أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسم فرات - قراءة في كتاب الحمس والطُّلْس والحِلَّة للباحث زكريا محمد















المزيد.....

قراءة في كتاب الحمس والطُّلْس والحِلَّة للباحث زكريا محمد


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 21:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحمس والطُّلْس والحِلَّة
تأليف: زكـريا محـمد
ط1. دار الأهلية. عمّان – الأردن
عرض: باسم فـرات
افتتح الباحث زكريا محمد هذا الكتاب، معلنًا أنه متابعة لكتابيه السابقين عن ديانة العرب قبل الإسلام: (عبادة إيزيس وأوزيريس في مكة الجاهلية) و(ذات النحيين: الأمثال الجاهلية بين الطقس والأسطورة). حيث ركز الأول على أسس هذه الديانة، وعلى علاقتها بديانات المنطقة. وكان الثاني حفرًا في هذه الديانة من مدخل محدد هو: الأمثال الجاهلية. أما هذا الكتاب، فيدرس ديانة مكة من خلال طوائفها الدينية الثلاث: الحُمْس، الطُّلْس، والحِلّة. ويدرس الباحث في هذا الكتاب ديانة مكة من خلال طوائفها الدينية الثلاث: الحُمْس، والطُّلْس، والحِلّة؛ معتقدًا أنه أول كتاب يخصص لهذه الطوائف في المكتبة العربية الحديثة. أما في الماضي فقد كانت هناك كتب عن هذه الطوائف، أو بعضها على الأقل. إذ يخبرنا ياقوت الحموي في معجم الأدباء أن من بين كتب أبي عبيدة، معمر بن المثنى، كتاب اسمه (كتاب الحمس). وقد ضاع هذا الكتاب، كما ضاعت أغلب كتب أبي عبيدة. كذلك كانت هناك كتب عن مواضيع مرتبطة بشدة بهذه الطوائف، مثل الكتب عن أحلاف الجاهلية: (المطيبين، الفضول، ولعقة الدم). عليه، يجب أن نضع في اعتبارنا أن كل سرد وصلنا عن الجاهلية يمكن أن يكون سردا دينيا ميثولوجيا، بل أن نفترض أنه كذلك على الأغلب، من دون هذا سوف نجد أنفسنا ونحن نحاول استخلاص الزبدة من الماء، أي استخلاص التاريخ من أخبار لا تاريخ فيها. ومن دون هذا التفريق بين السرد الواقعي، أي التاريخي بشكل ما، وبين سرد التقاليد، سوف نجد أنفسنا نشكك في الرواية العربية عن العصر الجاهلي عموما، وعن نهايات هذا العصر خصوصا. فحين نتعامل مع السرد الميثولوجي- الديني على أنه تاريخ، فسوف نصل إلى أن الرواية العربية مزيفة.
والرواية العربية عن نهايات العصر الجاهلي وبدايات الإسلام صحيحة إجمالا. هناك مشاكل تخترقها، لأنها رواية شفهية في الأساس، ولأن بعض المصالح أجرت تعديلات ما عليها، لكنه يمكن تعديل هذه المشاكل من داخل الرواية نفسها. لكن هذا يقتضي، أولا وقبل كل شيء، التفريق بين نوعي السرد اللذين تحدثنا عنهما.

ثم ينهي المقدمة بالحديث عن صعوبة تفهم الباحثين الغربيين والمستشرقين لديانة العرب قبل الإسلام، وأراني أتفق تمامًا مع طرحه، فليس من السهل على عقلية مختلفة تنطلق من منطلق أن الإسلام هي نتاج ثانوي للعهدين القديم والجديد، ويخلص إلى أن بحوثهم كانت عامل تشويش وإحباط لا عامل دفع ودعم للبحث العربي في ديانات ما قبل الإسلام. مؤكدًا أن دحض الاستشراق القديم والحديث يكون بإنتاج معرفة مضادة لمعرفته بالعصر الجاهلي، أي بإنتاج معرفة حقيقية. يجب أن نكف عن التذمر مما يصنعه الباحثون الغربيون، وأن نكف عن (فضح) دوافعهم غير البريئة. لقد انتهت ضرورة مثل هذا الجهد، وأصبح تكراره مملاًّ. ما نحن بحاجة إليه هو معرفة تتجاوز معرفة هؤلاء الباحثين. ويعتقد الباحث أن هذا كتابه يتقدم خطوة نحو هذا الهدف.
