أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيرم ناجي - تونس : رسالة سياسية- انتخابية شخصية إلى الشيخ راشد الغنوشي .














المزيد.....

تونس : رسالة سياسية- انتخابية شخصية إلى الشيخ راشد الغنوشي .


بيرم ناجي

الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه رسالة من مواطن تونسي و مناضل مستقل حزبيا و لكن ينشط كمناضل قاعدي في الجبهة الشعبية إلى السيد راشد الغنوشي بعد تدخلاته الإعلامية و السياسية الأخيرة.

" بعد سنوات طويلة من التنظير حول "التدافع الاجتماعي" وأخرى قصيرة من الحديث عن حماية الثورة واستكمال أهدافها ، ها هو الشيخ يتحول من ناحية الى بطل " التوافق" ومن ناحية ثانية إلى شبه "مخبر طبقي" عبر نصح الباجي قائد السبسي بالحذر من أقصى اليسار الذي يدافع عن الصراع الطبقي... داخل "نداء تونس".

طبعا ،الشيخ يعرف إننا نعرف جميعا التجمعيين الذين التحقوا بالنهضة والآخرين الذين تتفاوضون معهم كأحزاب " دستورية".
وطبعا، "الشيخ" يعرف ان "اليساريين" الذين التحقوا بنداء تونس اغلبهم تنكروا للصراع الطبقي منذ زمان و لا داعي للوشاية بهم عند السيد الباجي قايد السبسي و لا داعي الآن للنقاش النظري حول الصراع الطبقي و التدافع الاجتماعي.
و طبعا، نحن نعرف انه لا توجد خلافات طبقية كبيرة بينكم و بين نداء تونس و أنت تؤكدها بنصيحتك الأخيرة الهادفة إلى "الوفاق الطبقي" بينكما كرد على "المعاضدة" المقابلة.
و طبعا ،نحن نعرف ان ما تسمونه عدم ممارستكم للإقصاء عندما أمسكتم بالسلطة هو دليل على أنكم – في نهاية التحليل- من طينة طبقية واحدة.
و طبعا، نحن نعرف ان إشارتك تلك المقصود بها يسار آخر خارج نداء تونس و موجود خاصة في "الجبهة الشعبية".
وطبعا، نحن نعرف ان إشارتك تلك هي تضحية بحلفاء الأمس المساكين من "المؤتمر " و " التكتل" الذين اعتقد كثير من جمهورهم انكم ثوريون.
وطبعا، نحن نعرف ان ذلك استكمال لخطة تخريب الأحزاب التي بدأت بأحزاب مثل " الجمهوري" و"الاصلاح و التنمية" و "حركة الشعب" و تواصلونها مع "نداء تونس".
. وطبعا، نحن نعرف ان ذلك يسير في نفس منحى تعويض مشائخ النهضة من " الصقور" و تعويضهم برجال الأعمال
و طبعا، نحن نعرف أن ذلك يسير في نفس منحى تملصك من حزب التحرير و السلفيين و غيرهم من الإسلاميين .
و طبعا ،نحن نعرف انك بذلك تضحي بأحلام من غررت بهم من عموم النهضاويين - بمن فيهم بعض من رابطات حماية الثورة المغرر بهم - الذين اعتقدوا يوما انك "ثوري" و تريد حماية الثورة و لن تتقاطع مع عصابة الفساد و الاستبداد.
و طبعا، نحن نعرف انك ستبرر ذلك كله بالتكتيك السياسي و بفقه التكليف الذي يبرر التقية الدينية موهما أتباعك انك تطبق: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها."
قد تدلل بكل هذا انك " داهية " سياسيا ...في التعامل مع الهزائم و مع الأحزاب الأخرى.
و قد تقنع النهضاويين ان ذلك من أجل حمايتهم من الإقصاء في صورة انتصار نداء تونس انتخابيا.
و لكن ما ذنب عموم التونسيين؟
وما ذنب الطبقات الفقيرة خاصة فيما تفعل؟
لم تعادي الأحزاب التي تدافع عنهم وتحرض على اتحاد الشغل الذي به يحتمون عوض الاقتراب منهم ان كنت مسلما ثوريا و نصيرا للفقراء؟
ولم تغازل كل من يسرق عرقهم رغيفهم و حليبهم و دواءهم...؟
هل ستكفي الفقراء "أضاحي العيد" و" قفاف الإعانة" و" الزيجات الجماعية" و "أموال الصدقات" النهضاوية...مرة كل خمس سنوات؟
وما ذنب الإسلام يا "شيخنا "؟

يا سيد راشد ،

هل تذكر بم كنت بدأت محاضرتك المعنونة " الثقافة و السلطة وحقوق الانسان" الواردة في كتابك "مقاربات في العلمانية و المجتمع المدني" الصادر عن "المركز المغاربي للبحوث و الترجمة" سنة 1999 وفي الصفحة 133 تحديدا؟
أذكرك بها:
كنت قد بدأتها بحديث للرسول محمد يقول فيه : " اذا رأيتم العالم يرتاد السلطان فاتهموه."
يا رجل : الباجي لم يصبح بعد سلطانا و أنت تراوده منذ الآن لترتاده؟

و يا سيد راشد،

هل تذكر قول العرب القدامي :" اذا رأيت الخليفة و قد سمن بعد هزال فاعلم انه قد خان الله و خان الرعية"؟
يا شيخ :احذر السمنة الجسدية و الفكرية رجاء.
وسامحك ربك يا رجل...
أما فقراء شعبك، وهم الأغلبية، فسيظل فقرهم يلاحقك ...حتى الرحيل.
وأما منفيو و سجناء ومعذبو و مجوعو و جرحى...شعبك فسيظل عذابهم يلاحقك حتى الرحيل.
و أما شهداء شعبك ، بمن فيهم شهداء النهضة القدامى، فسيظل دمهم في رقبتك ...حتى الرحيل.

