أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المجيد حمدان - تقاطعات بين الديان 2 صفات الآلهة















المزيد.....



تقاطعات بين الديان 2 صفات الآلهة


عبد المجيد حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4376 - 2014 / 2 / 25 - 22:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


2

صفات الآلهة



أطلس القرآن :

غالبا ما يتقبل قارئ القصص القرآني القول بنفي أسطورية هذا القصص ، رغم إشارات القرآن ذاته إليها ، وبتثبيت تاريخية هذا القصص ، بديلا لأسطوريتها . وغالبا أيضا ما لا يتذكر القابل بتاريخية القصص ، أن وقائع الحدث التاريخي مرتبطة بمكان وقوعه ، تماما كما هي مرتبطة بزمانه . يعني ذلك أن القول بتاريخية القصص القرآني ، يتبعه مباشرة ضرورة القول بجغرافية هذه القصص ، أي بجغرافية القرآن .
القارئ الملم ببعض معارف الجغرافيا ، ولو لمنطقتنا فقط ، يسهل عليه ، لو رغب في ذلك ، تحديد جغرافيا القصص القرآني . هذا حتى بدون الاستعانة بأطلس القرآن ، للدكتور شوقي أبو خليل ، الصادر عن دار الفكر المعاصر - بيروت ، ودار الفكر – دمشق .
ولعل أول ما يلفت انتباه القارئ ، إنْ فَعَل ذلك ، ويثير اهتمامه ، انحصار جغرافيا القرآن ، في منطقة محدودة من عالمنا القديم . وهي المنطقة الممتدة بين وادي الرافدين شرقا ، أو لنقل بين دجلة شرقا ، والنيل أو واديه غربا . وبمجرد الوقوف على هذه الحقيقة الجغرافية ، يبرز أمام قارئ القصص القرآني سؤال : هل العالم ، أو العالمين ، الذي أشار إليه القرآن ، كما فعلت المسيحية واليهودية قبله ، محدد جغرافياً ، بالحدود السالفة ، أم يتعداها إلى ما هو خارجها ؟ سؤال سنترك الإجابة عليه الآن .
لكن التحديد الجغرافي سالف الذكر ، يدفعنا كي نتذكر أن هذه المنطقة ، شهدت ، ومنذ فجر التاريخ ، تعاقب أمم ، أنشأت إمبراطوريات ، توسعت ، بنت حضارات ، ثم زالت . دالت ثم زالت كما يقال . وما يهمنا هنا أن كل أمة من هذه الأمم ، راكمت تراثا روحيا ، أنشأت أديانا ، بمعتقدات وأساطير ، عبادات وطقوس ، ومنظومات قيمية ، أخلاقية واجتماعية . وأن هذه الأديان ، كحال أممها ، دالت هي الأخرى ثم زالت . وبمعنى آخر فإن الأديان السماوية ، لم يسبقها خواء روحي ، ولم تقع على فراغ . لقد ولدت في بيئة شديدة الغنى بتراثها الروحي . ووقعت على تربة عظيمة الخصوبة عقائديا وقيميا وعباديا .

العلم والآثار :

