أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - خطوط بيانية !















المزيد.....

خطوط بيانية !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 4609 - 2014 / 10 / 20 - 08:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطوط بيانية !
من خلال علم الأحصاء الرياضي والتطبيقي يمكن الأستدلال على الكثير من الأستنتاجات والنتائج التي تبين مدى نجاح أي مشروع ومن خلال التطبيقات الرياضية يمكن رسم نماذج إحصائية عن مستوى النمو وفي كافة المجالات وكذلك معرفة حركة الحياة في كافة شؤونها سواء في إتجاه التقدم والنجاح أو في مجال التخلف والفشل ، ومعرفة الأسباب والعوامل التي أدت إلى هذه النتائج ، وعند قراءة الخارطة الأحصائية للعراق وعلى كافة الأصعدة سوف يصاب القارئ بالوجوم والكآبة والأحباط حيث سيجد كل شيئ قد تراجع وأن عناصر التفاؤل والأمل بدأت في الأختفاء الواحد بعد الآخر وهذا يدل على مدى الكارثة التي حلت في العراق بعد الحروب والأحتلال ، وعدم تجاوز الماضي المرير بكل مآسيه ، وأن الحكومات التي سبقت التغيير لم تكن أحسن من أي حكومة لاحقة .
وأذا كانت الكتابة هنا عن وصف الحالة بأسلوب سياسي فهذا لايمنع من الأستناد إلى التحليل العلمي الأحصائي وبيان مؤشرات النتائج المتراجعة وفي كافة المجالات ولكن الواضح للعيان هو الواقع الملموس الذي ينبئنا بكل شيئ ، أن مايحصل الآن سوف يُكشف عنه بعد أن تنتهي تلاثون سنة (المتعارف عليه كشف الوثائق بعد مرور هذه المدة كما في الوثائق البريطانية ) لغرض توضيح الحقائق عبر أعترافات أو كشف وثائق ، وسوف نرى مدى ضخامة التخطيط وقوة فاعليته وكذلك سنرى الجميع المشتركين في التخطيط والمنفذين واقفين أمامنا وكأنهم على خشبة مسرح وقد يكون البعض قد رحل عنّا، كما سنجد تشابك كافة الخيوط التي تمسك اللعبة فيغيب التفسير والشرح لما حصل أو قد نجد بعض التفسيرات ولكن تبقى المعلومات ناقصة وسنرى بأن العراق لم يكن المستهدف فقط وأنما هناك إستهداف لمناطق أقليمية واسعة وإعادة رسم خارطة جديدة شبيه بالخرائط التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى والثانية حيث لم تقسم الأرض فقط وأنما قُسمت الشعوب أيضاً التي وجدت نفسها في غير مناطقها ونتيجة لذلك ستظهر بؤر لأزمات قادمة ، الخطوط البيانية تشير إلى مستوى التدهور أو التقدم الذي يحصل سواء على مستوى الإنسان وحالته الأجتماعية والنفسية أو في تخلف أوضاعه الصحية والمعاشية ، وفقدان الأمان والأستقرار ، كما أن التحرك العسكري له إيجابيات بهدف تحرير المناطق والقضاء على الإرهاب أو في حالته السلبية الذي يستهدف إحتلال المدن وقتل الشيوخ والنساء والأطفال فالنتائج دائماً يعود تأثيرها على الشعب .
