أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طارق محمد حجاج - إنكار التشريعات الإسرائيلية لضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير














المزيد.....

إنكار التشريعات الإسرائيلية لضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير


طارق محمد حجاج

الحوار المتمدن-العدد: 4227 - 2013 / 9 / 26 - 07:33
المحور: القضية الفلسطينية
    


إنكار التشريعات الإسرائيلية لضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير

بقلم/ طارق محمد حجاج

كان قيام دولة إسرائيل انتهاكاً لحقوق الإنسان في فلسطين وبشكل محدد للحق الجماعي للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واتبعت إسرائيل في إقليم فلسطين الذي احتلته عام 1948م سياسة تمييز ضد أبناء الشعب الفلسطيني أرادت بها إخضاعهم ومعاملتهم كآدميين من درجة ثانية، وعندما احتلت في عام 1967 ما تبقى من أراضي فلسطين اتبعت منذ أول يوم سياسة تهدف إلى تهويد هذه الأرض لضمها في النهاية وتحقيق أحلامها التوسعية، وفي سبيل ذلك صادرت الأرض العربية وأبعدت السكان وخنقت الاقتصاد وأنزلت إجراءات القمع والبطش بأبناء الشعب الفلسطيني.
ومن ثم فإن استخدام القوة المسلحة أو الإجراءات القمعية بغرض دعم السيطرة الاستعمارية أو الاحتلال الأجنبي ضد الشعوب التي تكافح للتخلص من هذه السيطرة أو هذا الاحتلال ممارسة منها لحقها في تقرير المصير، يعد عملاً غير مشروع، لأنه يحول بين الشعب وبين حقه في تقرير مصيره، ويتناقض مع القرارات العديدة التي نادت الجمعية العامة فيها بأن استخدام القوة لحرمان الشعوب غير المستقلة من حقوقها الثابتة- وعلي رأسها حقها في تقرير المصير- يشكل خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ولإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة 1960م.
إن إقدام إسرائيل على احتلال الجزء الغربي والجزء الشرقي لمدينة القدس مخالفاً لقواعد القانون الدولي، فإن تصرفها لا يمكن الاعتداد به ولا يرتب أي أثر قانوني، وإنما ينتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
ومما لاشك فيه أن إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ينطوي على انتهاك خطير لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ذلك أن جلب المستوطنين الجدد للإقامة في الأراضي الفلسطينية ينطوي على تغيير في الطبيعة السكانية للإقليم ولخصائص الشعب، ويشرك مع الشعب الفلسطيني أفراداً لا ينتمون إليه بل فرضوا عليه فرضاً في الانتساب إلى الإقليم والإدعاء بأنهم قد أصبحوا جزءاً من الشعب الفلسطيني لهم الحق في المشاركة في تقرير مصيره.
ويترتب على سياسة تهجير السكان عن الأراضي المحتلة، والتهجير القسري للشعب الفلسطيني على المدى الطويل إلى حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، وهو ما حدث بالفعل للشعب الفلسطيني في دولة إسرائيل، وما يوشك أن يحدث في الجزء الفلسطيني في دولة إسرائيل، وما يوشك أن يحدث في الجزء الشرقي من القدس، وهو ما يمثل في نهاية الأمر انتهاكاً خطيراً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه.
وتأتي واقعة بناء الجدار العازل مخالفة لأحكام الشرعية الدولية المتمثلة في هذا الإجراء وخصوصاً القرار "181" – قرار التقسيم- والذي يدعو إلى إقامة دولة عربية إلى جانب دولة إسرائيل، فالبناء يشكل معوقاً مادياً للاعتراف الكامل بحق تقرير المصير من خلال إقامة دولته واختيار شكل الحكم المناسب وأدواته. ويُخضع الشعب الفلسطيني لعلاقة تبعية على وجه الدوام، فهو يمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه السياسية والسيطرة على موارده الطبيعية وامتلاك الإقليم وبالنمو الاقتصادي والثقافي والاجتماعي ويجعل إقليم الدولة والذي يعتبر أحد عناصر الدولة الأساسية غير قائم من الناحية المادية، وهو ما يؤثر على حرمان الشعب الفلسطيني من التمتع بالحقوق التي تنبثق عن حق تقرير المصير أو الانتقاص منها.
كما أنه يحول سكان هذه المدن والقرى الفلسطينية إلى لاجئين داخل المدن والقرى الفلسطينية الأخرى بعد تجريف مساكنهم وطردهم والتهام منازلهم وضمها بواسطة الجدار إلى إسرائيل.