كلمة أخيرة:

لا تعتقدن اننا بهذا نطالبكم بالتحالف معنا ضدهم .
و لا تعتقدن اننا سنتحالف معهم ضدكم.
اذا تقاتلتم أو تحالفتم و/أو تعاضدتم فسنكون ضدكم في المعارضة للتخفيف من آثار قتالكم أو تحالفكم.
و نعدكم و نعدهم اننا سننصر المنهزم منكم – أو من غيركم- اذا انتقم منه الثاني بما يتنافى مع الديمقراطية وحقوق الإنسان.
هذا ما فعلناه معكم عبر تحالف "18 أكتوبر" .
و هذا ما فعلناه معهم عبر تحالف "جبهة الانقاذ".
هذه طريقنا و لسنا نادمين و لن نغير مبادئنا.
هذه تونسنا و هذه تونسيتنا و هذه مبادؤنا التي ستقودنا في الانتخابات و بعدها.
و سنحتمي بشعبنا وليس بالمستعمر القديم/الجديد الذي لا يريد الديمقراطية إلا على مقاس مصالحه.
وسنحتمي بشعبنا و ليس بمشيخات بدو القطران التي نسبقها بآلاف السنين في الحضارة و التمدن.
و سنحمي شعبنا مهما كلفنا ذلك منكم و منهم و من غيركم."

الإمضاء:

بيرم ناجي
"بتفويض ما - بعد استشهادي" من :
شكري بلعيد و محمد البراهمي.
و "بالنيابة" عن المواطنين المجهولين :
" خضراء التونسي" و " شعيب التونسي".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,968,005
- اليسار و الوسط التونسي في غياب الوحدة الانتخابية: مازال من ا ...
- الجبهة الشعبية التونسية و معادلاتها الانتخابية و السياسية :ر ...
- الجبهة الشعبية و القائمات الانتخابية: تقييم وآفاق منتصف الطر ...
- الجبهة الشعبية التونسية و بعض نقادها: مكاشفة ثانية مع الرفيق ...
- الجبهة الشعبية التونسية و بعض نقادها: مكاشفة سياسية - أخلاقي ...
- اليسار التونسي و الانتخابات القادمة : أبعد من المشاركة أو ال ...
- الى مجلس الأمناء العامين للجبهة الشعبية التونسية و الرفيقين ...
- توقيت الانتخابات الرئاسية و التشريعية في تونس :اللعبة و الره ...
- راشد الغنوشي و -النموذج التركي-: حقيقة الاسلام الاخواني التو ...
- تونس و-الانقاذ من الانقاذ-: نحو جبهة و طنية جمهورية ديمقراطي ...
- الجبهة الشعبية التونسية -مبادرة الشهداء -: حان وقت التقييم و ...
- تونس -ما بعد- النهضة : نقاط من أجل التقييم ومن أجل خارطة طري ...
- تونس و العلبة السوداء التاريخية للمسلمين:الدستور التونسي الج ...
- رسالة الى المسلمين
- -القرآن و العلم الحديث:لا معجزة و لا تطابق .-- تقديم أولي لك ...
- الثقافي و السياسي و بؤس الايديولوجيا : اليسارالماركسي نموذجا ...
- مهمة عاجلة - حول الثورجية اليسراوية في تونس اليوم -.
- الدولة و الثورة و الفوضى في تونس .
- تونس و الدرس المصري : قبل فوات الأوان.
- الائتلاف الوطني للانقاذ في تونس :من الانقاذ الى انقاذ الانقا ...


المزيد.....




- مصدر عسكري: -جبهة النصرة- تستمر بخروقاتها في منطقة خفض التصع ...
- كيف يجب أن تتصرف حين تتلقى هدية لا تريدها؟
- 4 أخطاء ترتكبها في فطور الصباح وتجعلك سمينا
- ارتفاع ضحايا زلزال شرق تركيا إلى 31 قتيلا
- الصحة الروسية تؤكد عدم تسجيل إصابات بفيروس كورونا على أراضيه ...
- محاكمة ترامب.. فريق الدفاع يبدأ مرافعاته وينفي مقايضة الرئيس ...
- قائد ميداني: الجيش السوري يسيطر على وادي الضيف في ريف إدلب ا ...
- ارتفاع وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 54 وتسجيل أكثر من 300 إ ...
- كندا تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيرم ناجي - تونس : رسالة سياسية- انتخابية شخصية إلى الشيخ راشد الغنوشي .