أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - عبدربه منصور هادي منقذ ام ممزق لليمن ؟؟؟














المزيد.....

عبدربه منصور هادي منقذ ام ممزق لليمن ؟؟؟


عارف علي العمري
الحوار المتمدن-العدد: 4607 - 2014 / 10 / 18 - 16:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ تولي الرئيس هادي السلطة في اليمن بشكل رسمي في 21 فبراير 2012م واجهت اليمن العديد من المشاكل المعقدة والأزمات المركبة التي عصفت بالشارع اليمني وجعلت الكثير من المتابعين يحبس أنفاسه ترقباً لانفجار وشيك في اليمن قد تمتد آثاره الكارثية إلى ماوراء الإقليم العربي, ولكن مع كل حدث يعصف باليمن كان هادي يثبت أنه رجل المرحلة والقائد الماهر للسفينة التي تعرضت للجرف من كل جانب.
أحداث مضت لم تكن عابرة ولن تستطيع الذاكرة نسيانها, فمن احتواء الرئيس هادي لأحداث الحصبة التي حولت أجزاء كبيرة من العاصمة إلى أطلال موحشة, إلى سحب فتيل المواجهة المسلحة في أرحب ونهم وتعز, وجمع الفرقاء الذين تقاتلوا طويلاً على طاولة الحوار الوطني الذي مثل بادرة إقليمية ودولية فريدة, مروراً بالتحديات التي واجهت الرئيس هادي في أبين من خلال مواجهة عناصر القاعدة, وليس انتهاء بالمآسي المؤلمة التي ارتكبها الحوثي في دماج وطرد أهلها بقوة السلاح في تطور خطير تم على أساس فرز مذهبي, مروراً باجتياح عمران والتي كشف تقرير حقوقي عن سقوط 722 قتيلاً وجرح 1834 من أبنائها خلال المواجهات المسلحة بين جماعة الحوثي والقبائل, إضافة إلى 213 مخطوفاً و 24205 مهجراً نتيجة لقتل الحوثيين أبناء المحافظة على أساس عرقي وطائفي, إضافة أيضاً إلى تدمير 89 منزلاً وثلاثة مساجد, وقتل قائد محور عمران وقائد اللواء 310 مدرع العميد حميد القشيبي, وليس انتهاءً بالمواجهات المسلحة التي يشنها الحوثي على الجيش والقبائل هناك.
هذه المرة كان التحدي أكبر من اللازم وحاصرت جماعة الحوثي صنعاء من كل الاتجاهات بهدف إسقاط صنعاء تحت لافتة إسقاط الحكومة والجرعة, وكان الرئيس هادي صاحب النفس الطويل والنضرة الثاقبة، وقدمت الدولة الكثير من التنازلات ليس خوفاً أو جبناً بل حقن للدماء وتغليب لغة السلم على لغة الحرب وثقافة الحوار على لهجة القوة.
كان بإمكان هادي أن يذهب إلى خيار الحرب فهو الخيار الأخير والمر في نفس الوقت، وكانت عوامل النصر ومؤشراته حاضرة بقوة من خلال دعم أممي وتأييد إقليمي واصطفاف شعبي كبير من قبل السواد الأعظم من الشعب اليمني، إلا أن الرئيس هادي وقف موقف الحكماء وتصرف تصرف العظماء فالنار لا تطفئ النار، والحرب لاتجلب إلا الخراب، وعند أن ينسد الأفق تبرز الحكمة اليمانية في أسمى تجلياتها وأروع صورها.
كان الرئيس هادي شجاعاً في اتخاذ حزمة من القرارات وأبرزها تخفيض أسعار المشتقات النفطية التي دعت إليها كل القوى السياسية دون استثناء.
كما أن قرار تشكيل حكومة وحدة وطنية على أسس الكفاءة والنزاهة والشراكة الوطنية قرار صائب في الوقت الذي لا يمتلك كل يمني إلا أن يقدم الشكر لأحزاب اللقاء المشترك وشركائه والمؤتمر وحلفائه بإفساح المجال أمام مكونات الحراك والحوثي الاندماج في الحياة السياسية والابتعاد عن إرهاب الناس وقتل الأبرياء على أسس المذهبية أو المناطقية, وهذا يعكس حساً وطنياً لدى القوى السياسية التي وقعت على المبادرة الخليجية التي ستقدم تنازلاً مؤلماً ولكنه في سبيل الوطن، وتفويت الفرصة على من يريد أن يظل اليمن رهيناً لعمليات العنف والفوضى, وحفاظاً على التوافق الوطني وتجنيب البلاد الانقسام وحرصاً على المصلحة الوطنية العليا.