يتكون الكتاب من ثلاثين فصلاً هي، الطوائف الثلاث: وفيه يستند على اليعقوبي ليوضح وبشكل حاسم أن هذه الطوائف هي دينية وليست أحلافًا عسكرية أو سياسية، لتقديم فهم أفضل لديانة العرب قبل الإسلام. فهذا الانقسام يقع في جوهر هذه الديانة. وما لم نفهمه فلن نفهم هذه الديانة. بل لعلنا لن نفهم بعمق جذور الإسلام وشطئاته الأولى من دون فهم هذه المذاهب. ثم يستعرض أسماء القبائل العربية التي اعتنقت هذه المذاهب.
وفي مبحث "عائلة الرسول بين الحمس والحلة" يذكر أربعة أمور في سيرة الرسول، وهي:
1- أنه كان يقف في جاهليته بعرفة. وعرفة موقف الحلة لا الحمس، كما يؤكد.
2- أنه كان لا يدخل البيوت من أبوابها في نسكه، وهذا طقس حلي، كما سنبين لاحقًا أيضًا.

3- أنه كان يملك (حرميًّا)، أي صديقًا حمسيًّا يعيره ثيابه في الطواف، والحلة هي من كانت بحاجة لحرمي يعيرها ثياب الطواف لا الحمس.

4- أنه كان يقيم في خيمة شعر في الحج، وهذه ممارسة حلية.
ودليله في ذلك حديث مطعم بن جبير الشهير، كما جاء في السيرة النبوية لابن إسحاق وأخبار مكة للأزرقي، مما يعني أن الإسلام نبت في أرض التقليد الحلي لا الحُمسي. وهذه حقيقة حاسمة في فهمنا لديانة مكة، وديانة العرب قبل الإسلام، وعامل حاسم في فهم الإسلام ذاته، حسب تعبيره. وفي معنى اسمَي الحمس والحلة، فهناك من افترض أن للاسم علاقة بلون حجارة الكعبة: (إنما سموا الحمس بالكعبة لأنها حمساء، حجرها أبيض يضرب إلى السواد). لكن الغالبية على أن التحمس يعني التشدد في الدين، أوالتحمس مع الشجاعة: (الحمس: قريش، لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم، وشجاعتهم فلا يطاقون)، حسب لسان العرب. الحمس مقيمون في حدود الحرم، لا يغادرونه وقت الحج، في حين أن الحلة حلة لأنهم يغادرون الحرم، بل يتركون مكان إقامتهم وينـزلون غيره في لحظة محددة من السنة. والإقامة والحلول نتاج ثانوي لطبع إلهي الطرفين. فإله الحمس مقيم، لا يغادر حرمه، لذا فقومه لا يغادرون منازلهم وقت نسكهم، أما إله الحلة فيغادر حرمه، ويحل، أي ينـزل، في مكان خارجه، لذا فقومه حلة مثله، أي يفعلون فعله.
"الطُّلْس" وهي الطائفة الثالثة والتي تتوسط الطائفتين، فعند ابن حبيب: (وهم سائر أهل اليمن، وأهل حضرموت، وعَك، وعجيب، وإياد بن نزار... وكانت الطُّلس بين الحلة والحمس يصنعون في إحرامهم ما يصنع الحلة، ويصنعون في ثيابهم ودخولهم البيت ما يصنع الحمس. وكانوا لا يتعرَّون حول الكعبة، ولا يستعيرون ثيابًا، ويدخلون البيوت من أبوابها. وكانوا لا يئدون بناتهم وكانوا يقفون مع الحلة ويصنعون ما يصنعون). وعند السهيلي: (الطُّلس من العرب، وهم صنف ثالث غير الحلة والحمس كانوا يأتون من أقصى اليمن طلسًا من الغبار، فيطوفون بالبيت في تلك الثياب الطلس فسُمُّوا بذلك). ويرى الباحث أن البُسل تسمية أخرى للطُّلْس، ومعناها حسب الفراهيدي المحرم الذي لا تتأول حرمته، ولها تسمية أخرى هي الهباءات والهباء هو الغبار. في "طقوس الحمس وطقوس الحِلَّة"، حيث التناقض التام بين الطائفتين، بينما تقف الطُّلْس وسطًا. بينما "طواف العري" يتحدث عن حرمي الرسول (ص) وهو عياض بن حماد المجاشعي، ويفك الإشكالية بالقول إن عياضًا كان حرمي الرسول، أي أن الرسول (ص) كان يطوف بملابس عياض. ثم يتحدث عن طواف ضباعة بنت عامر بن صعصعة وأصل طقس الطواف بالعري؛ ليخلص إلى أنه تمثيل للحظة سقوط آدم وحواء. بينما "دخول البيوت من ظهورها" والذي حسمتها الآية 189 من سورة البقرة، وفيه تتم مناقشة كلمة "تاجر" والتي كانت تطلقها العرب على بائع الخمر، ليصل إلى أن الحمس هم مَن يحلون الخمر ويتاجرون بها.
