أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الإله بوحمالة - شعبوية زعماء الأحزاب إخلال بالاحترام الواجب لله وللوطن وللملك














المزيد.....

شعبوية زعماء الأحزاب إخلال بالاحترام الواجب لله وللوطن وللملك


عبد الإله بوحمالة

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنترك جانبا الاحترام الواجب أن يبديه الزعماء السياسيون والحزبيون في المغرب تجاه الشعب، فعلى ما يبدو أنه بعد سنوات طويلة من الدم والرصاص والجمر والغبار، وسنوات أخرى من التدجين والتمييع أصبح ما كان يصح في الفن صحيحا أيضا في السياسة، وأن الشعب بفقره وأميته بات ينظر إليه كمجرد جمهور سلبي متفرج مغلوب على أمره، وبالتالي لا يمكن إخراجه من حالة الاكتئاب والغبن إلا بوصفات هي خليط من التهريج والكوميديا السوداء والحركات البهلوانية.
ثم لندع أيضا الخوف من الله والتقوى الواجبة له عز وجل في حركات الزعماء وسكناتهم ومراعاتهم لأوامره ونواهيه في تحمل المسؤوليات الصغيرة قبل الكبيرة، فقد يبادهنا من يعتبر برأيه أن السياسة أمر دنيوي لا تستقيم له دائما شروط القداسة والطهرانية والتقوى في القول والفعل، أو أنها أمر مادي ينفلت دوما من عالم المثل والمبادئ والأحلام والحقائق القطعية إلى ما هو بشري ونسبي وناقص ومنحط بالضرورة.
لكن دعنا نفترض جدلا أن الملك، بصفته أبرز فاعل سياسي في الحقل الذي يشتغل فيه هؤلاء الزعماء والقادة، بما يعرفه عنه العام والخاص من تحركات مدروسة وكلام مختصر ومحسوب ومنتقى بعناية، وما عرفت عنه خطبه من أسلوب عقلاني يكاد يخلو حتى من الأمثال والمحسنات البلاغية التي قد تدغدغ العواطف وتستميل الأخيلة، (لنفترض جدلا أنه)، استدعى زعيم حزب مثلا وسأله عن العبرة والمغزى من تنظيم مظاهرة ضد قرارات الحكومة تقدمت صفوفها الأولى بأريحية ثلة من الحمير، وما المراد من هكذا فعل، وما مبرراته الأخلاقية وما رصيده من الالتزام بقواعد اللياقة الاحترام والذوق الرفيع.
ما كان سيكون جواب الزعيم يا ترى على هذا السؤال المباشر، وكيف كان سيكون إحساسه آنئذ وهو المتصدر لزعامة حزب عريق له تاريخ ومواقف وإيديولوجية وأدبيات وينتمي إليه أطر سامون ومفكرون بارزون وساسة ومثقفون ومبدعون.
لا أظن أنه كان سيجد جوابا مقنعا ومشرفا يتجاوب مع المنطق الذي يحكم أسلوب ولغة تفكير ونمط تعامل الملك الجالس أمامه إزاء شعبه وتجاه حكومته وتجاه من يستقبلهم عادة من وزراء وسفراء وقادة وزعماء الأحزاب.
ثم لنفترض أن نفس الموقف وضع فيه زعيم آخر، بخصوص القاموس المتناسل في كلامه عن الأشباح والعفاريت والتماسيح والجراد والقمل وما إلى ذلك، هل سيجد هذا الزعيم أيضا شيئا من ماء الوجه متبقيا لديه للدفاع عن أسلوبه في استعمال الإيحاءات والاستعارات بدل الجرأة على تسمية الأشياء بمسمياتها والوضوح التام مع المعنيين أولا بهذه التسميات ثم مع الملك ثانيا ثم مع الشعب ثالثا.
ونفس الشيء يمكن أن نقوله عن زعيم ثالث حينما يهدد بين الفينة والأخرى باختيار الصعود إلى الجبل، مع ما يحمله مثل هذا الكلام من معان وخلفيات تاريخية وما يوحي به من تمرد أو ثورة على الدولة والنظام أكثر منه على حكومة حزب أو على ائتلاف حكومي.
إن سيناريو هذه المساءلة، للنماذج الثلاث المذكورة على سبيل المثال لا الحصر، والتي لا شيء يمنع من حدوثها، يجعلنا على يقين بأن هؤلاء الزعماء لو تخيلوا أنها من الممكن أن تقع ذات يوم وعلى حين غرة لتمنوا أن تنشق الأرض وتبتلعهم على أن يتحملوا لحظة من لحظات الإحساس بالحرج والتضاؤل والمهانة نتيجة أسلوبهم ولغتهم وطريقة تعاملهم، وذلك لسبب واحد بسيط وهو أن في خطابهم وأسلوب عملهم، بصرف النظر عن عدم اعتبار ومراعاة الله والشعب، الكثير من الإخلال الضمني بالاحترام الواجب للملك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,367,636
- في نقد البرنامج الانتخابي الحزبي: المناسباتية والتعالي والار ...
- سيناريوهات حكومة ما بعد العدالة والتنمية: نفاذ قطع الغيار
- الشكل الأسمى للثورة: الشعب يريد إسقاط النظام
- أزمة النقل.. لا جديد جاء به التدبير المفوض
- تساؤلات على هامش واقع لا يرتفع
- الطباخ والطنجرة
- حتى لا يتسع المضيق بين المغرب وجاليته في أوربا
- 8 مارس 8 مشاهد عادية
- موت المثقف المغربي المهموم
- الأحزاب المغربية وسؤال الإصلاح
- مدونة السير: طريق السوط أصبح من اليوم سالكا
- منطق السلطة ودينامية الخطاب السياسي
- من المثقف الحزبي إلى المثقف الحزبائي
- سينما الخيال المريض
- لا حزب الله لا حزب الوطن.. لاحزب الملك
- العالم العربي: من الزعامة المصرية إلى زعامات أخرى
- أمريكا أم الأربعة والأربعين.. رئيسا
- رسالة.. إلى من لا يهمهم الأمر
- لَوْلاَ التَّشهُّدُ لكَانَتْ لاؤُهُمْ نَعَمُ
- صبْراً آلَ غزَّةَ.. فأُمُّ الجُبْنِ فِينَا مَا وَلَدَتْ غيْر ...


المزيد.....




- جائزة مالية كبيرة لمبرمجين اخترقا مساعدات أمازون الذكية
- سانا: الجيش السوري يضرب هدفا معاديا في سماء داريا قرب دمشق
- الجيش الإسرائيلي يغتال القيادي في سرايا القدس الجناح العسكر ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكتشف آثار يورانيوم في موقع إي ...
- كل ركن في إيران مختلف.. مصورات يكشفن بلادهن بعيون جديدة
- تحديد موعد مبدئي لإنعقاد قمة بـ -صيغة نورماندي-
- صحيفة: إسرائيل تسلم الهاكر الروسي أليكسي بوركوف إلى الولايات ...
- الشورى السعودي يدرس نظاما لمكافحة -الهجرة غير المشروعة- إلى ...
- الرئيس ماكرون يبحث مع نظيره ترامب قضايا تتعلق بالقضية السوري ...
- الرئيس البوليفي المستقيل إيفو موراليس يعلن مغادرة بلاده متوج ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الإله بوحمالة - شعبوية زعماء الأحزاب إخلال بالاحترام الواجب لله وللوطن وللملك