أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - قحطان محمد صالح الهيتي - قصة مدرسة














المزيد.....

قصة مدرسة


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 15:43
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


للحقيقة والتاريخ أكتب:

قرأت في معرض الرد على صورة للمرحوم أحمد الردام تعليقا من حفيده الصديق عماد حمدي أحمد، القصة الآتية:
"القصة يرويها الشيح صبحي الهيتي يقول في سنة 1950لم تكن في هيت مدرسة ثانوية كمثيلاتها في الفلوجة والرمادي وعنه فاجتمع اهالي هيت ومنهم المرحوم ضياء الخطيب والمرحوم امين حسن حنين والمرحوم احمد الردام وغيرهم وخولوا جدي بالذهاب الى مقابلة وزير المعارف سعد قزاز وبالفعل اصطحب جدي كل من الشيخ صبحي والشيخ عبد الغفور رحمهما الله يقول الشيخ صبحي عندما وصلنا الى الشورجة في بغداد قام احمد الردام بشراء فانوس وملئه بالنفط وذهبنا الى وزارة المعارف صباحا فاشعل الفانوس واخذ يصيح (وين الحكومة .. ماكو حكومة) بأعلى صوته وبعد فترة ادخلوه على الوزير وعندما سأله الوزير لماذا تحمل فانوس في النهار اجابه جدي (ادور على الحكومة لان لو اكو حكومة لفتحت ثانوية في هيت) وعادوا بالموافقة الرسمية على فتح الثانوية وقاموا ببناء المدرسة من تبرعات وجهود اهالي هيت وهي بناية الصناعة اليوم حيث فتحت سنة 1951 وهو التاريخ الذي تراه مكتوب على اعدادية هيت للبنين اليوم".

وأود ومن أجل الحقيقة والتاريخ أن أقول: بإن المرحوم أحمد الردام واحد من رجالات هيت سياسيا واجتماعيا، وكان وجها من وجوه المدينة، ذا حضور دائم فيها وفي ارجاء لواء الدليم، وكان متنورا في فكره، وغالبا ما عارض النظام الملكي، وكان مطالبا بحقوق أبناء مدينته في المجالات كافة.

ولكني لا اتفق مع الصديق العزيز عماد حمدي في تاريخ روايته لحادثة زيارة جده المرحوم أحمد الردام فيما نقله عن الشيخ صبحي الهيتي في مقابلة وزير المعارف سعد قزاز في سنة 1951 وذلك للأسباب الآتية:

1- لم يتول المرحوم سعيد قزاز منصب وزير المعارف إطلاقا، وبهذا لم يكن وزيرا لها في عام 1950 كما ورد بالرواية. فقد شغل الكثير من الوظائف منها: مدير ناحية تانجرو في السليمانية، وقائمقام فضائي زاخو وحلبجة، ثم متصرفا في أربيل والكوت وكركوك والموصل. وبتاريخ 1952/12/29 أصبح وزيرا للداخلية وبقي بمنصبه هذا حتى سقوط النظام الملكي في 14/تموز/1958.

وقد تمت محاكمته من قبل محكمة الشعب برئاسة المهداوي وحكم عليه بالإعدام ، وكان في خلال اعتقاله و محاكمته صامدا عنيدا لم يتخاذل في خلالها حتى بعد صدور حكم الموت بحقه، وتشهد له بذلك مداخلاته وردوده الجريئة، فضلاً عن كلمة دفاعه عن نفسه الطافحة بالكبرياء والاعتزاز بالنفس، مع العلم أنه، وقبل أن يباشر بإلقائها، طلب من رئيس المحكمة أن يسمح له بأن يقرأ كلمته من دون أن يقاطعه أحد، قائلا ما نصه: "أعلنتم مراراً بأن حق الدفاع مقدس، فباسم هذه القدسية أرجو أن تسمحوا لي بقراءة دفاعي من دون أن يقاطعني أحد إلى أن أختتمه"، ولقد وعده رئيس المحكمة بذلك، لكنه لم يبرّ بوعده. وفي ساعة النطق بحكم الإعدام قال قولته الشهيرة:" سأصعد الى المشنقة وارى تحت اقدامي أناسا لا يستحقون الحياة".

