أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - على ابواب الأنتخابات















المزيد.....

على ابواب الأنتخابات


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 00:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


اقتربت الأنتخابات وبدأ تهيؤ المتنافسون والأستعداد يبدو واضحا" للعيان، وفي واقعنا الحالي فأن الوصول الى المرشح المثالي هي عملية تكتنفها الصعوبة حيث يشعر الناس بالأمتعاض من التجارب السابقة ،فهم يبحثون ويتمنون المرشح الكفوء ذو الضمير الذي يعمل من اجل الناس مما يجعل كسبه حلالا" امام الله والمجتمع ،ولكن ما اكثر المتسائلين : كيف نهتدي الى من يمتلك الكفاءة؟ ، ولايعرف ما تكتنز النفوس الاّ الله ،وما أكثر ما شاهدنا السباق على المكاسب الشخصية واهمال مشاكل الناس حالما يعتدل الجلوس على الكرسي ،أو انه يبدأ يفرق بالتعامل بين من ينخرطون في حزبه وكتلته دون الآخرين من العراقيين .
هل مكتوب على العراقيين ان يبقون مواطنين من الدرجة الثانية وهم في بلادهم ، مهملين امام كل سلطة تتسيد البلاد ،فلقد سئموا من تمييز البعثيين واركان نظام صدام وعاشوا املا" ورديا" في ان يحقق لهم الثوار الجدد المساواة والعزة والكرامة فيعيشوا احرارا" في بلادهم ويعود من هجرها ابان الظروف الصعبة ،ولكن والحسرة تملئ كل عراقي اليوم يقول لك ان التمييز الذي كان موجودا" وقت صدام أصبح اليوم على أشده،وفيما كان من مصدر واحد سابقا" أصبح اليوم من مصادر متعددة حيث تعدد الأتجاهات في العراق وكثرة الأحزاب .
لقد تراكمت مشاكل البلاد من جراء سياسات النظام السابق وحروبه والحصائر الذي فرض على شعب العراق جورا" ولم يطال اركان النظام آنذاك ،ومن ثم اجهضت حرب بوش الأبن على الأخضر واليابس ونالت البنى التحتية للبلاد ،فأصبح المواطن يعاني من الشارع وخدمات البلدية والسكن والغذاء والدواء وفقدان الأمان والراحة النفسية واخذت الأمور تطال صحته وحقوقه العامة .
ان وضعا" طارئا" مثل هذا مر به العراق،لايمكن معالجته بالمعالجات الأعتيادية المتعارف عليها ،بل يحتاج الى دراسة متعمقة لفهم واقع العراق والنظر بروية الى نتائج السنين الماضية وما سرنا عليه من نظم وقوانين وقواعد والتي لم تفلح في توفير وحدتنا او التمكن من تقديم الخدمة الصحيحة او ايقاف درجات الفساد المالي والأداري الذي استشرى كالسرطان في الجسد العراقي ،اذن ماذا بعد الأنتخابات وما الفائدة المرجوة إذا كانت الحكومة بهذا التصارع والتناقض ولايعرف على وجه الدقة من صاحب القرار ومن المعارض وهكذا نجد عشرات المرات التي تخرج القرارات ثم نجد في اليوم الثاني من يتنصل منها مبعدا" اللوم عنه الى خانة الآخرين ،ويبقى عامة الناس هي المتضررة الوحيدة حيث تؤخر برامج الدولة وعدم وصولها الى الفئات المحتاجة .
هل يعقل ان يؤدي التصارع الى شل قدرة اجهزة الدولة لمدة اكثر من خمسة اشهر كل عام من اجل التصويت على الميزانية ،اذن كيف يمكن لبلادنا ان تبلغ مراتب التقدم وهي تحبو على هذه الشاكلة !
على أعتاب الدورة القادمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واليوم ونحن على مشارف خوض الأنتخابات نتساءل هل هناك قيادة عليا في البلاد تتدارس الطريقة التي نجد فيها قادة الحكومات المحلية في البلاد :
- ما جدوى الدورات السابقة وهل هذه الطريقة لحد الأن ناجعة بحيث انها اوجدت قيادات يشار اليها بالبنان على انها قدمة الخدمة المطلوبة التي توازي ما يقدم من دعم ورواتب ومحفزات مغرية من اموال البلد ،
- هل اننا بهذه الطريقة في تقديم المرشحين نتمكن من ايجاد خيرة ابناء البلد من المؤهلين للأشراف على قيادته بنزاهة وضمير أم اننا لانزال أمام مجموعات من المغامرين ممن يغامرون لزيادة ثرواتهم مقابل التردي في واقع البلاد وزيادة خرابها .
- هل هناك جهة وضعت ضوابط مثالية لمن يتقدموا للترشيح ورصدت امكانياتهم الثقافية والمستوى التعليمي والخبرات السابقة والمناصب التي شغلوها من قبل وتأكدت من موثوقيتها وصحة صدورها ؟
- اليس من الأفضل ان يكون الناخب بمواصفات قادر فيها على الأختيار الأمثل ومؤهلات قادر من خلالها على الأختيار وان هناك تأهيل عام من جهات محايدة لأستشفاف الفائدة المتوخاة من انتخاب المرشح ؟
- هل العشائرية التي يستند عليها أغلب المرشحون اليوم ،ومسؤليناعلى أعلى المستويات ، هي صورة حضارية صحيحة لأيصال افراد ناجحين يمكن ان يشرفوا على قياد البلاد ؟
- هل يستمر مسؤولي الكتل بالمساندة والمتابعة والتوجيه لأعضائهم الفائزين بعضوية المجالس بعد مباشرتهم عملهم من اجل تقديم افضل خدمة للمواطنين أم انهم يكتفون بذلك فقط أيام الدعاية الأنتخابية وكأن الهدف هو حجز مقاعد وكفى .
- هل رصدت الأنتكاسات وسوء التنفيذ لأعضاء سابقين في المجالس ،وعلى عموم البلد ، لكي لاتتكرر ثانية وثالثة (وأغبى الأغبياء من عثر بحجر مرتين ) ؟ ،فهناك العديد من القصص التي تصور البعض ممن يتخذ البرلمان او مجالس المحافظات مشروع اقتصادي للربح الشخصي ،فهو لايجيد سوى السلام عليكم في بداية الجلسة وفي امان الله في نهايتها ،وتجده ينتظر المرتب والأمتيازات وكفى المؤمنون شر القتال ،وينقل عن البعض انهم يصفون انفسهم بأنهم افضل من اولئك الذين دعموا الأرهاب أو اشتركوا في سرقة المال العام و... من يدري فقد يكون ما خفى أعظم .
- لانزال نسمع الكثير عن تداخل الصلاحيات وعن عدم فهم عضو المجلس لقانون المجالس وعن تصرفات ما أنزل الله بها من سلطان ،أليس من الأولى ان نختبر المرشح بقانون المجالس وما يتعلق بصلاحيات وعمل عضو المجلس قبل قبوله كمرشح ،أم اننا نستمر ندخله كالأعمى على غير هدى ليستمر كذلك حتى مغادرته !