لم يكن في الحسبان أن ما يحصل و ما حصل في هذا القرن ، القرن الواحد والعشرين بأن تكون هذه الهجمة الشرسة المدججة بالسلاح ، بأن تفعل ما فعلت ودمرت وذبحت وسبت وأغتصبت وعاقبت الجميع بهذه الطرق المتخلفة ،بأن تنجح في أحتلال مدن وتتمدد بهذه السهولة ولايمكن التصور ما حصل هو جراء قوى خفية من كوكب آخر تستخدم أساليب القرصنة والدمار الشامل ، فأذا كان مايجري لم يأتِ من فراغ فمن أين جاء ؟ربما من خلال عمل طويل ومعقد ورائه قوى خفية متحكمة في شعوب وأمم ولها مصالح متعددة وتتبع سياسة الأرض المحروقة ولايوجد من يردعها ، ولكن هذه الظاهرة لها أسبابها ودوافعها وعواملها وهي تشمل مناطق عربية و أقليمية ودولية ومنها الفقر ، الجهل والأمية ، الأستجابة للشحن الطائفي ، التراث والفكر الديني ذات الصبغة العدوانية ، العودة إلى شريعة الغاب ، التنافس الأقتصادي ، سرقة الثروات ، حرب المذاهب ، سباق بيع السلاح ، الأسواق السوداء ، تجارة المخدرات ، إحياء أسواق النخاسة ، عودة العبودية وبيع وشراء البشر ، الصراع الدولي ، الصراع القومي ، الصراعات السياسية ولهذا عند التمعن في الخطوط البيانية العراقية فسنجد التدهور شامل وفي كافة الميادين ومنها : خط الأرهاب :- الذي ظهر بصيغة تفجيرات في بداية الأمر وتنفيذ بأيدي القاعدة وفصائل مسلحة من بقايا الجيش السابق ومخلفات النظام الدكتاتوري وكان خطه البياني في صعود وكسب الموقع تلو الموقع وبعد هزيمة القاعدة ظهرت تنظيمات جديدة منطلقة من سوريا وبعد خرق كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية وبدافع المصالحة أصبح الجميع في دائرة الأرهاب فكانت المعارك والتمدد وأحتلال المدن على أيدي تنظيم داعش ، حيث التحقت بعض العشائر والحواضن بهذا التنظيم وأستمرت الأمدادات بتدخل دول خليجية وأسناد تركي وأنخرط الآلاف من الأجانب في جيش التنظيم فكانت المعارك بين كر وفر وبين مستوى تدريب الجيش العراقي الهابط ومستوى أرهابي صاعد.
خط التحالف الدولي :- بعد أن أصبحت المشكلة كبيرة وأحتلال مدن وأراضي اصبحت الحالة أمام الأمم المتحدة وتمّ تشخيص الخطر القادم الداهم فعُقدت المؤتمرات لغرض التحشيد ، وبذلك نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في تكوين تحالف دولي يضم بين 40 -50 دولة وصار القرار توجيه ضربات جوية لإيقاف هجمة داعش وأنقاذ بغداد ولكن هذا الخط البياني كان في تأرجح وتوقف في نقاط ولم يحسم الأمرعنده بسرعة ، و قد تبين أنّ الضربات الجوية لاتكفي ، فتقرر عقد أجتماع لرؤساء أركان عشرون دولة بينهم العراق الذي قاد وفده رئيس الأركان بابكر زيباري وبحضور قائد الجيش الأسترالي ، في قاعدة أندروز الجوية والقريبة من واشنطن وبحث الأجتماع آخر التطورات مع بحث تقرير الجنرال لويد أوستن قائد القيادة الأمريكية الوسطى الذي قدمه خلال الأجتماع حول الضربات الجوية بصفته المشرف على الحملة الجوية ، كما أن البنتاغون ذكر بأن الجيش العراقي بحاجة للتدريب لغرض مواجهة داعش كما يذكر المسؤولين العسكريين الأمريكيين بأن الحرب ستكون طويلة وصعبة ومعقدة . كما نرى داعش تحقق تقدم في مدينة كوباني الكردية السورية (عين العرب ) وهي على وشك السقوط وكذلك تقدم داعش على مناطق الرمادي وبعقوبة وتحويل قياداتها العسكرية إلى جلولاء أستعداداً للهجوم على بعقوبة وكذلك كركوك ، وقد تبين بأن المهاجمين مسلحين بالأسلحة الثقيلة والمدرعات والدبابات فكيف يمكن المواجهة بأسلوب الأيقاع البطيئ والأختراقات المستمرة ؟
وهناك أمدادات مستمرة لداعش من ناحية المقاتلين وأغلبهم من الأجانب أو التسليح أوالمال والدعم اللوجستي والأستخباراتي بقيادة ضباط محترفين .
خط مقاومة الأرهاب :- وهو في تصاعد وتنازل بين الحشد الشعبي والمليشيات والفصائل المسلحة والبيشمركة والجيش العراقي والقوات الأمنية ولكن الخط البياني يبين بأن القيادات متعددة مع غياب التنسيق وهناك نقاط ضعف واضحة بسبب الدافع الطائفي و فقدان للثقة بين الأطراف المتعددة ، تعدد ولاءات المليشيات . الخط الحكومي :- بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة السيد العبادي رئيس الوزراء ، وجدت هذه الحكومة أنها أمام تراكمات مشاكل الحكومة السابقة وأزماتها برئاسة السيد المالكي ، كما أنّ الحكومة الجديدة لازالت تحت خط أستلام زمام الأمور بسبب الظروف المعقدة ودخول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق ومحاربة داعش ، ولكن غياب التفاصيل المطلوبة لهذا التواجد وتدخل أكثر من طرف مع ممارسة ضغوط مختلفة أدى إلى التلكأ في عمل الوزارة بل أزداد الأمر تدهوراً أمنياً وأقتصادياً وخدمياً ، العراق متخوف من التقسيم ، والعلاقة بين المركز والأقليم لازالت متوترة بالرغم من تخفيفها كما لازالت نقاط الخلاف مستمرة ، فالحكومة لم تأخذ بعد موقعها المطلوب بالرغم من الدعم الدولي والأقليمي .كما لازالت العلاقة بين الحكومة والتحالفات والكتل السياسية دون مستوى الطموح مع وجود الوثيقة السياسية التي تمّ التوقيع عليها قبل تشكيل الوزارة فالموازنة لم تمرر لحد الآن من قبل البرلمان وبالرغم من حسم أمر وزارتي الدفاع والداخلية ألا أنّ التراجع في الوضع الأمني وتصاعد التفجيرات لازال مستمر و تحت ضغط الظروف نتج تراجع في النمو الأقتصادي ، تلف المحاصيل الزراعية أوأستيلاء داعش عليها ، الأستيلاء على مصادر النفط لغرض بيعه بأبخس ثمن .
تداعيات الحرب مع الأرهاب وهي :- توقف الدراسة في المدارس بسبب نزوح العوائل والسكن في المدارس ، تعطل الحركة الأقتصادية ، أستهداف الأبرياء وخاصة أبناء المكونات الصغيرة حبث يتم أغتيالهم بوحشية وفي وسط بغداد ، والتمثيل بجثثهم ، أنتشار ثقافة الموت والكآبة والأحباط ، شبه توقف للنشاط الأجتماعي والثقافي ، توقف النمو الأقتصادي ، غلق الطرق ، أنتشار المسلحين من المليشات .
خط السلطة التشريعية :- خيمت الأجواء الطائفية والمحاصصة على عمل البرلمان ، من خلال تشكيل اللجان الدائمية والمؤقتة وكذلك تأخير الأقرار والمصادقة على الموازنةالعامة ، والتأخر في حسم القوانين وكثرة غياب الأعضاء مع محاولة البرلمان ورئاسته أستعادة دوره الرقابي والتشريعي فخطه البياني في صعود ونزول أي متذبذب ، ولازال عضو البرلمان لم يستوعب دوره وأهمية تمثيله للشعب ، كما تفتقد أجواء البرلمان الدور المعارض وتسليط الأضواء على ما يحدث .
المحافظات والأقليم :- لازالت الكثير من المشاكل عالقة بين الأقليم والمركز الحكومي وكذلك بين المحافظات والمركز وخصوصاً المحافظات الجنوبية والغربية ، فالأمر يحتاج إلى توسيع الصلاحيات ومنح البصرة حقوقها كعاصمة أقتصادية تنتج 80% من النفط والأستجابة لمطالب أهل البصرة وكذلك بقية المحافظات فالخط البياني لايبشر بخير لما تعانيه هذه المحافظات من أهمال وفقر وبطالة ومستوى صحي سيئ ، وتوقف مشاريعها التنموية في حبن معظم شبابها يشارك في حرب الأرهاب .
