أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعد محمد رحيم - الهجرات الداخلية وهوية الأمكنة ( 2 2 )















المزيد.....

الهجرات الداخلية وهوية الأمكنة ( 2 2 )


سعد محمد رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4581 - 2014 / 9 / 21 - 13:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن أي تحوّل حاسم يطرأ على شكل الإنتاج المادي لابد من أن يفضي إلى تغييرات في البنى الاجتماعية، وفي علاقة الفرد والمجتمع بالزمان والمكان. والاقتصاد المتنوع ( الصناعي والزراعي والخدمي والمعلوماتي ) الواسع والمتطور هو الذي يُخرج الأفراد من انتماءاتهم وعلاقاتهم العمودية الخاصة بقبائلهم ومناطقهم إلى الدخول في علاقات أفقية ( داخل المؤسسات الإنتاجية والخدمية والبيروقراطية الإدارية ) مع آخرين ينتمون لقبائل وطوائف ومناطق متعددة، تنشأ بينهم شبكة مصالح مشتركة، فضلاً عن قيم وقناعات جديدة هي التي نطلق عليها تسمية القيم والأفكار المدنية..
تؤثر قيم السكان ومعتقداتهم في المكان؛ هندسته وصورته ومعالمه ونظافته وتحوّلاته. ويكاد يكون العكس صحيحاً أيضاَ. وبينهما تقف الإدارات وسياساتها، والاقتصاد ومستويات معيشة السكان وتعليمهم. فوجود قوانين عاملة وحازمة أو غيابها إلى جانب سياسات السلطة ودرجة قوتها وحكمتها، ومؤشرات الفقر والغنى والتفاوت الطبقي، ومدى توافر شرط الأمن وفرص التعليم وتطور الضمان الصحي هو ما يحسم عمليات التأثر والتأثير تلك. وإذن فخريطة العلاقات بين المرء والجماعة ومكانهما معقدة بأكثر مما نتصوّر.
هويتنا هي نحن في التاريخ، أي في النسبي والعابر والمتحوّل، وليست جواهر قارّة نهائية وقدرية، ويؤكد محمد غازي الأخرس في كتابه ( دفاتر خردة فروش ) أن "مشكلتنا تكمن في الثقافات والقيم وليس في الجينات والخصائص الثابتة". وحين نشير إلى الثقافات والقيم فإنما نعني ما هو تاريخي وقابل للتغيير، ويتصل بإرادة البشر ووعيهم، وكيف ينظرون إلى أنفسهم وإلى العالم. وحين نعتقد أن هوياتنا تتجذر في جيناتنا التي يستحيل تغييرها، وأننا أفضل من الآخرين، أو أقل منهم شأناً وإلى الأبد، ستكون هوياتنا تلك قاتلة بوصف أمين معلوف، وسنحكم على أنفسنا بأن نظل غير أسوياء، بمعايير علم النفس السريري، يمتلكنا داء العظمة ( الوهمية )، أو فقدان مؤسٍ للثقة بالنفس.
متى يستطيع النازحون من الأرياف فرض قيمهم وأعرافهم على المدينة..
ـ حين تكون نسبتهم إلى عدد السكان كبيرة، فتعسر على المدينة استيعابهم ودمجهم.
ـ حين تكون النخبة الماسكة بمفاصل السلطة الحاكمة متشبعة بقيم وأعراف وثقافة غير مدنية، بغض النظر عن كونها متحدرة من أصول ريفية أو لا.
ـ حين تكون المدينة نفسها قد فشلت في ترسيخ ثقافة عصرية، وإشاعة سلوكيات مدينية حقيقية انعكاساً لفشلها في توطيد قاعدة اقتصادية تحقق فرص العمل والإنتاج والوفرة والتقدم للجميع.