لا يزودنا القصص القرآني بأية معلومات ، ذات طابع معرفي ، عن ديانات الأقوام التي يتناولها هذا القصص . والقصص وإن ظل يشير إلى أن معتقدات هذه الأقوام تقوم على الشرك ، وأن عباداتها بالتالي تقوم ، في جانب منها ، على تجسيد آلهتها في أصنام ، وعلى تقديس هذه الأصنام ، وتقديم الأضاحي لها ، فإنه ، في ذات الوقت ، دأب على تجاهل منظوماتها القيمية ، الأخلاقية منها والاجتماعية .
وفي طريق معاكس خطت التنقيبات الآثارية المعتمدة على أحدث الأساليب والتكنولوجيا العلمية . فبفضل هذه المكتشفات بتنا نعرف الكثير عن ديانات الأمم التي توالت على بلاد الرافدين وسوريا الكبرى ومصر ، هذا الجزء الهام من مكون جغرافيا القرآن . ومثل هذه المعرفة باتت متوفرة عن ديانات الأمم المجاورة لهذا الإقليم ، الإغريق والرومان ، وأقوام بلاد الأناضول ، وبلاد فارس وغيرها .
لكن الباحث يصطدم بذلك الغياب المعرفي لديانات الأقوام التي تناولها القصص ، وانحصرت جغرافيتها داخل الجزيرة العربية . وعلى سبيل المثال يتعذر على الباحث تقديم معلومة نافعة عن الديانة التي جاء الإسلام لينقضها . أقصد تلك التي نصفها بديانة أهل الجاهلية ، وتتمحور طقوس عباداتها على تقديس وتعظيم الأصنام التي تكدست حول الكعبة ، والكعبات العديدة الأخرى . والقصص القرآني وهو يحكي عن عاد وثمود والأحقاف ... ، وحتى عن سبأ وعبادة الشمس في اليمن ، لم يسعفنا بأية معلومات تعرفنا على تلك الديانات ، معتقدات ، أساطير ، عبادات وطقوس ، ومنظومات روحية وقيمية .
وبالعودة لديانة أهل الجاهلية ، التي جاء الإسلام لينقضها ، فالأدبيات الإسلامية تعترف بأن عبادة الأصنام ، وإن استمرت في أجزاء من جزيرة العرب ، فإنها اختفت في معظم أنحاء العالم قبل ذلك . وأكثر ، تعرفنا هذه الأدبيات أن من بين 360 صنما أحاطت بالكعبة ، كان هناك صنم أكبر ، رمز إلى كبير آلهة قريش ، وهو الإله هبل . لكن من هو هذا الإله هبل ؟ وما هي الصفات التي أسبغها عليه عابدوه ؟ وما الذي كانوا يأملونه ويرجونه من عبادته ؟ وما هي مكونات ديانة يجلس هبل على قمة هرمها ؟ والجواب لا شيء . والأمر ذاته ينطبق على ذلك الثالوث الذي حظي بتقديس كبير ، أي اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى .
ومع أن المسلم العادي يلفت انتباهه كيف أن الإسلام استعار الكثير من طقوس عبادات ذلك الدين ، الحج بتفاصيل مناسكه كمثال ، ومن منظومته القيمية ، الأخلاقية قبل الاجتماعية ، فإنه لا يستطيع أن يتوقف لفحص مقولة أن كل ما سبق الإسلام كان باطلا في باطل .
وكمثال آخر ، يردد الدعاة والوعاظ الحديث القائل :" إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق " . ولا يسأل القائل ، أو السامع ، نفسه السؤال الطبيعي : من الذي سن مكارم الأخلاق التي جاء النبي برسالته كي يتممها ؟ وفي دراسات سابقة لي أشرت أكثر من مرة أن التشريعات الإسلامية ، ما تعلق منها بتنظيم الأسرة ، و بالمجتمع ، وما توصف بالحدود ، لم تخرج عن ، ما وصفتُه بالتقاليد والأعراف والعادات الحجازية . أكثر من ذلك عادت وثبتت تلك الأعراف والعادات والتقاليد ، مع تعديل هنا أو هناك . لكن ولأن التقاليد والأعراف لا تنشأ في فراغ ، ولأنها تنشأ في البيئة الفكرية ، الثقافية والاجتماعية ، التي تفرزها المعتقدات الدينية السائدة ، فإن التشريعات الإسلامية لم تتعد ، في حقيقة الأمر ، كونها تكرارا ، بتعديلات طفيفة لمنظومة القيم الاجتماعية ، التي كانت الديانات الجاهلية قد سبق وأفرزتها ، ثم كرستها .

على صورته خلق الإنسان آلهته :

