أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 55















المزيد.....



طريق اليسار - العدد 55


تجمع اليسار الماركسي في سورية

الحوار المتمدن-العدد: 4322 - 2013 / 12 / 31 - 11:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



طريق اليســـــار
جريدة سياسية يصدرها تجمع اليسار الماركسي في سورية / تيم /
* العدد 55 ـ كانون أول / ديسمبر 2013 - sarrah256@gmail.com E-M: *


* الافتتاحية *

- انزياح أميركي عن الشرق الأوسط نحو التركيز على الشرق الأقصى -


تشبه الصين في نموها كعملاق اقتصادي في فترة 1979-2012 ماكانته الولايات المتحدة في أعوام1880-1914: أخذت واشنطن قيادة المعسكر الغربي في عام1945من لندن وباريس بعد أن أنقذتهما من الهزيمة أمام الألمان في الحربين العالميتين،ثم هزمت موسكو في الحرب الباردة(1947-1989).في فترة مابعد الحرب الباردة ركزت واشنطن على الشرق الأوسط كرد فعل على حدثين:غزو العراق للكويت ومانتج عنه من حرب1991،و(11سبتمبر2001) وماتبعه من غزو أميركي لأفغانستان والعراق،ولم يكن هذا الانخراط الأميركي عن تخطيط طويل المدى،ولاعن "استبدال الخطر الأحمر بالأخضر".
عملياً،كانت الحصيلة هي فشل إدارة بوش الإبن في العراق وأفغانستان:في عام2009مع بداية إدارة أوباما أعلن الرئيس الجديد "استراتيجية خروج من الشرق الأوسط" و" pivot to east asia:أولوية آسية الشرقية".أخذ الخروج(exodus)،وفق تعبير الرئيس الأميركي في عام2009، شكل تنظيم الانسحاب العسكري من العراق وأفغانستان وتعهد بعدم خوض مغامرات عسكرية خارجية مثل سلفه.كان "الربيع العربي" في عام2011مفاجئاً و دافعاً لواشنطن نحو انخراط انبنى ،مثل ردود فعل واشنطن على (غزو الكويت) و(11سبتمبر)، على بناء سياسة استلحاقية ورد فعلية على حدث زلزالي مفاجىء،ولكنه لم يؤد لانخراط أميركي مباشر كماجرى في أعوام1991و2001و2003 بل استخدمت أميركا سياسة "القيادة من الخلف" كماجرى مع الناتو في ليبيا 2011ومع تركية في سورية2011-2012وبنسج تحالفات أميركية مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين سهلت صعودهم في تونس ومصر للسلطة بعامي2011و2012.لم تنجح حصيلة "الربيع العربي" في تأمين شرق أوسط مستقر أومناسب للمصالح الأميركية،لذلك بدأت واشنطن بعام2013في سلوك استراتيجية جديدة شرق أوسطية تمثلت في محطة 7أيارمايو بموسكو التي كرست اتفاقاً عاماً أميركياً- روسياً حول الشرق الأوسط انطلاقاً من النافذة السورية،بعد أن أثبتت موسكو قوتها العالمية والشرق أوسطية عبر الأزمة السورية. كان ماجرى يومها بالكرملين يوحي بتسليم أميركي بأولوية روسيا في سورية وباستعداد أميركي لتقاسم النفوذ مع موسكو في المنطقة،مقابل تسهيل روسي في مساعدة واشنطن على رسم أفغانستان مابعد النهاية المحددة للوجود العسكري الأميركي في تموزيوليو2014. لم يكن سقوط مرسي في3يوليو بعيداً عن مفاعيل 7مايو.هذا السياق البادىء يومها بموسكو هو الذي أدى إلى جنيف14أيلولسبتمبر الأميركي- الروسي حول الكيماوي السوري وماتبعه من القرار2118الصادر عن مجلس الأمن بيوم 27أيلولسبتمبروالذي كان (اعلان جنيف في30حزيران2012) موضوعاً بنصه الكامل كمرفق بالقرار المتعلق بالكيماوي. كانت المحطة الثالثة هي يوم الأربعاء20نوفمبر مع اتفاقية تنظيم الوجود الأميركي في أفغانستان لعشرة سنوات حتى عام2024 (ومابعدها ) والتي ساعدت روسيا وايران فيها كثيراً بحكم نفوذهما عند القوى الأفغانية المختلفة. في 24نوفمبر أتى الاتفاق الأميركي- الايراني حول الملف النووي الايراني. في 25نوفمبر جرى الاتفاق الأميركي- الروسي على الدعوة لجنيف السوري في22كانون ثانييناير،والذي أتى حصيلة لكل المحطات المذكورة السابقة منذ محطة 7مايو2013،مادام الصراع السوري قد كان تكثيفاً للتجاذبات الدولية والاقليمية وتظهيراً لها،ويبدو أن طريقة الاتفاق حوله ستكون مرآة لخريطة التوازنات القادمة في المنطقة.
في اتفاقية الانسحاب العسكري الأميركي من العراق ،المكتمل في آخريوم من2011،لم تصر واشنطن على بقاء عسكري مابعد الانسحاب بخلاف ماأرادته في أفغانستان،وهو ماحصلت عليه في اتفاقية20نوفمبر2013 ولكن مقابل تنازلات لروسيا وايران من حيث الاعتراف الأميركي بنفوذهما الاقليمي في الشرق الأوسط: لايوجد تفسير لذلك الاصرار الأميركي على البقاء العسكري في أفغانستان سوى في كونها على الحدود الصينية ومدخل شرق أوسطي إلى الشرق الأقصى.
منذ بداية عهد أوباما،وبعد ثلاثة أشهر عند تعيين السفير الأميركي في بكين جون هنتسمان،صرح الأخير في نيسانإبريل2009بالكلمات التالية:"إدارة أوباما تعتقد أن علاقات الولايات المتحدة مع الصين هي النقطة الأكثر أهمية في العلاقات الدولية". منذ2009 أعلنت إدارة أوباما سياسة (أولوية آسية الشرقية) واعتبارها النقطة المركزية: أخذت واشنطن قاعدة للمارينز في ميناء داروين بشمال أوستراليا. تجديد عقد قاعدة خليج سوبيك الأميركية مع الفليبين. انفتاح أميركي على الطغمة العسكرية الحاكمة في بورما بعد قطيعة استغرقت عقوداً طويلة من الزمن.توطيد العلاقات الأميركية مع أندونيسيا وفييتنام. توقيع اتفاقية (شراكة عبر الباسفيك)من قبل واشنطن مع اليابان وتشيلي أتبعتها باتفاقية شراكة تجارية مع كوريا الجنوبية عام2011كطريق لدخول سيؤول في تلك الاتفاقية الثلاثية.إقامة تحالف استراتيجي أميركي مع الهند التي هي في نزاع حدودي مع الصين منذ عام1962.تستغل واشنطن أن الصين في حالة نزاع حدودي مع كل جيرانها البريين والبحريين عبر اثني عشر نزاعاً حدودياً وهي لاتملك سوى ثلاثة أصدقاء على الحدود في بورما وباكستان وكوريا الشمالية ينفتح أوباما على الأولين ويسعى لاحتواء الثالث.
في مقال بمجلة ("الفورين بوليسي"،عدد تشرين ثاني2011) أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن "مركزية الباسفيك الأميركية" في مقال بهذا العنوان،وفي الولاية الثانية لأوباما جرى تكريس ذلك كسياسة معلنة ذات مدى استراتيجي بدءاً من مجرى عام2013.لاتعلن الإدارة الأميركية بأن هذا موجه ضد الصين وإنما كاهتمام أميركي بمنطقة الباسفيك التي تضم40%من سكان العالم و54%من الناتج العالمي و44%من حجم التجارة العالمية،وهي تعتبر أن القرن الواحد والعشرين هو"قرن آسيوي": في بكين ينظرون للانزياح الأميركي نحو الشرق الأقصى باعتباره خطوة احتوائية- وقائية تجاه نمو الصين الاقتصادي ودرءاً من احتمالات تحول العملقة الاقتصادية الصينية إلى أشكال عسكرية- سياسية،وهم يرون الاستراتيجية الأميركية بوصفها تطويقاً للصين واعلان مجابهة. بكين ردت منذ حزيرانيونيو2009 ،مع تأسيس (مجموعة دول البريكس) ،بتشكيل تحالف مع روسيا لتقوية نفسها ضد واشنطن تماماً كمااستخدمت العاصمة الأميركية انفتاحها على بكين منذ عام1971-1972لتقوية نفسها في الصراع مع موسكو .
خلال القرن السادس عشر انتقل مركز الثقل العالمي من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي وهو مااستمر في قسمه الأوروبي حتى عام 1945عندما انزاحت القوة للشاطىء الأميركي: في القرن الحادي والعشرون يبدو الثقل الاقتصادي العالمي منزاحاً نحو منطقة الباسفيك بين سان فرانسيسكو وشانغهاي . على مايظهر لاتريد واشنطن أن تواجه مع الصينيين السيناريو الذي واجهته لندن مع الألمان في فترة مابعد 1871وماأدى إليه ذلك من حربين عالميتين تحطمت الامبراطورية البريطانية على وقع ثقل تداعياتهما. لهذاأسرعت في عام2013 وتنازلت في الشرق الأوسط لموسكو وطهران من أجل تنظيم مناطق النفوذ فيه وبشكل على مايظهر سيكون للرياض واسلام آباد(بعد فشل أردوغان) أدوار اقليمية كبرى توازن طهران، في إطار يالطا شرق أوسطية مثلما حصل في أوروبة عبر يالطا 1945،لكي تكون هذه المنطقة هادئة- مبرمجة فيما تتجه واشنطن للتفرغ لمواجهة تداعيات نمو العملاق الصيني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




