أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - إيران والعرب















المزيد.....

إيران والعرب


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4440 - 2014 / 5 / 1 - 00:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مايزال لدى قناعة ثابتة أن العدو الاصلى لنا كمصريين وعرب ومسلمين هى دولة العدو الصهيونى المغتصبة والمعتدية والمجرمة، وأن امريكا هى الجسد الذى يمد دولة العدو بكل ما يحتاج اليه، فامريكا تمثل طليعة الامبريالية التى هى احط مراحل الاستعمار ...
وحتى عهد قريب كنت فى طليعة جماعة من المثقفين والكتاب والباحثين والصحافيين والاعلاميين المصريين الذين يرون انه لابد من وجود علاقة تعاون وتكامل مع ايران باعتبارها واحد من الدول المهمة على تخوم الاقليم، وكنت لا اعادى –رغم التحفظ – فكرة اقامت علاقة اكبر مع تركيا ايضا .
وهناك دول اقليمية عديدة تلعب ادوارا مشبوهة وتخريبية فى واقعنا العربى منذ عقود طويلة واوضح مثال لذلك العربية السعودية .
ورغم هذا فما تزال قناعتى ان العدو الحقيقى لنا جميعا هى دولة العدو ومن بعده راعية الامبريالية .

-2-
الدستور الايرانى ينص على ان ايران دولة اسلامية وان المذهب الرسمى هو المذهب الجعفرى الاثنى عشرى .
وملخص بسيط للمذهب فهو المذهب الذى يقر العصمة الكاملة للنبى وفاطمة الزهراء وللامام على وأولاده حتى الامام الحجة " المهدى" وهم خلفاء النبى واليهم ينتهى حكم الدين والدنيا، وان ولايتهم ركن من اركان الايمان .
وهذا المذهب يعنى عدم الترويج للاكاذيب التى لحقت بالدين من جراء افعال السلاطين والدولة التوسعية فقها وتأريخا وعقيدة .
ومع ذلك تجد مئات الكتب التى طبعة على نفقة الدولة الامامية للنواصب وعلى رأسهم سيد قطب ...
ومع ذلك تجد شارعا فى قلب العاصمة الامامية باسم خارجى قاتل اسمه " الاسلامبولى" .
ورغم الشواهد المؤكدة ان الدولة الامامية حاضر فى كل مناحى الحياة فى ايران والذى يوجب عليها وفقا للاخلاق الاسلامية الحقة وتعاليم الائمة ان تنصر الحق وتعرض عن الباطل تجد الاعلام الايرانى يتناول الاخوان " الخوارج" بكل مندوحه ولا يذكر شهيد الغدر على يد الاخوان الشيخ حسن شحاته ....
وما زاد وكفى ووفى ... ان تصدر الخارجية الايرانية بيانا تستنكر فيه حكم محكمة مصرية – وليست ايرانية – بالحكم على مجموعة من " الخوارج" الاخوان القتلة والمعتدين على شرطة مصر وجيشها والمخالفين لوصايا رسول الله وآله وأئمة آل البيت فى خصوص أهل الكتاب .
الخارجية الامامية الايرانية لم يستوقفها حكما آخر على شاب مصرى " شيعى" ..... لم يقتل أحد ولم يعتدى على احد، اضف الى ذلك انه منذ الـ30 من يونيه الماضية لم تخالف الخارجية الايرانية ولا الحكومة منهج امريكا فى التعامل مع الساحة المصرية ....

-3-
الجمهورية الإيرانية منذ نشأتها على الامام الخمينى تحاول أن تكون لها المرجعية والزعامة ليس فقط على الشيعة وانما تدعي زعامة جميع المسلمين فى مواجهة الغرب والاستكبار العالمي ومن هنا يطلقون في إيران على مرشد الجمهورية لقب "ولي أمر المسلمين".
وايران فى سبيل ذلك تتجه غربا اكثر بكثير من اتجاهها الى الشرق ، فعيون ايران دائما على البلدان العربية اكثر من وسط آسيا ،-العراق والبحری-;-ن وكذلك في البلدان ذات الأقليات الشيعية مثل الكويت والسعودية ولبنان واليمن هو معروف. لکن اذا كانت ای-;-ران هي أحد مراكز الشيعة، فاعتقد انها ليست المركز الاوحد.
ومن المفارقات ان الشی-;-عـه من غير العرب فی-;- البلدان ذات الكثافة السكانية الشيعية مثل باكستان وأفغانستان وأذربيجان وماليزيا وغيرها، لايعترفون بمرجعية إيران ولايهمها بناء علاقة مع إيران على أساس طائفي لکن بعض الشيعة العرب- للأسف ـ ينظرون إلى إيران بأنها من تحميهم وأنها تمثل مرجعية لهم، هذا في حين أن التشيع في تلك البلدان هو أقدم من إيران نفسها. بل المذهب الشی-;-عی-;- العربی-;- يمثل عقيدة حقيقية وليس حركة سياسية مثل التشيع فى ايران.

