أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -3-














المزيد.....

مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -3-


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 27 - 04:13
المحور: الادب والفن
    


مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟
**************************
الفصل الأول

المشهد الثالث

يذهب كالعادة عند منتصف النهار، عندما يريد الاختلاط بالناس ، الى مقهى يدعي زبناؤها أنهم من الفنانين ، ولهذا فهي مشهورة باسم "مقهى الفنانين " عند الجميع ، وان كان اسمها الحقيقي هو " مقهى الازدهار .
عندما رآه بعضهم قادما نحو المقهى ، بدأت لغة الاستهزاء والسخرية تجاهه .
-هاهو ذاك الفيلسوف المعتوه قادم ..قال أحدهم يدعى "زريوط "
-هههههههه ، مسكين يظن نفسه بريخت وموليير وغارسيا ماركيز في آن واحد هههههههه ..الدرويش ...رد عليه أحد جلسائه يكنى" قنينط "
-أنظر الى منظره ، هل هذا حال فنان ؟ ، انه كالمجذوب ههههههههه رد الثاني يدعى " طنفوح "
عندما اقترب منهم مسافة يمكن أن يسمع ما يقولونه ، سكت الجميع . سلم عليهم وعلى غيرهم ، رد الجميع السلام . وعندما هم بالجلوس معهم ، سمع صوتا يناديه ، أدار رأسه نحو مصدر الصوت ، فوجد صديقه الحميم "زكور " ، لكنه دعاه للالتحاق به مع الجمع الذي جلس الى جانبه ، فالتحق به .
-سمعت خبرا سعيدا قد يفرحك أخي اسماعيل . قال "زكور"
تغيرت سحنات الثلاثة الآخرين ، وبدت حركات من وجوههم توحي بالحسرة ، قبل أن يسمعوا الخبر ، لم ينتبه اليها اسماعيل أو "زكور" لأنهما كانا ينظران الى وجهي بعضهما .
-- أنشدني أخي اسماعيل ، لم أستمتع بنشيد يدغدغ مسامعي منذ مدة طويلة .
-هناك مسابقة للنصوص المسرحية والشعرية ستجريها وزارة الثقافة ، والنصوص الخمسة الأولى سيتم طبعها على حساب الوزارة ، كما سيتم شخصنتها على حسابها وعرضها في مختلف مدن المغرب ، هذا بالنسبة للمسرحيات ، أما الشعر فسوف يتم استدعاء الشعراء لالقاء نصوصهم في صالونات الأدب بالمغرب ، وستتوج الالقاءات الشعرية والعروض المسرحية بعرضها والقائها بمسرح محمد الخامس بالرباط .
كان الثلاثة يستمعون بلهفة وحماس ، أما اسماعيل فقد يبدو يبدو وكأنه يفكر في شيئ آخر ولا يستمع لما يقوله "زكوط " .
-هه ، ماذا قلت ؟ لديك القدرة على المشاركة في المسابقتين ، أعرف أنك عبقري ، وأعرف أنك لم تأخذ حقك ، وقد تفوز باحدى المسابقتين ، ولم لا بكلتيهما ، ففي الأخير الجودة والروعة هي المعيار والمقياس ، وأنت كتاباتك ما شاء الله .
نظر اليه مليا اسماعيل ، ثم نقل نظره الى الثلاثة ، وسألهم :
-هل توافقونه رأيه في أعمالي ؟.
رد الثلاثة بالايجاب ، قبل أن يعقب "قنينط " ،
-لكن لا تنسوا أن المشاركين سيكونون من جميع مناطق المغرب ، حتى اولئك الذين يقطنون في المداشر والبوادي سيشاركون .
حدج "زريوط " "طنفوح" بشزرة مستهجنا كلام "قنينط " ، بينما بقي اسماعيل في نفس حالته الأولى .
-أشكرك كثيرا أخي "زكور" على المعلومة ، لكنني أظن أن النصوص قد تم اختيار الرابح والفائز منها ، انك تتحدث عن ادارة مغربية ، وعن وزارة ثقافة مغربية ، أصحاب الوزير وأعضاء حزبه وأبناء عائلته ، قد يتصارعون بينهم في الأولى بالفوز ، أما نحن أبناء الشعب ، فحتى لو كان بيننا شكسبير نفسه أو بودلير ، فلن يمنحوه شرف الاعتراف بموهبته ، انهم هنا لا يعترفون الا بالسلالات والأنساب ، شاي الله أسيدي الله يبارك فعمار سيدي .
وابتسم ، بينما علت وجوه الجميع مسحة من غصة شملتهم جميعا ، وساد صمت شديد لفترة قد تبدو طويلة . ثلاثين ثانية .
رد عليه "زكور :
-ذلك الزمان ولى أخي اسماعيل ، ولا أظنهم سيكررون ما كانوا يفعلونه .
كان الثلاثة يتابعون حوارهما بذهول ، وكانهم يستمعون لاكتشافات عجائبية ولا يعرفون ما يدور في محيط الثقافة من ابتذال وسخافة .
-هههههه ، ألم تر ما صنعه آخر وزير للثقافة ، لقد اقفل باب مكتبه حتى على أصدقائه ، واعتكف فيه وكأنه جنيد عصره . اسمع حين يتولى بلد ما وزارة الثقافة انسان لم يحصل حتى على شهادة الباكالوريا ، ولا تجد أي مثقف يقول "اللهم هذا منكر " ، فقل على الثقافة في تلك البلاد ،رحمة الله عليك . وحين يتولى شؤون الثقافة وزير لا ذكر له في أرشيف الثقافة ، فأذن في القافلة بالرحيل . وحين وحين ، وحين ....كان اسماعيل يرد على "زكور " وحسرة بادية على كلامه ،بينما عيناه تتطلعان الى البعيد .
-صاااااااااااااااافي . صرخ في وجهه زكور ، مشيرا بيديه في لقطة استعراضية مسرحية خالصة .
- لا لا بد أن اوضح لك الأمر ، العلم أو الثقافة أو المعرفة ، هو شأن شخصي بالدرجة الأولى ، وحين يصبح شأنا عاما ، فتلك علامات صحة مجتمع ما ، هل ترى أن مجتمعنا مجتمع سليم ؟؟؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,553,898
- الأنبياء لا يندهشون
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -2-
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-22-
- حصن اللغة
- الياس العماري وقضية علي أنوزلا
- ضد مركزية الثقافة وتركيزها
- يوم خارج التقويم
- مؤشر الحلم والكابوس - قصة قصيرة -
- ملامسة قشرة الحياة
- لبن الأمل
- خطاب البرلمان والعودة الى الوراء -1
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟
- موسيقى عسكرسة
- المغرب وسياسة اللاسياسة
- اله الدم
- الانسان العربي : القيمة والحقيقة -1-
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-21-
- الأم خط أحمر
- كأنه الموت .....
- شعرية الانفجار عند ايمان الونطدي -2-


المزيد.....




- انتحار الشاعر الكردي محمد عمر عثمان في ظروف غامضة
- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان
- بسبب نملة... فنانة سورية شهيرة تخضع لجراحة


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -3-