بيان من المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية


24تشرين ثاني2013
عقد المكتب التنفيذي اجتماعا استثنائيا بتاريخ 24/11/2013 ناقش فيه التطورات والأحداث الطارئة التي تستهدف هيئة التنسيق الوطنية ورموزها وكوادرها ، ودورها في العمل الوطني ورؤيتها الواضحة للحل السياسي في مؤتمر جنيف 2 بالاستناد إلى بيان جنيف الأول الذي يضمن تنفيذه عملية الانتقال بسوريا إلى وضع جديد ، يضع حدا للاستبداد واحتكار السلطة ولمحاولات التقسيم والتفتيت التي يتعرض لها الوطن السوري، عبر تشكيل حكومة مؤقتة مع وجود حكومة النظام وحكومات أخرى تحاول فرضها أطراف غير سورية لا تخدم أهداف الشعب السوري.
في مقدمة الأحداث الطارئة التي تهدف إلى تعطيل انعقاد مؤتمر جنيف يأتي اعتقال السيد رجاء الناصر أمين سر الهيئة وأحد قادتها البارزين بعد أن دعي مع وفد من قيادة الهيئة لمقابلة وزير خارجية الاتحاد الروسي ونائبه ، والأمين العام للأمم المتحدة والسيد الأخضر الإبراهيمي في سياق اللقاء مع أطراف المعارضة المدعوة لحضور المؤتمر المزمع عقده في الشهر القادم .
إن المكتب التنفيذي يرى أن غاية النظام الحاكم من اعتقاله والاعتقالات المتوالية لكوادر الهيئة وأحزابها هو شل حركة هيئاتها القيادية والتقيد بخطوط حمراء ترسمها السلطة لتغيير سياسات الهيئة ومواقفها المبدئية المعبرة عن ثوابتها الوطنية وللتراجع عن رؤيتها الواضحة لحل الأزمة المعقدة والمركبة وتداعياتها الخطيرة على البلاد والعباد، وتمسكها بأهمية التوافق الدولي والإقليمي والعربي، لتحقيق الحل، وللتوافق الوطني بين قوى المعارضة والثورة المدعوة للمشاركة في مؤتمر جنيف من خلال وفد موحد يمثل الجميع في حال الوصول إلى رؤية موحدة وآلية تفاوض ومطالب موحدة، وإن تعذر ذلك بسبب رفض البعض، لابد من التنسيق بين الوفود قبل المؤتمر على توحيد الرؤية والمطالب لأن المكتب التنفيذي يرى أن فشل مؤتمر جنيف يشكل خطرا كبيرا على سورية وشعبها وعلى المنطقة بأسرها.
إننا نحمل النظام السياسي مسؤولية اعتقال أمين سر الهيئة واعتقال الكوادر القيادية من الهيئة وأحزابها مثل عمر عبيد وصفوان عاقل الذي أعاد اعتقاله منذ أيام بعد إطلاق سراحه من قبل القضاء بأيام.
ويؤكد المكتب التنفيذي على إصراره على البقاء داخل البلاد مهما عزت التضحيات لأن من أهداف النظام دفعنا للخروج واللجوء في المنافي، لأننا نستمد قوتنا وصمودنا من عزيمة شعبنا الصابر الصامد ونقاسمه العناء والشقاء والتضحيات.
لقد اتخذ المكتب التنفيذي إجراءات تنظيمية بتكثيف اجتماعاته الدورية وتعزيز مكتب العمل اليومي بالتنسيق مع أمانة السر وإضافة رئيس مكتب الإعلام، ونائب المنسق العام رئيس فرع المهجر والسيد رئيس مكتب الهيئة في القاهرة المشرف على فرع الوطن العربي، لتعزيز عمل الهيئة في المركز والفروع والخارج.
وقد لاحظ المكتب أن الضغوط الشديدة على هيئة التنسيق الوطنية وحملات التشكيك والتشهير ومحاولات الإلغاء لا تقتصر على النظام فحسب بل تقوم بها أطراف وعناصر من المعارضة الخارجية والدول الداعمة لها وأجهزة إعلامها بهدف تفكيك الهيئة وإنهائها وإلغاء دورها لسلامة خطها وتمسكها بالثوابت الوطنية، واستقلالية قرارها الوطني ورفضها للعنف والعسكرة والحل العسكري الأمني والتعصب الطائفي والمذهبي وتمسكها بسلمية الثورة والإصرار على تحقيق مطالبها وأهدافها في الحرية والكرامة والعدالة والدولة المدنية الديمقراطية وحرية الشعب في اختيار نظامه السياسي، وتشمل هذه المحاولات أيضا أحزاب الهيئة وبخاصة حزب الاتحاد الديمقراطي (p.y.d) ورئيسه ودوره مع حلفائه الكرد في الدفاع عن المناطق الشرقية والشمالية الشرقية بالتعاون مع سكانها من الكرد والعرب والآشوريين السريان والتركمان في مواجهة هجمات الجماعات المتطرفة من القاعدة والنصرة وداعش لحماية السكان والنازحين.
كما يرحب المكتب التنفيذي باتفاق جنيف بين جمهورية إيران الإسلامية وبين الدول الكبرى (5+1) ويعتبره اتفاقا هاما يمهد لمنعطف تاريخي على الصعيد العربي والإقليمي والدولي ويضع حدا لنزاع طويل ممتد ويضمن لإيران حقها في التخصيب وامتلاك المشروع النووي للأغراض السلمية ويخفف عنها العقوبات تدريجيا لإنهائها خلال فترة الاختبار ويطمئن باقي الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج المجاورة ويضع حدا للتهديدات الإسرائيلية والغربية بالهجوم على إيران وينهي أوضاع القلق والتوتر بين إيران ودول المنطقة ويؤسس لعلاقات عربية إيرانية على أساس جديد ، ويتيح للقيادة الإيرانية الجديدة فرصة تعديل سياساتها تجاه الشعب السوري ومطالبه المشروعة في التغيير الديمقراطي الشامل وتجاه ثورات الربيع العربي لاستكمال أهدافها وخاصة في مصر ويسحب الفتيل أمام إذكاء نزعات الصراع السني الشيعي، ويفسح في المجال أمام إعادة ترتيب الأوضاع في العراق ولبنان باتجاه التفاعل والتلاحم والوحدة الوطنية ويعزز نضال الشعب الفلسطيني وتوحيد الضفة والقطاع، ويضع الكيان الصهيوني في عزلة دولية وإقليمية خانقة تضع حدا لنزعاته العدوانية وعمليات الاستيطان والتهويد .
إنها مرحلة تحول استراتيجي هامة لدول المنطقة تتيح للدول العربية امتلاك البرنامج النووي السلمي والتفاعل مع دول الإقليم تركيا وإيران لبناء شرق أوسط جديد خال من أسلحة الدمار الشامل .
كما يدين المكتب التنفيذي أعمال التفجير الإرهابية وإطلاق الصواريخ على المدن والأحياء واستهداف المدنيين الأبرياء والاعتداءات على الكنائس والمساجد في سوريا ولبنان وأمام السفارة الإيرانية في بيروت لأن هذه الأفعال الإجرامية تتناقض مع مبادئ الإسلام والشرائع السماوية.
الحرية لرجاء الناصر وعبد العزيز الخير ، وإياس عياش ، وماهر طحان ، وصفوان عاقل ، وعمر عبيد وجميع معتقلي الهيئة و معتقلي وسجناء الرأي والضمير .
الرحمة للشهداء من مدنيين وعسكريين والعزاء لذويهم والشفاء للجرحى .

دمشق 24/11/2013 المكتب التنفيذي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الديمقراطي
المكتب التنفيذي
بـيـان صـحـفـي
دمشق 24122013
عقد المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير جلسة يوم السبت بتاريخ 21/12/2013 ناقش فيها الحراك الدبلوماسي الجاري بشأن مؤتمر جنيف 2 وما تطرحه الدول الراعية والأطراف المعنية، وفي هذا الصدد يهم المكتب التنفيذي أن يوضح:
• كانت هيئة التنسيق الوطنية أول من أيد إعلان جنيف واقترحت عقد مؤتمر دولي في جنيف لضمان تنفيذ بنود هذا الإعلان وخصوصاً بعد أن بلغت أوضاع الشعب والبلاد مستويات كارثية
• مازالت هيئة التنسيق الوطنية ترى أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الحرب الجارية في سورية، بعد أن خرجت القضية السورية من يد السوريين بسبب تدفق المال والسلاح والمقاتلين غير السوريين.
• لقد أصبح الوضع السوري بالغ التعقيد وساحة لمواجهات مفتوحة ومدمرة تتقاتل فيها القوى بالأصالة عن نفسها وبالوكالة عن أطراف اقليمية ودولية لا تأبه لمعاناة الشعب السوري ومصالحه.
• تخضع القضية السورية لمساومات اقليمية ودولية ويجري ربط الملف السوري بملفات اقليمية ودولية أخرى بما ينعكس سلباً على الحل السياسي ويزيد في تأجيج العنف والتطرف والجرائم الطائفية.
• كانت هيئة التنسيق الوطنية ومازالت تؤكد على ضرورة التعاون بين كل أطراف المعارضة من أجل تشكيل وفد وازن في تمثيله يتمتع بالكفاءة ويستطيع دخول المعركة السياسية بالمستوى الذي تفرضه تضحيات الشعب السوري
• من المهم عقد مؤتمر جنيف2 ولكن الأهم نجاحه وذلك يتطلب التفاف المجتمع السوري بكل فئاته حول هذا المؤتمر، وتوفير الشروط الذاتية والموضوعية لذلك ومنها:
1. رفع مستويات الإغاثة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة الأراضي السورية
2. وقف الاعتقالات العشوائية والإفراج عن المعتقلين السلميين وخصوصاً النساء والأطفال،
3. رفع العقوبات الغذائية والدوائية عن سورية
4. إطلاق سراح المخطوفين لدى مختلف الجماعات المسلحة. وكل ذلك يتطلب ضغوطا جدية لا نرى أثراً لها من قبل الدول الراعية وغيرها، ويمكن القول أن الدول الراعية والإقليمية تضع مصلحة الشعب السوري والسيادة السورية في المقام الأخير.
• إن هيئة التنسيق الوطنية ترى أن الهدف الحقيقي لمؤتمر جنيف يجب أن يكون رسم معالم سورية مدينة ديمقراطية ذات سيادة وتبدي قلقها من المحاولات الجارية لتحويله إلى مؤتمر لتقاسم النفوذ والمصالح الدولية في نطاق لعبة الأمم. فلا يمكن الحديث عن تسوية سياسية تاريخية إلا في مؤتمر يهدف إلى التغيير الديمقراطي وانتقال البلاد من دولة امنية إلى دولة القانون الديمقراطي.
• تتوجه هيئة التنسيق الوطنية إلى مختلف الأطراف بمبادرة "وفد واحد،برنامج واحد، صوت واحد"،ونامل أن يتغلب الشعور الوطني وحس المسؤولية على الروح الفئوية، وندعو دون تأخير إلى اجتماع مصغر لأطراف المعارضة الرئيسية في القاهرة،يشمل كل من الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق الوطنية والهيئة الكردية العليا وشخصيات غير منضوية في أي منها بما لا يزيد عن أربعين شخصاً.لتحديد المشتركات الأساسية للمعارضة الوطنية الديمقراطية وفي مقدمتها:
1. اعتبار المؤتمر الدولي تدشينا لفترة انتقال ديمقراطي مدني لا فترة استمرار للتعسف والدكتاتورية في البلاد أو لمؤسساتها.
2. ضرورة الطابع الملزم والتنفيذي لقرارات المؤتمر بما في ذلك وسائل المشاركة الأممية المباشرة في الميدان.
3. الاتفاق على ميثاق وطني سوري مشترك يشكل قاعدة الارتكاز لبناء سورية الجديدة ويعتمد على نصوص أساسية تثبتت في مؤتمر حلبون ووثائق المجلس الوطني والائتلاف والهيئة الكردية العليا والميثاق الوطني في مؤتمر القاهرة.
4. إعداد مسودة مشتركة للمبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وأولويات العدالة الانتقالية في الوضع السوري.
5. تحديد مواصفات هيئة الحكم باعتبارها ليست فقط حكومة بالمعنى التقليدي (تمتلك السلطة التنفيذية) بل سلطة انتقالية ذات صلاحيات تتعدى الصلاحيات التنفيذية إلى التشريعية والقضائية للمرحلة الانتقالية.
6. إعادة تموضع القوى المسلحة في البلاد على أساس انتمائها للمشروع الديمقراطي والحل السياسي، والاتفاق على آليات قابلة للتطبيق تتعلق بدور وهياكل ووظيفة الأجهزة الأمنية في البلاد وإعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية.
7. تقسيم العمل بين المكونات السياسية بشكل تكاملي لا بشكل تنافسي يسمح بالاستفادة من كل الطاقات والعلاقات التي بنتها المعارضة خلال أكثر من عامين ونصف من النضال السياسي والدبلوماسي على الصعيدين الإقليمي والدولي
8. وضع خطة إنقاذ وطنية تعتمد على الاستنفار الدولي المرافق للعملية السياسية بحيث يمكن دمج مهمتين مركزيتين (الإغاثة وإعادة البناء) في مشروع يشبه مشاريع إعادة البناء في مناطق الصراع الدامية مثل أوربة إثر الحرب العالمية الثانية ومكونات يوغسلافيا السابقة.
9. تشكيل غرفة عمليات مشتركة للمعارضة السورية تنضم إليها شخصيات تمتلك الكفاءة والاختصاص والتجربة تسمح برسم سياسة إعلامية مشتركة وبناء نسيج علاقات قوية أثناء المؤتمر وتكوين جماعات ضغط مؤيدة للبرنامج المشترك.