يمكن قراءة جانب كبير من تاريخنا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي عبر رصد تراجيديا الهجرات الداخلية الصغيرة منها والكبيرة التي حصلت في القرنين الأخيرين في الأقل، بين مناطق العراق، لأسباب مختلفة، وتأثيرها على الجغرافية الثقافية العراقية. وخلال هذه المدة، حصلت نزوحات وهجرات جماعية وفردية، أغلبها من القرى والبلدات الصغيرة إلى المدن الكبيرة، وبخاصة بغداد. بعضها بسبب الفقر والجفاف وانعدام سبل العيش، وبعضها بسبب ما يحدث من خلافات ومشكلات بين العشائر والأفخاذ وما يتخلل ذلك من حالات ثأر وانتقام فيضطر الأفراد والجماعات للهرب إلى حيث يتوافر الخبز والأمان. وإلى جانب الهجرات الكبيرة، انتقل كثر من الأفراد والعائلات لاسيما من أبناء الطبقات الوسطى الدنيا من المدن والبلدات الصغيرة في مناطق العراق كافة إلى المدن الكبيرة بحثاً عن فرص أفضل للرزق والعيش، وللنهوض بالمستوى الاجتماعي والتعليمي لأنفسهم ولعائلاتهم.
لا ينكر محمد غازي الأخرس التغييرات القيمية التي تسببت بها الهجرات الواسعة، لاسيما من مناطق الجنوب وتوطنهم في أماكن شبه معزولة، في البدء، من بغداد. فأولئك "أبناء عشائر ومنظومتهم الثقافية ترتكز على الانتماء القبلي بكل ما يعنيه هذا الانتماء. لهذا اصطدموا بعد نزوحهم للمدن بمنظومة أخرى تختلف، وإن كانت تصدر عن جذر واحد هو الانتماء للعائلة". وهذا ما يفضي إلى نشوء ما يسميه الأخرس بـ "الاصطلاحات الثقافية المتبادلة" بين أهل المدينة وأبناء الريف، حيث يراها الباحث، أولاً، من جهة طرافتها، إذ تنطوي نظرة كل فئة أو جماعة على السخرية من الفئات والجماعات الأخرى، والحط من قدرها، وذلك باستخدام النكتة والأوصاف الدونية على المختلف. وعلى الرغم من أن جزءاً من هذه الرؤى والمناوشات يبقى شغالاً حتى في أوقات الازدهار والاستقرار السياسي والسلم الأهلي، حيث تكاد تكون ظاهرة عالمية عامة حتى في البلدان الغربية ولكن في مواسم الأزمات السياسية يمكن أن يتسبب هذا الأمر، باستثماره من قبل تجار الأزمات، بتصدعات تفتت بنية المجتمع الوطني وتضعه على حافة الأزمة.
يوغل الأخرس، بعد ذلك، في تفسير هذا النمط من الصراع الثقافي، فما أن "تجد جماعتان مختلفتان في المنظومة القيمية نفسيهما وجهاً لوجه في مكان واحد، حتى يتوهم كل منهما أن ( الآخر ) يهدده اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً. هنا تتكوّن مشاعر خوف وعدم ثقة بذلك ( الآخر ). من ثم، يبدأ صراع رمزي حاد، تستخدم فيه كل الأسلحة البلاغية المتاحة، بما في ذلك الأغاني والنكات والكنايات وإنتاج الخرافات التأسيسية".
وهذا قد يقود، في النهاية، مع حرب المصالح التي هي ليست مصلحة الشرائح الأوسع من المجتمع، ,وإنما مصلحة فئات ضيقة أنانية من النخب، إلى التقوقع على النفس ورؤية ( الآخر ) عدواً. والوصول إلى نقطة الأزمة المستعصية، وأحياناً إلى المواجهة الدامية. وفيها تدفع الشرائح الأكثر فقراً ومسالمة من تلك الجماعات الثمن غالياً؛ اضطهاداً وإقصاءً وتهجيراً وقتلاً عبثياً.
والمتحدر من أصول ريفية يحمِّله الأخرس جزءاً من المسؤولية لأنه "ظل طوال إقامته في العاصمة، مصراً على تقاليده الريفية الجميلة ولم يجهد نفسه لتحويرها بما يتلاءم مع ثقافة المدينة".. غير أن هذا الجهد حتى لو بُذل بتصميم مسبق وحماس لن يُجدي ما لم تكن المدينة نفسها مالكة لشروط احتضان القادم إليه ودمجه، وجعله عنصراً حياً منتجاً في منظومتها القيمية والمؤسساتية والإنتاجية.