"قبة الأدم وبيت الشعر" وفيه نكون أمام ثنائية بيت شعر أو وبر أو صوف- أو عريش من أغصان الشجر- للحلة، وقبة أدم للحمس. ثم يشرح فرضيته بأن الخروج من البيت إلى العريش، التي يربطها ببنات نعش تمثل خروج الإله من بيته الصيفي حين يقترب الشتاء إلى العريش. في "أبناء نزار الأربعة" وبعد الاستفاضة بتقسيم الإرث، يربط قصتهم بالفصول الأربعة ومن ثم بالطوائف الثلاث موضوع الكتاب، حيث يشكل مضر الحمس وربيعة الحلة، بينما يشكل ولدا نزار غير الصريحين إياد وأنمار الطلْس، ثم يربطهم باللات (مضر) والعزى (إياد وأنمار) ومناة (ربيعة). في "الطواف بالحذاء" بينما عند الحمس يكون الطواف بالحذاء فإن الحلة يقتفون التقليد الإبراهيمي حفاة، وبعد أن يستفيض بالأثر الإبراهيمي في حجر المقام، يكرر ما ذكره في المقدمة عن المستشرقين وعدم فهمهم للإسلام، مستشهدًا باستغراب مرجليوت أن يذكر النابغة الذبياني حجر المقام في شعره. في "لم يحزوا شعرًا، ولا ظفرًا"، وهم الحمس هنا، بينما قص الشعر والإظفر تقليد حلي، وقد ثبت الإسلام قص الشعر- أي تقليد الحلة- في الآية (27) من سورة التوبة. بينما في "لا يئدون بناتهم" يستنتج بحذر أن الحمس هم مَن كانوا يئدون بناتهم فقط. وفي "الشركاء" وهم سدنة اللات والعزى ومناة، ودورهم في قتل الأبناء، وأن نقطة الخلاف الرئيسية بين المشركين والإسلام هو جعل هذه الأصنام بنات الله وشركاءه. في "لم يحولوا بين مرضعة ورضاعها"، وهم الحمس بينما الحلة في لحظات معينة كانوا يمنعون الأطفال من الرضاع، مما يرجعه الباحث إلى الحنيفية والتقليد الموسوي ثم يسهب في قصة إرضاع موسى (ع). في "لقط الجلة"، وهي بعر الدواب وروثها، فكان محرَّمًا على الحمس التقاطها، لأنها لا تمارس طقس الذبح والذبيح. ذلك أن عيد الذبيح هو عيد الحلة، وفيه يفتدى ذبيح، مثل عبد الله والد الرسول، وإسماعيل، بحيوان، بتيس جبلي، أي بقهوس.