--------------------------------------------------------


ندوة في القاهرة للمعارضة السورية بدعوة من هيئة التنسيق

نور واكي- القاهرة
خاص- موقع هيئة التنسيق الوطنية
تم مساء يوم الثلاثاء 11122013 في القاهرة ندوة عامة اقامها فرع الوطن العربي في هيئة التنسيق الوطنية وبحضور حضر كل من الأخوة المنسق العام أ.حسن عبد العظيم و نائبه د.هيثم المناع وحضر حشد كريم من مختلف التيارات السياسية والمدنية والشخصيات المستقلة وإعلاميين. وكان من بين المدعوين الأستاذ جبر الشوفي والأستاذ قاسم الخطيب والفنانة التشكيلية منى محمود والسيدة انتصار الخطيب والسيدة مفيدة الخطيب والإعلامية هدى سليم والسيد مازن بلخي والسيد بشار عبود والسيد عصام ابراهيم والإعلامي فادي سعد والفنان كمال الطويل والإعلامي حسين الزعبي والسيد مازن العلي والسيد نذير دنيا إضافة إلى أعضاء من مكتب القاهرة رياض درار وعدي رجب و نور الواكي .
افتتح الندوة الأستاذ حسن عبد العظيم متحدثا عن آخر التطورات الحاصلة على المستوى السياسي والميداني حيث أكد على أهمية التوافق السياسي بين أطراف المعارضة قبل الذهاب إلى جنيف 2. وقال: أن جنيف أصبح استحقاق وكل محاولات المماطلة انتهت , والعالم أصبح مقتنعا أن البديل هي الجماعات المسلحة وليست المعارضة السياسية في حال بقاء الوضع الحالي,و المجتمع الدولي يتجه باتجاه الحل السياسي في سوريا و التوافقات وصلت إلى نهاياتها من حيث التوافق الإقليمي والدولي وما بقي هو التوافق الوطني وما يفرضه على المعارضة .وأضاف “يجب أن يكون في حنيف2 ممثلين عن قوى الحراك الثوري والمدني والعسكريين إلى جانب ممثلين عن المعارضة السياسية بشقيها هيئة التنسيق والإئتلاف الوطني بوفد موحد مقابل وفد النظام”.
من جانبه أكد الأستاذ جبر الشوفي أنه يدعم الجهود من أجل الوصول إلى رؤية وطنية جامعة وهي مايجب العمل عليه.وأن الجهود السياسية والعسكرية يجب أن يسيرا جنبا إلى جنب لكن الأجواء لا تبشر بحل ومازالت القوى الدولية تؤجل هذا الاستحقاق وقال أن الأجواء الحالية لا تبشر بقدوم حل على الإطلاق و تساءل “بأنه كيف يمكن لإيران أن تحضر جنيف2 وتكون جزءا من الحل وهي تشارك في قتل السوريين عن طريق مجموعات تابعة لها كحزب الله والحرس الثوري الإيراني وغيره من المجوعات.
الدكتورهيثم مناع , ومن جانبه, أكد أن هنالك وضعين يمكن فيهما أن نتحدث عن كل المخاوف والمطالب والضمانات هما : إما أن نكون أطرافا متعددة وبالتالي إذا خرج أي صوت من أي طرف من أطراف المعارضة لن يسمع له على الإطلاق, وإما أن نتفق ونتحد على الحد الأدنى وعندها تصبح كل القضايا الإشكالية على طاولة البحث والنقاش ونستطيع عندها أن نقلب الطاولة وبالنسبة لإيران هنالك قاعدة أطلقها ديكارت تقول” من هو جزء من المشكلة يجب أن يكون جزء من الحل” وايران والسعودية وتركيا وقطر جزء من المشكلة ونحن نريدهم أن يكونوا جزءا من الحل في جنيف القادم ونحن في هيئة التنسيق لسنا في موقف خانق مع الأطراف الدولية التي نتواصل معها ونمتلك الشجاعة لأن نقول “لا” في وجه أي طرف يقف أمام مصلحة شعبنا.
السيد مازن العلي تساءل خلال الندوة عن أهمية منظمات المجتمع المدني وعن إمكانية قيامها بدور ما في المرحلة القادمة خصوصا أنها منظمات مدنية سورية تعرف الخصوصية السورية وتفهم النفسية والشخصية السورية وتعرف تأثير الكلمات والمفردات على الأطراف المتنازعة مما يمكنها من أن تلعب دور الوسيط الوطني وتوجه بالسؤال للدكتور مناع ” هل لديكم تصور ما حول دور منظمات المجتمع المدني في أن يكون وسيطا وطنيا في المرحلة القادمة ؟ فأجاب الدكتور مناع نحن ليس لدينا تصور فقط , بل لدينا “مشروع” للطلب بعقد مؤتمر للقوى المدنية يكون موازيا لمؤتمر جنيف2.لتشكل عامل ضغط على الأطراف المشاركة بجنيف ودعم الحل السياسي. والحفاظ على بنية البلد من التطرف.
تحدثت السيدة انتصار الخطيب بعد ذلك عن أن هنالك توافقات دولية حصلت مؤخرا بين الروس والأمريكان من بينها صفقات إقتصادية تم تسليم الملف السوري الى الروس وهذا أصبح واضحاللجميع,ومأخذي على هيئة التنسيق وخصوصا في خطابها الإعلامي أنها ركزت في نقدها على الثورة و الأخطاء التي حصلت من دون التركيز على النظام وهذا أثر كثيرا على نظرة الشارع السوري الثائر للهيئة ؟ وقد أجاب الدكتور هيثم على ذلك بالقول (( أننا في الهيئة ومنذ البداية وصفنا النظام وقلنا عنه أنه نظام استبدادي ومجرم وأنا جهزت ملف متكامل فيه كل الأدلة وأرسلته ل أوكامبو للمحكمة الدولية . إذا فنحن انتهينا من موضوع النظام. ما يشغلنا اليوم هو الثورة. قلنا منذ البداية أن السكوت على الأخطاء والممارسات الخطأ ستؤدي إلى استفحالها وانتشارها ولا يمكن لمثقف وطني لديه أدنى حس في المسؤولية أن يهرول خلف الشعبوية الرخيصة وأن يبيع الناس الوهم. هذه مسؤولية وطنية ونحن نتحلى بالشجاعة والقدرة على الوقوف في مواجهة الأخطاء)) . ومن جانبه أكد السيد مازن بلخي أنه لمس خلال جولته الأخيرة في أكثر من عاصمة أوربية أن لمس شعبية كبيرة للهيئة في الغرب و كله يقف ويؤيد هيئة التنسيق الوطنية ويعترف بها ونقل أن الغربيين يعرفون عن هيئة التنسيق ومواقفها من رفض العنف والطائفية والتدخل الخارجي وأعقب ذلك بعدة أسئلة منها: ماهو السر وراء الموقف الغربي ولماذا وقفت هيئة التنسيق ضد حمل السلاح بوجه عنف النظام وعبر في معرض حديثه ” أنه ك حوراني يحقد على هيثم مناع لمواقفه التي صبت في مصلحة النظام” على حد تعبيره وطلب من الحضورأن يرفعوا ايديهم إذا كانوا موافقين على أن السلاح كان نتيجة لعنف النظام أم لا.فاستجاب لطلبه شخصين فقط من الحضور.
أجاب الدكتور مناع على التساؤلات ب “أن الموقف الغربي له شقين شق حكومي وشق شعبي . الجانب الحكومي ليس معنا وهو ضدنا وأنا على سبيل المثال لم أدخل إلى الخارجية الفرنسية منذ قدومي إلى فرنسا إلى الآن. لكن بالنسبة للمنظمات المدنية والمجتمعية الغربية واليسار الغربي معنا ويدعم موقفنا وشبابنا يتواصلون مع الجهات الشعبية والمدنية وينقلون لهم أفكارنا وفرع الهيئة في المهجر استطاع كسب الرأي العام الغربي. وأما بخصوص السلاح والعسكرة, نحن نعرف أن النظام يريد جر الشعب السوري إلى ملعب يتفوق فيه في اللعب. ونحن دعونا إلى العض على الجروح والصبرمن أجل أن لا ننجر ونحصن شعبنا ونخفف عنه فاتورة الألم والدم. وحمل السلاح له ثلاث شروط أن يكون تحت قيادة سياسية وأن تكون القوة المقاتلة من مكون وطني وتحمل عقيدة وطنية وأن تكون مهماتها دفاعية وليست هجومية كاحتلال المدن مثلا.
السيد عصام ابراهيم توجه للدكتور هيثم بسؤال عن: هل هناك خطوات عملية باتجاه توحيد المعارضة؟ كما توجه نحو السيد قاسم الخطيب ماهي الضمانات المكتوبة التي قدمت للجربا ؟ فأجاب السيد قاسم الخطيب أنه لم يقدم أحد أية ضمانات والضمان هو الناس التي ستخرج من القامشلي إلى السويداء من أجل المطالبه بحل سياسي ينهي حقبة الاستبداد. بدوره الدكتور مناع قال ” إنه لم ينقطع عن التواصل مع أعضاء الإئتلاف مطلقا وأن الهيئة قامت بأكثر من ست محاولات لتوحيد الرؤى والتنسيق مع الائتلاف ومن قبله المجلس وأضاف لدينا أربعين يوما قبل جنيف يجب أن نستغل هذه الفترة المتبقية للوصول إلى وفد موحد طلبنا عقد لقاء يضم حوالي أربعين شخصية معارضة سورية يجلسون مع بعضهم البعض ويتحدثون في كل القضايا وويتحاورون بدون الإعلام وبدون حضور “الخواجات” الأمريكان. وأضاف مناع ” بأننا سنتفق ولن نخرج إلا ونحن متفقين” ومن جانبه أكد الإعلامي حسن الزعبي أن خط هيئة التنسيق ورؤيتها أثبتت الوقائع صحته ويأخذ على الهيئة وبشخص الدكتور هيثم أنه يركز في نقده للثورة وللنصرة وغيرها ولا يذكر حزب الله وتدخله ؟ أجاب مناع “نحن الوحيدين الذين ربطنا بين تدخل حسن نصر الله وتدخل الظواهري في أكثر من ست مرات , وأن الهيئة قد أصدرت بيان تدين فيه كل تدخل خارجي ومن أي طرف.ونحن ندعوا كل أطراف المعارضة من أجل تجهيز مسودة بيان لمجلس الأمن تدين كل المجموعات المنخرطة في الحرب وتطلب منهم الخروج من سوريا فورا. وتحدث السيد نذيردنيا عن أهمية خلق مناخ ايجابي يسهم في ايجاد توافق بين قوى المعارضة وتساءل عن موقف الهيئة من التواصل مع السعودية وقطر والإمارات ولماذا تقتصر في علاقاتها على ايران وروسيا؟ أجاب الدكتور مناع” السيادة الوطنية مبدأ لا نساوم عليه .وعلاقاتنا مبنية على هذا الأمر. ونحن نمثل بلدنا ونحن جهة سياسية ونتعامل مع جهات سياسية. فعندما نذهب إلى روسيا نقابل وزر الخارجية الروسي وكذلك الأمر لدى الصينين وكذلك الأمر في كل الدول التي زرناها. فسيادتنا الوطنية هي بوصلة عملنا. وأما بالنسبة للسعودية فهي تريدنا أن نلتقي مع مدير المخابرات بندر بن سلطان. ونحن ليس لنا عمل مع بندر. هذا استخفاف بنا وبسياداتنا الوطنية. نحن نلتقي مع جهة سياسية الملك أو ولي العهد أو رئيس الوزراء أو وزير الخارجية. والإمارات ليس لها أي مشكلة معنا ولكنها لا تريد أن تكون بمواجهة السعودية.
هذا وقد أكد الفنان كمال الطويل في مداخلته على أهمية التعاون بين المعارضات وضرورة إنهاء حالة التشرذم التي تصيب المعارضة وإن كان لا بد من الذهاب الى جنيف فلابد أن يكون الوفد موحدا. وفي ختام الندوة سأل الأستاذ بشار عن ما إذا كانت كل القوى العسكرية على الأرض لها مفاتيح تتحكم بها أم لا ؟ فأجاب الدكتورهيثم أن كل القوى الكبرى لها مفاتيح يتحكم بها إلا القاعدة فهي تعمل حسب ايديلوحيتها ومفهومها الخاص. وسأل الصحفي فادي سعد عما إذا كان النظام قد اخترق هذه التنظيمات العسكرية واستطاع أن يوجهها ويتحكم في تحركاتها ؟ أجاب الدكتور هيثم ” أنه عند قيام الثورة البلشفية فوجدوا في ارشيف القيصر اثنين من بينهم يعملون لحساب القيصر وهم أعضاء لجنة مركزية” واضاف كل التنظيمات العسكرية والسياسية مخترقة ولكن هذه الاختراقات لا تستطيع أن تحدد سياسة ومنهج تلك القوى”.
مكانة المرأة في الهيئة اخذت حيزاً من الندوة بحيث سأل أحد الحضور عن دورها في الهيئة ؟ فأجاب الأستاذ حسن أنه ” لدينا في المكتب التنفيذي امرأة ولدينا منظمة نسائية فاعلة ونشطة وفي المهجر. في حين أضاف الدكتور هيثم ان معظم الكادر الإداري في الهيئة هم نساء. ساد الجلسة جو من التفاعل الإيجابي الصريح وعبر الجميع عن ضرورة العمل باتجاه تذليل العقبات وبذل الجهود من أجل إنضاج رؤية سياسية وبرنامج سياسي موحد قبل جنيف2.
هيئة التنسيق في الوطن العربي- مكتب القاهرة
--------------------------------------------------------

هيئة التنسيق المعارضة ترفض المشاركة في «جنيف2» تحت خيمة الائتلاف


نفت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي ما نسب إلى رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، صالح مسلم بأن الحزب يسعى إلى قيام إقليم كردي مستقل في إطار سورية فدرالية، مؤكدة أن مسلم «قوّل ما لم يقله». وشددت الهيئة على رفضها أن يتولى الائتلاف السوري المعارض مهمة تشكيل الوفد المُعارض إلى مؤتمر «جنيف 2»، وجددت رفضها المشاركة في المؤتمر تحت عباءة الائتلاف.
وقال المتحدث الرسمي باسم هيئة التنسيق منذر خدام إن مسلم الذي يعتبر من أهم أركان هيئة التنسيق «لم يقل كذلك».
ونقلت وكالة «أ ف ب» بداية الشهر الجاري عن مسلم الموجود حالياً في أوروبا للمشاركة في مؤتمر «جنيف-2» أن «منطقة كردستان (السورية) ستقسم إلى ثلاث محافظات تتمتع بحكم ذاتي: كوباني (عين العرب في الوسط) وعفرين (في الغرب) والقامشلي (في الشرق). ليس الهدف الانشقاق لكن الأكراد يطالبون بنظام فدرالي في سورية».
وأجريت المقابلة مع مسلم باللغة الكردية، وقام ممثلون للأكراد في مدينة مرسيليا بجنوب شرق فرنسا بترجمتها إلى الفرنسية.
وقال خدام: «الإخوة الأكراد وقعوا معنا في الهيئة على وثيقة تفاهم.. لا يمكن أن نقبل نحن تحت أي عنوان بتقسيم سورية سياسياً وجغرافياً ولا تحت أي عنوان. ما نستطيع أن نوافق عليه وهذا موثق بيننا وبينهم هو أنه في سورية المستقبل يمكن البحث في شيء نسميه اللامركزية الإدارية. بمعنى أن تعطى صلاحيات ما للمحافظات عبر انتخابات محلية في المناطق التي يوجد فيها الأكراد وبالتأكيد حينئذ سوف يديرون شؤونهم.
وأضاف: «أنا لم أسمعه يتحدث عن إقليم مستقل في إطار سورية، هم أصلاً ضد الفيدرالية. هم لا يؤمنون بوجود حدود سياسية حتى في المناطق الموجودة في كردستان. لذلك أعتقد أن صالح مسلم قوّل ما لم يقوله».
وأشار خدام إلى أنه «ضمن الأحزاب الكردية هناك اتجاهات مختلفة منها من يطالب بالانفصال ومنها من يطالب بالفيدرالية. هو لا يقول بالفيدرالية السياسية لأن مسألة الفيدرالية غير واقعية لأن التوزع الجغرافي للإخوة الأكراد لا يسمح بوجود فيدرالية. بين عفرين وعين العرب أكثر من 500 كم كلها عرب. ثم حتى في الحسكة لا يشكلون الأغلبية. نحن لدينا بالتالي فقط الاستجابة لبعض مطالبهم القومية في إطار الإدارة الذاتية اللامركزية. يعني انتخابات الإدارة المحلية. فلا يمكن أن تكون هناك بلدة كلها أكراد ونرسل لهم شرطة ومدير ناحية من غير مناطقهم».
ونقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن مصادر سوريّة معارضة: أن أعضاء في الفريق الدبلوماسي للسفير الأميركي روبرت فورد أكدوا حصول توافقٍ أميركي- روسي على تولّي «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» مهمة تشكيل الوفد المُعارض إلى مؤتمر «جنيف 2» الذي من المقرر أن يعقد في الثاني والعشرين من الشهر المقبل، الأمر الذي ربطته مصادر أخرى بالزيارة التي قام بها مدير الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان لموسكو أخيراً.
وقال المتحدث الرسمي باسم هيئة التنسيق في تصريحه «لا أعلم كيف سيشكل (الائتلاف) ويعين على هواه، هذا الأمر يتطلب مشاورات ومحادثات مع الأطراف المعنية، لا يمكن أن نقبل نحن».
وكشف خدام عن أنه جرت «محاولات من أطراف دولية وأطراف داخل الائتلاف لجذب بعض الأشخاص من الهيئة بصفتهم الشخصية لكن كان جوابهم قاطعاً بأنه لا يمكن أن نشارك بصفة شخصية بأي وفد إلا بقرار من هيئة التنسيق وباسم هيئة التنسيق». مضيفاً: «هو يجري مشاورات ونحن نجري مشاورات والأطراف الدولية تجري مشاورات لنرى على من سيستقر الأمر».
وأشار خدام إلى أنه لا يوجد شيء رسمي معلن بشأن الاتفاق الروسي- الأميركي الذي تحدثت عنه «الأخبار»، لافتاً إلى أنه «في جنيف جرت مشاورات مع كل أطراف المعارضة من الروس والأميركيين ولم يرشح من هذه اللقاءات شيء يوحي بذلك».
وجدد خدام تأكيد رفض الهيئة الذهاب إلى جنيف «تحت خيمة الائتلاف»، موضحاً أن «هذا موقف مبدئي ومعروف للجميع».
وقال: «نحن كنا دائماً مع تشكيل وفد موحد على أساس رؤية سياسية مشتركة وأن يشكل الوفد من جميع قوى المعارضة وليس فقط المنضوية في الائتلاف أو الهيئة وبشكل متوازن ومن شخصيات تستطيع فعلاً أن تحمل قضية المعارضة إلى مؤتمر جنيف».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان: الحرية لرزان زيتونة ورفاقها


