أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة العيفاري - ساعدك الله ياعراق !!!















المزيد.....

ساعدك الله ياعراق !!!


عبد الزهرة العيفاري
الحوار المتمدن-العدد: 4556 - 2014 / 8 / 27 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سـاعــدك الله يـاعــراق !!!

فاز العراق في الاشهر الاخيرة خاصة وبشكل مثير ، فاز باهتمام العالم . منظمات وزعماء ، بل وحتى اهتمام هيئة الامم المتحدة وسكرتيرها العام بـالـذات !! . وذلك بمناسبة انتهاء الانتخابات النيابية بنـجـاح ثــم انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب و بقي الجميع ينتظر تشكيل الحكومة الذي اختير فيها لرئاسة الوزارة الدكتور حيدر العبادي .
وهذا الاهتمام المنقطع النظير لم يأت من فراغ . ذلك ان العراق بلد ذو مكانة مرموقة بين الدول . وكلنا يعرف الاسباب الموضوعية التي اكسبت بلادنا كل هذا التقدير العالــي يين الامم . عـلى ان الامر لا يتعلق بـتاريخه فقط بل وبموقعه الجغرافي وثروته النفطية والمعدنية . من بين افضليات عراقنا انه يتمتع بثروة بشرية لها تقاليدها العريقة ولـديـه علماء من المستوى العالمي وهــم يعيشـون ( ونقولها بكل مرارة واسف) في الدول الـبـعيدة ويعـمـلـون هناك ولكن ليس في وطنهم الذي ينتظرهم ! . ومـشـكلـتـنـا ، لا احد من حـكـامـنا يفكر جديا بكيفية ارجاع علمائـنا من منافيهم التي حمتهم من الطاغــية (في حين من الدهـر) ! . خاصة اذا ما عرفنا ان عــدد لاطـبـاء العراقيين وحدهم هناك يزيد اليوم على العشـرة الاف طبيب !!! اما العدد الكلي لابنائـنـا في دول الشتات ، واكثرهم من المتعلمين ، فيربو على اربعة ملايين عراقي .
ومع ان عدد سكان بلادنا ما زال لا ينافس الدول الكبرى . حيث ان سكان العراق وصل حتى وقتنا هذا ليس اكثر من ( 35 ) مليون نسمة . بينما الكثير من الناس لا يعلمون ان عدد السكان وفق حسابات النمو الديمغرافي الاعتيادي للعراق كان المفروض ان يصل في هذه الفترة الزمنية ( حسب حساباتنا التي توصلنا اليها في بحوثنا اثناء الحرب العراقية ـــ الايرانية ) الى ما يقرب من ( 55 ،مليون نسمة او حتى اكثر ) على اعتبار ان النمو السكاني السنوي للعراق كان ولا يزال بمعدل ( 2 ، 3 %) اي من المـسـتويات العليا في العالم . بمعـنى اننا خسرنا بسبب حـروب ( صدام البعث ) التي حصـدت الشباب بالاساس حتى بلغت خسائرنا من جراء ذلك اكثر من 20 مليون نسمة عــدا خسائرنا بسبب الارهاب الجاري في بلادنا و الذي يأخذ يوميا عشرات ومئات الانفس !!! . ان هــؤلاء الملايين العشرين الذين الغى ولادتهم (صدام ) عند عوائـلنا ( هم اخوتنا ) و كان من الممكن ان يولدوا و يعيشوا معنا في بيوتنا ويعملون في حقولنا وينتجون ثروات لبلادنا . هـذا عـدا العلماء والاطباء والمهندسين فيهم من كلا الجنسين . كل هؤلاء كانوا في عـداد الضحايا ايضا !!!
ان هذه الثروة وغــيــرهـا ـــ في حالة استخدامهـا ـــ كان ممكنا ان تــرفع اكثر فاكثر من شأن العراق . . الا ان القوم في البرلمان وفي عروش السلطة العـلـيا في شغل عن ذلك . امــا الكيانات السياسية الـسـابقة في بلادنا فـقـد خسرناها ايضا . وانها تعرضت الى تدمير كلي على يــد البعث وازلام صدام بالذات . وبالنتيجة ان اخـتـفـت الاحزاب السياسية القديمة وفـقـد البلد اعضاء تلك الاحزاب وكانوا في الواقـع ملتزمين ببرامـج احزابهم امام الشعب بغض النظر عن جذورها وفلسفاتها السياسية وبما عندها من مميزات متناقضة . ولم يـبـق في الساحة السياسية العراقية القديمة المعروفة برصانتها ــ ايام زمان ـــ الا تاريخها المكتوب على الورق وليس اكثر من ذلك .