الخلاصة
ـــــــــــــــ
اننا لانزال نسير بدون هدى ولاتزا ل مجالسنا على حالها مليئة بالسلبيات ،ولانزال نطبق ضوابط ببغاوية قد تكون نجحت في اماكن اخرى ولكنها فاشلة لدينا ،ولاأمل لنا بمجالس او برلمان كفوء يعيد وجه العراق ووحدته الوطنية بدون ان تكون هناك دراسات علمية دقيقة لمعالجة الثغرات والتأكد من ان العضو المرشح لم يرشح إلاّ لأنه كان يملك مؤهلا" دراسيا" وخاض تجربة قيادي سابقة ونجح فيها وممن يتصفون بالأخلاق والنزاهة والسيرة الحسنة وممن عرفوا بحب العراق والعراقيين ،فلا بأس ان نتشدد في الضوابط ولينخفض عدد المرشحين لكي نحصل منهم على من هم أهلا" للمسؤلية وحمل شرف المهمة الجليلة المكلفون بها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,619,876
- الكتابات التي تنال اعلى القراءات
- من يفوز المواطن ام الساسة
- التقاعد الثوري والشباب
- سيارات المنفيست هم إضافي للعراقي
- المطلوب في الأنتخابات القادمة
- التكفير والأرهاب تشويه للأسلام .
- الأعلام المسؤول والأعلام الهامشي
- قنوات التواصل الأجتماعي افادت ام اضرت وحدتنا
- بين الوظيفة والمشاريع الصغيرة
- الفلوجة مفترق طرق
- كيف تعمل مشروعا ً مستفيدا ً من القروض الميسرة ؟
- كلام في حضرة الوطن
- عجائب الكرة العراقية والأتحاد الدولي
- آفاق جنيف
- الله اكبر يا عراقي
- النفاق الغربي بين الحريري وعرفات
- اختلاف الرايات .. حقيقة ام هرطقة
- مواجهة داعش ..انتباهة ام دعاية
- التهميش والحرمان من اسباب ما يحدث اليوم
- عصر ..انقراض العرب


المزيد.....




- الجبير: كل اليمنيين بما فيهم الحوثيون لهم دور في مستقبل اليم ...
- السعودية تؤكد دعوة أمير قطر لحضور القمة الخليجية في الرياض
- ما أكثر الأسماء شيوعا في روسيا والعالم
- تركيا: لا يمكننا مغادرة سوريا قبل تحقيق تسوية سياسية لأزمتها ...
- شاهد: دراج ينجو من موت محقق بعد فقدانه السيطرة على دراجته
- فيديو: ميركل في "معسكر الموت الألماني" سابقاً في أ ...
- نانسي بيلوسي: -لا أكره الرئيس ترامب...أدعو له كل يوم-
- شاهد: دراج ينجو من موت محقق بعد فقدانه السيطرة على دراجته
- فيديو: ميركل في "معسكر الموت الألماني" سابقاً في أ ...
- بالصور.. كيف يعيش الناس في شمال سوريا؟


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - على ابواب الأنتخابات