تلقت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وببالغ الأسف خبر إعتقال المحامية والناشطة رزان زيتونة في منطقة دوما بريف العاصمة دمشق وذلك يوم الثلاثاء 10-12-2013.
ان هيئة التنسيق الوطنية وانطلاقاً من مبادئها وثوابتها الحقوقية والسياسية تدين هذا العمل الجبان وتنادي مع ألاف الأصوات السورية الأخرى بضرورة إطلاق سراح زيتونة ورفاقها سميرة الخليل و ناظم الحمادي و وائل حمادة والذين كانوا برفقتها واعتقلوا سوياً.
إن ملف الخطف والإعتقال التعسفي هو كابوس يجثم على صدور السوريين في عموم الجغرافية السورية وأن خلاصاً نهائياً له لن يكون دون إجماع وطني حقيقي يأخذ بالحسبان مجمل التطورات الميدانية في السنتين الاخيرتين .
إن إعتقال زيتونة ورفاقها في منطقة دوما ,وهي المنطقة التي يسيطر عليها مايعرف ب (( جيش الإسلام)), اليوم وقبلها بيومين اعتقال يارا فارس في صحنايا وقبل ذلك باسبوعين اعتقال الأستاذ رجاء الناصر من قبل السلطات السورية كل ذلك يؤكد أن الخاسر الوحيد مما يجري هو التيار المدني الديمقراطي ومشروعه في التغيير الجذري.
الحرية لرزان و سميرة ومصطفى و وائل
الحرية ليارا فارس وماهر طحان وعبدالعزيز الخير واياس عياش ورجاء الناصر
الحرية لكل من إعتقل تعسفياً في أي منطقة كانت ولأي جهة سياسية يعمل.
هيئة التنسيق الوطنية في سوريا المكتب الإعلامي – دمشق 10-12-2013
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في أطوار الثورة السوريّة


حازم صاغيّة
السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٣
جاء اختطاف رزان زيتونة وسميرة الخليل ووائل حمادة وناظم حمادي ردّاً من الطور الراهن للثورة السوريّة على طورها الأوّل. فالناشطون الأربعة الذين يُقدّر أنّ خاطفهم "جيش الإسلام"، ابن البارحة، كانوا، منذ اندلاع الثورة، يتفانون في خدمتها بوصفها تطوّراً مدنيّاً وسلميّاً ضخماً، كما في التعريف بها إعلاميّاً وثقافيّاً.
وعلى طريق الانتقال من ذاك الطور إلى هذا، خُطف مدنيّون علويّون وشيعة لبنانيّون وأسقفان وراهبات مسيحيّون وصحافيّون أجانب والأب باولو. كما تنامت على الجنبات ظاهرات تجمع بين الارتزاق الشلليّ الرثّ والراديكاليّة الدينيّة العُصابيّة، وهي راحت تنتقل تدريجاً من الهوامش إلى المتن.
أمّا جسر الانتقال من طور إلى طور فكانت التشكيلات العسكريّة، وأبرزها "الجيش السوريّ الحرّ"، التي أنتجتها عسكرة دُفعت الثورة دفعاً إلى اعتمادها. فوحده الذي يستجيب دعوة المسيح بأن يحوّل الخدّ الأيسر لمن يضربه على الأيمن هو من لا يتعسكر في ظلّ قمع من عيار وحشيّ مارسته السلطة السوريّة ولا تزال. وكما بات معروفاً، لم تكتف الأخيرة بهذه المساهمة في تسميم أعدائها، فأضافت إليها اعتقال ناشطي التنسيقيّات وإطلاق سراح إرهابيّين تكفيريّين من سجونها، أي تعطيل رموز الطور الثوريّ الأوّل وتعظيم رموز الدور الحاليّ. وليس قليل الدلالة أنّ "الجيش الحرّ" نفسه راح يقضمه إسلاميّون مقاتلون بعضهم خرج من جسده ذاته، وبعضهم من خارجه أو من الخارج.
وهذا، في عمومه، يرقى إلى محنة باتت تئنّ تحتها الثورة السوريّة، محنةٍ قد لا تقوم بعدها، مفسحةً المجال لحرب الجميع على الجميع بما يُنهي سوريّة نفسها، لا ثورتها فحسب.
صحيحٌ أنّ الطور الأوّل امتلك بعض السذاجة في تصوّر التغيير وفي تقليله من أهميّة التناقضات الدينيّة والطائفيّة والإثنيّة في سوريّة. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ تلك السذاجة جزء تكوينيّ من الفكر السياسيّ العربيّ، لا السوريّ وحده، ومن عاداته الراسخة طرد تناقضات الواقع والتربّع، من غير انقطاع، في ممالك الطوبى. والحال أنّ المؤسّسات السياسيّة للثورة، على رغم هزالها وبؤسها، حاولت، بطريقتها السطحيّة، الالتفات إلى المشكلة حين برّزت برهان غليون (المثقّفين) وعبدالباسط سيدا (الأكراد) وجورج صبرا وميشيل كيلو (المسيحيّين) ومنذر ماخوس (العلويّين) ومعاذ الخطيب (سنّة المدن) وأحمد الجربا (العشائر) ومنتهى الأطرش وبسمة قضماني وسهير الأتاسي وسواهنّ (النساء).
وهذا ليس من قبيل البحث عن الأعذار، خصوصاً أنّ وجود التناقضات الهائلة التي طالما تذرّعت بها السلطة لإعدام فكرة التغيير، لا يعني الخلود إلى السكينة وتكتيف الأيدي أمام نظام وُلد في الدم وفي الدم يسبح. ذاك أنّ التكيّف مع العبوديّة، مهما كانت صعوبات التمرّد عليها، ليس اقتراحاً مشرّفاً لأصحابه.
لقد كان كلّ ما في سوريّة، منذ 1963 ولا سيّما منذ 1970، يلحّ على السوريّين أن يثوروا، فثاروا. والأنبياء وحدهم مَن كان يمكنهم أن يتوقّعوا بلوغ درجة القمع التدميريّ ما بلغته. لقد استحضرت ثورات تونس ومصر واليمن، وخصوصاً ليبيا، ردوداً متفاوتة في قسوتها، وكان في وسع واحدنا أن يتوقّع من السلطة السوريّة ما يعادل مجموع القمع الذي تعرّضت له الثورات الأربع المذكورة. أمّا توقّع عشرات أضعاف هذا المجموع فلا يرقى إليه بال.
وبالمعنى نفسه، فالأنبياء وحدهم كان يمكنهم الجزم، خصوصاً بعد ما حدث في ليبيا وبعد بلوغ الكارثة السوريّة ما بلغته، بأن العالم سوف يمضي في صمته الفعليّ حيال سوريّة، من دون الإغفال عن مسؤوليّة قياديّي الثورة في ذلك.
والآن، مع خطف الناشطين الأربعة، يتأكّد كم أنّ صعود الجبل صعب، وكم يستحقّ الإكبار أولئك الأربعة المخطوفون ومن يشبهونهم ممّن يريدون، على رغم كلّ شيء، أن يصلوا إلى القمّة الأعلى.



---------------------------------------------------------------







2013/12/05 | syrianncb |
في الشفافية..


