أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سلمان مجيد - ( ساعات نصف نهار ) من يوم هزت العالم














المزيد.....

( ساعات نصف نهار ) من يوم هزت العالم


سلمان مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 21:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ليس لي الفضل في هذا العنوان سوى اني قد استوحيت معناه من قول حكيم ، وان مضمون معنى هذا العنوان يتعلق بألزمن ، ولابد لتحديد الزمن من معايير و مقاييس تحدد كم هذا الزمن ، ولقد نجحت الحضارة البشرية على أبتكار وسائل و ادوات عديدة لقياس الزمن ، وكانت تلك الادوات و المقاييس ناجحة بقدر دقة الياتها ، و الميزة التي تشترك فيها تلك المقاييس مع اختلاف دقتها ، الا انها ذات وتيرة متجانسة في قياس وحدات الزمن .
أن موضوعنا يتعلق بأمر أخر بعيد كل البعد عن الالية الفيزياوية لقياس الزمن ، و انما ما نحن بصدده هو الاحساس الفردي او الجمعي بألزمن ، وهل ان الاحساس البايولوجي بألزمن هو واحد في كل الاحوال ، هنا يكمن الاختلاف بين التعبير الفيزياوي للزمن و التعبير البايولوجي و حتى النفسي عن الزمن و الاحساس به ، ان كان ذلك بألنسبة للفرد او للمجموع ،المهم حتى لا اطيل في التمهيد للموضوع حيثما اريده هو حادثة مقتل الحسين و ابنائه و اخوته واصحابه وسبي النساء و الاطفال وعددهم الذي لايزيد عن السبعين الا قليلآ ، امام الألاف من العساكر المدججين بألسلاسل و الحديد و الخيول المتوحشة التي تراها و كأنها تخوض في نار الجحيم ، حادثة بهذا الحجم و بهذه المواجهة الغير متكافئة و التي اصلآ لم يبغ الطرف الاقل و المتمثل بركب ( الحسين ) ان تحدث هذه المواجهة ، لانه اصلا لم يكن لهذا الركب غير غاية السلام الذي هدفه تجنيب الامة الفتنة التي كان يريدها جببابرة الظلم من حكام تلك الفترة ، حيث خرج ( الحسين ) من المدينة بأتجاه العراق عبر مكة حيث موسم أداء فريضة الحج ، حتى أنه لم يتمها على ضرورتها العقائدية ، مدركآ ان هناك مؤامرة لأغتياله في موسم الحج ، تصور ما هو حجم الفتنة التي ستعم ذلك الموسم و ذلك لسببين الاول : يتمثل بمكانة المستهدف أغتياله من ( نبي ) هذه الامة ، اما السبب الثاني : فأنه يتعلق بأجتماع الامة الاتين في هذا الموسم من كل فج عميق ، لهذا ندرك اولآ ماهي غاية هذا الركب حيث يريد ان يجنب الامة كل ما يعكر هدوءها و سلامتها ، فكيف لم يدرك الطغاة هذا الامر ، ام انهم وضعوا اكثر من بديل في تنفيذ جريمتهم ، فأن للجريمة خطوات و مراحل ، اين ما فشلت مرحلة فلهم مرحلة اخرى ، وسار الركب عبر الصحاري و البطاح متوجهآ الى الارض التي اريد لها ان تكون ارض الخير و السلام ، كما كانت في ازمانها الاخرى ارض الأنبياء و المرسلين ، ارض الاولياء الصالحين ارض الخير و الخضرة ، ارض الرافدين ارض العراق ، ومع سير الركب بدأت قرون الشيطان تتراى من هنا وهناك محاولة التضيق على ركب الخير و السلام الى ان يصل الامر ان يحيط الشيطان بالركب احاطة السوار بالمعصم ، حيث تم التضيق بألمساومة و التهديد لتنفيذ امر الحاكم الظالم ، بألمبايعة او الاستسلام او القتل ، ولكن اين من هو نبراسآ للمثل و قيم الخير و الثورة التي تتقد حرارة لتغذي الامل و الحياة نحو مستقبل منير للبشرية جمعاء ، فكان الرد تعبيرآ عن الرفض لكل ظلم و ظالم ، حتى ان هذا الصمود و الثبات على المبادئ قد افرز عناصر الخير في الطرف الاخر ، فأنتج الحرية التي تمثلت ( بألحر بن الرياحين ) تلك الشعلة الوهاجة التي انبثقت من بين ركام الشر و ظلم التاريخ ، ليتجدد توهج الركب نورآ على نور ليضئ درب الثوار الاحرار نحو انسانية يسودها الامن و السلام ، ولكن اين هذا من دولة الشر و الظلم الى ان وصل الركب الى مايتطلب حصاره و الانقضاض عليه من قبل جبابرة الظلم و عتاته ــ فوقعت الواقعة تلك التي لم تاخذ الا سويعات من نصف نهار يوم ، لتنتشر على ارض ( الطف )تلك