والمشكلة التي نحن فيها اليوم ، ان العالم كله يتـفـرج عــلينا حينما تــتــصارع الكيانات السياسية عندنا والنواب معـهــم . وكذلك بينهم من ازلام الـبـعث العفلقي ومن المتعاطفين مع داعش والقاعــدة و حــتــى انــهــم يتصدرون " الملاسنات " والمجاذبات ذات الرائحة الطائفية و الشـلـلـيـة حتى في البرلمان . وكأنهم ليس عراقيين وان بلدهم ليس تحت اقدام اقوام منبوذة . ان وجــود الاغـراب وشواذ البشر على ارضنا ودنسـوا تراب وطننا واهانوا نساءنا ورجالـنا على السواء لا يعني بالنـسـبـة " لنوابنا " اي شيء !!!! . ومــن تناقضات هـذا الزمن الـلعـيـن ان بــرلماننا يضـم اناسـاً يعـمـلون عـلـنـا من اجل الابـقـاء على داعش والداعشيين . وان التعبير عن ذلك كان في عرقــلـتهـم لـتشكيل الوزارة و بالتالي ايقاف عملية الـبـنـاء والاعـمار بـل وحتى ان بعضهم يعـمـلون على مـنـع الاقتراب من تصفية الارهاب ا و دفع التهديدات الخارجية الموجهة مباشرة الى قلب السلطة الوطنية في الـبـلاد !!!! .
نعم ... هـذا ما يرمـي اليه البعثـيـون واقطاب داعش والمنظمات الدموية الاخرى المـشـتركة بالهجمة الارهابية السائدة اليوم في بلادنا !!! . والشيء الملفت للنظر ان قسماً من زعمــاء وافراد الكيانات السياسية التي تعاكس الحكم الوطني باتوا لا يخفون عـن النـاس تطلعاتهم الرجعية التي لا تقل عن تغير السلطة واعادة الدكتاتورية . وما احبولة وجود المطاليب السياسية لديهم ( وبسقوفها العالية ) قبل الموافقة على تأليف الوزارة ( العـبـاديـة ) الا خديعة سيضحك عليها اطفالنا حبنما يسمعون بها ويقرأون عنـهـا عندما يبلغون سن الرشــد . ان مرجعيتنا الرشيدة عندما ادركت خـطـر ذلك على الوطن قررت التطوع وطلبت من الشعب الدفاع عن الوطن . ولا ننسى ان هذه الكيانات ذاتها كانت تقيم الدنيا ولا تقعدها ضد الـوزارة ( المالكية ) ايضا : ـــ فـمطلبـهـم الحقيقي كان ولا يزال الـقـفـز الى السلطة وبعضهم ربما يريد اشراك داعش بالسلطة ايضاً لـيـتم انـتـهاء وجود العراق !!! ؟ . وبهذه المناسبة نجد من الضروري الكتابة بصراحة هنا : ان السيد المالكي ـــ حسب وجهة نظرنا ـــ بالرغم من ملاحظاتنا على ادارته الضعيفة لدفة الدولة وشؤون الاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي زمن العولمة ، فهو بدون شك يمتاز بالوطنية الصادقة والدليل على ذلك انه لم يفرط بالقوات المسلحة ولم يـسـلـمـهـا كلقمة سا ئـغـة الى " الاوساط " المتخاذلة ولــم يترك الــرايــة الــعــراقــيــة تسقط من يده امــام المتآمرين والمتفقين مع العدو بالخفاء . ان السيد المالكي كان محاربا قويا . ولكنه تعرض لفترات طويلة لمـؤامـرات حتى من قبل بعض جماعة التحالف الذي هو فيه . فعمار الحكيم ومقتدى الصدر مـثــلا ( كانوا بالنهار مع الـتـحـالـف وفي الليل مع الاخرين ) . ان العراقيين البسطاء ربما سيقررون في الانتخابات المقبلة الامتناع عن اعطاء الاصوات الا الى الصادقين بوعودهم امام الشعب .
ولا يجوز ايضا اغفال الدور السلبي للفيدرالية التي لا تزال تحمي زمــرة من المتآ مرين على الموصل الجريحة في فنادق اربيل وهم من النجيفيين وشركائهم من ايتام البعث . بل وان السلطات الرسمية في اربيل لا تـرى بدا من اسـتـدعاء وزرائـها لتخلـق ازمة في البلاد . و في هذه الظروف الجهنمية التي اخذت الوحوش القذرة تحرق حتى مساجد الله وتقتل عباده وهم يصلون ووجوهـهـم متجهة الى القبلة . وفي الوقت الذي فيه العالم الخـارجي كله اعـلـن تعاطفه مع بلادنا نرى وزير الخارجية العراقية يترك الوزارة وينزوي في اربيل !!! (والله عـيـب ياجماعة ان وزيـر خارجية يتلاعب بمصير بلاده وبعد ذلك يظـهـر على شاشة التلفزيون دون خجل ! ! )
. اننا نشد على ايدي الدكتور العبادي ونرجو له النجاح في مهمته . ان الشعب اصـبـح مطلعـا على مشكلة سلطته . فـالى دحــر الداعـشـيين وتحريــر بلادنا من الاعــداء بكل اصوافـهـم واظلافهم .
عـبـد الـزهـرة العيفاري . موسـكو 27 / 8 / 2014