إذن ورغم النقص المعرفي الكبير بديانات جزيرة العرب ، واليمن كمكون هام منها ، فإن التنقيبات الآثارية ، في الجزء الآخر من عالم القرآن - وادي الرافدين – العراق- الشام ومصر - وترجمة المكتشفات ، وإعادة تدوينها ، أمدنا بثروة هائلة ، ليس فقط في الجانب المعرفي عن تلك الأديان التي دالت ثم زالت ، بزوال أممها ، بل وعن حركة نشوئها وتطورها ، وتأثيراتها المتبادلة ، بحكم نشوء وتطور الإمبراطوريات ، وبسط سيطرتها على الأراضي والأمم المجاورة ، مدا وجزرا . يعني أن التنقيبات الآثارية ، الترجمة والتدوين ، أمدتنا بفيض معرفي ، ليس فقط عن البيئة التي نشأت وتطورت فيها تلك الأديان ، وعلى مدى آلاف السنين ، ثم زالت ، بل ، وهو الأهم ، عن التراكم المعرفي للإنسان ، وأثر هذا التراكم على الديانات اللاحقة .
ولعل أول ما يمدنا به هذا الفيض المعرفي يتمثل في حقيقة لا تقبل الجدل الآن ، وهي أن الإنسان هو من خلق آلهته وجعلها على صورته . وهو مبدع ومؤلف الأساطير التي زخرت بها الأديان . ففي أديان تلك الأمم التي زالت ، عمل الإنسان على تجسيد آلهته ، إما في رسومات على جدران معابده ، أو في تماثيل ينحتها من الصخر ، أو يصنعها من الطين . وفي كل الأحوال أعطى الإنسان صورته لتلك الآلهة . وفي تجسيد وقوفه بين يديها لا تجد فارقا بين صورته وصورة إلهه ، إلا فيما يميز به الإله من علامات فارقة ، على رأسه أو بين يديه .
وذهب اليونانيون مثلا إلى حد نشدان الكمال الجسماني لآلهتهم . ففي صنعهم لمجسمات هؤلاء الآلهة ، استبعدوا أي عيب خلقي ، قد يوجد في الإنسان ، لتخرج تماثيل الآلهة فائقة الجمال .
وليس هذا وحسب ، بل أضفى الإنسان صورته المجتمعية على آلهته . فهو وإن كان قد نزع إلى التوحيد أحيانا ، كما عند الآراميين ، لكنه اعتقد بأن الآلهة تعيش في مجتمعات تشبه مجتمعه . وفي مسار التطور ، أضفى على مجتمعات الآلهة صورتين ، تقاربان الصورتين المجتمعيتين اللتين يعيشهما . وهما صورة أسرته البسيطة المتواضعة ، وصورة رأس الدولة ، قيادة الإمبراطورية التي يعيش في ظلها .
في الصورة الأولى رأى إلها فردا ، يخلق كل شيء حوله ، ثم يتحول بعد بعض الوقت لتكوين أسرة . يتزوج ويخلف بنينا وبنات ، تماما كما حدث معه . وكرب الأسرة البشرية ، يكون الإله رب الأسرة ، وصاحب الصلاحيات المطلقة . ومع أن الإنسان ميز الإله ، بأن أضفى عليه صفات مماثلة لصفاته ، ولكنها تتفوق على الصفات الإنسانية بمراحل كبيرة ، وأحيانا تعاكسها ، كالخلود للآلهة ، مقابل الفناء للإنسان ، إلا أنه لم يستطع الإفلات من مفاهيمه . فالإله ، رغم إضفاء صفة الخلود عليه ، والشباب الدائم بالطبع ، إلا أنه يتقدم في العمر . ومثل الإنسان يصيبه الضعف ، ويصل إلى مرحلة الهرم ، ففقدان القوى . وكما يحدث مع الإنسان ، تنتقل صلاحيات هذا الأب الشيخ إلى أحد أبنائه الأقوياء ، إما بانتقال طبيعي سهل ولين ، وإما بانتقال عنيف يصل إلى حد اعتقال الوالد وسجنه ، وحتى إلى قتله أحيانا ، والحلول محله . وفي هذا النموذج تتخذ الآلهة لها مساكن على الأرض ، وتتوزع الصلاحيات بينها ، في صورة جد مقاربة للصورة الإنسانية .
النموذج الثاني مقتبس من صورة الدولة . فالإمبراطور ، أو الملك ، يعيش في قصوره بعيدا عن العامة . ويملك من الإمكانيات والقدرات ، وجيش المستشارين والمساعدين والموظفين ، ما لا يتوفر لرب أسرة عادية . لذلك رأى إنسان ذلك الزمان أن هناك مجتمعا للآلهة ، يعيش في عزلة عن الناس والأرض ، أي يتخذ من السماء منزلا . ولأن هذا وضعه ، ولأن مسؤولياته تتعلق بإدارة الكون الواسع ، بما في ذلك تخطي ألوهية مجتمع بعينه ، ليكون إلها لكل البشرية ، يمحضها عنايته ، ويدير شؤونها ، إلى جانب إدارة الكون بكل مكوناته ومحتوياته . مجتمع الآلهة هذا ، رأى الإنسان خالقه ، أنه لا بد وبالضرورة يملك من القدرات والإمكانيات ، ما لا يملكه مجتمع الآلهة الأرضية . وفي ذات الوقت ينشغل بأمور وقضايا ومهام ، أعلى وأبعد بكثير ، من تلك التي ينشغل بها مجتمع آلهة الأرض . بكلمات أخرى خلق الإنسان لنفسه آلهة تتخذ من السماء مسكنا لها ، وتهتم بشؤون إدارة الكون ، وآلهة أخرى تتخذ من الأرض مسكنها ، وتعتني بتصريف الحياة اليومية القائمة على هذه الأرض .
وحتى بعد قسمة الإنسان لمجتمعي الآلهة ، مجتمع ساكني السماء ومجتمع ساكني الأرض ، فقد احتفظ بفكرة وجود إله كبير لكل مجتمع من هذه المجتمعات . وبديهي أن يكون كبير مجتمع آلهة السماء ، هو كبير هؤلاء الآلهة جميعا . وما دام الأمر كذلك فقد رأى الإنسان أن يتخذ لنفسه ، لأمته ، لقومه ، ومن بين الآلهة التي تتخذ الأرض مسكنا ، إلها خصوصيا ، إلها قوميا . وهكذا وعلى سبيل المثال كان الإله " آن " عند السومريين ، هو إله السماء ، الإله العالمي المطلق ، المسؤول عن البشر أجمعين ، كما عن السماء والأرض ، وفي ذات الوقت كان الإله "أنليل " ، وهو إله الهواء والبروق والرعود والأمطار ، هو إله الشعب ذوي الرؤوس السوداء ، وهي الصفة التي كانت تطلق على السومريين . وبالمثل كان الإله إيل – إيلو – هو الإله العالمي الأوحد عند الأكديين ، فيما كان الإله شمش هو إلههم القومي . وإذا ما اخترنا تعداد الآلهة القومية لتلك الأمم ، نرى أن الإله مارتو – أمورو – كان الإله القومي للأموريين ، ومردوخ الإله القومي للبابليين ، وآشور الإله القومي للآشوريين ، وبعل هو الإله القومي للكنعانيين ، وحدد الإله القومي للآراميين ، كما والإله يهوه هو الإله القومي للعبرانيين ، وآخيرا هبل كان الإله القومي لقريش والعرب ، فيما كان الله ، كما تؤكد النصوص القرآنية ، هو الإله الكوني لعرب الجاهلية . والآن وقد بتنا نعرف أن الإنسان أضفى على آلهة السماء ، كما على الآلهة القومية ، صفات وقدرات ، رغم ضرورة تعبيرها عن عظمة الإله ، سواء سكن السماء أم سكن الأرض ، هي في جوهرها صفات بشرية إنسانية ، نواجه بالسؤال : هل اختلف الحال بعد الوصول إلى التوحيد ؟ وهل ما توصف بالديانات السماوية هي بالفعل ديانات نزلت من السماء ، ولا علاقة للبشر ، كما كان دأبهم في الماضي ، في تشكيلها وخلقها ؟ هذا سؤال سنترك الإجابة عليه الأن .