وكان قد تم الترويج للمذهب الشيعي قبل قيام الدولة الصفوية في بداية القرن 16، وتحديدا في عام 1502م من قبل الشاه اسماعيل الصفوي، وكان هناك عدد قليل جدا من المجتمعات الشيعية في إيران. وإتخذ الشيخ إسماعيل -ـ زعيم الاتراک القزلباش ـ المذهب الشيعي لمنافسة الامبراطورية العثمانية التركية، حيث كانت تخوض صراعا مع إيران. وكان الفرس على المذهب السني لفترة إمتدت إلى حوالي ألف سنه حتى الصفويين أنفسهم، کانوا سنة إلى وصولهم إلى الحكم فی-;- بدای-;-ة القرن 13، وبعد تغيير المذهب وإعلان التشيع مذهبا رسميا بدأت عملية إستقطاب الوعاظ الشيعة، ومعظمهم من لبنان.
وكان الشيخ اسماعيل الصفوي قد تشيع على يد علماء جبل عامل في لبنان عام 1501م وان من المفارقات ان نرى اليوم "حزب الله" اللبناني ومناصريه ينظرون إلى مدينة قم كمركز لقيادة شيعة العالم مع ان الفرس لايعيرون اي اهتمام للشيعة كعرب ان كانوا من لبنان أو العراق او البحرين أو الأهواز.
التيارات الشيعية الفارسية منها الدينية والعلمانية، هي معادية للعرب تماما. لقد كانت السياسة المعادية للعرب السمة المميزة في كل الحقب والحكومات المتعاقبة من ملكية أو جمهورية.
وإذا ما عدنا إلى الحركة الشعوبی-;-ة المناهضة للعرب فی-;- سنة 132 هجريا نجد ان النظام الحالى يعد امتدادا لتلك الحركة الشعوبية.
وفي منتصف القرن ١-;-٩-;- الماضي ظهر في إيران خطاب معاد للعرب روج له المثقفون والنخبة والانتهازی-;-ون من الفرس حيث رأوا بان التخلف الإجتماعي والسياسي والإقتصادي الذي يعانون منه سببه العرب والإسلام بدلا من النظر في المرآة لكشف هذه الأسباب التي رافقت الفساد وعدم الكفائة في البلد حيث زعموا بأنه کانت هناك حضارة فارسی-;-ة ساسانی-;-ة متقدمة لكن العرب قضوا على هذه الحضارة الساسانية الزرادشتية قبل 14 قرنا.
ومن الاشياء ذات الدلالة البالغة ان البرفسور منصور فرهنك أول سفير للجمهوری-;-ة الاسلامی-;-ة فی-;- الامم المتحدة، أكد: ”اننا – كنظام نرى ان العرب يمثلون عبأ حضاريا على العالم وعليا ولا يجب تركهم دون احتلال او وصية دولية" .
وهذا ما يفسر الموقف الغربى من إيران، نرى أنه يدعم إيران من خلف الكواليس، لكن لماذا؟

