أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مازن كم الماز - موقف منظمة أهدوت ( الوحدة ) الأناركية الشيوعية الإسرائيلية من النضال الفلسطيني

















المزيد.....

موقف منظمة أهدوت ( الوحدة ) الأناركية الشيوعية الإسرائيلية من النضال الفلسطيني


مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 4556 - 2014 / 8 / 27 - 19:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


موقف منظمة أهدوت ( الوحدة ) من النضال الفلسطيني
تمكن المشروع الكولونيالي الصهيوني , برعاية القوى الامبريالية و في خدمتها , من الاستيلاء على فلسطين . و حاول دائما بكل قوته أن يرحل جماهير السكان الأصليين خارج المنطقة التي يحكمها , أو على الأقل تجميعهم في جيوب محاصرة .
قسم من الشعب الفلسطيني نجا من محاولات طرده و أصبحوا مواطنين في دولة إسرائيل , يعانون من التمييز بالقانون و الممارسة العرفية . لم توقف دولة إسرائيل يوما إجراءاتها الهادفة إلى تجريدهم من أراضيهم . مؤخرا تركز هذه الإجراءات على خطة برافر في النقب , التي تستحضر خطة تهويد الجليل في السبعينيات , و أحداث يوم الأرض ( 30 مارس 1976 ) . قسم آخر من الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967 يعيش بمعظمه تحت الحكم العسكري . حيث تتمتع السلطات العسكرية الإسرائيلية بحرية أكبر بكثير في ترحيل السكان الفلسطينيين أو تجميعهم في جيوب معزولة مما تملك داخل أراضي إسرائيل نفسها . إضافة إلى استيلائها بالتدريج على معظم أراضي الفلسطينيين , تعيق إسرائيل تطور الفلسطينيين الاقتصادي الفردي و الجماعي , و تحرمهم من حرية الحركة و التجمع و التعبير , و تقمع بأساليب مختلفة مقاومتهم للاحتلال و الاستيطان الجاريين . لكن يجب أن نذكر أنه لا يوجد في فلسطين اليوم اقتصادين منفصلين : فلسطينيو مناطق 48 مندمجون بالكامل في الاقتصاد الإسرائيلي - كعمال يتعرضون للتمييز في الأجور و كسكان لبلدات و قرى تعاني من ضعف التنمية , كما أن قسما مهما من فلسطينيي الضفة الغربية يعملون عند أصحاب عمل إسرائيليين أو في شركات أعمال محلية تبيع منتجاتها إلى السوق الإسرائيلي - إما في مشاريع المستوطنات في الضفة الغربية أو في أراضي إسرائيل نفسها .
معظم الفلسطينيين الذين طردوا من أراضيهم و أولادهم , إضافة إلى كثيرين ممن نجوا من موجات التهجير و الطرد المتعاقبة , يعيشون اليوم كلاجئين أو كنازحين داخليين - سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أو 1967 أو في البلدان المجاورة .
عبر السنين , قاوم الفلسطينيون محاولات تهجيرهم و قمعهم و استغلالهم . اتخذت هذه المقاومة أشكالا مختلفة في أماكن وجودهم المختلفة : أحيانا عبر المظاهرات , أحيانا بشكل رمزي , أحيانا عن طريق الفعل المباشر , مسلحة أحيانا , و أحيانا لاعنفية , و أحيانا عنيفة لكن دون استخدام السلاح . معظم أعمال المقاومة هذه لم تشهد تعاونا مع الإسرائيليين المعارضين للسياسة الصهيونية , لكن بعضها بدأ يشهد مثل هذا التعاون مع هؤلاء الناشطين . المقاومة متعددة الجوانب للجماهير الفلسطينية الكادحة نجحت عبر تلك السنين في تأخير و الحد من عمليات الاستيلاء النهائي على فلسطين , لكنها للأسف لم تتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء .
إننا لا نشارك الوهم الذي يستحوذ على بعض القطاعات من الجماهير الكادحة الفلسطينية و الإسرائيلية بأنه يجب القبول "بحل الدولتين" بسبب الوضع المؤسف الحالي . لقد جرت الدعوة ( و الترويج ) لفصل فلسطين إلى دولتين لقرابة مائة عام من قبل قوى عالمية , منها بريطانيا , فرنسا , الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي . و كان ذلك جزءا من تدخلهم المستمر في الشرق الأوسط الذي حكم على هذا الشرق بالأنظمة الاستبدادية , و الكراهية الإثنية ( العرقية ) و الدينية , و الحروب , و إعاقة التطور السياسي و الاقتصادي الذي يحلم به سكان المنطقة . إن إقامة دولة فلسطينية , سواء قامت على 15 % أو 25 % من أراضي فلسطين التي كانت خاضعة للانتداب البريطاني , لن تحل المشاكل الرئيسية للبلاد , و بالتأكيد لن "تنهي" النزاع : في أحسن الأحوال , ستكون صفقة تسوية بين النخبة الرأسمالية الإسرائيلية و نظام السلطة الفلسطينية المتعاون معها , حيث سيحتاج الوكلاء المحليون للتعاون فيم بينهم ليقمعوا و يستغلوا الجماهير الفلسطينية مباشرة لمصلحتهم و لصالح القوى الخارجية .
