أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نعمت شريف - مأزق الصحافة والاعلام في العراق















المزيد.....

مأزق الصحافة والاعلام في العراق


نعمت شريف

الحوار المتمدن-العدد: 4364 - 2014 / 2 / 13 - 07:36
المحور: المجتمع المدني
    



مما لا شك فيه ان الكتاب والصحفيون في العراق يواجهون صراعا مريرا على جبهات مختلفة منها جبهة المواجهة مع الارهاب ، وجبهة المواجهة مع السلطات الحكومية، الفيدرالية والمحلية منها، وجبهة ثالثة غير واضحة المعالم تتنكر لما تقوم به كالمسؤولين والجماعات التي تتناولها اقلامهم. سلاح الكتاب والصحفيين اقلامهم هجوما او دفاعا ومن ورائهم دعم المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الانسان. بحق انه صراع غير متكافئ يدفع فيه هؤلاء ثمنا باهضا تتراوح من تهديدات على مستويات مختلفة كالتهديد بالضرب، او المقاضاة قانونيا او السجن والى القتل. يقول الباحث عبدالحسين شعبان "الإعلامي في العراق، وإن تمتّع بقدر من الحرية، لكن حياته أصبحت مهدّدة، في كل يوم وفي كل لحظة، ففي البداية كان بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق يتصرّف باعتباره الحاكم المطلق، فيصدر الأوامر والتعليمات، ثم جاء دور الجماعات المسلحة، المتطرفة والمتعصبة، والتي ترى في الكلمة والصورة عدوًّا لا يمكن التعايش معه والاعلام يستحق العقاب إن لم ينصاع، وقد نفّذت الجماعات التكفيرية عشرات عمليات الاغتيال والاختطاف (الاختفاء القسري) إزاء العديد من الصحافيين العراقيين والعرب والأجانب، وتداخل بعضها مع أنشطة بعض القوى السياسية في العملية السياسية وخارجها." (1). لا داعي لسرد الاحصائيات والامثلة فصفحات الانترنت مليئة بها. ولكن سنحاول هنا طرح بعض الافكار الاساسية للعمل والاسباب التي تؤدي الى تفاقم ازمة العمل الصحافي حتى اصبح نمط التفكير الحر وايصالها الى الشعب في مأزق خطر يهدد "الديموقراطية" الفتية في العراق برمتها. يبدو لي اننا نسير حثيثا نحو مفترق الطرق بين الديموقراطية والتحول الديكتاتوري في العراق.

الديمقراطية ممارسة يومية قبل كل شئ. نعم ان الانتخابات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية تمثل الهيكلية التي من خلالها تمارس الديموقراطية بروحية القوانين السائدة، ولكن المحك الاساس للصحافة الحرة لتلعب دورها كسلطة رابعة كما يقال هو القاعدة الجماهيرية الواعية والنشطة. كيف يمكن ان يرضى الشعب بقتل الصحفي الا اذا كانت حياته مهددة قبل حياة الصحفي ونعتقد ان هذا هو حال شعب العراق؟ "وفي غالبية الحالات فإن الجناة تمكّنوا من الإفلات من العقاب، وكان الإعلامي يدفع الفاتورة مرتين، وذلك حين يوجّه الارهابيون نيران أسلحتهم ضده أو حين تتبرم الأحزاب والقوى السياسية والدينية والإثنية منه، فتتحرك العناصر المتطرفة منها في ظل شيوع ثقافة السلاح ضد هذا الخصم العنيد لإسكاته سواء بكاتم الصوت أو بمفخخة أو لاصقة أو غير ذلك." (2) وبهذا تفقد الصحافة ارضيتها التي تقف عليها، لان الصحافة حلقة الوصل بين السلطة والشعب، وبقتل الصحفي تنتفي الديموقراطية الا اذا دعوناها ديموقراطية القتل؟ والانكى هو انه ليس الصحفيون وحدهم، ولكن مؤسسات صحفية باكملها مهددة، وما حدث لجريدة الصباح خير مثال على ذلك. لا نقول هذا دفاعا عن الخطأ الذي ربما يرتكبه الصحفي او المؤسسة، لان السلطة تستطيع ان تلعب نفس الدور الذي تلعبه الصحافة والاعلام في خلق وتحريك الرأي العام وهذا هو العلاقة الجدلية بين السلطة والاعلام في صراعهما الدائم على ملعب الديموقراطية لكسب الجماهير والمؤيدين.

