أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - المساعدات المالية والابتزاز السياسي














المزيد.....

المساعدات المالية والابتزاز السياسي


محسن ابو رمضان
الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 16:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


المساعدات المالية والابتزاز السياسي
بقلم / محسن ابو رمضان

أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخراً أنه لن يستمر في دعم وتمويل السلطة الفلسطينية إذا لم يحدث تقدم في مسار المفاوضات .
يتضح أن التمويل الأوروبي والدولي للسلطة الفلسطينية كان لأسباب سياسية واضحة ، وبهدف تشجيع ما يسمى " بالعملية السلمية " الناجمة عن المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية منذ توقيع اتفاق اوسلو .
ولعلنا كنا نلمس مستوى التراجع والتقدم بالتمويل في ترابط مع التراجع أو التقدم بالعملية السياسية، وأيضاً بهدف الضغط على السلطة لتبنى تعديلات في بنيتها وتركيبتها الداخلية ، وذلك عندما تم الضغط على الرئيس الراحل ياسر عرفات بهدف إجراء تعديلات بالقانون الاساسي واعتماد قانون استقلال القضاء واستحداث منصب رئيس وزراء لاعطاء صلاحيات لوزير مالية كان من المتوقع ان يحدث حالة من الاصلاح في النظام المالي الفلسطيني ، حدث ذلك في عام 2003 وذلك بعد حصار الرئيس الراحل عرفات في مقر المقاطعة وبعد احتلال الضفة الغربية ، وذلك عقاباً له على موقفه الرافض لمقترحات كامب ديفيد في عام 2000.
لقد زادت المساعدات الاوروبية للسلطة الفلسطينية على خلفية مؤتمر انابولس ، حيث جرى في في هذا المؤتمر تعهدات بدعم السلطة بمبلغ 7.4 مليار -$- بالوقت الذي كانت السلطة تطالب بمبلغ 5 مليار-$- ، أي تم التعهد بمبلغ أعلا مما طلبت السلطة بهدف تشجيعها على المضي قدماً في مسار المفاوضات الثنائية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق أولمرت في اعوام 2008- 2009 ، 2010 .
وبالمقابل درس الأوربيين والعديد من المانحين الدوليين احتمالية تجميد التمويل للسلطة بسبب قيام الرئيس ابو مازن بخطوته الهامة التي تم من خلالها الحصول على العضوية المراقبة بالأمم المتحدة، كما ترافقت هذه الدراسة بقرار دولة الاحتلال بوقف تحويل المقاصة لمدة شهرين ، وتحويل مواردها بعد ذلك إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية ، علماً بأن دراسة الأوروبيين أسفرت عن أهمية الاستمرار بدعم السلطة خوفاً من انهيارها وأحداث فوضى ستؤثر على الاستقرار وعلى أمن دولة الاحتلال .
إن ربط التمويل بالتسوية يعكس الأهداف السياسية الواضحة له، وجميعنا يذكر قرار الإدارة الأمريكية بتجميد مبلغ 200 مليون -$- للسلطة بعد اقرار العضوية المراقبة بالأمم المتحدة، وذلك قبل أن يعودوا عن قرارهم ، بسبب إدراكهم بأن تلك الأموال مفيدة لدعم الأجهزة الأمنية الفلسطينية ، وهي احدى الوظائف الرئيسية التي تريدها دولة الاحتلال من السلطة الفلسطينية .
منذ عام 94 – أي بعد تأسيس السلطة الفلسطينية إلى الآن وصل السلطة الفلسطينية حوالي 20 مليار -$-، وعند دراسة أثر تلك المساعدات على التنمية في فلسطين نجد أنها لم تحقق نتائج ملموسة ، حيث استمر الاقتصاد الفلسطيني تابعاً ومستهلكاً بفعل بروتوكول باريس الاقتصادي والغلاف الجمركي الموحد ، كما استمرت معدلات الفقر والبطالة بالارتفاع ، وتفاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ، من حيث تضاعف عدد الخريجين الباحثين عن العمل والشباب الراغبين بالهجرة ومحدودية مشاركة المرأة بالعملية الإنتاجية بحيث أنها لا تصل أكثر من 12% من حجم قوة العمل كل ذلك وغيره الكثير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وذلك بسبب عدم تمكن الفلسطينيين من تطبيق حقهم في تقرير المصير الذي ينصب عليه الإعلان عن الحق بالتنمية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/86 والذي يربط بين الحق في التنمية والحق في تقرير المصير .
