أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصديق بودوارة - الحجاج بن يوسف .. ونحن !!














المزيد.....

الحجاج بن يوسف .. ونحن !!


الصديق بودوارة

الحوار المتمدن-العدد: 4203 - 2013 / 9 / 2 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



(1)
أكثر من خمسين عاماً مضت على هحرة الرسول الكريم ، والدولة الأموية تترنح هنا وهناك ، توشك على السقوط ، لكن يد دكتاتور حديدي كان يدعى " الحجاج بن يوسف الثقفي" تمتد إليها لتمنعها من التمرغ في التراب والفوضى معاً .
(2)
كانت الدولة تترنح ، وكان الناس في حرج ، وكانت الشوارع في فوضى ، وكان اللصوص ينهشون لحم الوطن ، وكان الوطن نهباً لكل من هب ودب ، وكان كل من هب ودب يشرب من ماء حيوية الوطن ، ولم يكن يرتوي احد !!
(3)
كانت الدولة تلفظ أنفاسها الأخيرة ، وكان المتربصون بها كثر ، وكان الناس قد ألفوا الفوضى والضجيج ، وكان منهم من استفاد من ضعف الدولة ليصبح قوياً ، ومن فقرها المدقع لينعم بالثراء باختصار ، وكانت الحرية قد ملأت صدور الناس بالاستبداد ، فتغولوا على الدولة والقانون ، وكان شوارع بغداد ودمشق قد امتلأت بالناشطين السياسيين والمحليين الاستراتيجيين والمفكرين بغير فكر ، والمتحذلقين بلا حكمة . باختصار أيها السادة ، كان كل ما هناك ينذر بالكارثة ، لكن "عبد الملك بن مروان " ينقذ الموقف في آخر لحظة .
(4)
لقد نثر الرجل الحكيم كنانته ، فوجد فيها سهماً رمى به أهل العراق ، وكان العراق بالذات مصدراً للاضطراب والفوضى ، ومنبعاً للخلاف والممانعة ، ومنجماً لا ينضب للفتن والضجيج .
(5)
إن "عبد الملك" يرمي أهل العراق بطاغية ، وهل يوجد ما هو أفضل من طاغية لترمي به الطغاة ؟
(6)
يرمي "عبد الملك" أهل العراق "بالحجاج بن يوسف الثقفي"، ويصل هذا الأخير إلى الكوفة مدججاً بالصمت والصرامة والقسوة ، ويتجاهل عن عمد مؤسسات حقوق الإنسان ،ويدوس برجليه الواثقتين منظمات المجتمع المدني ، ربما لأنه أدرك أن الفوضى لا تعالج بالأمنيات الطيبة ، وأن الضجيج لا يمكن إسكاته بالأغاني الحالمات .
(7)
يصل الحجاج ، ويخطب على منبر الكوفة تلك الخطبة التي سجلها تاريخ الطغاة بأحرف من ذهب ، ويصيح بمن أرادوا أن يهدموا بنيان الدولة ليشيدوا مبانيهم الخاصة : (( إني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها )) ، ويقطف الحجاج رؤوس معارضيه كي يبقى على راس الدولة ، والى هذه اللحظة لازال التاريخ يعتبر الحجاج بن يوسف طاغية عصره ،دون أن يلتفت ولو للحظة واحد إلى الطغاة الحقيقيين الذين استحقوا أن يرميهم الدهر بطاغية من طينتهم ، ليسكت ضجيجهم المهلك ، وليعيد الأمور إلى نصابها ، بعد أن كانت الدولة تترنح ، وكان الناس في حرج ، وكانت الشوارع في فوضى ، وكان اللصوص ينهشون لحم الوطن ، وكان الوطن نهباً لكل من هب ودب ، وكان كل من هب ودب يشرب من ماء حيوية الوطن ، ولم يكن يرتوي أحد !!



#الصديق_بودوارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذبابة أوباما
- الرائحة
- الديمقراطية المروضة
- نيتو !!
- فتوى مغرضة
- المرحومة .. جو!!
- الملك .. بلوتوث!!
- قصص
- عصر الالات
- دعونا ندخن
- امة الذين لايقرأون


المزيد.....




- شاهد.. وزير خارجية تركيا يوضح موقف بلاده من أي تدخل عسكري في ...
- عبارة تتضمن تهديدا بوجود قنبلة تقود إلى هبوط اضطراري لطائرة ...
- إيران تؤكد أنها ستدافع عن سيادتها الوطنية.. والصين ترفض -است ...
- طبول الحرب في القطب الشمالي.. قوات أوروبية تصل غرينلاند ردّا ...
- خوليو إغليسياس قيد التحقيق في مزاعم اعتداء جنسي
- أخبار اليوم: تقارير: السعودية وقطر وعمان أقنعت ترامب بـ-منح ...
- مصرية - أمريكية تعتلي عرش شركة ميتا.. من هي دينا باول؟
- من بينها مصر والعراق.. واشنطن تعلن تعليق تأشيرات الهجرة لموا ...
- عشرات العائلات تغادر دير حافر في حلب رغم تهديدات قسد والجيش ...
- الجيش السوداني يحقق تقدما بهبيلا وتحذيرات أممية من نفاد المس ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصديق بودوارة - الحجاج بن يوسف .. ونحن !!