أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عماد علي - العقل يقطع دابر داعش














المزيد.....

العقل يقطع دابر داعش


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 22:46
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


العلم و التطورات التي حصلت نتيجة بروزه في عصرنا و تقدمه و النتاجات و الوسائل و الاداة التي صنعت به و القوة الحاصلة من استغلاله لصالح الانسان و الذي يعتمد على استخدام العقل و الاختبار و التجربة مقابل التخرف الذي يستند اكثر على الخيال و الميتافيزيقيا و العاطفة و الاساطير و الخرافات، اي بالعلم والعقل يمكن قطع دابر التخلف و ما يفرز منه، هذه من جهة، اما من الجهة الاخرى، العِلمانية اي الاعتماد على العلم في مسيرة الحياة و المعيشة هي ما يمكن ان تبعد الناس عن الخوض في الخيال او اللاموجود من جهة اخرى، و العَلمانية اي العالمية و الاعتماد على العالم دون ما بعدها، او الاستناد على الفكر الدنيوي و الواقع و ما موجود، اي الدنيوية من جهة ا خرى ايضا، هي الاساس المتين للابتعاد عن ماوراء الطبيعة و يُضرب بها داعش و امثاله من التخرفات التي تنفلق في بيئة متخلفة اصلا .
كانت الحياة بسيطة و لم تكن هناك من وسائل رادعة لاية قوة يستخدمها الانسان في التعدي على الاخر كلما اراد التوسع، و ما اجبره الصراع من اجل المعيشة او نتيجة دوافعه الانسانية البدائية المستندة على الغريزة فقط، واستغلال هذا الفكر و العقلية البسيطة الساذجة من قبل من امتلك خبرة او سمحت له الحياة و نشاطاته بان يكون اكثر خبرة و دراية بالحياة و الصراع من ان يستغل الاخر في تحقيق مرامه الخاص او اعتقاداته. هذا ما وفرت الارضية و القوة اللازمة لانتشار الاسلام بشكل كبير و اُستغلت العقلية البسيطة لاهل الجزيرة النابع من الاراضي القاحلة بنسبة كبيرة وكما هو الاديان الاخرى قبله بنسبة اقل نوعا ما .
فالفتوحات تمت بقوة السيف و السهم و الرمح مع استغلال العقليات البسيطة و ردع كل معارض لو شُك في ايمانه او عدم خضوعه للافكار و العقائد الجديدة المستوردة المراد نشرها في المناطق المحتلة الجديدة، فلم تُقابل بوسائل اقوى في المناطق التي انتشرت فيها، اما في المناطق التي كانت تؤمن بما لديها من الاديان و الافكار و العقائد بقوة و عزيمة و وسائل دنيوية و فكرية للحفاظ عليها، لم تتمكن الفتوحات ان تصل اليها الا بشق الانفس و راح ضحية التعنت حول الوصول الى تلك المناطق الاف القتلى . ان كانت الجغرافيا و الفكر غير مساعدان لم نجد الاسلام متوغلة فيها، كما نشهد لحد اليوم احتفاظ الاديان المناطقية التي يحتفظ اهلها باديانهم كالكاكائية و الايزيدية و المسيحية و الارمنية و الكلدانية في المناطق العاصية على قوة السيف البتار المستخدم لفرض الدين الاسلامي و هم موجودون لحد الان بين ظهراني الدين الاسلامي، اضافة الى وحشية الانسان العائش في الجزيرة القاحلة التي لم يملك فيها اي شيء سوى عقلية الغزو و الغنيمة و اباحة اموال و اعراض الاخر و استغلاله و احتلاله من اجل الوسائل الحياتية و باسم الدين و المقدسات و العقائد .
اليوم، نرى داعش يعود بكل ما يملك للقرون التي حدثت فيها تلك الجرائم، و اضافة الى الوسائل المتخلفة من السيف و القتل بحز الرقاب و القتل، يستخدم الوسائل المتقدمة الدنيوية الاخرى التي اكتشفها العلم من اجل هدف متخلف مضى عليه الزمن .
لو ابتعدنا الامور الاستخباراتية و دواعي الصراعات العالمية و استغلال القوى المتخلفة مثل داعش من قبل المتصارعين لاغراض سياسية اقتصادية بحتة، لانهى العلم دابر داعش خلال ايام .
على الرغم من العقلية المتخلفة و غسل الادمغة و الايمان المطلق بوجود الجنة و ما فيها و النار و ما تفعلها في الجهنم، اي الترهيب و الترغيب، لما توقف هؤلاء الاوباش امام ساعة معركة الوسائل العلمية المتطورة التي لدى ما يسمونهم بالكفار .
اي، لو استبعدنا ما تعتقده الجهات المتصارعة ضرورة استغلال هذه العقول في فرض هيمنتها على المنطقة فان نهاية داعش و امثاله لم تستغرق وقتا تُذكر . اي علاج لامراض العقلية العفنة المتخلفة هو العلم و العَلمانية و العِلمانية و الوسائل العلمية التي لم تدع امثال هؤلاء ان يستغلوا الواقع لنشر بضاعاتهم العفنة بعيدا عن السياسة و متطلباتها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,565,104
- يقفون ضد المثلية و هم يمارسونها في السعودية
- منطقتنا و الحرب الباردة على الطريق
- لماذا البرلمان ؟ توجهوا الى المسبب الرئيسي
- هل يمكن تعريفه بالنسيج العراق الداخلي
- الدور السلبي لاعلام كوردستان
- حان الوقت للعلمانية ان تؤدي دورها في العراق
- هل تنوي امريكا استئصال داعش
- انه ارهاب و ليس حرب عادلة
- الثقافة السائدة لتوفير ارضية ارهاب داعش
- يجب ان يعود السيد نوري الى جواد المالكي
- دعوه، لازال الرجل يحلم
- تغيير اليات حكم البلدان في المنطقة
- لماذا التخوف من التظاهرات في اقليم كوردستان
- مليكة مزان في كفة الميزان
- سينجح العبادي ان ادار العراق بنفسه فقط
- على المالكي ان يعيد النظر في حياته السياسية قبل ان ينصح الاخ ...
- ان كانت حكومة الواقع، ستنجح
- لماذا يُعتبر تحرك امريكا ضد داعش انتقائية ؟
- حان الوقت لانهاء داعش ؟
- الاولوية لما يهم المواطن البسيط


المزيد.....




- إطلاق نار على اريتري في ألمانيا -بسبب لون بشرته-
- من تونس.. السراج ومسؤول أميركي يؤكدان أهمية وقف القتال بطراب ...
- -آبل- تدفع مليار دولار لاقتناء تقنيات جديدة للهواتف!
- بسبب FaceApp.. مشروع قانون جديد أمام الكونغرس
- متحدث عسكري أميركي للجزيرة: ربما أسقطنا طائرة إيرانية مسيرة ...
- حالة تأهب قصوى في مقاطعة -أمور- الروسية بسبب الفيضانات
- الكتاب الأبيض الصيني: بكين تؤيد فرض حظر كامل على الأسلحة الن ...
- الدفاع الصينية: لم تنتهك الطائرات الروسية والصينية المجال ال ...
- السودان: حزب التحرير يطالب بإقامة دولة الخلافة
- جمال كريمي بنشقرون : لا ديمقراطية ولا تنمية دون تعليم في الم ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عماد علي - العقل يقطع دابر داعش