أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بشار جبار العتابي - العراقي ووجع الاختيار














المزيد.....

العراقي ووجع الاختيار


بشار جبار العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 4439 - 2014 / 4 / 30 - 21:25
المحور: المجتمع المدني
    



العراقي ووجع الاختيار

حكاية بسيطة يمر بها كل انسان قد تكون مرحلة مؤلمة في حياته وقد تكون مرحلة عادية الا وهي مرحلة الاختيار وانا لا اتكلم عن الاختيار في نمط محدد فمشكلة الانسان انه معرض للكثير من الاختيارات وللعديد من الامور في حياته سواء على صعيد اجتماعي او عائلي او حتى عاطفي ....لناخذ الانسان العراقي كعينة بائسة بسيطة من مجتمع كبير اسمه الامة العربية او بالأصح الشعوب الاسلامية العربية . تقع اختيارات المواطن العراقي دوما في اطارات ضيقة لا تتيح له معرف الافضل له حالة يمر العراقيين بها في كل ثانية تخص حياتهم المقرفة منذ سقوط اتعس نظام حكم بشري عرفته الانسانية في عام 2003 نعم فقد كانت هناك سلطة الرجل الواحد والذي كان يحكم العراقيين بنظامين العصا والجزرة وترك الحرية لأنفسهم فمن اراد العصا نالها ومن اراد الجزرة تبع صدام بكل جبروته وظلمه وطغيانه ....مسكين هذا المخلوق البائس الذي اسمه العراقي طبعا كانت الاختيارات محدودة فمن باب الغريزة البشرية وهي المحافظة على النفس من الاذى كان العراقيين يختارون الجزرة الجميلة على الرغم من بعض العصي الغير القاتلة التي كانت تطالهم بين حين واخر .
اذكر في احد المرات ان شاب ثار بنفسه ضد احد قردة النظام شتم صدام كانت النتيجة سيئة جدا طبعا اعدم هو وابيه واخيه واعدم حتى طفل صغير لم يتجاوز 9 سنوات من العائلة وتم تهديم منزلهم وتشريد عائلته لقدكان اختياره سيئا جدا ونال عاقبته ...حالة فوضوية تمر بالعراقيين دوما وتمر السنوات علينا عام تلو الاخر وقلنا لنصمت فلن نختار ولكن حين لاحت شعلة الحرية وتعلم الشعب ان يسب ويشتم ويلعن الحكام بحريته في اسوء تفسير للحرية المفبركة التي ارسلتها لنا العمة امريكا وهل نفع الامر لم ينفع فنحن حديثوا عهد بالحرية والقرار الشخصي ..ونظام الانتخاب كان جديد جدا ..رغم انه اعطانا الحق في ان نرى وجه لم نعرفها من قبل لكن كل واحد فيه ياتي يحمل معه دزينة من الشعرات البراقة فهذا كان ثائر وهذا كان مناضل وهذا كان جيفاريا في احلامه وعدنا امام مقصلة الاختيار واخترنا وعدنا لنعض اصابع الندم فثورة الاصابع البنفسجية لونت أصابعنا كل اربع سنوات ولكنها لم تنر افكارنا فنعود لنختار نفس العينات بمرها وعلقمها ...شخص يوزع دعايته الانتخابية مع بطانية واخر برصيد هاتف فئة خمس الاف دينار ...ورجال يرتدون عمائم يقولون انهم جند الله الخفيين واخرون يلبسون العقال والعبائة العربية ...وحتى النساء عرفنا عينات تثير بعضهم السخرية واخرى تثير الافكار فترى سيدة لا تخرج من وجهها شبر بحجة انها تخشى الله لكنها تريد ان تصبح برلمانية واخرى ترها تصورت وكانها في حفل فأصبحت محط انظار عقول وعيون الشباب ...والكل يبكي على برلمانه او بالاصح ليلاه ...
المعروف ان الشعب العراقي ينقسم الى ثلاث كتل بشرية ورغم اني اكره هذه المسميات الا اني ساقولها مرغم ..هناك كتلة الشيعة العلوية والتي تشكل اكبر نسبة من البشر من العراقيين اذ يبلغ تعدادهم ثلثي الشعب العراقي وهم يدينون الولاء للحوزة الدينية في النجف الاشرف وبإتباع مذهبي للامام علي عليه السلام...والكتلة الاخرى هم السنة والتي تتبع المذاهب الاربع ويتمركزن في بغداد والقسم الغربي من العراق ويشكلون نسبة 20 % من العراقييين وهناك الاكراد الذين استقروا في شمال العراق ..وطبعا هناك المسيح والصابئة واليزيديين ...وهم اقليات لهم نفس الحقوق في البلد ....ولكن المعروف بان اهل السنة هم من كان يحكم على طول العصور القديمة وكانت مشاكلهم تقبع في من احق بالخلافة بين علي والخلفاء قبل 1400 سنة ...السنة تريد الحكم والشيعة تريد الاستقرار والكرد يسعون وراء حلم جميل ...كل امة اختارات طريقها وكلهم يدفع ثمن هذا الاختيار ونحن نختار ...وعسى ان تسير يوما الريح بما يشتهي العراقيين .....لكم التحية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,927,464
- رسالة حب اخرى
- عشق الملائكة
- اشواق كانت ممنوعة
- سيدة خارج انظمة البشر
- ارغب باكثر من عطرك حبيبتي
- ايروتكا الجمال
- ملحمة الحب والهوى
- تسير الريح بما لا تشتهي السفن
- عندما يهاجر البجع
- حتى قميصي يعشقك حبيبتي
- احبك لحد البكاء
- انتفاضة انثى ( سيدة بطعم العشق)
- سيدة بكل الالوان ( الوردي)
- سيدة بكل الالوان ( ازرق.....ازرق)
- بحيرة البجع ( البحث عن بجعة )
- (هلوسات عاشق متمرد
- سيدة المطر
- الانثى ...خير المقدسات عند الرب
- ملكة البجع
- سيدة لكل العصور


المزيد.....




- الحكومة تطالب الأمم المتحدة بالضغط على الانقلابيين بشأن خزان ...
- العراق.. عرب كركوك يتهمون الأمم المتحدة بالانحياز
- الحكومة اليمنية تستنجد بالأمم المتحدة لتجنب كارثة بيئية
- الأمم المتحدة تطالب بمحاكمات عادلة لمسلحي -داعش- وعائلاتهم ف ...
- خطيبة خاشقجي تدعو إلى تحقيق دولي في مقتله بعد تقرير الأمم ال ...
- اعتقالات في مصر.. أبزر الأسماء
- وسط مناشدات حقوقية بمصر.. أطفال يواجهون الإعدام بتهمة الإرها ...
- هولندا: النائب اليميني فيلدرز يستأنف حكما بإدانته بالتمييز ض ...
- هولندا: النائب اليميني فيلدرز يستأنف حكما بإدانته بالتمييز ض ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن اعتقال أمير داعش في اليمن


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بشار جبار العتابي - العراقي ووجع الاختيار