ثمة أشياء مهمة جداً تضمنتها المبادرة كإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وتنفيذ حزمة من الإصلاحات العميقة, وهذا ماينادي به أغلب الوطنيين الحريصين على اليمن ومصلحته الوطنية, فهناك آلاف الوظائف الوهمية من شأنها أن تخفف من معدلات الفقر ومعدلات البطالة التي تشهدها اليمن.
ما ورد في المبادرة إجمالاً يشجع على خلق بيئة من الاستقرار السياسي ويبعث الأمل على بدء مرحلة جديدة يعمل فيها الجميع للوطن ومن أجل الوطن بعيداً عن أهواء ومصالح شخصية ورغبات آنية من شأنها أن تضر بالوطن ومصالحه العليا.
الكرة الآن في ملعب الحوثي وهو المستفيد الأكبر من المبادرة في حال بادر إلى سحب ميليشياته من عمران وأوقف زحفه على الجوف ورفع خيام أنصاره من محيط ووسط العاصمة، وإفساح المجال أمام الدولة لبسط نفوذها على كافة الأراضي اليمنية، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة تنفيذاً لمخرجات الحوار الوطني التي تنص على أن على الدولة أن تتخذ إجراءاتها المناسبة لفرض هيبة الدولة على كل شبر من أراضي اليمن ومياهها الإقليمية وأجوائها وعدم السماح لأية جهة أن تحل محل الدولة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,351,882
- المطلوب من اليمنيين اليوم
- التجمع اليمني للاصلاح
- مرحلة السلم والشراكة في اليمن
- في وداع وكيل محافظة البيضاء
- الانقلاب على قيم الثورة في اليمن
- رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه
- اليمن وضرورات المرحلة الراهنة
- مرتزقة إيران يدمرون اليمن
- اللواء علي محسن الاحمر قائد بوزن دولة ورجل بحجم شعب
- معتقلوا الثورة في اليمن
- مؤشرات على اندلاع الثورة المسلحة في اليمن
- جنون ارتفاع الأسعار المتواصل يزيد قلق المجتمع الدولي بشأن ال ...
- اليمن بين مؤتمر بروكسل في الخارج وساحات التغيير في الداخل
- مرحلة مابعد علي عبدالله صالح.. المخاض العسير
- صناعة الموت واللحظة الأخيرة من مواجهة التحدي في قصر الرئاسة
- الطائرات الأمريكية تنتهك سيادة اليمن بحثاً عن عناصر القاعدة ...
- بعد فرحة مصطنعة خلفت عشرات القتلى والجرحى هل توفى الرئيس الي ...
- اليمنيون بين خيار المجلس الانتقالي وخيار نقل السلطةالى هادي
- ساحة ابناء الثوار في البيضاء تحتفل برحيل صالح
- عبدربه منصور هادي هل يعود الى الظل مجدداً؟ ام سيواصل مهامه ر ...


المزيد.....




- 20 صورة تحكي قصة الليلة الكروية الأوروبية الأغلى
- مهربون -يقتلون مهاجرين حاولوا الفرار من الاحتجاز- في ليبيا
- نيران التحالف تستهدف مجددا المدنيين باليمن
- إيران: أجواؤنا غير قابلة للاختراق ولن نفاوض على صواريخنا
- بلاغ من الأمانة العامة لحزب التقدم و الإشتراكية حول انتخاب أ ...
- ترامب يقول إنه يتوقع أن يجتمع مع كيم جونغ أون في سنغافورة في ...
- -تحويل الأموال-... كيف ترسل وتستقبل عبر -واتسآب-
- مون جيه إن: كوريا الشمالية أكدت التزامها بنزع السلاح النووي ...
- زيدان يحفر اسمه في تاريخ "ذات الأذنين"
- زيدان يحفر اسمه في تاريخ "ذات الأذنين"


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - عبدربه منصور هادي منقذ ام ممزق لليمن ؟؟؟