صفات الآلهة :

والآن ونحن نستعيد بعض الصفات التي أغدقها البشر على آلهتهم ، نكتفي بما ورد في رقيم عثر عليه في خرائب مدينة أبلا – حوض الفرات الأعلى ، في عرض لصفات إله الأموريين الأعلى ، ساكن السماء . يقول الرقيم في تعداد هذه الصفات : [ رب السماوات والأرضين ، إن الأرض لم تكن "موجودة " وأنت خلقتها . إن نور النهار لم يكن " موجودا " وأنت خلقته . لم يكن نور الصباح قد أمرت بخلقه بعد . أيها الرب " أنت " الكلمة الفاعلة . أيها الرب "أنت " الرخاء .... أيها الرب " أنت " البطولة ....] .
وقبل أن ننتقل لعرض بعض الصفات التي أسبغت على الآلهة القومية ، ففي ظننا أننا لا نحتاج ، لا إلى تذكير القارئ بِ ، ولا لإعادة تثبيت ، صفات الله تعالى ، كما وردت في الكتب المقدسة ، التوراة ، الأناجيل والقرآن . فالقارئ ، كانت ما كانت درجات معرفته ، حتما ومن كل بد ، يحفظها عن ظهر قلب .
لكن ، وقبل البدء في عرض صفات بعض هؤلاء الآلهة ، تجدر الإشارة إلى أنها جميعا ، آلهة طبيعة . فقد كان الإنسان مفتونا بجبروت قوى الطبيعة ، الأمر الذي دعاه كي يضفيها - قوى الطبيعة- على آلهته القومية . فهي آلهة صواعق ، أمطار ورياح . وهي آلهة جفاف كما هي آلهة أنواء وفيضان . وهي آلهة بروق ورعود وعواصف . هي آلهة تجمع بين قوى التدمير والهلاك من ناحية ، وبين قوى الإخصاب والإنماء من ناحية ثانية . وبكلمات أخرى تجمع بين الخير والشر في آن .

السومريون والإله أنليل :

إنليل هو الإله القومي السومري ، كما سبق وأشرنا . وهو إله الهواء اختصارا . وعن صفاته جاء في قصيدة سومرية ، موجهة له ، التالي :
" كلمة أنليل
إن هي مست السماء فهذا هو الفيض
حيث تنسكب من الأعالي الأمطار الغزيرة
ولئن مست الأرض فهذا هو الرخاء
فمن الأسفل تطفح الثروات
كلمتك هي النباتات ... كلمتك هي الحَب !
كلمتك هي الفيض : حياة البلاد كلها !
وفي قصيدة من أسطورة تنظيم بلاد سومر ، جاء التالي :
يا سومر : أيها البلد العظيم ، يا أعظم بلد في العالم
لقد غمرتك الأضواء المستديمة والناس من مشرق الأرض إلى مغربها هم طوع
شرائعك المقدسة .
إن شرائعك سامية لا يمكن إدراكها
وقلبك عميق لا يمكن سبر أغواره
إن ....كالسماء لا يمكن بلوغها
الملك الذي تلده يزين نفسه بالحلي الدائمية
الرب الذي تلده يضع التاج على الرأس
ربك هو رب معظم ، مع ( آن ) يجلس في المكان المقدس في السماء
ذلك هو الجبل العظيم ، هو الأب ( إنليل ) .

