أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - جورج حزبون














المزيد.....

جورج حزبون


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4503 - 2014 / 7 / 5 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أيام قليلة غيّب الموت المناضل الوطني الأممي جورج حزبون أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الفلسطيني.. حزبون الذي كانت عيناه مشدودتين منذ الطفولة إلى غصن الزيتون والمطر الذي تداعب حبّاته الوجوه الفلسطينية البائسة، لم يتراجع عن دوره النضالي من اجل التحرر والحرية وحقوق الانسان والتقدم.. ما اجمل الطقوس النضالية المفعمة بالحب والعطاء والتضحية وحب الاوطان الذي لا ينبض بإحساس عميق الا في وطنيته لا في طائفيته ومذهبيته وقبليته!.

حزبون.. أحد أولئك المناضلين الماركسيين الذين قالوا في تحدٍ وإصرار لا للصهيونية والرجعية العربية وقوى الظلام المتأسلمة ودوائر الاستعمار والامبريالية.

فإذا كانت أزمة الحرية والديمقراطية في الاوطان العربية تعد اخطر الازمات فإن الخطاب الديني التكفيري بتعدد ألوانه وتياراته التي خلقت مساحات واسعة من العنف والتخلّف ادت إلى أزمة في الوعي والمعرفة لا تقل هي الاخرى خطورة على الحرية والحياة!.

وعن هذه الازمة راحَ حزبون في مقاله «فشل الاسلام السياسي» ينتظر البديل المنشور في ديسمبر 2013 في موقع الحوار المتمدن الالكتروني يغوص وراء دور الاسلام السياسي في العالم العربي الذي يُعد خطراً حقيقياً وتحدياً لا يقلل من شأنه، من هنا يقول: واضح ان الدين تم استخدامه لضرب القوى المستنيرة في العالم العربي وقمع كل محاولات الفكر الديمقراطي من النجاح، حيث بات ملموساً الحراك الديمقراطي في الوطن العربي الرافض لأنظمة الحكم القائمة والدعوة إلى (حكم رشيد) على طريق التحول الديمقراطي، وكان لابد لقوى الردة والظلاميين المتحالفين مصلحياً مع امريكا ونهجها من التحرك لإجهاض هذا الحراك، وفي غياب القيادة الثورية او الحزب القائد كانت الجماهير لا تنتظر وكانت ايضاً الاطراف الاخرى التي تراقب وتدرس لا تملك ترف الانتظار، وفي الحالتين فالانفجار جاهز والبديل جاهز وهو الاسلام السياسي، هذا المشهد مثلما يوضحه حزبون اختلف فيه الكثيرون من ربيع اطلقته صحافة امريكا إلى ثورة اطلقها المنظرون العرب الذين لم يتمكنوا من فهم المتغير وتشتتوا منذ (البيروسترويكا) إلى خريف بائس اراده الاسلام السياسي والذي اوصل الامور إلى ما وصل بها إلى مأزق لم يعد السيطرة عليه فاتجه إلى اسلوبه التاريخي المعتمد (الارهاب والعنف)، هكذا فهم النقابي اليساري حزبون المتغير وعلاقته الجدلية بالتناقض الذي فسّره وفق رؤيته الماركسية ونهجه العلمي في تحليله لوحدة صراع الاضداد والواقع الراهن على الصعيد العربي والدولي وأن هذا التحليل الذي شخّص الواقع الراهن انطلق من القاعدة الاساسية والتي يراها «يتغير العالم باستمرار كما تتغير مياه النهر فالحياة هي الحركة ولاشيء ساكن بالكون، وكما تتغير الحياة بفصولها وتتجدد بحركتها، فان المجتمع يتغير والمعصيات الموضوعية تتغير ولا يستقر الا الموت وخلال هذا التغير المستمر والذي جوهره التناقض فإن واقع الطبقات الاجتماعية تتبدل والمصالح تتغير، والاحتياجات تتطور والذي يجري في الطبيعة والمجتمع بالضرورة فهو يجري في العلاقات بين الدول وتتبدل المصالح وتتغير الاحتياجات والتحالفات فان كان التناقض هو جوهر الوجود، فان التناقض حالة مستمرة قد تفسرها لحظات لم تكن مقدرة ولكنها نتجت بالتراكم لتظهر حالة جديدة قد يبدو ظاهرياً ان لها ارتباط بما كان او ما هو مطلوب».

