أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طاهر مسلم البكاء - العودة خارج فلسطين














المزيد.....

العودة خارج فلسطين


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4549 - 2014 / 8 / 20 - 08:44
المحور: القضية الفلسطينية
    


قد يستغرب المتتبع لأوضاع الفلسطينيين هذه الأستماته وتقديم القرابين من الأطفال والنساء والرجال تحت نيران السلاح الحديث الذي تزود به دولة الصهاينة المغتصبة لفلسطين ،ولكن تعالوا ننظر ببصيرة الى المستقبل القريب والذي أغلقه الصهاينة والعالم والعرب فلم يتركوا خيارا ً للفلسطينين سوى الموت او مغادرة فلسطين الى المجهول ،وبالتالي فان اي انسان سيفضل الموت في مثل هكذا خيار .
غزة مدينة ساحلية تقع على البحرالمتوسط و تبعد عن القدس 78 كم وهي اكبر مدن السلطة الفلسطينية من حيث تعداد السكان ،اذ بلغ عدد سكانها عام 2013 (700) الف نسمة ،ولكون مساحتها 56 كيلومتر مربع فان هذا يجعلها اكبر المدن كثافة .
احتلت اسرائيل غزة عام 1967م لحوالي 27 عام واقامت عليها العديد من المستوطنات ،وعانت غزة خلال ذلك الأهمال المتعمد حالها حال المدن العربية المحتلة ،ورغم ان السلطة الفلسطينية تولت ادارتها بعد اتفاقية اوسلو 1993م الا انها بقيت فعليا ً تحت الأحتلال حتى العام 2006 م ،حيث انسحب الصهاينة احاديا ً منها ولكنهم ابقوا على حصارها برا ً وبحرا ً وجوا ً !
وسيطرت حركة حماس على كامل المؤسسات في غزة بعد فوزها بالأنتخابات عام 2007 م ، قام الصهاينة بتشديد الحصار على غزة ومنعوا حتى الدواء والغذاء عن الفلسطينيين وقد فعلت الدول العربية المجاورة ذات الشئ تماشيا ً مع السياسة الصهيونية حيث اغلقت مصر معبر رفح وبنى حسني مبارك جدارا ً عازلا ً شبيه بالجدار الصهيوني ،وقد قتل الالاف من الفلسطينيين سواء من جراء الحصار او من جراء التوغلات الصهيونية التي تطورت الى اكثر من هجوم شامل بالأسلحة الحديثة والمحرمة دوليا ً ،وقد حاولت العديد من المنظمات الأنسانية كسر الحصار على غزة غير انها كانت تواجه بردود صهيونية قاسية ،مثل اســـطول الحــرية عام 2010 م والذي تعرض الى هجوم عســـــكري اسرائيلي .
الحصار من اسلحة التدمير الشامل :
يعتبر الحصار بحق في طليعة اسلحة التدمير الشامل ،أذ انه ينال الشعب بكامله، بكل طبقاته ،بجميع فئاته ،انه ينال من الجنين و الطفل والمرأة والشيخ والعاجز والمريض و....وهو سلاح قمعي ينال الحاجات الاساسية للانسان فيؤدي بصحته وسعادته وثقافته وأنسانيته وحقه بالعيش بحياة كريمة وليس هناك سلاح ينال من مجموع الشعب كهذا السلاح الملعون ،فمهما بالغنا في الوصف فاننا لن نصل الى المآسى والمحن التي يواجهها مجموع الشعب المحاصر وقد واجه شعب العراق من جراء هذا السلاح الرهيب الكثير ،وقيل أسال مجرب ولا تسأل حكيم ...فلقد جرب شعب العراق مرارة وهمجية سلاح حصار همجي ، يصنف كأقسى حصار في تاريخ البشرية ، أستمر لثلاثة عشر عام متواصلة ،ولاتزال تبعاته حتى وقتنا الحالي وستبقى لسنين لاحقة . لهذا فنحن أكثر شعب سيحس بآلام الشعوب التي قد تتعرض للحصار، أي شعب ومن أي لون كان ، و في أي مكان من المعمورة .
أننا نكرر دعواتنا الى الامم المتحدة والى كل من ينتمي الى الأنسانية بتحريم هذا السلاح الوحشي نهائيا"والذي لاتقره الاديان والاعراف السماوية ،ولاتقبله قيم البشرية المتعارف عليها ،فكيف تهنأ بالحياة وأخ لك بالانسانية يتضور جوع ويعيش حرمان في أبسط ضروريات الحياة وأنت الذي يفرض عليه هذه الظروف القاسية ،وان عداءك المباشر قد يكون للسلطة في ذلك البلد أو لزعيم البلاد أو للقيادة العسكرية ولكن ماذنب مجموع الشعب الذي يكون عادة مغلوبا" على أمره ولاحول ولاقوة له .
في فلسطين الأمر مختلف :
كما يبدو فأن الصهاينة ينشدون وبالحاح القضاء على الفلسطينيين نهائيا ًوابادتهم ان توفرت الفرصة ،وذلك لتوفير الأراضي لمستوطنات جديدة تكفي افواج المهاجرين الجدد، انها سياسة قديمة جديدة بنيت عليها دويلة الصهاينة ،وما تكرار الحروب المدمرة بهذه الشاكلة التي نراها في غزة وسقوط الآلاف من الفلسطينين قتلى وجرحى وهدم بيوتهم وتخريب مؤسساتهم ،تحت مرأى ومسمع العالم ، سوى اعلان واضح للفلسطينيين ومن بعدهم العرب في مستقبلات الأيام ، ان عليهم الأستسلام للحصارو الموت او ترك الأرض والمغادرة الى المجهول ،والشتات في الأرض كما كان الصهاينة سابقا ً قبل وعد بلفور المشؤوم ،فارض اسرائيل من النيل الى الفرات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,188,369
- واخيرا ً صوت مجلس الأمن
- امريكا و داعش ..غزل حبايب
- حلال عليهم وحرام على الآخرين
- مؤسسوا اسرائيل ..اجادوا ام اخطأوا في اختيار مكان دولتهم
- ماذا لو كانت خسائر مدني واطفال غزة في الصهاينة
- يعيشون المستقبل و نعيش في الماضي
- يوم القدس وصمود غزة
- العرب يشتركون في ابادة غزة
- العودة الى الحيوانية والتوحش
- تاج العرب وفخرها
- السلام الصهيوني وحل مأساة فلسطين
- العرب ..احتمال ان يبيض الديك
- الفلسطينيون والهنود الحمر
- فقدان النخوة لدى العرب
- بوادر نشوء حلف دولي جديد
- جنت على نفسها براقش
- السحر الصهيوني الأمريكي
- عبير وحب وفراق
- بلد العجائب والغرائب
- وضوح اولى خطوط اللعبة


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طاهر مسلم البكاء - العودة خارج فلسطين