الآراميون والإله حدد :

قلنا أن الإله حدد هو الإله القومي للآراميين . هذا القول هو نصف الحقيقة . فالآراميون الأوائل ، والذين ظهروا منذ منتصف القرن الثالث قبل الميلاد ، استقروا على عبادة إله واحد ، لم يعرفوا سواه ، وهو الإله حدد . يعني أن الآراميين الأوائل هم أصحاب نزعة التوحيد الأولى ، فإلى جانب التوحيد لم تكن عندهم عبادات أخرى . وإلى جانب حدد لم تكن آلهة أخرى . تغير هذا الحال بعد غزو الإمبراطوريات المجاورة لبلادهم ، ونشر أديانها . هكذا تحول حدد من إله أوحد إلى إله أعظم عند الآراميين . لم يتنح عن مركزيته ، ولم يصرعه إله لعدو ولا إله لصديق .بل ظل قويا ولأكثر من الفين وخمسمائة سنة . لكنه بدأ يذوي عندما صار تجسيده شاملا في الديانة المسيحية ، وحيث ذاب ( حدد) في الأب .
وفي نقش الملك ( حدد يسعى ) أحد ملوك بيت بحياني ، آرام النهرين ، 800 ق . م ، جاء في توصيف ( حدد ) التالي : " حدد ...سيد السموات والأرض ، منزل الخيرات ، ومنبت الرعي ، مسقي الأرض كلها ، معطي السلوة وأقداح الشراب لكل الآلهة إخوته ، سيد الأنهار كلها ، مسعد كل البلدان ، إله رحمن ، الذي صلاته طيبة ، ساكن مدينة سيكاني ، السسسسيد الرب " . ولا أظن أن قارئا تفوته ملاحظة صفتين لهذا الإله وهما : إله رحمن ، والسيد الرب .
وصفتا ( رحمن والسيد الرب ) اللتان حاز عليهما الإله حدد في نقش الملك ( حدد يسعى ) ، لم تكونا الوحيدتين . كانت هناك صفات أخرى ملفتة للنظر ومثيرة للاهتمام . فإلى جانب الصفات التي وردت في النقش السابق وردت ، وفي نقش آخر ثلاث صفات إضافية هي : 1- الجبار 2 – الخالد 2 – سيد الخابور . وهكذا وقعت إلى جانب صفة الرحمن ، صفتا الجبار والخالد . تذكروا ذلك يا أولي الألباب .
إيل ، إله الكنعانيين :

الإله إيل ، ثم ابنه بعل ، كما أسلفنا هو الإله القومي للكنعانيين . ورغم أن الكنعانيين أطلقوا عليه صفات الإله الأكبر ورب الأرباب ، وإلوهيم ، وأبو الآلهة البشر ، فإنه لم يكن خالق السموات والأرض وسائر البشر . لكنه في ذات الوقت هو إله " الشعب المختار " . وإلى جانب الشعب المختار ، وصف الكنعانيون أنفسهم بأنهم " شعب إيل "، و" شعب السيد " . الفنيقيون ، وهم فرع كنعاني ، أطلقوا على " إيل " اسم " أدون "، وأسموا أنفسهم باسم " شعب الله المختار " . العبريون تأثروا بهذه الفكرة ونقلوها إلى إلههم يهوه ، الذي هو كما أسلفنا إله عاصفة ، ومماثل في صفاته لصفات الآلهة بعل ، أنليل وحدد . وأخيرا هناك صفة تستدعي الكثير من الانتباه . كان في زمن إيل إله للكتابة اسمه تحوت أو توت ، وهو جبرائيل عند الأقوام السامية . الإله إيل اتخذ تحوت ، أو جبرائيل ، إله الكتابة ، كاتبا لأسراره .

المصريون وآلهتهم :

ومن آلهة ما بين النهرين وبلاد الشام ننتقل ، ملازمين لأطلس القرآن ، لآلهة مصر ، ونقول :
عبد المصريون الشمس بتجلياتها المختلفة . وقبل توحيد مصر ، وفي زمن ممالك المدن ، اتخذت كل مدينة اسما للإله الشمس ، خاصا بها . فهو في أون – عين شمس – رع ثم أتوم . وهو في منف بتاح . وفي طيبة – الأقصر – آمون . وهو في جنوب الصعيد ، والنوبة خنوم . كما حدث عند أقوام ما بين النهرين وبلاد الشام ، أضفى المصريون الكثير من الصفات على هذه الآلهة ، وذلك قبل وصولهم إلى التوحيد . وتعالوا نطالع معا هذه الصفات ،ونبدأ من :

الإله آتوم :

أطلق أهل أون – عين شمس – على الإله الشمس ، الإله الخالق ، ثلاثة أسماء تناسب دورة الشمس ، يهمنا هنا منها : رع وهو إله الشمس من الصباح إلى المساء ، وآتوم : إله الشمس الغاربة ، أي في دورتها الليلية . ولأن كلمة آتوم تعني ( الذي تكامل بعد أن امتص الآخرين ) ، فقد غدا آتوم إله أون القومي .
وعن صفات آتوم هناك نص أسطوري يقول التالي :" أنا (نوو) أنا الواحد الأحد ، ليس كمثلي شيء . ..لقد جلبت جسدي إلى الوجود بفضل قدرتي السحرية . لقد خلقت نفسي بنفسي ، وشكلت نفسي حسبما أتمنى ، حسب رغبتي " .