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,555,278
- نحو التخطيط الاقتصادي والتنمية في العراق الجديد
- ماذا يريد السيد كاظم حبيب ؟
- من السهل التفرج على الارهاب الجاري في العراق !!!
- الارهاب في العراق وتخريب العملية السياسية من الداخل !!!
- المسألة القومية وتأريخ لعبة ( شعار تقرير المصير ) !!!
- العد و د خل الديار ....فا لى السلا ح !!!
- ما العمل تجاه - حكومة الاضداد - يا استاذ عادل ؟؟؟
- السيد صبحي الجميلي يطالب ....!!!
- الفيدرالية والسياسة في العراق
- ليكن هدفنا : مصلحة عرا قنا الفيدرالي !!!
- التكامل الاقتصادي بين جميع المحافظات العراقية ضرورة تخص مستق ...
- ماذا يريد الشعب العراقي من البرلمان القادم ؟؟؟و بوادر النقاش ...
- باية لغة يتكلم حكام الفيد را لية ؟؟؟
- اوقفوا الهجوم على الاراضي الزراعية في العراق
- - د يمقراطية - حكومة بغداد ... الى اين تذهب بالعراق ؟؟؟
- الحكومة - المنتخبة - ومأساة نهر الفرات في الناصرية !!!
- موازنة مالية ام فضيحة اخرى في العراق !!!
- يريدون - تجميد - الازمات التي خلقوها بسياساتهم
- لا يا ما لكي ...انت كما يبدو لاتعرف العراق !!!
- ديمقراطية الثلاثي : المالكي عمار الحكيم مقتدى الصدر


المزيد.....




- شرطي أمريكي لطفلين: كان من الممكن أن أقتلكما
- تفجير يودي بحياة 10 أشخاص في القرم.. والكرملين: قد يكون -عمل ...
-  مديرة كلية بوليتيكنك تروي فظاعة الجريمة التي تعرضت لها كليت ...
- السماح لعشرات الإيرانيات بمشاهدة مباراة كرة قدم في أحد ملاعب ...
- المحكمة العليا في إسرائيل تنظر في طعن للحظر قدمته طالبة أمري ...
- حفيد عبد الحليم حافظ يساهم في مبادرة "عاش هنا" لإل ...
- بيان رسمي على صحيفة سبق: إعفاء القنصل السعودي من مهامه ووضعه ...
- السماح لعشرات الإيرانيات بمشاهدة مباراة كرة قدم في أحد ملاعب ...
- المحكمة العليا في إسرائيل تنظر في طعن للحظر قدمته طالبة أمري ...
- حفيد عبد الحليم حافظ يساهم في مبادرة "عاش هنا" لإل ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة العيفاري - ساعدك الله ياعراق !!!