العراق حديث العهد بالديموقراطية، والسلطات على جميع المستويات تتحرك وكأنها على مسرب التزحلق على الجليد، وسرعان ما ينزلق المسؤول الحكومي او الحزبي لادنى خطأ لقلة الخبرة وعدم تعوده على النقد. ومما يزيد في الطين بلة هو ان لمعظم المسؤولين (ولا نقول الكل) لا يزال الماضي يلقي بظلاله على نمط تفكيرهم في تعاملهم مع الاحداث. ان نمط الحكم الديكتاتوري اسهل بكثير من الديموقراطي، شخص يقرر، وتنفذ (بضم التاء)، وينتهي الامر، وهذا عكس ما تهدف اليه الديموقراطية كعملية دائمة الحركة في صناعة القرار وفي تنفيذه خطوة بخطوة. الانسان عجول بطبعه ليختار الاسهل، وهذا ما يجعل الاسلوب الديموقراطي في الحياة جهادا مع النفس اولا وصراعا دائما في الممارسات اليومية في معترك الحياة. ينطبق هذا على الجميع ولكن ردود افعال ممثلي السلطة والمسؤولين تتميز بنتائجها ذات الطابع الشمولي.

وقبل ان نلقي باللوم جميعه على السلطة ورجالاتها، دعنا نبدي بعض الملاحظات على الصحافة والاعلام في العراق كممارسة ديموقراطية يومية يدفع فيها الصحفيون والاعلاميون في العراق ثمنا غاليا تصل احيانا الى حيواتهم. لا يشكل ما سنقوله ذريعة لاي كان للحد من حرية الصحافة سواء كانت مرئية، مكتوبة او مسموعة. ان ما نقوله هنا سيبدوا بديهيا احيانا ولكنه من الضروري ادراجه، ونستميح الكتاب والصحفيين عذرا، فلا نقصد الانتقاص من احد، ولكن قصدنا هنا تبيان بعض الخطوط العريضة لممارسة الكتابة على جميع مستوياتها.

لكل مهنة مبادئ واخلاقيات في الممارسة، وللكتابة بجميع انواعها وخاصة في حقل الصحافة والاعلام، ومن هذه المبادئ توخي الحقيقة والدقة والموضوعية والحياد والتسامح والمسؤولية أمام القانون والقراء واخلاقياتها تبدأ في الحصول على المعلومات ومراعاة أهميتها وتوصيلها القراء، اهم ما فيها هو تطبيقها في وجة التحديات المهنية التي تواجه الكتاب والصحفيين. كما يفترض بالكاتب توخي الحاق اقل الضرر بالاخرين من النواحي المادية والمعنوية والجسدية، كتعريض الاخرين للخطر او تشويه سمعتهم. من اهم هذه المبادئ جميعها، هو مبدأ التحقق من مصداقية القول والخبرلان الصحافة هي المهنة التي تعتمد على جمع وتحليل الاخبار عن مستجدات الامور على الساحات السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها. واما اللغة وسلامتها في التعبير فتمثل العمود الفقري في عملية التواصل بين المرسل (بكسر السين) والمتلقي، وبدونها يطغي الغموض وسوء الفهم على مجمل العملية التواصلية. اللغة السليمة تحقق الهدف في تربية الذوق السليم ووضوح الرؤية لدى القارئ او المتلقي. رغم هذا الايجاز الشديد(3)، دعنا نرى كيف يستقيم الوضع الصحفي في العراق امام هذه التحديات الكبيرة.