في "تأقيط الأقط"، تتم مناقشة الأقط، وهو تجميد الحليب، ممثلاً لتمظهر الإله الشتوي حيث حج الحمس، بينما المذيق يمثل تمظهر الإله الصيفي حيث حج الحلة. بينما يبحث في "رجب مُضر ورجب ربيعة" كيف تم تكريس رجب مُضر كشهر حرم، وأما رجب ربيعة فيثبت الكاتب أنه شهر شوال، الذي أسقطه الرسول من الأشهر الحرم ليتسنى للحلة الصيد في رجب ربيعة (شوال) وهي بحاجة ماسة له بينما تم تحريم الصيد في الأشهر الحرم الأربعة، وإن ثلاثة مقابل واحد، يتعلق بالكون وانقلاباته الفصلية، فالكون في طوره اللافيضي يساوي تسعة أشهر، فيكون الحج الشتوي ثلاثة أشهر، وفي طوره الصيفي شهرًا واحدًا لأن الطور الفيضي ثلاثة أشهر، وهو يتفق مع فيضان النيل. في "حركة الماء العذب في الكون"، يوضّح أهمية هذه الحركة في أديان المنطقة ككل فهي تتركز عليها. ويعتقد الباحث أن أعياد الحلة تبدأ مع الانقلاب الخريفي وتستمر حتى الانقلاب الشتوي. و"المطيبون ولعقة الدم" و"معنى المطيبين ولعقة الدم" على التوالي يبيّن أن الصراع على السقاية والرفادة لم يكن سياسيًّا عسكريًّا كما ذهبت المصادر العربية بل هو دينيّ، ويسهب في شرح وجهة نظره التي تؤكد على وجود حَجّين للعرب في السنة وجاء الإسلام ليجعله حجًّا واحدًا. ويربط علاقة لعقة الدم بالخمر والمطيبين بالطعام والأكل، كما يقوم في "عطر منشم" بمحاولة جريئة في الحفر عميقًا بما تعنيه هذه الجملة أو المثل، ويربطها بالانقلابات الفصلية، وهي تمثل دائرة الاعتدال الفصلي مرتبطًا بالأنثى أي الحد الأوسط في الثالوث وهي العزى. والنشم هو اللون الناتج عن الأبيض والأسود.
"قريش البطاح وقريش الظواهر": وفيه يرى أن البطاح هم الحمس والحِلَّة، بينما الظواهر هم الطُّلْس، وإذا كان لهما امتداد سياسي- عسكري فهو مجرد امتداد للرابطة الدينية لا غير، ويفترض أن الظواهر ينقسمون إلى بسل ويسل، ويصحح الكلمة إلى نسل، وهم عبدة العزى بوجهيها الربيعي والخريفي. "المجبرون" وهم أولاد عبد مناف، يذهب الباحث إلى أن المجبرين تعني المطعمين الطعام، فجابر بن حبة هي تسمية الخبز لأنه يجبر الجائع، وأن التقريش هو الأكل. "رحلة الشتاء والصيف"، وفيها يطرح المؤلف أنها رحلة دينية رمزية واحدة لا رحلتان، ولا علاقة لها بتجارة مكة، وفي ذات الوقت غير نافٍ لتجارة مكية. ويستنتج أن سورتي الفيل والإيلاف مرتبطتان معًا؛ مستندًا على تفسير القرطبي الذي ينقل عن سفيان بن عيينة "كان لنا إمام لا يفصل بينهما، ويقرؤهما معًا"، كذلك رأي الفراء. وفي "أصحاب الفيل" يعتبر الباحث أننا أمام أحداث دينية وصراع ديني ميثولوجي لا غير. ومثلما هناك سنة الحمار وهي على رأس مائة سنة، فهناك سنة الفيل، الأولى سعد والثانية شؤم، وربما هناك عدة دورات لسنة الفيل واختلطت تفاصيل الحدث بين السنة الحقيقية والميثولوجية. وفي "الأميون في القرآن: أهم الأحناف؟" يستنتج أن الأميين في القرآن تعني الأحناف أو طائفة منهم والمسلمين في بداية الدعوة، كما كان ينظر لهم اليهود على الأقل، وهو استنتاج جديد تمامًا. "الصابئة والأحناف والحلة" وفيه يناقش التسميات الثلاث التي كان المسلمون يُلقَّبون بها في بداية الدعوة (الأميون، الأحناف، الصابئة) ويفرق بين نوعين من الصابئة، إبراهيمية وغير إبراهيمية، وأن الأحناف والصابئة كانا يُنعتان بالصبوء من قبل مكة وكذلك المسلمون. "حين استدار الزمان إلى هيئته الأولى" حيث جعل الرسول (ص) من حج النحر وهو حج الحلة، الحجّ الأكبر، وجعل من حج الحمس عمرة، وفك ارتباط الحج بالسنة الشمسية من خلال تثبيت شهور السنة القمرية إلى اثني عشر شهرًا، والأشهر الحرم إلى أربعة، واعتبر الباحث أن إلغاء النسيئة عملٌ توحيديٌّ جذريّ. لكن النسيء سرعان ما عاد في العصر الأموي وما بعده لأغراض عملية زراعية. وفي "الأمة الوسط"، يرى الباحث أن سورتي البقرة والمائدة مع خطبة الوداع، للمصالحة الكبرى بين الحمس والحِلَّة على أرضية مركزية واحدة هي انتصار ديانة إبراهيم، التي هي أقرب إلى الحِلّة منها إلى الحُمس، وأن الإسلام ليس وسطًا بين اليهود والنصارى بل بين الحُمس والحلة.