يلاحظ الأخرس أن القادم من الريف يتعاطى مع المكان الجديد بالمعايير ذاتها التي كان يتعاطى بها مع مكانه الريفي القديم.. "إنه يتعامل مع المكان كفضاء مشاع وفاقد للخصوصية". فيكون التجاوز على الملكيات العامة على أشده في أوقات الأزمات إذ تضعف قبضة الدولة، وتتراجع قوة القانون. وذلك كله بسبب البطالة والفقر، وتراكم آثار فشل السياسات والبرامج الموضوعة التي يمكنها تحقيق تنمية مركبة.. والظاهرة هذه ليست عراقية محض، بل تعاني منها دول كثيرة في عالم الجنوب. والحل يكمن بحسب رأي الأخرس في سلّة حلول اجتماعية واقتصادية وثقافية لابد من القيام بها.
يطرح الباحث الاقتصادي البيروي هرناندو دي سوتو على غلاف كتابه ( لغز رأس المال ) السؤال المثير الآتي؛ "لماذا تنجح الرأسمالية في الغرب وتفشل في كل مكان آخر؟". ويرى الإجابة في الطبيعة القانونية لملكية الأصول الرأسمالية في الغرب التي تضمن الحماية والمسؤولية والالتزام وتوليد القيمة الزائدة.. فيما يختلف الأمر في العالم الثالث، حيث يفتقد النظام السياسي/ الاقتصادي إلى مثل هذه الأرضية القانونية الصلبة والفعالة فتغدو نسبة مخيفة من رأس المال ميتاً، مما يضطر السكان، ومنهم القادمون من الأرياف إلى المدن باستحداث أعرافهم وعاداتهم الخاصة التي تتجاوز القانون الرسمي. فهذه الأعراف والعادات "تتوحد في عقد اجتماعي تدعمه الجماعة ككل وتفرضه السلطات التي تختارها الجماعة. وقد خلقت هذه العقود الاجتماعية التي تعمل خارج القانون قطاعاً نابضاً بالحياة لكنه غير مرسمل undercapitalize sector، وهو مركز عالم الفقراء". فاتسعت المدن بأكثر من عشرة اضعاف أحياناً، ومعها ارتفع دخل السوق السرّية الذي يبلغ الآن "نحو 50% في روسيا وأوكرانيا ويناهز 62% في جورجيا. وتعلن تقارير منظمة العمل الدولية أنه منذ عام 1990 يأتي 85% من الوظائف الجديدة من القطاع الذي يعمل خارج القانون في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ولا يوجد في زامبيا اكثر من 10% من قوة العمل مستخدمة قانونياً".
نعرف أن تفاعل القيم والثقافات وصراعاتها ينتج عنها، تحت شروط مساعدة، نمط هجين من قيم وتقاليد وثقافات لابد من أن تكون متساوقة مع متطلبات وحاجات المكان والعصر.. وعملية تحوير التقاليد والقيم ليست مسألة خيار ذاتي يتبع المزاج الشخصي، وقرار شجاع يمكن للمرء أن يتخذه. بل أنني أميل في هذه النقطة إلى تأشير نوع من الحتمية الجغرافية والاجتماعية التي تتحكم، إلى حد كبير بمسائل كهذه. فالقيم والثقافات ترتبط بالسياقات التاريخية والمكانية، وكلما تبدلت ظروف المعيشة ونمط الإنتاج الاجتماعي والتعليم، وطرأت تغيرات مؤسساتية وعمرانية وثقافية على المكان كلما تبدلت تلكم السياقات، وعندئذ تأخذ القيم والثقافات بالتبدل لكن ببطء. كما أن خروج الأفراد على نطاق واسع من حاضنة المكان الضيق والمعزول ( ريف، منطقة تسكنها فئة اثنية واحدة ) والتوزع أفقياً عبر مؤسسات عابرة للمكان؛ الجيش والشرطة، السوق الكبيرة، الجامعة، المعمل والشركة، دوائر الدولة، منظمات مجتمع مدني ومراكز ثقافية، النوادي الرياضية والاجتماعية، الخ، يهيئ العتبة لتفكيك العلاقات ما قبل الدولتية لصالح الاندماج في المجتمع الوطني العام.
من أجل أن تكون لدينا مدينة حقيقية، تمتلك مقوماتها الحديثة وشروط ديناميكيتها الخاصة لابد من توافر جملة عوامل هي:
