أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الصديق بودوارة - قصص














المزيد.....

قصص


الصديق بودوارة

الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 15 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


نقابة الذباب

استيقظت النحلة المجتهدة واتجهت إلى حقل الزهور المترع بالرحيق ..
ـ لا استسيغ هذا الطعم ، وكأنه فاسدٌ هذا العسل .
أصبح العسلُ فاسداً،وتحولت الخليةُ بأكملها إلى إناءٍ من الفساد الذي يرتدى عباءة العسل.
صار العسلُ سلعةً رخيصة،وتحولت النحلة إلى عضوٍ مجتهدٍ في نقابة الذباب .


هنا .. وهناك !!

كانت البقرة مدللةً كفتاة إعلان،تكاد تغرق في زحمة الورود ومذاق العشب الطري،بينما تراصفت بجانبها مكعبات الزبدة الشهية .
تنهد الفقير وتأوهت زوجته :
ـ لو تصبحُ ثوراً هناك .
ـ لو تصبحين بقرةً هناك .
نام الفقيران،كانت أبواب الدعاء مفتوحة تلك الليلة فتحققت الأمنية، ولكن حدث خطأ بسيط ،سقطت "هناك " من الدعوة الحارة ..
أصبح الفقير ثوراً،وزوجته بقرة ولكن " هنا " .
هما الآن يغرقان في زحمة أكياس القمامة ويتنهدان بلا توقف !!

العريس

انتهت مراسم العزاء ،وبدأت تلك الأرملة المتشحة بالسواد حملةً مجتهدةً لتنظيف بيتها من بقايا المناسبة الحزينة .
انصرفت جماعات المعزين بعد أن شربوا القهوة السوداء ، وبدون حبة سكر كما جرت العادة .
عاد الهدوء يغمرُ تلك الشبكة البديعة الصنع ، فيما استقرت أنثى العنكبوت الفاتنة فى الوسط تماماً، ترتدي لباس الحداد المتعارف عليه .
في الطريق كان العريس الثاني بعد المئة جاهزاً للمثول بين يدي حبيبة القلب ، في جيبه الأيمن بطاقته الشخصية ، وفي إحدى أياديه وردة حمراء .
بدأت مراسم العزاء ..
صاحت الأرملة المنكوبة ، اجتمع الجيران كعادتهم ، جلسوا ، تحدثوا ، شربوا قهوتهم المفضلة ثم انصرفوا على أمل لقاءٍ قريب .
ذات صباح ..
كان العريس حياً يُرزق ، متشحاً بلوعة الفقد ، منطوياً على نفسه ، يبكي بدموعٍ ساخنة غياب المغفور لها ، تلك الأرملة المعتادة .
لم يجتمع أحد ، الجيران ظلوا في بيوتهم يتساءلون عن السبب ، يستنكرون المعجزة ويلوكون بألسنتهم سمعة العريس .
في الداخل ، وعلى متن تلك الخيوط المتأرجحة ، وبعد ثلاثة أيام ، تم العثور على العريس الطيب منتحراً بمحض إرادته ، والى جانبه ورقة تقول إن العنكبوت الشريف هو العنكبوت الميت .



#الصديق_بودوارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر الالات
- دعونا ندخن
- امة الذين لايقرأون


المزيد.....




- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...
- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الصديق بودوارة - قصص