الاجساد الشريفة الحرة ، وتفيض ارواحها في سماء الكون ، معلنتآ للعالم اجمع ان عصرآ جديدآ قد انبثق لأجل الفداء الذي سيكون نبراسآ و طريقآ للثائرين في العالم ، لايقتصر على دين معين ولاعلى قومية او امة معينة ، فتلك الارواح ستكون ملكآ لكل ثائر ، وهذا ما حصل فعلآ عندما ذهب ثوار المغرب العربي لأكتساب الخبرة الثورية من ثوار الصين لمواجهة الاستعمار الفرنسي ، فقيل لهم الم يكن لثورة ( الحسين ) ما يكفي لكم من درس في مقاومة الظلم و الظالمين ، المهم ان حادثة ( الطف ) كان من الممكن ان تمر بغفلة من التأريخ لكي يطويها الزمن كما لما يعد و لايحصى من تلك الاحداث المشابه لها و التي طواها الزمن و اصبحت طي النسيان ، وحتى التي بقت في الذاكرة فقد عملت دول الظلم على تزويرها و جعلها مناسبات فرح لهم ،كما يعمل البعض من الخارجين عن قيم الخير و الانسانية على تصوير ( ثورة الحسين )بأنها نصرآ لهم ، ولكن للتأريخ قولآ اخر فألأكثر من ( 1400 ) عامآ ولا زالت تلك الحادثة التي لم تستغرق سوى سويعات من نصف نهار يوم حيث تلك السويعات التي هزت العالم ، حتى بعد انقضاء الحادثة بوقت قصير فأنبرى من اشتعلت في نفوسهم نيران الندم عن نصرة ( الركب ) الذي جاء حاملا لهم الخير و الامل ، و وريت الاجساد الثرى ، و لم يتوقف الامر عند هذا كما توهمت دولة الظلم فشتعلت الثورة لتقتص من الظالمين ، و بدأ عصر جديد من الثورة التي بدأت تاخذ طابعآ عالميآ على مدى اتساع ارض البشر لتصبح تلك الثورة ميراثآ انسانيآ ، ليس لأحد حق ان يستأثر او يحتكرها لنفسه او لدينه او لمذهبه او لأمته ، فهذه السنين الممتدة تشهد على ان تلك السويعات القلية من نصف نهار يوم ( الطف ) ستبقى تهز مشاعر الثوار في ارض المعمورة كلها ، و لتعلن بأن ثورة (الحسين ) لكل المظلومين الى ان يرث الله تعالى الارض ومن عليعا .
( تم )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,889,869
- ( الشخصية التآريخية ) و مدى آنصاف ألتأريخ لها
- مفهوم ( الخدمة الجهادية ) و قانون التقاعد الجديد
- ( الحياة ) هي الاصل
- هل كان ( علي بن ابي طالب ) أشتراكيآ
- مطالعات في كتاب (( فلسفتنا )) للشهيد / محمد باقرألصدر : ألقس ...
- (( ألتوقف عن ألكتابة )) ألأسباب و ألنتائج :
- مطالعات في كتاب (( فلسفتنا )) للشهيد : محمد باقر الصدر / الق ...
- مطالعات في كتاب (( فلسفتنا )) للشهيد / محمد باقر الصدر القس ...
- مطالعات في كتاب (( فلسفتنا )) للشهيد محمد باقر الصدر
- السياحة و السواح
- السياحة و انواعها
- لحظات ما قبل ( النوم ) او ما بين ( اليقظة ) و ( النوم )
- لو اختفى البشر عن الارض
- (( الكوسموبوليتية و منظومة هارب )) و اخافة الشعوب
- (( التفاح )) و الفرز الاجتماعي و تداعيات اخرى
- (( الدين )) الفطرة و الحاجة
- (( السرعة و التسارع )) و نقيضيهما ، واثرهما في مستقبل الامم ...
- (( شاي العروس )) و ثنائيات الحياة .
- (( الماء )) وطبائع البشر
- اشكالية (( الفقر ))


المزيد.....




- ليبيا: رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا فايز السراج يقتر ...
- أول تغريدة لصلاح ابن جمال خاشقجي منذ ابريل
- بومبيو: لا نريد حربا مع إيران والدبلوماسية مستمرة
- للراغبين في وجبات صحية.. تذوق البرغر المصنوع من البروتين وال ...
- فيديو.. صناديق طعام ستحلق فوق رؤوسنا بفضل "أوبر إيتس&qu ...
- للراغبين في وجبات صحية.. تذوق البرغر المصنوع من البروتين وال ...
- فيديو.. صناديق طعام ستحلق فوق رؤوسنا بفضل "أوبر إيتس&qu ...
- التحالف يعلن استهداف مواقع عسكرية للحوثيين بصنعاء وإسقاط طائ ...
- الانقلابيون يتحدثون عن وساطات دولية لإيقاف استهداف المنشآت ا ...
- اشتراكي البيضاء ينعي الرفيق المناضل أحمد حسين العرار


المزيد.....

- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سلمان مجيد - ( ساعات نصف نهار ) من يوم هزت العالم