صحيح أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 سيفرمل عمليات الاستيلاء على الأراضي و اضطهاد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك على يد القوات الإسرائيلية . و يفترض أيضا أن يحد من التوتر و الصدامات بين سكان الضفة الغربية و قطاع غزة مع القوات الإسرائيلية و المستوطنين , و أيضا من الهجمات الإسرائيلية العسكرية , التي تلهب الكراهية على نطاق واسع و تقوي القومية سواء بين المحتلين أو من يحتلهم . انسحاب كهذا سيجعل من الممكن أيضا عودة محدودة للاجئين إلى أراضي السلطة الفلسطينية .
لكن المعاهدة التي ستؤدي لإقامة دولة فلسطينية ستمنح أيضا الشرعية الدولية لإسرائيل و لاحتلالها للأراضي التي استولت عليها في حرب عام 1948 و للنكبة - أي الاستيلاء على أراضي مئات الآلاف ( الذي أصبحوا يعدون بالملايين ) و اقتلاعهم من أرضهم و طردهم بعيدا عنها . و معاهدة كهذه ستقوي أيضا الفصل السياسي و الاقتصادي بين جزئي البلاد , التي يوجد في كليهما سكان فلسطينيون , إضافة إلى الفصل بين السكان الفلسطينيين و اليهود . سيعيق هذا النضال من أجل نهاية عادلة للمواجهة الحالية مع الحركة الصهيونية - التي يشكل الكادحون الفلسطينيون ضحيتها الاساسية , لكن التي تتسبب أيضا بالضرر بأشكال مختلفة للكادحين اليهود في إسرائيل . طالما لم يعد اللاجئون و لم يستعيدوا ما سرق منهم , و طالما بقي النظام الإسرائيلي الصهيوني القومي - الذي يستثني الفلسطينيين و يمارس التمييز ضدهم و يضطهدهم - لن تكون هناك "نهاية للنزاع" .
قطاعات أخرى من الكادحين , خاصة بين الفلسطينيين , تؤيد إقامة دولة ديمقراطية واحدة لكل سكان فلسطين و إسرائيل .
إذا أسست دولة ديمقراطية واحدة , فإنها ستوفر حقوقا مدنية متساوية لكل مواطنيها , و ستضع نهاية للتمييز الرسمي و الممنهج ضد الفلسطينيين . و سيكون احتمال عودة اللاجئين أكبر . أيضا فإن إقامة مثل هذه الدولة سيتطلب تفكيك دولة إسرائيل و السلطة الفلسطينية الي يشكل تحد لأهداف القوى الامبريالية . إذن فإن هذا البرنامج يقوم على أساس الأمل و ليس على اليأس أو الاستسلام للنظام السياسي القائم .
لكن هذا الأمل خادع , لأنه طالما لم تهزم النخبة الرأسمالية الصهيونية التي تحكم إسرائيل , فإن الدولة الوحيدة القابلة للوجود هي الدولة القائمة بالفعل . حتى إذا نجحت محاولة إقامة دولة ديمقراطية واحدة دعونا لا ننسى أن الدول عموما , و الدول الديمقراطية خاصة , هي أشكال سياسية تنشئها و تحافظ عليها طبقات أقلية حاكمة , للحفاظ على منظومات الاضطهاد و الاستغلال في العلاقات الاجتماعية . تتغير طبيعة الاضطهاد و الاستغلال و تصبح أكثر تعقيدا في الدول الأكثر تطورا , لكن طبيعتها الأساسية لا تختفي و لا حتى للحظة . في دولة كهذه يمكن للكادحين الفلسطينيين و اليهود أن يتطلعوا للعيش في مجتمع مثل مجتمع جنوب أفريقيا اليوم , حيث تملك قلة صغيرة من الرأسماليين البيض و شركاءهم الأصغر من غير البيض معظم وسائل الإنتاج و الأرض , و حيث تتمتع الشركات متعددة الجنسيات بحرية هائلة في العمل .
إننا نعيد التأكيد على الاستنتاج الذي انتهى إليه من سبقونا في النضال : إن هزيمة الطبقة الحاكمة الرأسمالية الصهيونية و مشروعها الكولونيالي و الاستيطاني يتطلب ثورة اجتماعية عارمة , ليس مجرد ثورة سياسية بل تحول في علاقات الإنتاج و كل العلاقات الاجتماعية الرئيسية الأخرى . أكثر من ذلك , من المنطقي أن نفترض أن مثل هذه الثورة ستكون ممكنة فقط على نطاق المنطقة , في عدة بلدان متجاورة في نفس الوقت و ليس فقط في فلسطين و إسرائيل بشكل منفصل . فقط نحول كهذا سيجعل من الممكن إقامة مجتمع لاسلطوي متحرر من الاستغلال , حيث ستسود الحرية و المساواة و الإخاء حقا , و ستختفي الكراهية القومية المتراكمة .
إلى جانب كل ما قيل سابقا , نريد أن نذكر بما هو واضح للجميع : أننا سنشارك , كمنظمة و كأفراد , إلى جانب فلسطينيي الضفة و الناشطين من إسرائيليين و غيرهم , في النضال اليومي ضد كل مظاهر الاحتلال و الاضطهاد في الأراضي المحتلة عام 1967 , و أننا سندعم و نتعاون بأقصى ما نستطيع مع نضال سكان غزة ضد العدوان الإسرائيلي و الحصار الإسرائيلي - المصري , و أننا سنبقى ناشطين داخل أراضي 48 ضد التمييز ضد الكادحين الفلسطينيين , و اضطهادهم و الاستيلاء على أراضيهم , ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية .
منظمة أهدوت
نقلا عن
http://anarkismo.net/article/27019
و
http://unityispa.wordpress.com/