-4-
الغرب لايزال ی-;-تبع سياسة إنهاك واستنفاد قوة العرب والمسلمی-;-ن، حيث أنه لايريد الغلبة للسنة أو الشيعة والحالة المنشودة لديه هي الهاء الجانبين واستنفاد الطاقات البشرية ورأس المال. وهذا مای-;-ری-;-ده اعداء العرب فی-;- المنطقة و خارجها.
وقد أتبع الغرب نفس السياسة خلال الحرب الإيرانية العراقية حيث قدم الدعم للجانبين وبالتالي إستنزف الحرب طاقات الطرفين لمدة ثماني سنوات، في حين نشرت في وقت لاحق العديد من الكتب التي تستند إلى مصادر إستخباراتية تؤكد بأن إيقاف الحرب كان ممكنا بعد سنة من بدء الحرب بشكل يرضي كلا الطرفين. وفي الوقت الراهن، تجري متابعة نفس السياسة في الاستراتيجية الغربية فی-;- المنطقه فی-;- موضوع الحرب في سوريا حيث دخلت عامها الرابع وحصدت أرواح أكثر من ١-;-٥-;-٠-;- ألفا.
فى الاخير :
منذ سقوط الدولة المصرية عن طريق كامب ديفيد و دخول قوات العدو الصهيونى الى قلب بيروت وتحويل النزاع العراقى الايرانى من حرب عربية/ فارسية، الى حرب سنية/ شيعية.
ثم غزو الكويت ودخول الامريكان الى قلب المنطقة العربية فى الخليج، والسماح بمحاصرة عرفات حتى الموت مسموما، والصمت عن تفتيت الدولة الصومالية والسماح بتقسيم السودان ... وغزو العراق واسقاط الدولة والترويكة اليمنية الحالية وسقوط ليبيا على يد الناتو وبتمويل خليجى، والسماح بتدمير الدولة السورية .....
العرب فى هذه المرحلة هى فى احط مراحل الانحطاط التاريخى، ولا يجب ان ينتظر منهم ان هذه الدولة او تلك سوف تعاملهم على النحو الذى يجب فيه ان يعامل اليتيم او المفجوع ولكن هى معاملة اشبه بالاستيلاء على سلب معركة كبرى .....
الطريق امام العرب وامام مصر يجب ان يكون واضحا لا لبس فيه .... لا بديل عن عمل عربى ووحدة وتنسيق عربى واعلاء شأن الاقليم عن اى قضية اخرى والاستفادة من كل ما فى هذا الاقليم من تناقض وتوظيفها على نحو يخدم بلادنا والا فإن الهاية ستكون اقرب مما نتخيل على ايد الترك والايرانيين وتوظيف عصابات القتل وميليشيات التكفير والتفخيخ وقبلهم ومعهم وبعدهم كل الدول الكبرى فى الشرق والغرب .... ولا عزاء لاحد ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,172,106
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الساب ...
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 3/3
- رسالة الى الشيوخ والمراجع: أين انتم ؟!!
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 2/2
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 1/1
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الساد ...
- إيران والسعودية وخرائط المنطقة الجديدة 2/2
- البند السابع فى - اليمن - احتلال وتقسيم
- العراق ...... ولاية ثالثة ام دولة جديدة ... الحلقة الاولى
- وطنية النحاس وإرهاب الاخوان
- الثورة البحراينية من يقطع حبل المشنقة فى البحرين
- حادثة الافك .... الجزء الثانى
- حادثة الافك .... الجزء الاول
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الخام ...
- التاريخ الكامل لحركة حماس ميليشا الاخوان ( الحلقة الثانية )
- رسالة إلى السيسى ...... أنت معقد الآمال فلا تخذل الناس ....
- التاريخ الكامل لحركة حماس ميليشا الاخوان ( الحلقة الاولى )
- إيران والسعودية وخرائط المنطقة الجديدة 1/1
- دولة - النبى- التعاقدية ...... الدستورية
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الراب ...


المزيد.....




- منها -ألغام مبتكرة- على شكل أواني طهي وصخور.. الإمارات تنشر ...
- تنسيق عسكري تركي سوري في الأفق
- لأول مرة.. مجلس إدارة وزارة الدفاع الروسية يجتمع في القرم
- بعد عمله في 4 إدارات جمهورية.. هايغين يغادر البيت الأبيض
- تفاصيل ثالث لقاء بين الزعيمين الصيني والكوري الشمالي
- اجتماع طارئ لزعماء أوروبيين.. وإجراءات جديدة لمواجهة الهجرة ...
- لندن تكشف عن دورها في إحباط هجمات إرهابية داخل أربع دول أور ...
- لبنان سيراجع القرار حول استثناء الإيرانيين من ختم جوازات سفر ...
- البحث تحت مياه بحيرة توبا عن 180 مفقودا عقب غرق عبارة في إند ...
- استقالة نائب كبير موظفي البيت الأبيض


المزيد.....

- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - إيران والعرب