أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم العزاوي - نص نثري..لنص شعري/ جولة محايثة لديوان سطر الشارع / للشاعر فلاح الشابندر














المزيد.....

نص نثري..لنص شعري/ جولة محايثة لديوان سطر الشارع / للشاعر فلاح الشابندر


قاسم العزاوي
الحوار المتمدن-العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


هناك، كان اللقاء عند سطر الشارع ، ونثيث المطر ينساح من وفر الراس لقدميّ القامة المديدة ...والحروف والعبارات نجوم كالنحل المرتبك لهجوم مباغت تهرع صوب خلاياها المعشعة في فضة الرأس وأخاديد الذاكرة المتأججة بعناقيد الرمز..هناك..، قادني الصوت المنبعث من قرارة بئر عميق ..عميق ..!.
(أني ذو حظ عظيم ..وبأس شديد
ولمّا صدقت الناس نفسي ..وصدّقت
كذّبتني الصدفة...!)
وكأني به راح يتمتم كصوفيّ يناجي معشوقته ، وأندلقت دمعتان حرّى دارت في المجرين ، وبصوت مخنوق متاع تجلياته (ولي من الندامات الكثير..!؟؟)
قلت:أراك زفرت آهاتكَ وتنفست..؟
قال:ومازال يجفف انهمار الدمع ونثيث المطر ..أهلا برفاق الشارع الاوفياء ..
كنت اعرف من يقصد برفاق الشارع ، طبعا أنا منهم ..وجمع غفير ازدحمت ذاكرته بهم..وقادني من يدي في زرقة الليل الثلجي ( يرافقنا الشارع مشيا ..ثم مشيا ..مشيا ..ويمضي الى سبيله الشارع ) لكنه توقف فجأة وتساءل :
--- ماوقوفك هنا..؟!
قلت: لَكَمْ اعشق المطر..!
--- وما الانتظار...؟
: أنتظر غودو الذي لن ياتي..، وما فرح صديقي صومائيل بكيت..!
--- من أنت...؟
: رفيق الشارع ، بيد اني لااعرف هل أنا من يمشي على الشارع أم الشارع يمشي بي..؟!
تأملني بتوجس وراح يعود السؤال
--- أما سمعت الصفير ...؟
: بل سمعت الدويّ ورأيت الاشلاء تتطاير..
قال: آآآآآآآآآه....نفسي منخورة وأقفل المحضر..!
ومشى الشارع بنا ، من حارة لحارة ومن زقاق لزقاق ومن شارع لشارع ومن بيت لبيت يطرق الابواب يوّزع ماتيسر له من قير واسفلت ..، تبصمه اقدام المارة ذهابا وايابا ..ايابا وذهابا..من يوقف عجلة الشارع ..مَنْ..؟! من يوقفها من اللف والدوران..؟ّ!..
قلت ياصاحبي : لنترجل من الشارع وفي آخر حانة بزقاق ضيّق ومظلم تكوّمنا جسدين دائرين في شارع نوسم سطره بمواويل التذكر والتجوال..قال: ابن الشابندر قال:لنطرد الصحو المتبقي (سكارى فرحون ...مشفقون حميميون ..طيبون بالحبِّ..غاضبون ...العنفوان في ضحكاتهم مكياج حجر...
مجاميع ..مجاميع يجلسون ..(يرفعون كؤوسهم ويهتفون..تسقط السياسة والسياسيون ..تسقط النظرية .....تسقط الجغرافية..جدار برلين وجدار الصين..تسقط الرياضيات والفيزياء والكيمياء شياطين الدمار..يسقط التاريخ..)
قلت : ياصاحبي سيسقطونا ايضا ..لنرحل قبل ان يطاح بنا وندحرج فوق الشارع ويضحك علينا سطره الشاخص كبوابة عسكرية..؟!
إبتسم وسحبني أيضا كالاعمى ، وأخذنا الشارع مرة اخرى صوب مفازات الروح ، وصوب القُبل ..استدرجته لعالم المرأة وكنا نمتطي رصيف الشارع ، والشارع من تعب يلهث ويخور كثور مستفز يخور..وصديقي شاعر الرمز سرح بعيدا يلوك شريط التذّكر والاستحضار ، وفي مملكة النساء يتيه ، ترى اي حورية برق طيفها الان واي شفاه..؟!
قلت: قل لي عن القبل..؟ أراك تتلمض بالشفتين وراح يهدل..
(أقبلها مطراً..
