية,لأن الجزء الأخير واقعا محكوم بالوجودية وهذا ليس هدف الفلسفة تأكيد الموجود,هدف الفلسفة البحث عن الافتراضات المنطقية وغير المنطقية والبحث عن توافقات الأفتراض مع الواقع الحقيقي وليس على الحقيقة الواقعة المرئية والمحسوسة والمعلومة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,465,508
- دور العقل وصناعة أزمة المعرفة
- وجع ورجع وحنين _قصة فصيرة
- زمن الفلسفة وفلسفة الزمن ح1
- العدالة والعدالة الاستثنائية ح2
- العدالة والعدالة الاستثنائية ح1
- العقل الإنساني وقضية الفكر
- من قضايا العقل والفلسفة , المعرفة والوهم
- دارون والنص الديني
- عنوان مرسل مجهول _ قصة قصيرة
- النرجس يزهر في الشتاء أيضا . قصة قصيرة
- فهم العلم 2
- فهم العلم
- فهم العلم 3
- النظر والتنظير العقلي
- الإنسان وقضية الحداثة
- حب في زمن العاصفة _ قصة قصيرة
- مدرسة الحسين وأفاق مشروع الحرية والعدل ح1
- مختارات فكرية
- النقد وظاهرة الأثراء والتنوع
- الأبيض يليق بالملاك _ قصة فصيرة


المزيد.....




- روحاني: أمريكا تدير -عملية حرب- من خلال دعم الإمارات والسعود ...
- الرئيس الجزائري المؤقت يدعو الناخبين لإجراء انتخابات الرئاسة ...
- العنف مجددا في هونغ كونغ.. والغاز المسيّل للدموع ضد -المولو ...
- انهيار البلدان العربية.. هل صدقت نبوءة -ليلة سقوط بغداد-؟
- سيقلب الموازين... الرئيس اليمني يقدم طلبا للإمارات خلال أيام ...
- درة تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية التونسية في مصر (صور) ...
- الرئيس الجزائري: الانتخابات الرئاسية تجرى في 12 ديسمبر
- رئيسة النواب البحريني: حريصون مع روسيا على مكافحة الإرهاب
- الإرياني: المعطيات تجمع على استحالة تنفيذ الهجوم على أرامكو ...
- الجزائر.. أول انتخابات رئاسية بعد بوتفليقة في 12 ديسمبر


المزيد.....

- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العقل الأفتراضي ومفهوم الوهم