الإله بتاح ( إله منف ) :

صور كهنة منف الإله بتاح على أنه الخالق القديم ، وأن الأرباب التي عرفها البشر لم تكن غير صورة منه . أما الكيفية التي يتم بها بتاح خلقه فهي : خلق الكون عن طريق الكلمة التي تجسدت عبر مرحلتين : الأولى خفية وهي الفكرة التي يمثلها القلب ، والثانية علنية ، وهي الكلمة التي يمثلها اللسان ، فقد كان يخلق العالم والناس والآلهة والأشياء بمجرد أن يفكر بها في داخله ثم يطلق اسمها فتنخلق .
وصف المصريون الإله بتاح بأنه راعي الحرفيين والبنائين ، ومخترع الفنون . . والسؤال : كيف ؟ ولماذا هذا التوصيف ؟
أسبغت صفة إله الحرفيين والصناع على الإله بتاح لأنه حين كان هؤلاء الحرفيون والصناع ينحتون أو يرسمون أو يشكلون أو يكتبون ، فإنهم يخلقون على هيئة تماثيل ، أو نقوش ، أو تصاوير . هي كتل أو مجرد ملامح ، بالإمكان أن تدب بها الحياة بمجرد نطق الإله بتاح بالكلمات . وبسبب ذلك عرف الحرفيون باسم ( سي عنج ) أي ( ذلك الذي يحيي ) ، وغير ذلك فهي طريقة لإسباغ الخلود على هذا الخلق الجديد .
إذن فقد خلق بتاح العالم والآلهة والإنسان بالكلمة . كان يسمي ما يريد في قلبه كفكرة ثم يطلقها على لسانه ككلمة أو اسم فيخلق ما يريد . ولذلك اعتبر الإله بتاح ( الفتاح والبناء والخلاق ) فهو الإله الخالق والمتحكم بالقضاء والقدر . ولأنه خلق الإنسان عن طريق الكلمة فقد أعطاه قلبا ولسانا كي يصنع بهما ما يريد . أما الآلهة الأخرى فقد صنع أشكالهم من التماثيل ، باعتباره إله الصناع والفنانين ، ثم أدخل الكلمة في جوفهم فصاروا الآلهة وخلقوا .
والسؤال الآن : هل إلى هذا الجذر يعود تحريم الإسلام للرسم والتصوير والنحت وصنع التمثيل ، باعتبار ذلك تدخلا في الخلق ، واضطرار الله لخلق روح لها ؟

الإله آمون ، إله طيبة :

كلمة آمون تعني الخفي . وآمون مثل بتاح ذو صفة معنوية ، ولذلك لم يأخذ شكلا ماديا . جعل منه كهنة طيبة المصدر الأزلي القديم للآلهة جميعا فهو : 1) الخالق الأعظم 2) الإله الأكبر الذي أوجد ذاته بذاته ، شأنه في ذلك شأن أتوم 3 ) إذ لم يكن هناك إله ليخلقه . 4) أي لم يكن له أب أو أم 5 ) لم يكن مرئيا لأنه ولد في الخفاء 6 ) استمر فردا حتى أتم عهدا قدره لنفسه ، بعده اختار لنفسه مكانا قدسيا أوى إليه .
وللتعرف على مكانة آمون وقدرته تعالوا نطالع معا هذه الترنيمة من عهد الملك أمنحوتب الثاني الموجهة له – الإله آمون . تقول :
" التعبد ل ( آمون – رع )
الثور في قلب هليوبوليس ، رئيس الآلهة جمعاء
الإله الكامل والمحبوب
الذي يهب الحياة لكل لهب وكل ماشية على السواء
تحية لك يا ( آمون-رع) يا سيد عرش القطرين
الذي يتزعم الكرنك ، ثور أمه الذي يهيمن على حقوله
( الإله ) صاحب الخطوة الواسعة الذي يتزعم مصر العليا
سيد ( المجابو ) وأمير بلاد ( بونت )
إله السماء العظيم ، أول الأولين في الأرض
سيد ما هو كائن ، وسند الأشياء كلها
إنه الواحد الأحد ، فلا يوجد سواه بين الآلهة
إنه الثور الكامل للتاسوع وزعيم الآلهة جمعاء
إنه سيد الخليقة والعدالة ، ووالد الآلهة
فهو الذي شكل البشر وخلق الأغنام
سيد ما هو موجود وخالق نباتات الحياة
( إنه ) فاطر المراعي التي تحيي القطعان
(إنه) القدرة الإلهية التي خلقها بتاح
( إنه) الفتى الجميل والمحبوب الذي لا تنفك الآلهة تهلل له
فاطر العالم السفلي والعالم العلوي على السواء
مضيئا بنوره القطرين بينما يعبر السماء في سلام
الملك ( رع ) ملك الوجهين القبلي والبحري
صاحب القول الصادق زعيم الأرضين

الإله خنوم ، إله جنوب الصعيد :