ـ تعزيز الشكل الديمقراطي لنظام الحكم، وهو ما يجب ألا يقتصر على إجراء الانتخابات، بل يتعداه إلى الممارسات وضمان حرية المعتقد والرأي والتعبير.
ـ الخروج من حالة الاقتصاد الريعي، إلى الاقتصاد القائم على الإنتاج المتنوع الصناعي والزراعي والمعلوماتي والخدمي وحسابات الكلفة والربح.
ـ إقامة مؤسسات مجتمع مدني مستقلة وفعالة.
ـ إجراء تغييرات في مناهج التربية والتعليم بما يرسّخ القيم المدنية الحضارية وينمي العقل البحثي العلمي والنقدي
ـ إنشاء معالم مدنية ( متنزهات ومدن ألعاب ومراكز ترفيه، مسارح وسينمات، مؤسسات إنتاج ثقافي، مراكز أبحاث علمية، الخ.. ).
الهجرات بين الأرياف والبلدات والمدن لن تتوقف، فهذا من طبائع المجتمعات وديناميكيتها وحراكها.. غير أن ثمة هجرات تجري قسراً، تحت وطأة التهديد بأشكاله، وأخرى تتحكم بها ضرورات التطور الاقتصادي/ الحضاري.. ووظيفة السلطة/ الإدارة السياسية وواجبها أن تحد من استشراء النوع الأول وعقابيله، وأن تستثمر النوع الثاني تنموياً في الوقت الذي تجعل من القرى والبلدات الصغيرة، فضلا عن المدن الكبيرة البعيدة عن العاصمة، مناطق جاذبة للسكن والعيش.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,090,142
- الهجرات الداخلية وهوية الأمكنة ( 1 2 )
- المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 3 3 )
- المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 2 3 )
- المكان العراقي: السلطة والثقافة والهوية ( 1 3 )
- الجسد العراقي: التاريخ، الهوية، والعنف
- لماذا يرتد بعضهم إلى الطائفية؟
- الجسد العراقي: السلطة، الثقافة، الهوية
- المثقفون: الحلم العراقي وهوية الدولة
- السلطة، الجسد المعولم، والمجتمع الاستهلاكي
- الهوية وغربة الإنسان في عالم معولم
- الكتاب الإلكتروني والمكتبة الإلكترونية ومجتمع المعرفة: تحديا ...
- السلطة، هوية الجسد، والاغتراب 3 جنسنة الشرق
- السلطة، هوية الجسد، والاغتراب 2 الاستعمار والجسد
- السلطة، هوية الجسد، والاغتراب 1 الفاشية والجسد
- جدل الهوية الطبقية والهوية الوطنية
- الجماعات والهوية الطبقية
- الاقتصاد الريعي وتعثر نمو المجتمع المدني
- المجتمع السياسي بين المجتمع الأهلي والمجتمع المدني
- هوية الدولة والسردية التأسيسية
- وهم الهوية الواحدة: الفردانية، العزلة، والعنف


المزيد.....




- 29 فبراير.. حكاية السنة الكبيسة بين صراع السلطات وأساطير الح ...
- 5 أسباب وجيهة لاستهلاك الليمون صباحا
- بالفيديو.. الجيش التركي يقصف أهدافا عسكرية للنظام السوري
- ترامب يوفد بومبيو.. الدوحة تشهد توقيع اتفاق سلام بين واشنطن ...
- كورونا يواصل زحفه والصحة العالمية ترفع خطورة انتشاره لأعلى م ...
- ترامب على استعداد لعقد لقاء مع قادة روسيا والصين وبريطانيا و ...
- ترامب يعين مديرا جديدا للاستخبارات الأمريكية
- واشنطن تنصح الأمريكيين بتفادي السفر إلى إيطاليا بسبب كورونا ...
- نائب وزير العدل الياباني يتوجه إلى لبنان هذا السبت لبحث قضية ...
- شاهد: أبرز أحداث الأسبوع في العالم


المزيد.....

- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف
- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعد محمد رحيم - الهجرات الداخلية وهوية الأمكنة ( 2 2 )