أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نعمت شريف - التأصيل لنداء الاستاذ كامل زومايا














المزيد.....

التأصيل لنداء الاستاذ كامل زومايا


نعمت شريف

الحوار المتمدن-العدد: 4400 - 2014 / 3 / 21 - 07:46
المحور: المجتمع المدني
    




لقد قرأت لك عدة مقالات في السابق ورأيت ان آراءك واقعية وتتكلم من القلب، ولكن هذا لا يعني انها صحيحة كلها رغم احترامي لأرائك وآراء الاخرين. يبدو ان البعض من الاخوة المسيحيين واندفاعا من معاناتهم لا يفهمون ادب الاختلاف، واحترام الرأي الاخر. وربما قد قرات انت الاخر البعض من كتاباتي، ولكني الان لست في معرض ذلك. ان كل ما اود هنا تبيانه هو بعض النقاط السريعة منها:

1. التغيير الديموغرافي: ربما هناك تغيير في الكثافة السكانية في بعض المناطق مثل سهل نينوى، ولكن لا اعتقد ان ذلك مخطط له ومتعمد ضد المسيحيين بشكل عام وفي سهل نينوى بشكل خاص. ان التاريخ كالنهر يأخذ مجراه رغم العوائق والسدود. لقد اصبح وطننا جحيما بسبب الارهاب ومن يفر من جهنم لا يعود اليه طواعية، ولا يمكن مسك الارض بلا نسمة. ان ترك الاخوة المسيحيين اراضيهم تجعلها عرضة للبيع والشراء من قبل جيرانهم من العرب والكرد والشبك. اعتقد ان الخطوة الاولى هو العمل على وقف الهجرة، وبخلاف ذلك فان الهجرة المعاكسة (الرجوع الى الوطن) فهذا امر قد اصبح على كف عفريت كما يقول المثل. ان الهجرة لم تتوقف بعد رغم القوانين المنحازة، والجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمات المسيحية السياسية والدينية. انني اقدر وادعم دعوتكم المنظمات المسيحية للوحدة والتكاتف وتوحيد الجهود.

2. رغم انك لم تذكر الشبك بالاسم، ولكنه واضح ان الشبك هم الان في قفص الاتهام، وما هم بمتهمين. ربما لو كانت وسائل وابواب الهجرة المتوفرة الاخوة المسيحيين متوفرا للشبك ايضا، لكانوا الان يواجهون نفس المصير. ليس للشبك التجربة والنشاط السياسيين للصراع ومواجهة الضغط الذي يتلقونه من جيرانهم العرب والمسيحيين وغيرهم رغم كثافتهم السكانية في سهل نينوى. كما كان المسيحيون، لا يزال الشبك يتلقون الهجمات المتكررة من الارهاب، ولا حول لهم ولا قوة، سوى القليل من الاصوات الخافتة التي تستنكر الارهاب من دون جدوى. لقد اصبح المسيحيون في وضع احسن قليلا لتواجد عدد من مسلحيهم لحماية مناطقهم ومراكزهم الدينية. واما الشبك فلا يزالوا عرضة للهجمات في اية لحظة. اعتقد ان الواجب يحتم علينا جميعا الضغط على الحكومة الاتحادية وحكومتي نينوى واقليم كردستان العمل الجاد على حماية المدنيين العزل من الهجمات الارهابية المستمرة عليهم.

3. واما الوثائق التي ذكرتها في مقالك "فالكم الهائل من الوثائق المتوفرة والتي هي في حوزتنا تثبت بما لا يقبل الشك حصول عمليات التغيير الديموغرافية تدين أشخاصا بعينهم وحزبا بعينه ..."(1) فانها تشير الى ان التغييرالديموغرافي الحاصل ليس في سهل نينوى فحسب بل في اقليم كردستان والمناطق المسيحية الاخرى عملية مبرمجة ومخطط لها يقوم بتنفيذها اناس ذو اهداف معينة. لم يكن في تصوري ان العملية مسيسة الى هذا الحد، ولذلك اهيب بك، وللامانة التاريخية ومن اجل مصلحة الاخوة المسيحيين انفسهم ان تقوم بنشر تلكم الوثائق وفضح القائمين على عملية التغيير الديموغرافي، ولا تخف لومة لائم، فالخيرون من ابناء العراق سيقفون الى جانبكم، ويتفهمون الاوضاع المأساوية التي يعيشها الاقليات في العراق، وخاصة في سهل نينوى. واما اذا كانت مجرد اتهامات لاي سبب كان، فنعتقد انه من الافضل ان تدفن من ان تعلن.