مما لاشك فيه ان العراق يمر بفترة انتقالية انفتحت فيها ابواب الثقافة والاعلام والصحافة بعد انهيار الصنم البعثي قبل اكثر من عشر سنوات. هذه الفترة تمثل ثورة في الثقافة والاعلام فقد ظهرت العشرات أن لم نقل المئات من الجرائد والدوريات ومحطات الاذاعة والتلفزيون بالاضافة الى الانترنت. ان توفر تكنلوجيا الطبع والنشروالبث بالصوت والصورة قلبت العراق من مجتمع مغلق الى مجتمع منفتح جدا ان لم نقل بلا حدود. وهذا الفيضان الجارف جلب معه الغث والسمين، الصالح والطالح. لنختصر ونركز على بعض النقاط المهمة التي تحدد معالم المأزق الصحافي في العراق:

1. عدم التمييز بين الفاعل والموضوع. من المؤسف حقا ان نجد ان الكثيرين من الكتاب لا يتناولون موضوعا وانما شخصا للكتابة عنه، وحتى ان اختاروا فهم يخلطون بين الموضوع او الموقف والشخص، ويبدأون سواء بالذم والهجوم او المديح والاطراء. وفي كلتا الحالتين يسيئون الى الفاعل سواءا كان مسؤولا حكوميا، حزبيا او منظمة او دائرة. هناك عدد من الكتاب يلتزمون بخط حزبي او سياسي بسبب الانتماء اوالاسترزاق ويتبعهم في ذلك المئات من الذين لا ناقة لهم فيها ولا جمل. ولكن الذي نريد التأكيد عليه هنا هو ضرورة الالتزام بالموضوع او الموقف بدلا من خلط الاوراق والضرب على الاوتار الحساسة للاشخاص لاثارتهم او النيل من سمعتهم، وفي هذه الحالة لهم حق الدفاع عن النفس والمتهم برئ حتى تثبت ادانته. ليس للصحفي او اي كاتب حق الادانة واصدار الحكم، فهذا من واجبات السلطة القضائية. ان كيل الثناء للمسؤولين الكبار والذين هم جزء من السلطة التنفيذية لا يعدو ان يكون تملقا واسترزاقا لا غير، والعكس لا يعدو ان يكون عداء لاي سبب كان او حقدا دفينا. وأما في مجالات الصحافة الموجهة كصحافة الاحزاب وغيرها فالاولى ان يقوم الكاتب بالتزام الموقف لا التعلق بعباءة المسؤول.

2. أدب الخلاف. في حال الاختلاف مع مسؤول حكومي او حزبي، على الكاتب ان يختار كلماته بدقة ولا يطعن فيه كفرد في المجتمع، لان امتهان الكتابة او القدرة عليها ليس ترخيصا لكيل الاهانات. الهدف من الكتابة هو تبيان الحقيقة بحيادية تامة للقارئ لاتخاذ موقفه بنفسه، بدلا من فرض موقفك عليه. نأسف ان نرى ان الكثيرين يأخذون في كتاباتهم مسلك الشتائم الصريحة ما انزل بها من سلطان حتى وصل الامر باحدهم ان ينهي مقالاته بعبارة "واللعنة على حميرنا" وواضح من هو المقصود بالحمير، وكأن الصفحات التي كتبها لا تثلج صدره حتى يصل الى اللعنة. وهناك من يكتب عن "ثقافة القندرة" وآخر عن اهمية القندرة في الثقافة العراقية، وغيرهم كثيرون.

3. التعصب: بعد سقوط النظام البعثي بدأ الارهاب يدق اسافينه في صفوف الشعب العراقي ويغذي الفكر المتعصب بجميع انواعه، وخاصة المذهبي والقومي. ومما لاشك فيه، ان للارهاب دورا كبيرا في الاعلام وخاصة المرئية والمسموعة منها، فهناك جهات تمول نشاطاتها الاعلامية كجزء مبرمج من النشاطات الارهابية ككل. ان الفعل الخطأ لا يبرر رد الفعل الخطأ. ولذلك نعتقد ان واجب الصحافة الحرة هو الاعتدال والحيادية في عرض الفكر التكفيري ونقده والنشاطات الارهابية لتفرض (الصحافة) مصداقيتها على ارض الواقع وتتميز عن غيرها في الساحة. ولا يختلف الامر كثيرا عندما نتكلم عن التعصب القومي. لا يمكن دحر التعصب والارهاب الا بكسب الحرب الدائرة رحاها في ادمغة وقلوب الجماهير اولا، ومن ثم الانتصار العسكري وهذا ليس من شأننا في هذا المقال المقتضب. اليس استهداف الصحفيين من قبل الاهابيين الا دليلا دامغا على اهمية هذا الجانب في الصراع مع الفكر التكفيري!