"إبراهيم كبش القطيع"، وفيه يعكف على تحليل اسم إبراهيم، ولا يفوته الربط بين سلسلتي النسب العربية والعبرية مؤكدًا- من خلال الطبريّ- أنها سلاسل نسب دينية وليست قبلية، كما يربط إسماعيل بالإله سين، ويرى أن طه حسين وسليمان بشير قد وقعا في ذات المأزق الاستشراقي حين اتفقا مع الأخير في إبراهيم وإسماعيل. وفي "بجانب الغربي" المذكورة في الآية 44 من سورة القصص، وبعد تحليل مسهب يربطها بأصحاب اليمين المذكورة في سورة الواقعة ليذكر أنهم المرتبطون دينيًّا بالفرع الأيمن من الشجرة الكونية، وهي الشجرة التي أمسك الرسول بفرعها الأيمن في طفولته، مؤكدًا أن افتراضه قابل للدحض، ثم يرجع كل بناء وتعمير للكعبة- بل كل شيء في مكة- إلى أسس دينية. وفي "بنات طارق" آخر الفصول، وفيه يعاكس مَن بحثوا قبله حيث تناول أولاً الطارق ومن ثم بناته، فيقترح قراءة كوكب الصبح، بفتح الصاد وليس ضمها، أي أنه سهيل اليماني. ولأن هندًا من الحُمْس المرتبط بالإله الفيضي الصيفي فقد أنشدت الأرجوزة التي تعني أنهن عابدات النجم طارق.
الكتاب في مجمله محاولة جادة لقراءة فترة زمنية مهمة كانت الرحم الذي خرج منه الإسلام، ومهما كانت درجة الاختلاف معه، يبقى احترام جهوده الواضحة في إعادة قراءة الكثير من المُسَمّيات تدعو للتقدير والاعتزاز، حيث يتضح جهده المعرفي المبني على فهم ابن الدين الإسلامي المعتز بدينه فاجتهد، ولم يكتب بتلقينية استشراقية أو بضغينة (الكوفة4/2).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,680,432
- بالمطر أغسل ذاكرتي
- ثلاث قصائد حب
- قراءة في كتاب ينابيع اللغة الأولى لسعيد الغانمي
- ديوان بلوغ النهر
- سُكّان أصليّون ... سكّان طارئون
- تلاميذ ُ هُندوري
- تقريظ باشو
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 7
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 6
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 5
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 4
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 3
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 2
- العراق .. الجغرافيا المغيبة1
- باسم فرات: العنف خلق تراجيديا الإنسان العراقي الضعيف لوقوعه ...
- المستقبلُ وهوَ يقفلُ راجعاً
- البِراق يصلُ الى هيروشيما
- أدونيس والسيد الرئيس، إشكالية المثقف والسلطة
- إلى لغة الضوء..ديوان جديد للشاعر العراقي باسم فرات
- الاسلام بين الاسطورة والواقع، العهدة العمرية انموذجاً


المزيد.....




- الحركة الإسلامية بنيجيريا تندد بنقل الشيخ زكزاكي للسجن
- شاهد.. المرجعية الدينية تحذر من الانجرار لاعمال العنف والتخر ...
- لمقاومة التهويد.. آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد الإبر ...
- المرجعية الدينية في العراق: لا غنى عن القوات الامنية في تفاد ...
- المرجعية الدينية في العراق: ان المرجعية الدينية لكل العراقيي ...
- طالبة مسلمة تفتح أبواب المسجد لإنقاذ زملائها
- اعتقال 6 أشخاص بتهمة الانتماء لبوكو حرام في السودان
- اعتقال 6 أشخاص بتهمة الانتماء لبوكو حرام في السودان
- عمارة ما بعد الحرب في بيروت.. مواطنة السوق النيوليبرالية بدل ...
- إيران: المرشد الأعلى يوافق على اعتبار القتلى في الاحتجاجات - ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسم فرات - قراءة في كتاب الحمس والطُّلْس والحِلَّة للباحث زكريا محمد