يدور الحديث مؤخراً عن السلام الاقتصادي والذي انخرط به بعض رجال الاعمال الفلسطينيين والاسرائيلين عبر مؤتمر عقد قبل أشهر في البحر الميت، وذلك برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري .
إن الحديث عن التمويل من جهة والسلام الاقتصادي من جهة ثانية دون تحقيق حق تقرير المصير لشعبنا وضمان حقه بالسيطرة على الحدود والمعابر والموارد ، هو وهم كبير وركض وراء سراب ، فكيف يمكن تحقيق التنمية في ظل سيطرة دولة الاحتلال على الأغوار و85% من احواض المياه، والمنطقة " C " التي تشكل 62% من مساحة الضفة والاستمرار في عزل وحصار قطاع غزة وحرمانه من التواصل مع الضفة الغربية ومع البلدان العربية والعالمية .
كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي أي يضغط على دولة الاحتلال حتى تحترم البند الثاني من اتفاقية الشراكة الموقعة بينها وبين وإسرائيل عام 2000 والتي تؤكد على أهمية احترام الأخيرة لمبادئ حقوق الإنسان علماً بأن إسرائيل تنتهك بصورة منهجية و يومية ومنظمة مبادئ حقوق الإنسان لدرجة تصل إلى ارتكابها لجرائم حرب كما حصل في عدواني قطاع غزة في عام 2008 – 2009 وفي عام 2012، كما أكدت العديد من التقارير الحقوقية الدولية وأبرزها تقرير غولدستون .
لا يمكن ضمان استمرارية التنمية واستدامتها في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان ومنظومة المعازل والباتنوستانات المفروضة على الضفة الغربية وقطاع غزة ، وبالتالي فالتهديد الحقيقي يجب ان ينصب ضد دولة الاحتلال وليس بحق السلطة الفلسطينية والتي يجب ان تدرك أي السلطة بأن التمويل المسيس لا يصنع استقراراً وتنمية بل هو وسيلة لإدارة الأزمة وتجديد إطالة المرحلة الانتقالية ليس إلا .
إن الدرس الرئيسي الذي يجب أن يستنتج من القائمين على السلطة يتجسد بالاسراع في إعادة هيكلة وبناء النظام السياسي الفلسطيني عبر اعادة تعريف السلطة وصياغتها لتصبح أحد أدوات م.ت.ف التي يجب أن تعود إلى موقعها الطبيعي كقائدة للنضال الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري شريطة اشراك الجميع في بنيتها عبر تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,756,050
- تجربة المفاوضات الايرانية والدرس الفلسطيني
- في اسباب تعثر المصالحة الوطنية من جديد
- اتفاق أوسلو وأهمية تغيير المسار
- انعكاسات الاحداث المصرية على حالة الحريات في فلسطين
- في تأصيل مفهوم الحصار على قطاع غزة
- المجتمع الدولي يعزز الانقسام بالمجتمع المصري
- ماذا بعد قرار العودة للمفاوضات؟
- بعد فشل الرهانات الكبرى هل من فرصة حقيقية للمصالحة ؟؟
- التوافق الوطني هو المخرج الوحيد للازمة المصرية
- 30 يونيو - فشل سياسة الاقصاء هو الدرس الأهم
- ستة سنوات على الانقسام المخاطر والتحديات
- حملة المقاطعة بالمنظور الحقوقي والتنموي
- مخاطر وانعكاسات مبادرة كسر الجمود
- حماس التي نريد
- من اجل استعادة البنية التشريعية الموحدة
- دور منظمات المجتمع المدني في محاربة الفساد
- سب التصدي لمشكلتي البطالة والهجرة لدى الشباب
- المجتمع المدني الفلسطيني ودوره في تعزيز حركة التضامن الشعبي ...
- نظرة تقيمية للمنتدى الاجتماعي العالمي
- اسبوع مقاومة الابارتهايد فرصة لفضح ممارسات الاحتلال


المزيد.....




- -سخرية و تخوف- من زيارة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إل ...
- مركبة جونو تنشر صورا مذهلة للأعاصير على سطح المشتري
- ساندرز: -لن نكون جزءا من مغامرات السعودية العسكرية-
- الحرب في اليمن: وقف إطلاق النار في الحديدة يدخل حيز التنفيذ ...
- المدعي العام الفرنسي عن هجوم ستراسبورغ: 7 أشخاص رهن الحبس ال ...
- بالفيديو.. العراقي سلومي هاوي الطيور والقطط
- كوشنر مرشح لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض
- العنصرية وأحضان إسرائيل.. بريكست في نظر عرب بريطانيا
- الوطنية: المساءلة والعدالة أصبحت أداة لتصفية الخصوم واقصائهم ...
- تظاهرات امام مبنى محافظة البصرة وسط انتشار امني كثيف


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - المساعدات المالية والابتزاز السياسي