• الدكتورة صدى حمزة ، نائبة رئيس فرع المهجر لهيئة التنسيق الوطنية
نشر في موقع" رأي اليوم"
يبدو أن الأجهزة قد عهدت لمحطات تلفزيونية “مجهولة” التمويل ومواقع إلكترونية متعددة التمويل مهمة تشويه صورة هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وبشكل خاص رمزيها المتقدمين، بعد اختطاف الدكتور عبد العزيز الخير والمهندس إياس عياش والمهندس ماهر طحان في 20/9/2012 والمحامي رجاء الناصر في 20/11/2013 واستمرار منع القياديين الأساسيين مثل الدكتور منذر خدام والأستاذ صفوان عكاش واستهداف عدد من القياديين في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي. وفي وضع كهذا من البداهة أن تجري تركيز السهام والاتهامات لثلاثة أسماء هي المحامي حسن عبد العظيم المنسق العام والدكتور هيثم مناع نائب المنسق العام والمهندس صالح مسلم نائب المنسق العام والرئيس القرين لحزب الاتحاد الديمقراطي.
لا تحتاج هكذا حملة لسعة أفق أو ذكاء متقدم. ويكفي موظف إعلامي سابق عند أجهزة الأمن السورية أو شريك سابق لرامي مخلوف القيام بها دون عميق معلومات فهي عملية حسابية بسيطة تقوم على مبدأ تقاسم المهمات بين سلطة أمنية ترتجف من أنصار الحل السياسي والمدافعين عن الحركة الشعبية المدنية السلمية وأطراف معارضة رهنت قرارها ولقمتها ومصير البلاد والعباد بالدولة المانحة.
لا يمكننا في هذه المناسبة إلا أن نستحضر ما فعله الفقيه والمحدث والمؤرخ المتكلم ابن الجوزي (عاش في القرن الثاني عشر الميلادي) المثقف الذي اقترح تصنيف الناس على أساس جديد. وكتب في ذلك كتابين يصنف بهما الناس: الأول، كتاب الأذكياء والثاني أخبار الحمقى والمغفلين. خاصة وأن من أهم استنتاجات المفكر التنويري ابن حلب الشهباء عبد الرحمن الكواكبي أن الاستبداد يبلد الذهن ويسطّح الكفاءات وأن الارتهان المادي يعيد انتاج الاستبداد عند التابعة من القوم.
لم تتح لي فرصة التعرف على الأستاذ حسن عبد العظيم لوقت متأخر. كنا في وفد مشترك لمقابلة وزير الخارجية التشيكي صيف هذا العام. كان أكبرنا عمرا وأكثرنا شبابا. مفعماً بالإنسانية ومحبة الإنسان والوطن السوري. وقد اكتشفت فيه الشخص الذي تلقى من الضربات ما يفقد الصواب ومع ذلك لا يسمح لهذه الضربات أن تزرع حقدا أو انتقاما على أصحابها. أما الدكتور هيثم مناع فقد تعرفت عليه مهنيا في المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية، كان رئيس المكتب وكنت المديرة التنفيذية. لم أشعر يوما وكذلك حال كل مجلس الإدارة بأن مناع يسمح لنفسه بأي سلطة من السلطات التي يمنحه إياها النظام الأساسي للهيئة. اصرار على بناء العقل الجماعي وتشجيع مستمر لتحويل كل قيادي لرئيس محتمل في أي انتخابات قادمة. يكره المنافسة والتسلق والمال. لم يتدخل في قرار إلا عندما ينسد الأفق بوجه مجلس الإدارة وكان يطلب منه ترجيح الرأي. انخرطنا معا في النضال منذ مطلع شهر آذار 2011، فقدَ أعز الناس إليه. وعندما سيعود لن يجد والدا أو والدة أو أخا أو صديقا بل أكثر من مئة عزيز عليه. ليس لأنهم تخلوا عنه، ولكن لأن الموت سرقهم عنوة، تعددت الأسباب وكان الموت واحدا. ومع كل هذا كان رابط الجأش قوي العزيمة لا يسمح للغضب أو الثأر أو الانتقام بالاقتراب منه.
تعرفت على الأستاذ صالح مسلم قبل عامين. تعرفت على مواطن سوري يعيش آلام الشعب السوري وأحلامه، يقاوم الظلم التاريخي الذي عاناه الشعب الكردي في المشرق، يمارس حقه في الدمعة الرصينة على ابنه وكل شاب استشهد، والأمل في أن الديمقراطية المدنية هي المخلص الوحيد لشعوب المنطقة في وجه كابوس الفساد والاستبداد والتطرف ومحترفي اغتيال الثورات.
اليوم مطلوب من مرتزقة الصوت والصورة والكلمة مواجهة هذه القامات. مطلوب من الحمقى والمغفلين مواجهة الكبار. ولكن هناك أسئلة تطرح نفسها بقوة على كل شريف ومخلص في الأوضاع السورية المأساوية:
- هل دفعت قطر وحزب الله قرشا واحدا لهيثم مناع عندما قال شبه الشيخ من شبه القناة في 2011 أن مناع ممول منهما؟
- ألم يكن مناع عائدا من وفد لهيئة التنسيق الوطنية من الدوحة في 2011 عندما أعلن الشيخ حمد بن جاسم لعدد من الصحفيين أن المطلوب حرق هيثم مناع وإلا لن ينجح المجلس الوطني في أن يكون ممثلا للشعب السوري.
- ألم تصرح هيئة التنسيق الوطنية باستعدادها للقاء أي مسئول سياسي من أية دولة في العالم عدا الكيان الصهيوني منذ تشرين الأول 2011 في لقاء صحفي لهيثم مناع وعبد العزيز الخير؟
- ألم ترفض الخارجية السعودية الاجتماع بهيئة التنسيق الوطنية وأحالتها إلى الأمير بندر بن سلطان فرفضت الهيئة بناء العلاقة مع مسئول أمني؟
- ألم تحبط المخابرات السعودية لقاء هيئة التنسيق الوطنية مع وزراء الخارجية في عدة بلدان خليجية؟
- ألم ترفض الإدارة الأمريكية اللقاء مع هيئة التنسيق الوطنية في واشنطن إلا على مستوى فريق العمل السوري بدون السفير روبرت فورد؟
- ألم يرفض السيد جون ولكس تنظيم لقاء بين وزيره وليام هيغ وزميلنا هيثم مناع للتحضير لمؤتمر جنيف 2
- ألم تصرح أكثر من خارجية غربية بأن مكان صالح مسلم وحزبه في وفد النظام، في الوقت الذي أرسلوا فيه موفدين سريين للتنسيق الأمني مع السلطات السورية؟
- ألم يُتهم هيثم مناع وهيئة التنسيق بالخضوع لإيران وروسيا رغم أن كلا البلدين يتواصل معها على صعيد وزراء الخارجية وترفع الهيئة صوتها في كل نقاط الخلاف بين الطرفين لأنها مستقلة القرار ومستقلة الإرادة ومستقلة التمويل؟
- ألم تقبل هيئة التنسيق الوطنية دعوة السيد أردوغان والسيد أوغلو لتركيا ثم تراجعت الأخيرة عن الدعوة، إضافة إلى اشتراطها في وقت سابق لاستبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي من عضويته بالهيئة لبناء علاقات معها ؟
- ألم يُعرض على هيئة التنسيق نصف مليون دولار لكل عضو مكتب تنفيذي يغادر البلاد وضعف المبلغ للمنسق العام ونوابه؟
- ألم ترفض الهيئة كل المساعدات التي عرضت عليها من كل الحكومات بما في ذلك رئيس جمهورية صديق لقيادي في الهيئة منذ ربع قرن؟
- ألم ترفض هيئة التنسيق الوطنية إدخال سورية في حرب محاور تدمر البلاد ؟
التقى وفد من هيئة التنسيق الشيخ نعيم من حزب الله وأصدرت الهيئة بيانا بذلك، والتقى زميلنا هيثم مناع بعدد من قيادات 14 آذار منهم الرئيس السنيورة في ملتقيات عامة كما التقى رئيس الوزراء اللبناني الرئيس ميقاتي في دعوة شخصية للغداء. ولم نسمع من صحافة إشارة ولا من محطة تلفزيون أي تنويه عن تلك اللقاءات. التقى بمسئولين من ثلاثي مجلس الأمن (P3) الفرنسي والأمريكي والبريطاني وممثل روسيا في نيويورك وجنيف فهل كان هناك إعلامي واحد؟
تريدون الحديث في الشفافية فلنتكلم عن لقاءات أحمد الجربا وميشيل كيلو وزهران علوش….. غير المعلنة مع الأمير بندر بن سلطان. لنتحدث في الصفقات المالية غير المعلنة، لنتحدث في المصروفات التي لا تسجل. نطلب بكل احترام لمبدأ الإسلام في الأمانة والصدق وقوانين الشفافية الأوربية للمال السياسي من المحامي هيثم المالح كشفا ماليا بأمواله، وكذلك من السيد الصباغ والسيدة قضماني والسيد غليون والسيد رمضان والإخوان والتنظيمات السلفية. لن نتكلم في مرتبات الصغار حيث مرتب عضو الهيئة السياسية في الائتلاف أربعة آلاف دولار كما هو معروف في حين يعيش هيثم مناع في غرفتين من المساكن الشعبية في الضواحي بأجرة 310 يورو ويتلقى مرتبا تقاعديا بألف وثلاثمئة يورو يعيش منها ويحول كل ما يرده من كتاباته ومحاضراته لدفع أجرة مواطنين لاجئين إلى الأردن.
تريدون الحديث في الشفافية أعلمونا عن الزيارات المتبادلة مع مسئولين إسرائيليين؟
تريدون الحديث في الشفافية فليقل لنا كل واحد أي جهاز أمن يصادق على قراره ؟
تريدون الحديث في الشفافية فليخبرنا أصحاب الحملات المدفوعة الأجر كيف تُجدد جوازاتهم السورية حتى اليوم ولم يصدر أي قرار بمصادرة قرش من أموالهم من حكومة الأسد؟
تريدون الحديث في الشفافية، نحن أيضا.. ولكن لتكن لديكم الجرأة على القول: نعم إن بيتنا من زجاج ومطلوب منا قذفكم بالحجارة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تبلور نزعة المراهنة على الخارج في المعارضة السورية (2003 – 2006)