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ...
- أحداث كومونة باريس
- في نقد الحالة السورية
- في البحث عن -حقيقة-
- سنوات الستينيات و السبعينيات اللاهبة
- العنصرية المعادية للسوريين , و العنصرية المضادة , و موت الأو ...
- رسالة إلى الرفاق الأناركيين الكرد
- زوال أوهامي عن روسيا , لإيما غولدمان
- عن المجموعة الأناركية كرايم ثينك crimethinc
- الدين , و الثورة .. بين التاريخ و الحاضر
- الشيوعي المجالسي الألماني باول ماتيك يستعرض كتاب الثورة المغ ...
- الأناركية النقابية عن الإضراب العام
- ماكس شتيرنر : الأناركي الذي يحب كل إيديولوجي أن يكرهه للأنار ...
- مبادئ النقابية الثورية * - من دستور الممية الأناركية النقابي ...
- أهداف الأممية الأناركية النقابية جمعية العمال العالمية
- عن مجالس العمال مقابلة مع الشيوعي المجالسي ( 1 ) الألماني با ...
- مأزق الثورة السورية , و الثورات العربية
- استراتيجية قوى المقاومة و تكتيكاتها
- كلمتين و بس
- عن هزيمة قوات المالكي أمام داعش


المزيد.....




- السلطات الأمنية السودانية تعتدي على الصحفيين (مياه النيل) و( ...
- الظواهري: البغدادي أعطى إيران حجة لإبادة السنة في العراق
- مسلحو -الشباب- يهاجمون مطعما في مقديشو
- مباحثات إيرانية سعودية
- مسؤول تركي: أنقرة خططت لعملية في سوريا قبل عامين
- من أسقط العبيدي؟
- البرلمان العراقي يقيل وزير الدفاع
- الحوثيون: وقف الحرب أولوية لحل الأزمة
- إيطاليا ما قبل وما بعد الزلزال
- بوينغ دريملاينر تواجه مشاكل جديدة مع محركات رولز رويس


المزيد.....

- قضية القدس بين بعديها الديني والسياسي / ماهر الشريف
- البنية[1]الاجتماعية وتحولاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- معطيات وأرقام حول الشعب الفلسطيني واللاجئتين الفلسطينيين في ... / غازي الصوراني
- ما لنا وفلسطين ؟! - عبد القادر ياسين / سلسلة فلسطين العرب
- الخامس من حزيران ضياع الممكن في سبيل المستحيل / الفرد عصفور
- قطاع غزة -سفينة نوح- الفلسطينية / غازي الصوراني
- الطابع الطبقي لإسرائيل - مقال مترجم / اليسار الثوري في مصر
- ما مدى سريان القانون الدولي الإنساني في القدس الشرقية منذ ال ... / نسب أديب حسين
- معطيات وأرقام إحصائية عن السكان ومخيمات اللجوء، والأوضاع الم ... / غازي الصوراني
- اللامبالاة السياسية لدى الشباب الفلسطيني / ليلى عورتاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مازن كم الماز - موقف منظمة أهدوت ( الوحدة ) الأناركية الشيوعية الإسرائيلية من النضال الفلسطيني