أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - مرحلة السلم والشراكة في اليمن














المزيد.....

مرحلة السلم والشراكة في اليمن


عارف علي العمري

الحوار المتمدن-العدد: 4603 - 2014 / 10 / 14 - 03:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شيء يوم الأحد 21 سبتمبر 2014م سوى الخوف الذي يُسابق عبير الهواء في كافة ربوع الوطن, ومظاهر القتل والدمار تطال اليمنيين الذين قتلوا.
ثمة مصير مجهول تكهّن البعض بملامحه بين قائل يرى أن شبح الإمامة قاب قاسين من عودته بعد نصف قرن من الزمن, وبين من يرى أن خيارات الطائفية هي أقل ما يتم توقعه في المستقبل القريب, ووحدهم اليمنيون من خاف على المستقبل, وضاقت عليهم الأرض في لحظة تاهت فيها عقولهم في سماء الضياع وبيداء الدمار, واكتفى العرب بمشاهدة مسلسل الرعب وتمنى البعض الآخر مع الأسف أن تطول حلقات ذلك المشهد حتى يتمتع بمناظر القتل ومآسي الدمار, وينتهي المشهد بموت الجميع بما فيهم البطل.
كانت الأحزاب السياسية على مستوى المسؤولية وبقدر التحدي ونجح الطرف المتربّص به في امتصاص الصدمة وتجاوز الخطر, ليجعل الجميع أمام الأمر الواقع ويسند الأمور إلى أصحابها, ليستقيم الظل وتنجو اليمن من دمار محقق كاد أن يقضي على كل شيء.. كدنا أن نجن ونحن نشاهد مسلسل اختفاء الدولة أمام الطوفان الشعبي الذي وصل إلى أعتى الوزارات وأشدّها تحصيناً, كما كدنا أن نبكي فرحاً ونحن نرى حكمة اليمنيين بارزة في تضميد الجراح, كم كان المشهد رائعاً عندما اختفت مكاسب السياسية لتحل مكانها مكاسب الوطن الكبير.
ثمة حقيقة كان الجميع يدركها في اليمن وتغيب عن الخارج وهي أن اليمن لا يستقيم حالها إلا بالشراكة في السلطة والثروة, وأن الاعتماد على القوة في الحكم ضرباً من الخيال, وأن أية محاولة للاستفراد بالحكم في اليمن لن يُكتب لها النجاح.
وفي اليوم الذي كان البعض يعتبره بداية مرحلة للعنف وعنوان بارز للصراع, كان هو اليوم التاريخي الذي فتح صفحة جديدة ليؤسس لعهد جديد وتاريخ جديد في مرحلة حرجة من تاريخ اليمن، كان البعض يريد أن يجعل من ذلك اليوم يوماً للاقتتال المذهبي والطائفي فحوّله اليمنيون إلى يوم للسلم وعنوان للشراكة الوطنية.
وبغض النظر عن المنتصر والمهزوم في اتفاق السلم والشراكة إلا أن المنتصر الوحيد هو الوطن الذي حافظ فيه العقلاء على السلم الاجتماعي وتجاوزوا من خلاله منعطف الحرب الأهلية وشبح الفوضى.
وما يجب أن تقوم به كافة الأطراف الموقعة على الاتفاق هو العمل على تطبيقه وعدم التلكؤ في تنفيذ بنوده, ومغادرة دائرة انعدام الثقة وأسلوب التخوين إلى مراحل العمل بروح الفريق الواحد بعيداً عن صراعات الماضي.. اليمن اليوم لم يعد بحاجة إلى مزيد من الأزمات ولا إلى مزيد من الفوضى فلدى اليمن ما يكفيه, اليمن اليوم كالغريق الذي يمد يده لإخراجه إلى متنفس الحياة, والبعض يريد أن يغرقه أكثر في مستنقع الفقر والبطالة, واليمنيون يدركون جيداً من يريد إغراقه في تلك المستنقعات, فالمؤامرة على اليمن ليست محلية بقدر ماهي إقليمية ترتبط بحسابات معقدة لصالح دول بعينها.
آن الأوان لأن نقول للدول التي تمزّق اللحمة الوطنية وتنهش النسيج الاجتماعي وتخلق الفوضى وتعبث بمستقبلنا وتتاجر بأرواحنا أن نقول لها كفى, وأن نتحلّى بقدر من الوطنية يجعلنا نرفض كل المشاريع الخارجية, فنحن اليمنيون من ندفع الثمن ونكتوي بالتدخل الخارجي, يجب أن نقول للخارج: اتركوا اليمن يلملم جراحه ويعالج أوجاعه ويستعيد عافيته, واذهبوا بصراعكم بعيداً عنا.



#عارف_علي_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في وداع وكيل محافظة البيضاء
- الانقلاب على قيم الثورة في اليمن
- رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه
- اليمن وضرورات المرحلة الراهنة
- مرتزقة إيران يدمرون اليمن
- اللواء علي محسن الاحمر قائد بوزن دولة ورجل بحجم شعب
- معتقلوا الثورة في اليمن
- مؤشرات على اندلاع الثورة المسلحة في اليمن
- جنون ارتفاع الأسعار المتواصل يزيد قلق المجتمع الدولي بشأن ال ...
- اليمن بين مؤتمر بروكسل في الخارج وساحات التغيير في الداخل
- مرحلة مابعد علي عبدالله صالح.. المخاض العسير
- صناعة الموت واللحظة الأخيرة من مواجهة التحدي في قصر الرئاسة
- الطائرات الأمريكية تنتهك سيادة اليمن بحثاً عن عناصر القاعدة ...
- بعد فرحة مصطنعة خلفت عشرات القتلى والجرحى هل توفى الرئيس الي ...
- اليمنيون بين خيار المجلس الانتقالي وخيار نقل السلطةالى هادي
- ساحة ابناء الثوار في البيضاء تحتفل برحيل صالح
- عبدربه منصور هادي هل يعود الى الظل مجدداً؟ ام سيواصل مهامه ر ...
- ماهو مطلوباً منا بعد رحيل صالح؟
- اسبوع دامٍ برائحة الباروت ولون الدم
- مالذي حدث في دار الرئاسة باليمن


المزيد.....




- مقتل شخصين إثر إطلاق نار خلال أكبر مهرجان موسيقي لاتيتي في ك ...
- حدث جيولوجي غير مسبوق.. رصد ولادة قشرة محيطية جديدة مباشرة
- طريقة صينية مبتكرة لجمع الحطام الفضائي
- تحليل كيميائي يكشف أسرار المذنب 3I/ATLAS
- غروسي يشكك في إمكانية فرض رقابة عالمية على الذكاء الاصطناعي ...
- أوروبا تستعد لشتاء مفتاحه بيد روسيا
- الطائرات المسيّرة في مواجهة السيف النووي
- سفير أوكرانيا لدى لندن يفضح الفخ الذي يحاول الغرب جرّ روسيا ...
- ترامب يمنح زيلينسكي ترخيصًا لتصنيع صواريخ باتريوت: ما دلالة ...
- إيران تشن سلسلة ضربات على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - مرحلة السلم والشراكة في اليمن