مطراً
على المجرد العاري
فعل الماء في الاشياء
القُبلْ...)
قلت : الله ..حي على الفلاح ..فلقد ذاب فلاح..واضاف من مفازات القبل (ولأن القبل ..جوهرها شهد
مستفزة لذائذها
تتوسل الشفاه..)
وراح يترنم باناشيد القبل حتى جُنَّ الليل الى قبيل انبلاج الفجر ..وكلما انتهى من ورقة رماها لتأخذها الريح ، اطاردها وأدسها بحقيبتي الجلدية التي مافارقتني يوماً ولا فارقتها..وهو منشغل بمناغات الغيوم ونظراته صوب شروق الشمس..(الشمس التي أفتقد أهي نائمة...؟
وتبدد الانتظار وتوارى في دخيلته
سائح لامس على ساحل مراياه
مائلة في دخيلته صور ..)
لكنه فجأة قهقه بسخرية وقال:
أترغب أن اتلو عليك قصة طويلة جدا..
قلت: اذن سأكون جد سعيد..واعتدل بجلسته كحكواتي متمرس وراح يتلو
(صمت يحدثني مرارا ..
كان يا ماكان
وما سيكون..
في قديم
المنام....!)
ثم نام ، ابن الشابندر نام، والشارع يمشي ويمشي ، والارصفة تدور وتدور..وحين استفاق ذهل وهو لم يجد قصائده في جيب معطفه الاسود ..!
وبلوعة صرخ:
أين قصائدي ..؟ اين نزيفي الشعري..؟: اين البيان الهام ..والشارد الاخير ..واين السكران الاخير وسطر الشارع اين ..وثقب بالاستعارة والتانكو الاخير واين مفازات القبل ..واين واين..؟؟؟؟؟!!!!!
قلت: لاتجزع فلقد تلوتها بقصتك الطويلة جدا..وأخرجت من حقيبتي الجلدية التي مافارقتني يوما ولافارقتها، أخرجت كل قصائده ..حينها ابتسم بفرح طفولي وهو يتأملها ويشمها ويقبلها ايضا..
ناولني اياها مبتسما وقال:
لتخط ريشتك غلافها ..اريدها لوحة رمزية كرمزية قصائدي..
قلت : وهذا ماسيكون..
وكانْ....!
(قاسم العزاوي)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,162,321
- طيفكِ خمرتي ونديمي
- عويل الحقائب....قصة قصيرة
- استلهام القصيدة قصصياً/ تجوال قصصي داخل قصيدة لسيدة بن علي.. ...
- عطش....ايروتيكا....!
- إفتراض....!
- انكسار الصوت...!
- المهرج والبالون................!
- سنابل الروح.....!
- الرؤيا.....
- ربما ..حلم
- تأهيل الفراغ
- رؤية قصصية .....سيدة بن علي تستنطق عِلّيسة
- نافذة الريح......
- اليها...........
- صراخ اخرس...!
- كلمات عارية.....................................(الى حسين مر ...
- إستدارة القمر المثلوم........................(الى سيدة الحرو ...
- نشيج داموزي.............(اليها ايضاً)
- ابتكارات............... (الى ر.ص...شاعرة وناقدة)
- عزلة....!


المزيد.....




- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الشاعر السنغالي أمادو لامين صال يفوز بـ-جائزة تشيكايا أوتامس ...
- هل تحضر -الخوذ البيضاء- لمسرحية كيميائية جديدة شرقي درعا
- تقنية الفيديو تكشف براعة نيمار في التمثيل
- حقيقة اكتشاف مدينة أثرية أسفل بناية في الإسكندرية
- المغرب وفرنسا مدعوان لتطوير شراكة جديدة متعددة الأطراف باتجا ...
- أبهرت العالم بقدراتها اللغوية.. الغوريلا كوكو وداعا!
- المونديال يؤثر على شباك تذاكر السينما في روسيا
- انطلاق مهرجان -موازين- الموسيقي في المغرب وسط دعوات لمقاطعته ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم العزاوي - نص نثري..لنص شعري/ جولة محايثة لديوان سطر الشارع / للشاعر فلاح الشابندر