أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصديق بودوارة - ليلة عرس -روان-!!














المزيد.....

ليلة عرس -روان-!!


الصديق بودوارة

الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 15:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



(( زاوية الاثنين))

(1)
في اليمن ، بلد "توكل كرمان" حاملة "نوبل" لحقوق الإنسان، وفيما تنشغل "توكل" هذه بالسياسة في مصر، كانت طفلةٌ يمنية ،في الثامنة من عمرها تموت بتأثير النزيف الحاد، بعد أن تزوجت ، أو زوجها أهلها ، أو زوجتها التقاليد، أو زفها سلطان العادة المستبد، إلى "ذكر" مستبد بدوره ، عاملها كما تعامل النساء الناضجات نازعاً عنه ثيابه وانسانيته وإحساسه معاً .
(2)
"الذكر" ، في الأربعين من عمره ، أي أن عمره يعادل خمسة أمثال عمر "الفريسة" ، اقصد الزوجة ،حسب نظر سلطان العادة المستبد .
(3)
الطفلة ، أي "الزوجة" كما وجدت نفسها فجأة ، أي قطعة اللحم الغضة التي لاكتها أنياب "الذكر" الزوج ، أسمها ، أو كان اسمها ، "روان" ، أما تقرير الطبيب الشرعي فقد كان فضيحةً بكل المقاييس .
(4)
التقرير أكد أن سبب وفاة "روان" ، هو نزيف داخلي، وتمزق حاد في الرحم، مما ادى إلى وفاتها بعد فشل محاولات الأطباء لإنقاذها من مضاعفات "الاعتداء الغاشم" للزوج "الذكر" ،ذلك الذي نزع عنه ثيابه وإنسانيته وإحساسه معاً .
(5)
بقية الخبر لا تقل "إحباطاً" عن بدايته ،لأنها تقول إن محاولات مضنية قد بذلت للتستر على الخبر ومنع نشره ، وإن من قام بهذه المحاولات هم بالتحديد سكان المنطقة التي تمت فيها هذه الجريمة ،وإن السلطات المختصة لم تقم بأي إجراء عقابي ضد "الفحل" الذي انتهك إنسانية هذه الطفلة . وذلك لأن سلطان هذه العادة المتوارثة في بعض مناطق اليمن ،هو أقوى من كل السلطات ، وأكثر فعالية من جميع القوانين ، إذ أن تقليد "زواج القاصرات" هو قانون نافذ بحد ذاته ،يستمد مشروعيته من قانونٍ قديم يعتبر الأنثى عاراً ينبغي ستره بتسليمها في أسرع وقت لسلطة رجل، ومصطلح، "أسرع وقت" هذا يشمل بالطبع منطق ألا ننتظر سن البلوغ لنستر العار .
(6)
حادث موت "روان" لا يخص اليمن فقط ، فهذه الجريمة تحدث أيضاً في مصر، وكذلك السعودية ومعهما المغرب ،وفي الكثير من مناطق العالم الأخرى ، ولكن ، عندما أتحدث عن اليمن بالذات ، أتذكر أنها مرت منذ عامين بثورةٍ عارمة ، تحدى فيها الشعب سلطة "علي عبدالله صالح" ، وهنا أيضاً أعود وأتساءل ، هل كانت الثورة في اليمن ثورةً على السياسة فقط ؟ وهل أن ثورات "الربيع العربي" هي ثورات لإسقاط أنظمة سياسية ،أم أنها ثورات لتغيير قوانين جائرة اجتماعياً واقتصادياً ؟
(7)
لا شئ تغير ، فالملايين التي خرجت لإسقاط حكم "علي عبدالله صالح" لم تخرج لغير هذا الهدف ، فيما ظلت الجرائم الكبرى على حالها، خارج نطاق ثورات الجماهير، وفي الواقع ،يبدو أن الثورة أسقطت حاكماً كان اسمه "علي عبدالله صالح" فيما ظل "الذكر" الفاقد لانسانيته يغتصب كل يوم "روان" جديدة ، ويقيم له عرساً كل نهاية اسبوع !!



#الصديق_بودوارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحجاج بن يوسف .. ونحن !!
- ذبابة أوباما
- الرائحة
- الديمقراطية المروضة
- نيتو !!
- فتوى مغرضة
- المرحومة .. جو!!
- الملك .. بلوتوث!!
- قصص
- عصر الالات
- دعونا ندخن
- امة الذين لايقرأون


المزيد.....




- -لتشتيت الانتباه عنه-.. هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بالت ...
- ثبوت رؤية الهلال.. الأربعاء أول أيام رمضان في السعودية والإم ...
- تتواجد قرب إيران.. نظرة على قدرات حاملة الطائرات الأمريكية - ...
- ما هي أوجُه خصوصية -حلقة النار- التي تستضيفها السماء في هذا ...
- أخبار اليوم: انتهاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران
- ألمانيا: تصنيف فرع حزب البديل بولاية سكسونيا -منظمة متطرفة- ...
- تصريحات لافتة في ختام الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية- ...
- ماكرون ومودي يحتفيان بالشراكة الفرنسية الهندية خلال لقائهما ...
- وفاة جيسي جاكسون أحد أبرز الناشطين المدافعين عن حقوق السود ا ...
- ليبيا: رحلة غوص تكشف مأساة بيئية في قاع البحر


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصديق بودوارة - ليلة عرس -روان-!!