ونظراً لهذه الآثار الوخيمة على الشعب الفلسطيني، فهي تؤدي إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي للمزيد من الأرض، وحرمان الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم وتقضي على آمالهم في إعلان دولتهم وتقرير مصيرهم. وفي "د-24" ديسمبر 1969م، لاحظت الجمعية العامة أن "مشكلة اللاجئين العرب الفلسطينيين ناشئة عن إنكار حقوقهم غير القابلة للتصرف، المقررة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي أو اللجنة الوزارية السباعية الإسرائيلية على إعطاء الضوء الأخضر لبدء عمل آلة القتل الإسرائيلية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ما هو إلا جريمة حرب، تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه لاستبداله بآخر صهيوني عنصري، ما يعني القضاء على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ولا جدال في أن التشريعات الإسرائيلية المتعلقة بالقضية الفلسطينية تهدف مما لا يترك أدنى مجال للشك إلى محاولة تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني لإجباره على الهجرة من أراضيه ومن ثم ضم ما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية إلى أراضي الدولة الإسرائيلية، وما تلبث قوات الاحتلال في اجتياح مناطق فلسطينية حتى تسيطر في كل مرة على جزء بسيط- الابتلاع البطيء للأراضي الفلسطينية- وتحوله لثكنات ونقاط تفتيش عسكرية، بالإضافة إلى استخدامها وسائل قتل محرمة دولية بنية قتل أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني وهو ما يتعارض مع قوانين الحرب واتفاقية جنيف، ويحول بين الشعب الفلسطيني وبين حقه الشرعي في إقامة دولته وتقرير مصيره.
واعتمدت الجمعية العامة في 22 نوفمبر 1974م القرار التاريخي(3226، د- 29) الذي حدد فيه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وقد جاء في الفقرتين (1، 2) من ذلك القرار أن الجمعية العامة .
1- تؤكد من جديد حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين غير القابلة للتصرف وخاصة:
‌أ- الحق في تقرير مصيره دون تدخل خارجي.
‌ب- الحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين.
2- وتؤكد من جديد أيضاً "حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا عنها واقتلعوا منها وتطالب بإعادتهم.
Mr_tareq_hajjaj@hotmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,191,366
- إقليم فلسطين المائي في ظل قواعد القانون الدولي
- لماذا لا تقاوم غزة
- الدين لخدمة الشعب ، وليس الشعب لخدمة الدين، فالدين منهج الشع ...
- صراع القوى الإقليمية (قطر- تركيا- إيران ) في الربيع العربي ا ...
- رسالة شكر وعرفان من آل جابر الكرام
- هل جندك الموساد كجاسوس وهل جهازك مخترق بدون علمك
- ما سر تسميتها ب-مجزرة الرواتب- وما سر سخط وغضب نواب حركة فتح
- الحركة الصهيونية انجازات تدك القومية العربية العرجاء
- أوطان في وطن واحد يصعب تجاوزها
- مهددا المصلحة الوطنية الانتماء السياسي المتطرف يستعر
- الفيسبوك أكاديمية المخابرات الإسرائيلية لإسقاط الجواسيس
- وثيقة إنهاء الصراع والانقسام الفلسطيني الداخلي إلى الأبد
- دحض إشاعات نزوح وتوطين الفلسطينيين في سيناء..وتوجيه مناشدة ل ...
- توضيح اللبس والغلط في مقابلة السيد أبو مازن مع القناة العب ...
- موقف القانون الدولي من قضية المستوطنات الإسرائيلية والحدود.
- رسوم كاسحة وخريج كسيح
- الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي الإنساني
- من مقولات الكاتب طارق محمد حجاج -متجدد-
- الردود والتعليقات السخيفة في المواقع الإلكترونية
- تفنيد أسباب أزمة كهرباء غزة


المزيد.....




- الجزائر: استدعاء رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى في تحقيق حو ...
- أكثر من 12 أسرة من المليارديرات الأوروبية تربطها علاقات بالن ...
- التمديد للسيسي.. ليس أخطر ما في التعديلات
- ميناء طرطوس السوري بيد الروس لمدة 49 عاما
- حكومة الوفاق تضيق الخناق على قوات حفتر في محيط مطار طرابلس
- بعد حديثه عن الأسلحة النووية... كوريا الشمالية: تصريحات بولت ...
- محكمة جزائرية تستدعي رئيس الوزراء السابق ووزير المالية الحال ...
- -أنصار الله- تعلن وفاة وزير داخليتها في لبنان
- اليمن... -أنصار الله- تقصف تجمعات لجنود سعوديين في جيزان
- إدانة سعودية لحدث إرهابي مزدوج


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طارق محمد حجاج - إنكار التشريعات الإسرائيلية لضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير