أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - حين تغيب دولة المؤسسات وتستحكم الأحزاب باسم الأصوات الانتخابية والشرعية الثورية














المزيد.....

حين تغيب دولة المؤسسات وتستحكم الأحزاب باسم الأصوات الانتخابية والشرعية الثورية


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكثر من 100 الف موظف غير قانوني في اقليم كردستان عينهم الحزبان الحاكمان في كردستان خلال سنوات حكمهما لأسباب تتعلق بالولاءات الحزبية والأصوات الانتخابية وبعيدا عن كل القوانين والاجراءات الادارية والممارسات المدنية.
برلمانيون ومسؤولون كبار وقادة بارزون، تتوالى هذه الأيام تصريحاتهم مع استمرار الأزمة الاقتصادية عن وجود 100 الف شخص في الحد الأدنى يتلقون رواتب بلا عمل، طبعا الا مدح الحزبين الكبيرين وتجميل صورتيهما في كل شاردة وواردة.
العدد اكثر من ذلك بكثير، يقول برلمانيون بلا قلق، ولا ينفي ذلك نواب آخرون من الحزبين الديمقراطيين، فالأمر عادي ما دام ضمن التوافقات السياسية، وما دام الناس راضين قانعين بكل شيء وفي اول انتخابات يضعون اصواتهم مجددا لذات الوجوه الثورية.
يحاجج مسؤولون علنا: ما المشكلة ان تصرف الدولة 100 مليون دينار شهريا على موظفين وهميين، و100 مليون أخرى على موظفين بلا عمل حقيقي، فهذا افضل من تركهم يعانون البطالة ويثيرون المشاكل، ان ذلك بمثابة رواتب رعاية اجتماعية تقدمها الدولة للمحتاجين.
100 الف وأكثر يعتبرون انفسهم قوميين حين تتحدث عن القومية، وليبراليين قانونيين دستوريين حين تتحدث عن القانون، يملؤون محطات التلفزيون باصواتهم المدافعة عن حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية وطبعا الديمقراطية... ويعتبرون انفسهم متدينيين يصلون ويصومون وهم أحرص الناس على حفظ حدود الشرع حين تتحدث عن الدين.
100 الف يتلقون رواتبهم كل نهاية شهر، بلا خوف من حساب دنيوي، وبلا قلق من حساب الهي، فلهم تخريجة شرعية في كل امر كما تخريجة حزبية.
يقول النائب علي حمه صالح، لا توجد وزارة في الاقليم ليس فيها موظفون وهميون، وآخرون يتلقون راتبين اثنين او ثلاثة، في مخالفة واضحة للقانون.
يقول متابعون لملفات الموظفين الوهميين: لا تكاد تخلو دائرة من موظفين اسماؤهم في السجلات فقط دون ان يكون لهم اي وجود فعلي و أي عمل حقيقي، يتلقون رواتبهم مع زملائهم الذين يداومون 8 ساعات يوميا، بلا قلق فلاحساب ولا كتاب بفضل تغطية الأحزاب.... وأي موظف يعترض على زميله الحزبي الغائب عن الدوام سيواجه سيلا من المشاكل واللوائح الانضباطية والحجج الجاهزة حتى يضطروه للصمت او الرحيل.
جميع النواب، جميع المسؤولين، جميع اعضاء الادعاء العام والقضاة والمحامين، جميع اساتذة الجامعات والأكاديميين، جميع قادة الأحزاب، رئيس الحكومة والوزراء وجيش المستشارين والخبراء، جميع الموظفين الملتزمين وغير الملتزمين، جميع رجال الدين، ومعظم اهالي هذا الاقليم الذي يأمل ان يتحول الى دولة، يعرفون تلك الحقيقة ومنذ سنوات بعيدة، ويتقبلون ذلك كأمر طبيعي وبالكاد يصفها البعض بـ"المشكلة" فقط لكونها ذات "تأثير سلبي على اقتصاد الاقليم".
هؤلاء جميعا يتناسون البُعد الأخلاقي الديني التربوي الانساني الثوري الحزبي الوظيفي القيمي المؤسساتي المدني، لوجود أكثر من مائة الف انسان يتحايل على الدولة والارض والمجتمع، ويقفزون على كل القيم الأخلاقية والانسانية والدينية.
ذات الأمر يتكرر في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة الاتحادية، وان كان بنسبة اقل.
بعد كل ذلك، هل نحن حقا امة حية؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,713,475,569
- معارك الاتحاد والديمقراطي على خلفية أسلحة كوباني .. حقائق مؤ ...
- 1500 كردي يدافعون عن كوباني وعشرات آلاف المقاتلين الأنباريين ...
- الداعشي الارهابي في حساب تركيا أفضل من الكردي المسالم
- المقاومة الشعبية بكوباني تكشف تخبط أمريكا وتزعج تركيا المتعج ...
- ايتها الشعوب النائمة .. امريكا تريد حربا تمتد عاما الى ثلاثة ...
- في اقليم العجائب.. حرب الحزبين الكرديين الحاكمين تتقدم على ح ...
- الحكيم في اقليم العجائب: كيف لا تستطيعون دفع الرواتب بعد خمس ...
- في اقليم العجائب .. رغم الانتقادات رئيس الحكومة مجددا في ترك ...
- التفاوض السني عبر المفخخات وتحت عباءة داعش .. أما زال خيارا ...
- عجائب حكومة كردستان .. الناس على نار والمسؤولون على خط الانت ...
- الأسرار الكردستانية الكبرى .. سعر لتر البنزين -يضيع- في غياه ...
- الخلافة في بلاد الايزيديين .... قتل وسلب وسبي ومقابر جماعية
- انطباعات أولية.. حكومة التناقضات والانقلابات والرؤوس الكبيرة
- استعدادا لاعلان -دولة سومر- .. ناشطون جنوبيون يجمعون مليوني ...
- -الأقلية الشيعية-: لم يعد امامنا غير الانفصال عن العراق واعل ...
- شجون كردستانية... استراتيجية حكومة كردستان في 2014 – 2015
- شجون كردستانية... خلافات كردية على عائدية -نصر وبطولة- لم تت ...
- هل الوفد الكردي بتمثيله الحالي قادر على تحقيق مطالب الكرد ؟
- اعادة توزيع السلطة والمال.. مجددا القادة العراقيون امام التغ ...
- ما الذي يحدث في العراق.. كل طائفة تدافع عن نفسها وتترك اختها ...


المزيد.....




- بقع على صلعة أسترالي تكشف عن مرض خطير
- صحف بريطانية تناقش الحرب في إدلب وقضية أسانج وفيروس كورونا
- أمريكا تفقد آلاف قطع السلاح في سوريا
- شبكة تلفزيونية أمريكية تؤكد تصوير حلقة جديدة من المسلسل الشه ...
- صحيفة عربية: العنصرية تتزايد في أوروبا والعالم وباتت تشكل خط ...
- الصين تشكر أغنى أغنياء العالم بسبب دعمه لمواجهة فيروس -كورون ...
- إيطاليا تسجل أول حالة وفاة بفيروس-كورونا- المستجد
- شرطة لندن توجه اتهامات لرجل في حادث طعن بمسجد
- مراسلنا: مقتل جنديين من حرس الحدود الإيراني في اشتباك مع جما ...
- رسالة شكر من الرئيس الصيني لبيل غيتس وزوجته!


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - حين تغيب دولة المؤسسات وتستحكم الأحزاب باسم الأصوات الانتخابية والشرعية الثورية