2- يقولون :( الشعر ديوان العرب)، وقد اعتمد المؤرخون على الشعر كمصدر من المصادر المعتمدة في اللغة والتاريخ، واليوم استشهد لكم بما يثبت أن ثانوية هيت لم تؤسس في عام 1951. فقد زار مدينة هيت السيد عبد الوهاب مرجان رئيس وزراء العراق (الوزارة السابعة والخمسون في العهد الملكي والتي تولت الحكم للفترة من 15/كانون أول/1957 إلى 3/آذار/1958) أي أن مدة حكمها كانت ثمانين يوما وقد تمت الزيارة يوم 1957/12/29 أي بعد تسنمه منصبه بأسبوعين، وفي ساحة مدرسة غازي آنذاك و(النضال) فيما بعد وحاليا إعدادية الصناعة القى شاعرنا المرحوم محمد أمين محمد علي (امين ملا عليوي) وكان في حينها معلما في مدرسة غازي قصيدته المشهورة في حفل استقبال عبد الوهاب مرجان ومنها:

اليوم بالغـــار لا بالقـــــار تزدان
هذي الربى ويمسي ألاس والبان

اليوم تختـــال تيهـــا في مفاتنهــا
هيت وتحسدها في الأرض بلدان

هــذي طلائع آمـــــــال تراودنـا
أن يشمل البلد المنسي عمــران

بالنفط تزخــــر والكبريت تربته
والمعدنان يواقيـــــــــت وعقيـان

مولاي الجسر لا تحصى منافعه
تنمو على الجسر أسواق وتزدان

والثانوية ترجـــو أن يكون لهــا
مأوى لقد نال من أبناءها الخـان

والثانويــة يا مولاي ينقصــــها
صفان لو كملا لم يبق نقصــان

لقد كانت مطالبة الشاعر وهو لسان حال المدينة في الأبيات الثلاثة الأخيرة هي: جسر، وقسم داخلي بدلا عن (الخان)، وصفان (رابع وخامس) لمتوسطتها كي تصبح ثانوية. من هذا يفهم بإن الثانوية لم تكن موجودة حتى عام 1957.
هذا ما أردت بيانه إعماما للفائدة، وربما أن الوفد والزيارة قد تمت فعلا ولكنها لم تكن مع سعيد قزاز فضلا عن أن الثانوية لم تؤسس في سنة 1951، الا إذا كان الشاعر مخطئا ومغاليا في طلبه علما بأنني كنت أحد الطلبة المشاركين في استقبال السيد عبد الوهاب مرجان ضمنطلبة مدرسة غازي الابتدائية للبنين، هذا ما أردت قوله ، وباركاللهفي جهود المخلصين.









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,836,927
- دعوة الى الإستثمار
- ليلة زكريا
- إيمان مهدي
- حبي جميل
- حميدة
- ضياء الخطيب
- بيت الشايع الهيتي
- حنان
- اليها مع التحية
- وداعا ابا حسان
- نجلاء
- رجال في ذاكرتي
- يوميات طالب عامل
- أل ابي الطيب الهيتي
- سيدتي عزيزتي
- آل الخطيب الهيتي
- من الفولكلور العراقي (الجوبي)
- قلبي زورق
- المربية الفاضلة - الست عفيفة
- التبغ تاريخه ومكوناته وأنواع التدخين


المزيد.....




- مؤشرات أولية.. غانتس يتقدم على نتنياهو في الانتخابات الإسرائ ...
- برشلونة ينجو من الخسارة ببراعة الحارس رغم عودة ميسي
- قاطعوهم لتسقطوا صفقة القرن عنوان ندوة حزب التحالف اليوم
- الولايات المتحدة وحلفاؤها ينشطون -ميثاق ريو الدفاعي- على ضوء ...
- وكالة: البنتاغون سيكشف عن المتسبب في هجمات أرامكو خلال 48 سا ...
- أوكرانيا: أصبح من الصعب على الغرب الالتزام بالعقوبات ضد روسي ...
- بالصور.. أردوغان يضيف بوتين وروحاني التين التركي في أنقرة
- -القائمة المشتركة- في انتخابات الكنيست: نحن القوة الثالثة وأ ...
- سانا: -قسد- تعتقل الشباب تمهيدا لسوقهم إلى التجنيد الإجباري ...
- قوات حفتر تقصف مطار معيتيقة للمرة الثانية في يوم واحد


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - قحطان محمد صالح الهيتي - قصة مدرسة