العراق وطن جميع العراقيين ولا يصلح الا بصلاح اهله، ويحز في نفسنا ان نرى وطننا ينخر في جسده سرطان يستفحل امره يوما بعد يوم في اجواء من الطائفية المقيتة، والفئات الاكثر معاناة من ابناء العراق هم الاقليات بمختلف اديانهم وقومياتهم ومذاهبهم. وبما ان الارهاب وباء عالمي، فانه واجب اخلاقي يتحتم ليس على العراقيين فحسب مناهضته ولكن على دول العالم ايضا مناهضته والعمل على القضاء عليه. وبنفس القدر، يتحتم على الجميع وبضمنهم الدول الكبرى حماية الاقليات التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها لان حقها في الحياة مهددة باستمرار، ولا ننسى ان حماية حقوق الانسان قد اصبح جزءا من السياسات الخارجية لعدد من الدول الكبرى. ونأمل ان ينظر خبراء القانون والحقوقيون في هذا الجانب من حقوق الاقليات في العراق. واما الدعوة للوحدة والتكاتف فلا بد ان تكون موجهة للجميع للقضاء على سرطان الارهاب، والعمل على بناء مجتمع يزدهر بالسلم الاجتماعي والتآخي والديموقراطية وتكافؤ الفرض لينال كل ذي حق حقه في وطن حر وشعب سعيد.

نعمت شريف
nemsharif@aol.com

(1) كامل زومايا، "نداء الى أحزاب ومؤسسات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بخصوص التغييرات ..."، صوت العراق، 19-3-2014.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,173,988
- الصوت الاخير من هواجس الوطن
- وطن الغربة
- ألى انظار الوزراء والمسؤولين عن القطاع الصحي في العراق
- نوروزنا: نوروز الخير والنضال
- أذا لم تستح فقل ما تشاء! ((ألرد على وليد حنا بيداويد))
- مأزق الصحافة والاعلام في العراق
- الرد على تعليق الاخ -عراقيون-
- الرد على تصريحات النائب المسيحي خالص ايشوع
- ليل البلاد: لجنان جاسم حلاوي رواية عراقية لا تخلو من هفوات
- مدينة زنجبار الحجرية
- معاناة المثقف والاعلامي الكردستاني في الخارج
- ملاحظات اولية عن الاغنية الشبكية
- مراحل المعرفة الاثنا عشر في طريقة الشبك
- أنتقام الكرد: مستقبل كردستان في نبوءة الانجيل
- دولة للكرد!
- أوباما والمسألة الكردية: ليست الطائرات بدون طيار (الدرون) جو ...
- عيناك والحب يلتقيان...


المزيد.....




- مندوب روسيا الدائم بالأمم المتحدة عن الوضع في إدلب السورية: ...
- هل بمقدور ترامب ترحيل ملايين المهاجرين؟
- بيلوسي تصف اعتزام ترامب البدء بترحيل جماعي للمهاجرين غير الش ...
- عامر درويش.. لاجئ فلسطيني حوّلته إصابته أثناء العمل إلى مختر ...
- هيومن رايتس ووتش: وفاة مرسي دعوة لحلفاء مصر للاستيقاظ لحال ح ...
- الأمم المتحدة: يجب على روسيا وتركيا تحقيق استقرار فوري في إد ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر لتحقيق مستقل في وفاة مرسي
- مكافحة الفساد تحقق مع بلاتيني في اختيار قطر لتنظيم المونديال ...
- هيومن رايتس ووتش: عزل الرئيس مرسي وإساءة معاملته تصل إلى مست ...
- المحقق الخاص بقضايا الإعدام بالأمم المتحدة يصدر تقريرا بشأن ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نعمت شريف - التأصيل لنداء الاستاذ كامل زومايا