خنوم ، من فعل خنم ، في اللغة المصرية القديمة ، تعني الخالق – خنم = يخلق - ، عُبد هذا الإله في النوبة وجنوب الصعيد . ولأنه الإله الخالق فقد خلق الآلهة والبشر والنيل و( صانع كل ما هو كائن وما سيكون ) . يوصف بأنه إله دولاب الفخار ، يستعمل الطين لخلق ما يشاء من الآلهة والبشر . والترنيمة التالية تحمل بعض صفات هذا الإله . تقول :
" خنوم – رع إله عجلة الفخاري ، الذي أسس الأرض بساعديه
الإله الذي يوجد الأبدان في بطن الأم ، البناء الذي يعمل
على ازدهار الفرخين ، الذي يحيي الكائنات التي ما زالت
في طفولتها بفضل نسمة فمه ، الذي يغمر البلاد بأمواه ال(نوو)
الدافقة ، في حين تحيط به الدائرة السائلة الكبرى ، ويحيط به
بحر الأطراف العظيم ".
إذن فقد " خلق خنوم نفسه بنفسه ، ثم خلق الكون حيث خلق الأرض ورفع السموات على أعمدتها الأربعة ، وخلق العالم السفلي والمياه ، وخلق الكائنات الموجودة . أما الآلهة والبشر فقد شكلهم من الصلصال على عجلة – دولاب – الفخار ، ثم خلق الحيوانات وسوى الأغنام والقطعان وصنع العصافير والأسماك ، وشكل الذكور المنجبين وأتى بالإناث إلى العالم " .
وبعد ذكر كيفية خلق خنوم لأجزاء جسم الإنسان ، بتفاصيل التفاصيل ، ووظائف هذه الأجزاء ، يأتي القول : " كانت عجلة خنوم تدور طوال اليوم ، كل هذا الزمن ، وتصنع كل الكائنات التي نعرفها . وكان خنوم يعير عجلته أحيانا إلى الإله بتاح ( سيد الفنانين ) الذي كان يضع عليها بيضة العالم ليصوغ من هذه البيضة الكائنات " . والسؤال : هل لاحظتم الخلق من الصلصال ؟

ديانة التوحيد

سبق الآراميون المصريين إلى التوحيد . منذ البداية رفض الآراميون إشراك آلهة أخرى مع إلههم حدد . كما رفضوا تجسيده ، في تصاوير أو تماثيل ...الخ . ونجحوا في الحفاظ على ذلك قرابة ألف سنة ، قبل أن يضطروا إلى الانحناء أمام زحف ثقافات وديانات الأمم الأخرى التي اجتاحت بلادهم .
المصريون ، وفي عهد الملك أمنحوتب الرابع ، من الأسرة الثامنة عشر ، قاموا بانقلاب على الديانة التعددية القائمة ، واستبدلوها بالتوحيد . أمنحوتب هذا أزاح كل الآلهة الأخرى ، وقال بإله واحد ، هو قرص الشمس المضيء آتون . واعتبر أمنحوتب نفسه نبي ، أو رسول هذا الإله ، الذي لم تسبقه ، كما لم تلحق به آلهة أخرى . ولذلك سمى نفسه أخناتون ، أي الروح الحية لآتون . ولكي يتجنب الصراع مع كهنة الإله آمون ، عظيمي النفوذ ، نقل عاصمته ، من طيبة ، إلى تل العمارنة ، وأسماها أخيتاتون ، أي أفق آتون . كما بنى معبدا ضخما لإلهه الأوحد هذا . لكن عبادة التوحيد لم تصمد لأكثر من 17 عاما ، هي مدة حكم أخناتون – من 1357 – 1336 ق .م – حيث قام كهنة آمون بتدمير معبد آتون وتدمير المدينة .
ما يهمنا هنا هو الصفات التي أسبغت على هذا الإله الواحد الأوحد والذي لا شريك له . وبعض هذه نجدها في المقطع التالي من ترنيمة موجهة إليه :
"ما أكثر مخلوقاتك
وما أكثر ما خفي علينا منها
أنت إله يا أوحد ولا شبيه لك
لقد خلقت الأرض حسبما تهوى أنت وحدك
خلقتها ولا شريك لك
خلقتها مع الإنسان والحيوان كبيره وصغيره
خلقتها وكل ما يسعى على قدميه فوق الأرض
وكل ما يحلق بجناحيه في السماء "
أما كيفية الخلق فبواسطة اشعة الشمس المضيئة التي تهب الحياة لمن يطلبها .
وإلى جانب هذه الترنيمة هناك نشيدان ، صغير وكبير ، يوضحان قدرة الإله الواحد الأوحد ( آتون ) على خلق الكون والناس والحيوانات والنباتات وكل الأشياء ولا يتطرقان مطلقا إلى خلق آلهة مشاركين أعلى أو أدنى ، قبل أو بعد الإله ( آتون ) ، وهذا هو جوهر فكرة التوحيد الآتونية . وقد جاء في النشيد الصغير التالي :
" إيه أيها الإله الذي سوى نفسه بنفسه
خالق كل أرض ، وبارئ كل من عليها وما عليها
إن الناس وقطعان الماشية والغزلان والأشجار التي تنمو
فوق البرية إنما تحيى جميعا عندما تشرق عليهم "
وأيضا جاء في هذا النشيد :
" أنت أب وأم لكل من خلقت
عندما تشرق فإن عيونهم ترى بواسطتك
إن أشعتك تضيء العالم كله
عندما تشرق ينشرح كل قلب لأنك سيدهم
وعندما تغرب في أفق السماء الغربي
فإنهم ينامون وكأنهم أموات
يلفون رؤوسهم بالغطاء
وتقف أنوفهم عن العطس
حتى يعود شروقك في الصباح في أفق السماء الشرقي
فيرفعون أذرعهم إليك تعبدا " .
وفي النشيد الكبير تفصيل أكبر للخليقة الآتونية ، فهو يقوم أولا بخلق الكون والليل والنهار والحيوانات والنباتات والمياه ثم يقوم بخلق الإنسان :
" أنت يا من تجعل سائل الذكر ينمو في المرأة
ومن يصنع الماء في البشر
أنت يا من يأتي بالحياة للوليد ، وهو في بطن أمه
أنت يا من تسكته بتوقف دموعه
أنت يا من رعيته في الجسد
ثم تعطي الهواء ليتنفس كل من خلقت
إنه ينزل من الجسد فيتنفس يوم مولده
أنت يا من تفتح فمه
وتخلق له مقومات الحياة " .
ثم يمضي النشيد في شرخ كيفية خلق فرخ الدجاج ، ثم خلق البلدان والفصول والنيل ......الخ .