محمد سيد رصاص

كان هناك إرهاصات لـ«نزعة المراهنة على الخارج لإحداث تغيير داخلي» منذ حرب 1991 عند بعض سجناء اليسار الماركسي السوري المعارض، وقد كان أحد قياديي حزب العمل الشيوعي، وهو أصلان عبد الكريم، صريحاً في سجن صيدنايا لما أعرب علناً في الأسبوع الأخير من شهر شباط 1991، مع بدء الهجوم البري الأميركي على القوات العراقية في الكويت، عن «رغبته في إكمال الجنرال الأميركي شوارزكوف طريقه إلى بغداد بدلاً من أن يقف عند الحدود العراقية _ الكويتية».
قدم أصلان عبد الكريم، أيضاً، في تشرين الثاني 2002 أطروحة جديدة بأن «المرجعية الوحيدة في تقييم مجمل سياسات المعارضات والسلطات هي الديموقراطية». وهو يقول، في الفترة الفاصلة بين لقاءات واشنطن مع المعارضة العراقية في آب 2002 وفترة التحضيرات لمؤتمر لندن في كانون الأول 2002 الذي أشرفت عليه الـ«سي أي إيه»، إن المعارضة العراقية «تستميت ضد نظام صدام وهي على حق في ذلك» (جريدة «الرأي»، الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوري _ المكتب السياسي، العدد 14، تشرين الثاني 2002، ص 19). طبعاً، هذا أدى إلى أطروحات حول «أولوية الديموقراطية ومفتاحيتها» في كل القضايا: الوطنية والاقتصادية _ الاجتماعية، وأن هذه القضايا مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الديموقراطية أو مشروطة بها، مع سكوت أو تصريح بالقبول بأي حامل يأتي بالديموقراطية. ثم، بدأ بعض المثقفين _ الساسة (جاد الكريم الجباعي، وهو قيادي سوري في حزب العمال الثوري العربي، في مقاله: «تهافت الدفاع عن العراق»، موقع «أخبار الشرق»، لندن، تحديث يوم 24 كانون الأول 2002) في طرح أطروحات قالت إن هناك ثنائية متضادة متمثلة في أن «النظام الاستبدادي العربي وضع الشعوب العربية بين خيارين: إما قبول الاستبداد وإما الاستقواء بالخارج... ثم يضيف: «الاستبداد كالاستعمار، كلاهما إهانة للكرامة الإنسانية، بل إن الاستبداد أخطر من الاستعمار...». في شهر آذار 2003 الذي حصل فيه غزو العراق، ظهر رأي جديد لماركسي سوري، هو ميشال كيلو: «نعم لشكل التدخل الدولي الذي قد يخلص الشعب العراقي من رجل دمر الدولة والمجتمع، نعم لمعايير ديموقراطية تضعها الأمم المتحدة وتفرضها على كل البلدان بلا استثناء، ونعم للجوء إلى كل وسائل الأمم المتحدة ضد هذا النظام» (منى نعيم: «مأزق المثقفين السوريين»، منشور في جريدة «لو موند»، مترجم في جريدة «النور»، 12 آذار 2003).
لم تتحول تلك الآراء، جميعاً، حتى يوم غزو العراق (19 آذار)، وصولاً إلى سقوط بغداد بيد المحتل الأميركي يوم الأربعاء 9 نيسان 2003، إلى بلورة تيار فكري _ سياسي، إلا أنها ظلت، حتى ذلك اليوم المشهود، في صورة آراء سياسية لم تتقولب في بناء أيديولوجي، وإن كان يلاحظ على حامليها من الماركسيين السوريين بداية انتقالهم، بالترافق معها وعبرها، إلى الموقع الليبرالي.
أدى سقوط بغداد إلى دخول أميركي في التوتير والصدام مع دمشق منذ زيارة كولن باول للعاصمة السورية يوم 2 أيار 2003، ويبدو أن واشنطن كانت تتجه إلى تدفيع النظام السوري، الرافض لغزو واحتلال العراق، أول فاتورة عن تحول الولايات المتحدة إلى «قوة إقليمية» بعد احتلالها لبلاد الرافدين: في صيف 2003 تحول «الموضوع الأميركي» إلى عامل أساسي عند المعارضين السوريين في تحديد الاصطفافات في الضد والمع، وليحتل مكان (موضوع الموقف من العهد الجديد) الذي ظل شاغلاً للمعارضين لثلاث سنوات سابقة.
افتتح الدكتور برهان غليون النقاش في أوساط المعارضين السوريين مبكراً في يوم 26 أيار 2003: «الوضع الهش والقلق للمعارضة التي لا تستند إلى وظيفة بنيوية في النظام ولا إلى قاعدة اجتماعية ثابتة هو الذي يفسر ضعف المعارضة... ويفسر المأزق الذي تجد نفسها فيه وتناقض اختياراتها أو الإحراجات التي تجد نفسها حبيستها في الاختيار بين الاستبداد والاستعمار، فهي إما أن تقبل بأن تظل هامشية ومهمشة لا وزن ولا مكان ولا قيمة لها، أو أن تتعامل مع قوى أصلية وفاعلة أو ماسكة داخلية أو خارجية» («المعارضة العربية بين الوطنية والديموقراطية»، موقع «أخبار الشرق»، لندن، 26 أيار 2003)، قبل أن يصدر حكم قاطع في 2 تشرين الأول 2003، في موقع «أخبار الشرق» (في مقال تحت عنوان: «الإصلاح مجرد سوء تفاهم») بأن «النظام السوري، مثله مثل جميع الأنظمة الشمولية التي عرفتها الكرة الأرضية خلال القرن العشرين، فقد جميع شروط بقائه التاريخية وفي مقدمها ظروف الاستقطاب الدولي... وهو اليوم في طريق مسدود دائماً»، وقد كان غليون في تلك الفترة يمارس نفوذاً متعاظماً على رياض الترك، الذي قال قبيل أيام، من جولة خارجية في القارتين الأوروبية والأميركية استغرقت شهرين، إنه عبر احتلال الولايات المتحدة للعراق «أزاحوا نظاماً كريهاً ونقل الأميركيون المجتمع العراقي من الناقص إلى الصفر» (موقع «الرأي»، 29 أيلول 2003، في حوار أجراه حكم البابا مع رياض الترك، تم نشره في «النهار» يوم 28 أيلول 2003)، وقد عاد الترك من تلك الرحلة ليقول «بأن هناك رياحاً غربية ستهب على دمشق، وعلينا أن نلاقيها ببرنامج سياسي مناسب» (في حديث مع كاتب هذه السطور، حمص 7 كانون الأول 2003، وقد كان واضحاً، عبر التفاصيل المروية عن الرحلة، مدى تأثر الترك بالدكتور غليون، الذي كان الوسيط والمدخل إلى الدوائر الفرنسية المتعددة).
اختار جورج بوش الابن، هو والرئيس الفرنسي شيراك المتصالح حديثاً مع الرئيس الأميركي بعد خصامهما حول حرب العراق، بيروت ميداناً لمواجهة النظام السوري، ربما لاعتبار بيروت «كعب آخيل»، أو كما شرح فنسان نوزي، صاحب كتاب «في سر الرؤساء»، في برنامج «الملف» مع قناة «الجزيرة» (الجمعة 26 تشرين الثاني 2010)، بأن شيراك كان يعتقد بأن خروج السوريين من بيروت سيؤدي إلى سقوط النظام السوري من خلال العمل الأميركي _ الفرنسي المشترك ضد دمشق الذي بدأ منذ خريف عام 2003 حتى وصوله إلى لحظة ذروة مع صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن الدولي في 2 أيلول 2004: ما بدا أنه انتصار للمعارضة اللبنانية في فترة ما بعد تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم 14 شباط 2005، مع تظاهرة 14 آذار وانسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان، كان له تأثيرات عميقة على المعارضة السورية، حيث أوحت أحداث بيروت، التي أتت لغير صالح النظام السوري، بأن هناك احتمالات كبيرة في أن يكون لها ترجمات مماثلة في دمشق.
في حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز» (توجد ترجمة له في موقع «الرأي» بتحديث يوم 23 آذار 2005) يقوم رياض الترك بتوحيد حالة دمشق مع بيروت: «المستقبل للمعارضة... النار تحت الرماد. هل أستطيع إخبارك بميقات وقوع الزلزال؟ كلا، انظر إلى لبنان، هل كان في وسع أحد أن يجزم متى سيندلع كل ذلك؟ مقاومتنا ومعارضتنا بدأت قبل لبنان بوقت طويل. لا نستطيع الجزم. هذا المجتمع الأبكم يريد التخلص من هذه الحكومة. ليس للدولة القدرة على الإصلاح والانفتاح على الشعب. ثم أعلن: نعم، أنا على يقين بأن الشرق الأوسط جاهز للسير في الطريق نحو الديموقراطية. نحن جاهزون للتخلص من الديكتاتورية. نحن نتفق مع الأميركان في ذلك».
بعد عشرة أيام، وفي 3 نيسان، قامت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بالتخلي عن سياستها الاعتدالية التي انتهجتها منذ أيار 2001 مع وثيقة «ميثاق شرف وطني»: في بيان الجماعة (منشور بموقع «الرأي»، تحديث يوم 3 نيسان 2005) هناك قراءة من الواضح فيها أن التشدد الجديد آتٍ من المناخات الإقليمية والدولية الجديدة المتراكمة ضد النظام السوري. أيضاً، وفي صورة ربما تعكس ما بدا أنه نوع من الترجيح لقراءة سادت في أوساط سورية معارضة حول احتمال تغيرات ستقع في دمشق على طراز بيروت، رأينا إرهاصات لانزياحات عند بعض أعضاء حزب البعث الحاكم في دمشق نحو الانتقال _ بشكل فردي وفي «ربع الساعة الأخيرة» _ إلى صفوف المعارضة السورية، وفي اتجاهها الأميركاني، كما في مقال نشره، بعد ثلاثة أيام من تظاهرة 14 آذار 2005 في بيروت، الدكتور منذر بدر حلوم، وهو بعثي وأكاديمي في كلية الزراعة في جامعة اللاذقية: «قد يشوش الدعم الأميركي والأوروبي المعلن وكذلك الترحيب الإسرائيلي بما يحصل على الأرض اللبنانية اليوم على البعض رؤية مصلحة حقيقية في خروج الشعوب العربية من هيمنة أنظمة استبدادية إلى أفق ديموقراطي... رغم ذلك، وحتى إذا كان لأميركا أن تستفيد من مزاج معاد للتعسف ورافض لأشكال القهر فتهيئ له أن ينتصر، فمن شأن هذا الانتصار أن يكون انتصاراً ضد كل تعسف مستقبلي ممكن وأشكال قهر داخلية أو خارجية محتملة، بما في ذلك الأميركي منها... ففي حين يمكن للدور الأميركي أن يكون عظيماً أول مرة، فإنه لا يمكن كذلك أن يكون في المرات التالية» (منذر بدر حلوم: «بين وطنية الاستبداد وعمالة الديموقراطية»، مقال في «السفير»، 17 آذار 2005). في ذروة التوتر الأميركي _ الفرنسي مع دمشق، قام رياض الترك، في مقابلة مع موقع «سيرياكومنت» (Syria comment) يوم 8 أيلول 2005، وهو موقع يديره جوشوا لانديس، أحد المحافظين الجدد في واشنطن، بالإعلان أن «هذا النظام انتهت صلاحيته. هذا النظام يحتضر... هناك صراع بدأ يستعر بين الأميركيين وسوريا، وهذا يفسر لماذا أقول إن الأميركيين قادمون، سواء رحّبنا بهم أو لم نرحّب... ولكن لنتكلم موضوعياً، عندما يصاب الوضع الداخلي بالوهن، القوى الخارجية تتدخل، وهذا يفسر لماذا أقول دائماً إن الأميركيين قادمون. دعهم يطيحون هذا النظام!».
في موازاة هذا، تكلّم قيادي ووجه إعلامي في الإخوان، هو الطاهر إبراهيم، بلغة مشابهة: «ما تريده أميركا قد يتقاطع في مرحلة ما مع مصلحة الشعب السوري... ولعل أول شيء ينبغي أن يخطر ببال المعارضة هو أن تلتقي وتبحث في ما بينها إن كان من الممكن أن تجري حواراً مع أميركا، طالما أن هذا الحوار يتم على مبدأ أن هذا النظام قد انتهت مدة صلاحيته» («خارج السياق وبعيداً عن المزايدات»، موقع «الرأي»، تحديث يوم 6 تشرين الأول
2005).
لا يعرف، حتى الآن، إن كان من تولى من السوريين أمر قيام «إعلان دمشق» في 16 تشرين الأول 2005 قد تلقى إشارات دولية فعلاً بأن «النظام قد انتهت مدة صلاحيته»، أم أنهم قرأوا ذلك من عندهم، حتى يعمدوا الى تأسيس «إعلان دمشق»، الذي ينطلق من المقولة الواردة في نصه بأن «عملية التغيير قد بدأت»، وذلك قبل خمسة أيام من تقرير ميليس، الذي توقع الكثيرون بأنه سيحدث تأثيرات زلزالية في دمشق. كان اللافت في نص «إعلان دمشق» هو مدى الانزياحات التي حصلت من خلاله عند يساريين ماركسيين وقوميين ناصريين وحتى إسلاميين من الحركة الإخوانية السورية: التعامل مع الشعب السوري من خلال «مكوناته»، عدم ذكر كلمات أميركا وإسرائيل والعراق وفلسطين في النص، تقزيم انتماء سوريا العربي إلى «انتماء إلى المنظومة العربية».
اصطدم «إعلان دمشق» بالحائط لما لم تتحقق المراهنات على اهتزاز النظام أو سقوطه، إلا أن هذا لم يوقف القوى الفاعلة فيه عن الاستمرار في النهج نفسه الذي تجسد ثانية في «إعلان بيروت دمشق» (منشور في «السفير»، 12 أيار 2006)، المكتوب في بيروت والمرسل إلى دمشق «معلباً» للتوقيع عليه، والذي عند مقارنته بقرار مجلس الأمن رقم 1680، الصادر بعد خمسة أيام في 17 أيار، والذي ظل يسعى إليه لأشهر السفير الأميركي جون بولتون في نيويورك، لا يملك المرء سوى السؤال عن سر هذا التشابه في النصين في ما يخص موضوع العلاقات السورية _
اللبنانية.
في مرحلة ما بعد انتهاء حرب تموز 2006 تغيّرت التوازنات الإقليمية لغير صالح واشنطن: مع هذا كله، لم يحصل آنذاك عند معارضين سوريين راهنوا على المشروع الأميركي أي مراجعة، رغم تقديم أحد المحافظين الجدد الأميركان في نهاية عام 2006 التوضيحات الآتية: «بدت سوريا هي التالية في أجندات الإدارة لإصلاح الشرق الأوسط الكبير، رغم أنه بات واضحاً أن الأمر كله كان جهداً من قبل واشنطن لإيقاع المعارضة السورية في شرك لم يكن يهدف إلى أكثر من الضغط على الحكومة السورية لكي تتصرف وفق ما كانت الولايات المتحدة تريده»، وفقاً لكلام جوشوا لانديس في مجلة «تايم» بعدد 19 كانون الأول 2006 (النسخة الإلكترونية للمجلة) قبل هذا بكثير، كان هناك إشارة أميركية رسمية معاكسة أطلقت في بيروت قبل ثلاثة أيام من قيام «إعلان دمشق»: قالت جولييت وور، مديرة الشؤون العامة في السفارة الأميركية في بيروت، الكلمات الآتية: «الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في سوريا، بل إلى تغيير تصرفاته» (جريدة «السفير»، عدد الجمعة 14 تشرين الأول 2005)، محددة تلك التصرفات في ثلاثة أمكنة بالتوالي: العراق، فلسطين (علاقاته مع «حماس» و«الجهاد»)، ولبنان.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