وعلى هذا الاساس تقاربت المصالح الامريكية وارتبطت في الوقت الراهن بمصالح الاسلام السياسي اخوانياً كان او خمينياً وأن هذا الارتباط وإن كان ظاهره يتحدث عن الحرية والديمقراطية فإن الهدف منه إقصاء الرأي الآخر وتقليص مساحة الحرية والتعددية وقيام السلطة الدينية!.

حزبون الذي عرف المعتقلات والاقامة الجبرية من قبل سلطة الاحتلال تبوأ مكانة عالية في اوساط الماركسيين واليسار والشيوعين كان في نظرهم: رقماً صعباً.. كان احد اعمدة العمل الوطني ليس في بيت لحم فحسب بل في الوطن المحتل.. هو عامل البلاط الذي فاز فوزاً ساحقاً في الانتخابات البلدية في 1976.. كان شخصية وطنية برز بنشاطه واحترامه بين اعضاء حزبه.. كان شيوعياً ليس من اصحاب الجملة الثورية، ولا من الجماعات المغامرة التي استهواها خندق الطائفية والمذهبية وهتفت بحياة ولي الفقيه ومرشد الجماعة، ولا من اولئك الذين صفقوا للانظمة الطاغية!، بل كان مدركاً لحقيقة الاقطاع الديني وجوهر الصراع الاجتماعي والطبقي.. مات النقابي والسياسي حزبون.. لكن فكره لم يمت.. سيظل نهراً متدفقاً بالحياة ترتوي منه كل الاجيال.. التعازي لابنته وأسرته الكريمة ورفاق الدرب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,502,877
- تنازلات بالجملة
- تداعيات الأزمة السياسية
- الإصلاح الإداري (2-2)
- الإصلاح الإداري «1 – 2»
- العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج
- التحالفات السياسية!
- إيران.. أسلمة المجتمع أم النظام؟!
- أمن الخليج!
- امرأة في ضيافة القلب
- واخيراً سقط الاستجواب.. «برافو»!!
- الأصولية الدينية وأزمة الاختلاف والتعدد!
- أوباما والشرق الأوسط نهاية العصر الأمريكي؟
- حديث حول الديمقراطية
- الإرهاب!!
- عيد المرأة العالمي
- المنظمة العربية لمكافحة الفساد
- الحوار طريق المصالحة الوطنية
- ندوة التقارب الأمريكي الإيراني الخلفية والآفاق
- هيئة الإنصاف والمصالحة.. المغرب مثالاً
- عقبات تواجه الاتفاق النووي الإيراني


المزيد.....




- دوي صفارات الإنذار قرب سفارة أمريكا بعد سقوط صواريخ بالمنطقة ...
- الرئيس التونسي يكلف وزير المالية السابق بتشكيل الحكومة
- كيف نخفض نسبة الزرنيخ في الأرز خلال طهوه
- من هو الفخفاخ الذي كلفه الرئيس التونسي فجأة بتشكيل الحكومة؟ ...
- الفلسطينيون يطلبون من الجنائية الدولية اعتبار المحاكم الاسرا ...
- مشروع قانون في بريطانيا لتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم ا ...
- إيزابيل دوس سانتوس: الغنية الإفريقية التي أفقرت بلدها
- محاولة عزل ترامب: إجراءات مساءلة الرئيس في مجلس الشيوخ تبدأ ...
- الفلسطينيون يطلبون من الجنائية الدولية اعتبار المحاكم الاسرا ...
- مشروع قانون في بريطانيا لتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم ا ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - جورج حزبون