خط الفساد :- الفساد آفة سياسية وأجتماعية وإدارية ومالية ، وبالرغم من الشعارات التي تدعو إلى مكافحة الفساد ألا أن الواقع يقول بأستمرار الفساد بشكل بشع ، والسباق نحو النهب والسلب مستمر، فالمشاريع التي هي تحت الأنشاء تنهب أموالها المخصصة ، والرشا منتشرة في الدوائر وقضايا الفساد والتحقيق فيها لم بعرف الشعب نتيجتها ، حتى قضايا النازحين أستغلت ونهب جزء من الأموال المخصصة لهم ، فالخط البياني بشير إلى أن الفساد لازال ينخر في أجهزة الدولة من خلال شبكات متحكمة في المال العام .
خط الإعلام :- لازال الإعلام العراقي دون المستوى المطلوب مع حرارة الحماس في الحرب ضد الأرهابين ، و لكن عند المقارنة مع الإعلام الدولي وبعض الدول العربية نجد الإعلام العراقي قد تخلف في تعبئة المواطنين وتوعيتهم وكشف الحقائق ، وتقديم المسؤولين لمواجهة الشعب والأجابة عل الأسئلة ، وكشف الأحداث يوم بيوم كما في القنوات الأجنبية وملاحقة الأخبار وفضائح المسؤول لكي لايكرر ذلك ، وإبجاد قنوات تواصل ولقاءات حوارية وتسليط الضوء على الخلل في دوائر الدولة وكشف سوء الخدمات وجعل جلسات البرلمان ومجالس المحافظات علنية لكي يطلع الشعب على مايجري، وكذلك أخبار القضاء وإعلان جلسات المحاكمات المهمة ومنها قضايا الفساد .
هذا ملخص لما رأيناه من خلال الخطوط البيانية وهناك الكثير ربما نتناولها مستقبلاً ومنها الزراعة والصناعة والتعليم والثقافة مع تعزيز ذلك بالأرقام الأحصائية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,294,939
- مدخل لرؤيا واقعية في المشهد السياسي العراقي !
- الحرب والسلام والديمقراطية
- التحالف الدولي وإشكاليات الأهداف !
- تشكيل الوزارة الجديدة بين التفاؤل والتشاؤم !!
- سباق الحوارات والمفاهيم الخاطئة!
- شروط تشكيل الحكومة الجديدة ومتطلبات برنامجها
- الوحدة الوطنية كفيلة بهزيمة الإرهاب وتحرير المُدن
- عُقدة منصب رئيس مجلس الوزراء بين الكتلة الأكبر والمحاصصة !
- منعطفات حادّة وخطيرة !
- بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطن ...
- هل آن الأوان للكتل السياسية مراجعة سياساتها ؟!
- الطابور الخامس الجديد في العراق !
- الصدمة والموقف الوطني
- سيناريوهات ملامح الحكومة القادمة !
- الإنتخابات في التطبيق !
- المفوضية تستقيل ....المفوضية تسحب الأستقالة!
- مخاوف مشروعة
- هل أُشارك في الأنتخابات النيابية القادمة ؟!
- البرلمان العراقي في مواجهة أزماته المتراكمة !
- الأنتخابات القادمة ومتغيراتها السياسية


المزيد.....




- إردوغان يكشف عن مقطع جديد بتسجيل قتلة خاشقجي
- برشلونة يجد حلا للتعامل مع تمرد ديمبيلي
- كوسوفو تقرر تأسيس جيش نظامي وصربيا وروسيا تعترضان
- استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات في مواجهات بالضفة
- نائب رئيس وفد الحكومة اليمنية في مشاورات السويد يكشف تفاصيل ...
- في قلب العاصمة الروسية... السفارة القطرية تحتفل باليوم الوطن ...
- الكويت توضح رسميا حقيقة بناء قاعدة عسكرية بريطانية على أراضي ...
- جنوب السودان يرد على التهديدات الأمريكية
- راغب علامة يتعرض لهجوم جديد بعد التهديد بقطع رأسه... والمطرب ...
- هل يغير ترامب رأيه بشأن قضية خاشقجي؟


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - خطوط بيانية !