4. اللغة وسلامتها في التعبير والكتابة. اللغة اداة التعبير الوحيدة التي تقف عندها الادوات الاخرى. مع الثورة الثقافية-الاعلامية في العشر سنوات الاخيرة، يزدحم اليوم حقل الكتابة بشكل عام بكل من هب ودب. نعم، هناك عدد من الصحافيين والاعلاميين والكتاب يتميزون باللغة الرصينة والفكر الرصين وهم الذين يحملون لواء الاعلام والصحافة العراقية، وهم رواد الثقافة والفكر في العراق. واما الاخرون، وهم كثر، يواجهون مشكلات جمة في التعبير واللغة. أن من متطلبات اللغة الرصينة ان تكون سليمة لغة ونحوا وترقيما. لا بد ان نذكر في هذا الباب تأثير الانترنت على هبوط مستوى الكتابة ليس في العراق او في اللغة العربية فحسب، فهذه الظاهرة موجودة في اللغات والبلدان الاخرى ايضا. في العراق بشكل خاص، يبدو ان سهولة النشر وكثرة المواد لا يسمح المحررين في الكثير من الاحيان بالقيام بدورهم بشكل تام، حتى ظهر العديد من المواقع التي تنشر المواد من دون تدقيق اوتحرير. يبدو لي، ان حال الصحافة المطبوعة على ما اعتقد افضل من قرينتها على مواقع الانترنت لان الصحف لا تزال توظف محررين كفوئين للمراجعة والتحرير.

نعمت شريف
[email protected]

الهوامش:

(1) عبد الحسين شعبان، احقا هي السلطة الرابعة؟ (صوت العراق)، 03-01-2014
(2) المصدر السابق.
(3) للمزيد عن دور الصحافة ومهام الصحفي أنظر:
جــودت هوشـيار، من هو الصحفي؟ صوت العراق، 23-12-2013



#نعمت_شريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرد على تعليق الاخ -عراقيون-
- الرد على تصريحات النائب المسيحي خالص ايشوع
- ليل البلاد: لجنان جاسم حلاوي رواية عراقية لا تخلو من هفوات
- مدينة زنجبار الحجرية
- معاناة المثقف والاعلامي الكردستاني في الخارج
- ملاحظات اولية عن الاغنية الشبكية
- مراحل المعرفة الاثنا عشر في طريقة الشبك
- أنتقام الكرد: مستقبل كردستان في نبوءة الانجيل
- دولة للكرد!
- أوباما والمسألة الكردية: ليست الطائرات بدون طيار (الدرون) جو ...
- عيناك والحب يلتقيان...


المزيد.....




- بوريل يصف حظر الإعلام الروسي بـ -الدفاع عن حرية التعبير- وزا ...
- اللاجئون السوريون في لبنان.. ثنائية العيش بين العواصف والحرم ...
- جسور جوية وفرق إنقاذ ومساعدات.. هبة دولية واسعة لإغاثة متضرر ...
- ارتفاع حصيلة القتلى من اللاجئين الفلسطينيين جراء زلزال سوريا ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يخشى اندلاع -حرب أوسع- جراء الصرا ...
- باكستان تقدّم مساعدات إغاثة لسورية بعد الزلزال
- الأمم المتحدة: 289 يمنيا أصيبوا بانفجار ألغام?? وذخائر بمحاف ...
- مصادر سورية تنفي مزاعم نتنياهو عن طلب تقدمت به من الكيان الإ ...
- مخاوف متزايدة على حياة فرنسيين معتقلين في إيران
- غزة: شقيقتان في خطر بعد إعادتهما إلى والدهما


المزيد.....

- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نعمت شريف - مأزق الصحافة والاعلام في العراق