نعوة مناضل



توفي بديرالزور في يوم20تشرين ثاني2013 الرفيق ابراهيم عباس(أبوعزيز).
الرفيق أبوعزيز من مواليد ديرالزور في عام1935. انتسب للحزب الشيوعي السوري في عام1954، وقد أصبح عضواً في اللجنة المنطقية للحزب بديرالزور التي كان سكرتيرها ياسين الحافظ في عام1956. بين عام1970وحتى يوم انشقاق الحزب في يوم3نيسان 1972 كان الرفيق أبوعزيز عضواً في اللجنة السرية الموازية التي كانت تقود العمل في المنطقة الشرقية ضد كتلة خالد بكداش. تعاقب على عضوية اللجنة المنطقية بديرالزور منذ صيف1972 حتى عام1989عندما تم اعتقاله بعد ثمان سنوات من العمل السري إثر حملة اعتقالات شهر تشرين أول 1980ضد الحزب الشيوعي- المكتب السياسي. أفرج عنه في عام1992لأسباب صحية،وعندما خرج من السجن عاد فوراً للعمل الحزبي ولم ينقطع حتى وفاته. في عامي 2004-2005وقف على رأس المعارضة الحزبية في منطقية ديرالزور ضد التوجه الليبرالي الذي برز في قيادة الحزب الشيوعي- المكتب السياسي،وعندما عقد قياديون واعضاء في الحزب الشيوعي- المكتب السياسي في شهر نيسان2005 المؤتمر التأسيسي لماأسمي ب(حزب الشعب الديمقراطي) كان الرفيق أبوعزيز من الرفاق المعارضين للتخلي عن اسم الحزب ومعارضاً للتخلي عن الماركسية وللتوجه نحو الليبرالية ومناوئاً للمراهنة على الخارج،وقد انعقد في بيته بديرالزور في شهر أيار2005الكونفرانس الذين أعلن فيه فيه رفاق من محافظات سورية عديدة الاستمرار في العمل الحزبي تحت يافطة(الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي)وهو ماتم تعزيزه وتكريسه في كونفرانس لاحق انعقد بدمشق في شهر تشرين أول2007والذي كان الرفيق أبوعزيز حاضراً فيه.
كان الرفيق أبوعزيز من المتحمسين لتجربة (تجمع اليسار الماركسي- تيم) الذي تم تأسيسه في 20نيسان2007،وعندما تم الاعلان عن قيام (هيئة التنسيق)في30حزيران2011كان يرى أن خط الهيئة ب (لاءاتها الثلاث ل:التدخل الخارجي – والعنف – والطائفية) هو الطريق الأفضل للمعارضة السورية كبديل عن الخط النقيض الذي تم انتهاجه في(المجلس) و(الائتلاف).
كان معروفاً من كل ديرالزور مدينة ومحافظة،يحترمه الخصوم،ذكياً وكريماً وشجاعاً،وكان أحد القلائل من الجيل القديم الشيوعي الذي يجمع المبدئية مع البراغماتية السياسية مع القدرة على الامساك بناصية فن السياسة وحرفتها.
ستبقى ذكراه دائمة.
-----------------------------------------------------------------------------


حتى نلتقي
" كر سي " اسماعين!!!



.... داخ سبع دوخات ليعرف السر بهالكرسي وما عرف ، وصرلو سنين بهالحرقة ، لعمى شوصاير بالدني .
* شبك متل الأجدب داير حول الكرسي ،..
* اسكتي يا ام طافش ، واتركيني بهمي ، بدي أعرف شو فيا هالكرسي لتقلب هالناس ؟ فهمنا ابنك طافش رجع من برا ومعوا شهادة دكـــــ ـتــــور ”بالفلفسة“ وصار عندو القاعد عالكرسي متل القاعد عالأرض ، وضل سبع سنين ينبح ويقدم عالوظايف حتى المدرسة عنا كعروه لأنو ”تور“ ومن بعد ماراح عالعاصمة أصبح مستشار ..!؟ يا للعجيبة وما عاد شفناه . وهيدو ابن جارنا هبوش معو شهادة ” سادس علمي ” وبعد ما اشتغل بالتجارة صار صاحب عقارات وأملاك وخدم وحشم ويتحكم بالعباد والرقاب ...! لعمى هالكرسي شوفيه ، بعدو عاحالو ما تغير ، كل يوم من خمسين سنة بجرو لبرا وبقعد بشرب قهوة أنا وجاري أبو هبوش .......
الشيخ










تجمع اليسار الماركسي " تيم "

تجمع لأحزاب وتنظيمات ماركسية . صدرت وثيقته الـتأسيسية في 20 نيسان2007.
يضم (تيم) في عضويته:
1- حزب العمل الشيوعي في سوريا .
2- الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي .
3- الحزب اليساري الكردي في سوريا .
4- هيئة الشيوعيين السوريين .











الموقع الفرعي لتجمع اليسار في الحوار المتمدن:
htt://www.ahewar.org/m.asp?i=1715





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,001,276
- طريق اليسار - العدد 54
- طريق اليسار - العدد 53
- طريق اليسار - العدد 52
- طريق اليسار -العدد 51
- طريق اليسار - العدد 50 تموز / يوليو 2013
- القرارات الصادرة عن اجتماع المكتب التنفيذي
- طريق اليسار - العدد 49
- طريق اليسار - العدد 48
- طريق اليسار -العدد 47
- طريق اليسار - العدد 46
- وثائق اجتماع المجلس المركزي
- طريق اليسار
- بيان أعمال المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية في دورته الث ...
- طريق اليسار - العدد 44
- طريق اليسار - العدد 43 كانون أول / ديسمبر 2012
- طريق اليسار - العدد 42 تشرين ثاني / نوفمبر 2012
- طريق اليسار - العدد 41
- طريق اليسار - العدد 40 أيلول / سبتمبر 2012
- كلمة الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي
- نحو مؤتمر وطني لإنقاذ سورية


المزيد.....




- مظاهرات الجمعة تتواصل في لبنان احتجاجاً على الضرائب
- 3 رؤساء حكومة سابقين في لبنان يصدرون بيانا مشتركا بـ3 إعلانا ...
- جثة ضخمة في المحيط تذعر العلماء.. ما سرها؟
- موفد فرانس24 إلى الحدود التركية السورية: وقف إطلاق النار هش ...
- مراسلنا: مقتل أكثر من 20 شخص بانفجار في مسجد شرقي أفغانستان ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة في سوريا ستمتد على طول الحدود لمسافة ...
- ماذا ينتظر إيرلندا الشمالية وفق اتفاق بريكست الجديد؟
- اليوم العاشر: خرق طفيف لاتفاق أميركي تركي بوقف النار لخمسة أ ...
- حيدر العبادي: العملية العسكرية التركية مجازفة خطيرة
- قصف متقطع وإطلاق نار شمالي سوريا غداة اتفاق تعليق القتال


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 55