خاتمة :

وهكذا يمكن للقارئ ملاحظة التشابه ، بل التماثل ، الكبير بين هذه الصفات التي أسبغها البشر على آلهتهم ، وبين صفات الله تعالى ، كما وردت في الديانات السماوية . الأمر الذي يوجب السؤال : ترى من هو حقيقة مصدر هذه الصفات ؟ كما ويلاحظ أن الإنسان قال بخلود آلهته ، كنقيض لحقيقة فنائه . لكن السيرورة قالت غير ذلك . فخلود الآلهة ارتبط بخلود الأمم التي أنشأت تلك الأديان ، وافترضت وجود وخلود تلك الآلهة . السيرورة قالت أن خلود تلك الآلهة ارتبط بخلود تلك الأمم ، وأن تلك الأديان ، وتلك الآلهة ، رغم صمودها لآلاف السنين ، إلا أنها فنيت وزالت ، بفناء وزوال تلك الأمم .

وملاحظة هامة :

اعتمدت في هذه الحلقة مرجعية " سلسلة التراث الروحي للإنسان " للباحث المبدع د. خزعل الماجدي .















كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,784,761
- تقاطعات بين الأديان 1 عبد المطلب ( جد الرسول ) هل كان نبيا
- حوار أملاه الحاضر 19 عدالة الإسلام 3 فلسطين اللبن والعسل
- حوار أملاه الحاضر 18 عدالة الإسلام 2 العبودية
- حوار أملاه الحاضر 17 العدالة في الإسلام 1 الغنائم
- من فتنة عثمان إلى فتنة مرسي
- حوار أملاه الحاضر 16 خروج مؤقت آخر عن المسار
- عبد المجيد حمدان- كاتب وباحث واحد قادة اليسار الفلسطيني- في ...
- وبات لزاما عليتا التصرف كدولة
- حوار أملاه الحاضر 15 الشريعة وتطبيق الحدود 5 خروج مؤقت عن ال ...
- حوار أملاه الحاضر 14 الشريعة وتطبيق الحدود ...حد الجنايات 4 ...
- حوار أملاه الحاضر 13 الشريعة وتطبيق الحدود ...حد الجنايات 3 ...
- حوار أملاه الحاضر 12 الشريعة وتطبيق الحدود ....الجنايات 2 حد ...
- قراءة في ثورة الشباب المصري 18 الإخوان ودولة الخلافة
- حوار أملاه الحاضر 11 الشريعة وتطبيق الحدود حد الجنايات 1
- حوار أملاه الحاضر 10 الشريعة وتطبيق الحدود ملك اليمين والمجت ...
- حوار أملاه الحاضر 9 الشريعة وتطبيق الحدود ....زنا الإماء
- حوار أملاه الحاضر 8 النبي وتطبيق حد الزنا
- حوارأملاه الحاضر 7 الشريع وتطبيق الحدود حد الزنا 2
- حوار أملاه الحاضر 6 الشريعة وتطبيق الحدود ....الزنا (1)
- حوار أملاه الحاضر 5 الشريعة وتطبيق الحدود ....الخمر


المزيد.....




- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...
- القبض على رجل -هدد بإطلاق نار- على مركز يهودي في ولاية أوهاي ...
- ترامب: نعقد مفاوضات جيدة جداً مع حركة طالبان
- الخارجية الأردنية تستدعي السفير الإسرائيلي لإدانة انتهاكات ا ...
- ثلاثة قرون في صقلية.. كيف دخل الإسلام إيطاليا ولماذا انهزم؟ ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المجيد حمدان - تقاطعات بين الديان 2 صفات الآلهة