أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - المطلوب من اليمنيين اليوم














المزيد.....

المطلوب من اليمنيين اليوم


عارف علي العمري
الحوار المتمدن-العدد: 4606 - 2014 / 10 / 17 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمر الوطن اليوم بلحظات عصيبة خوفاً على مستقبله السياسي الذي يمر بمرحلة انتقالية بالغة الصعوبة والتعقيد, ويقف اليوم على مفترق طرق من شأنها أن تحافظ على وحدته الوطنية أو أن تمزق كيانه وتهدد بنسف مستقبل أبنائه.
الوطن اليوم لم يعد يحتمل مزيداً من النزق السياسي والمراهقة الثورية التي ترعب صنعاء وتخيف نسيمها العاطر, وتحول عبير الصباح إلى رياح بارود منتنة, وتغير موازين القوى لتقلب الطاولة على الجميع, اليمن بحاجة إلى فكر راشد وطرح حصيف واجتهاد وطني يقدم المفسدة الصغرى على الكبرى, وفقه عصري يستند إلى أصالة الطرح النبوي وأبجديات الواقع المعاش, واستلهام العبر من جراح الحاضر القريب المحيط بواقعنا السياسي, ومن مأساتنا الضاربة في جذور الزمن التي لا يجهلها أحد.
كل لحظة أمن واستقرار ينعم بها الوطن من أقصاه إلى أقصاه, وكل دقيقة عنف وترويع تحدث في أي بقعة على ارض اليمن الطيبة هي ساعة حزن وترقب وخوف وانتظار للمجهول يتأثر بها العامي القاطن في جزر سقطرى وكمران كما يتأثر بها السياسي المقيم في قلب الحدث, فلحمة الدم وعقيدة الانتماء وشعور الوطنية عوامل مشتركة بين جميع أطياف المجتمع, وقليل من يغادر وطنيته ويتخلى عن كرامته ليبيع وطنه في سوق العمالة, ومتاجر الزيف والظلال.. لا ينكر أحد حرمة الدم وعظم المتاجرة به, ولكن هناك من بني جلدتنا من يرخص دماء اليمنيين في أهداف خسيسة وينظر إلى الدماء الزكية كما لو كانت بقايا طعام ملوث يجب التخلص منه, متناسياً أن دماء اليمنيين يجب أن ترخص في سبيل الدفاع عن تراب الوطن, لا أن تهدر في تمزيقه وتفتيته والقضاء على ما تبقى له من عافية يجود بها على أبنائه.
جميع الهيئات والنقابات والمنظمات تخلت عن شرفها المهني وواجبها الوطني وفضلت الصمت على الكلام لتصبح في مصاف الشياطين الخرساء والأكواز التي لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً, كم كنت أتمنى أن تدعو نقابة الصحفيين اليمنيين إلى مؤتمر عام لأعضائها لتحديد نوع الخطاب المسئول الذي يبني ولا يهدم ويجمع ولا يفرق في الصحف والمواقع الإليكترونية والقنوات التلفزيونية والذي يجسد المحبة ويحث على الأخوة ويجعل شعار “اليمن أغلى” فوق كل الاعتبارات الحزبية والطائفية والمناطقية والجهوية, وكذلك الحال في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذين ينتظر اليمن برجاله ونسائه دورهم الأدبي الذي يتغنى بقيم الوطنية ويشدو بألحان الحب والسلام.
ثمة مصفوفة طويلة جداً من المنظمات والاتحادات والكيانات الشبابية التي يجب أن تجسد دورها الوطني اليوم قبل أن تتوسل تلك المنظمات السفارات الأجنبية والمنظمات المانحة والهيئات الدولية في مساعدة النازحين وإيواء المشردين وسد رمق العيش للجوعى الذين ستطالهم نيران الحرب لا قدر الله.
هيئة علماء اليمن هي الأخرى يجب أن نرى لأعضائها نزولاً ميدانيًا ومحاضرات توعوية في المدارس والمساجد والمعسكرات والنوادي العامة, فهذا زمن الكلمة الصادقة ووقت الموعظة الحسنة, وفي هذه المرحلة يتجسد دور العلماء والمصلحين الذين يرون الفتنة إذا أقبلت خلافاً عن أولئك الذين لا يرون الفتن إلا بعد أن تأكل الأخضر واليابس, نريد اليوم محاضرات تحرم الدم وتدعو إلى الشعور بالمسؤولية والابتعاد عن العنف والفوضى وكل ما يخالف تعاليم الإسلام وأهدافه السامية.
ومن هذا المنبر الإعلامي يجب أن نطلق حملة اليمن أغلى فاليمن اليوم بحاجة إلى التعالي على الجراح والانطلاق نحو آفاق المحبة, والعمل على إزالة عوامل العنف والشحن الطائفي, نحن بحاجة إلى إلقاء سلاح الكراهية وامتشاق سلاح المحبة والتصالح.
المرحلة اليوم هي مرحلة شراكة وطنية تتم عبر الحوار الذي سيظل هو الخيار الأول والأخير الذي لن تحل مشاكل الوطن برمتها إلا من خلاله, ومن يقدم اليوم تنازلات لن يقدمها من أجل ذاته بل من أجل الوطن ومصلحته, ومستقبل أبنائه وأحفاده.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,896,162
- التجمع اليمني للاصلاح
- مرحلة السلم والشراكة في اليمن
- في وداع وكيل محافظة البيضاء
- الانقلاب على قيم الثورة في اليمن
- رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه
- اليمن وضرورات المرحلة الراهنة
- مرتزقة إيران يدمرون اليمن
- اللواء علي محسن الاحمر قائد بوزن دولة ورجل بحجم شعب
- معتقلوا الثورة في اليمن
- مؤشرات على اندلاع الثورة المسلحة في اليمن
- جنون ارتفاع الأسعار المتواصل يزيد قلق المجتمع الدولي بشأن ال ...
- اليمن بين مؤتمر بروكسل في الخارج وساحات التغيير في الداخل
- مرحلة مابعد علي عبدالله صالح.. المخاض العسير
- صناعة الموت واللحظة الأخيرة من مواجهة التحدي في قصر الرئاسة
- الطائرات الأمريكية تنتهك سيادة اليمن بحثاً عن عناصر القاعدة ...
- بعد فرحة مصطنعة خلفت عشرات القتلى والجرحى هل توفى الرئيس الي ...
- اليمنيون بين خيار المجلس الانتقالي وخيار نقل السلطةالى هادي
- ساحة ابناء الثوار في البيضاء تحتفل برحيل صالح
- عبدربه منصور هادي هل يعود الى الظل مجدداً؟ ام سيواصل مهامه ر ...
- ماهو مطلوباً منا بعد رحيل صالح؟


المزيد.....




- سناتور أمريكي بارز يدعو لمنع ترامب من لقاء بوتين على انفراد ...
- كنز بـ130 مليار دولار ربما داخل هذه السفينة
- مشروع قانون لمعاقبة تركيا بسبب احتجازها أميركيين
- حل لغز التابوت الأسود
- حنان عشراوي في الغارديان-الفلسطينيون لن يقبلوا صفقة القرن-
- ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف
- شاهد: فلسطينيون يهدمون بيوتهم لكي لا يسكنها مستوطنون
- غرق 8 على الأقل في انقلاب قارب بولاية ميزوري الأمريكية
- روسيا.. سيارات تقودها قوة التفكير
- الصين تحتضن مبارزات عسكرية بين مجموعة جيوش


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - المطلوب من اليمنيين اليوم