أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - المدافعون عن -هولوكوست الغوطة-!















المزيد.....

المدافعون عن -هولوكوست الغوطة-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4207 - 2013 / 9 / 6 - 16:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
هل تذكرون عبارة "بناء التوازن اﻹ-;-ستراتيجي" التي طالما استذرع بها حافظ اﻷ-;-سد في هروبه إلى اﻷ-;-مام، أي عندما كانت تتحدَّاه إسرائيل أنْ يرد. أنظروا اﻵ-;-ن إلى ما انتهت إليه جهود "بناء التوازن اﻹ-;-ستراتيجي" مع عدونا القومي؛ إنَّ الشعب السوري مكره اﻵ-;-ن إلى أنْ يدعو حتى إبليس إلى تخليصه من ترسانة بشار!
إنَّه الشعور بالغثيان يعتريني عندما أسمع مؤيِّدي بشار (وكلهم من نوع "أعمى البصر، أعمى البصيرة") يُنْكِرون أنْ يكون بشار هو مُرْتَكِب هولوكوست الغوطة، بدعوى أنَّ بشار لا يمكن أبداً أن يفعلها؛ فهو "الفضيلة التي لا تشوبها شائبة من الرذيلة"؛ فأيُّ صنف من البشر هؤلاء؟!
وإنَّهم حتى الآن ما زالوا مستمسكين بالخطاب نفسه.
..إلاَّ "الترسانة الكيميائية"؛ فسورية ابْتَنَنْها، في السِّر والخفاء، وفي شِقِّ النفس، وبِعَرَق الجبين، وتحت قيادة الأسد الأب والابن، توصُّلاً إلى "التوازن الإستراتيجي" مع العدوِّ الإسرائيلي، النووي من رأسه حتى أخمص قدمه، ولردع هذا العدو عن استعمال ترسانته النووية ضدَّها، وضدَّ الأُمَّة العربية؛ فإذا شرع "معسكر الأعداء" يبدي قَلَقَاً متزايداً من وجودها فهذا إنَّما يَدُلُّ على أنَّ "النِّيَّة الشِّريرة" الكامنة في دعم "الجماعات والعصابات الإرهابية المسلَّحة" هي تجريد سورية والعرب من هذا السِّلاح (الفتَّاك الرَّادع) لمصلحة العدوِّ الإسرائيلي.
في العراق، عراق صدَّام حسين، وعلى سبيل التذكير، إنْ نَفَعَت الذكرى، استذرعوا بترسانته من الأسلحة الكيميائية، والتي ثَبُت وتأكَّد؛ لكن بعد "خراب البصرة"، أنْ لا وجود لها، لغزوه واحتلاله وتدميره؛ أمَّا في سورية، "القلعة القومية المقاوِمة الأخيرة للأمَّة"، فيستذرعون بما يُسمُّونه "القمع الوحشي" لـ "الثورة السورية" من قِبَل نظام حكم بشار الأسد، وبـ "مجزرة الغوطة"، للقضاء على "ترسانتها الكيميائية"، أو لتجريدها منها، فَتَنْعُم إسرائيل النووية، من ثمَّ، بمزيد من الأمن والأمان؛ ولقد حَصْحَص الحقُّ والحقيقة الآن؛ فـ "المؤامرة (على سورية)" اتَّضَحت وبانت وانكشفت مآربها وأهدافها؛ فهل يرضيكم أنْ يتمخَّض "الثورة"، في سورية، عن تجريدها من هذه "القوَّة"، ومن "رباط الخيل" الذي توفَّرت قيادتها على إعداده للعدوِّ الإسرائيلي، إرهاباً له وتخويفاً وردعاً؟!
تنبَّهوا واستفيقوا أيُّها العرب؛ فهذا هو "أُمُّ أهدافهم"، والذي إليه يَسْعون متسربلين بالانتصار للشعب السوري، ولثورته، ولحقوقه ومطالبه الديمقراطية، ولرغبته في الإصلاح؛ ولا تُصدِّقوا زَعْمهم أنَّ الرئيس بشار الأسد يمكن أنْ يستعمل هذه "الترسانة (المخيفة المرعبة)" ضد أبناء شعبه؛ فلقد أعلن وأقسم أحد ألسنته على الملأ، مِنْ قَبْل، أنَّ هذه "الترسانة" لن تُسْتَعْمَل أبداً، ومهما كانت الظُّروف، في النِّزاع الدَّاخلي السوري، أيْ في النزاع بين "أبناء الأُسْرَة الواحدة"؛ لكنَّ سورية ستستعملها، ولن تتوانى عن استعمالها، إذا ما تعرَّضت لـ "اعتداء (عسكري) خارجي".
ومع ذلك، هناك احتمال (أحْسَن ذلك اللسان إذ نبَّه العالم إليه، قبل نحو سنة) أنْ يَعْمَد "إرهابيون" إلى تفجير لغم كيميائي في منطقة سورية مأهولة ما، لعلَّهم يفلحون في إلصاق التُّهمة (أيْ تهمة ارتكاب هذه الجريمة) بنظام الحكم السوري؛ فَلْيَتوقَّع المدنيون السوريون انفجار لغم كيميائي فيهم، وليَتَذكَّروا، في الوقت نفسه، أنَّ نظام الحكم السوري قد نبَّه وحذَّر ودقَّ ناقوس الخطر!
ولقد دخل نظام الحكم السوري التاريخ بصفة كونه أوَّل من شَرَحَ، واحْسَن شَرْح، معنى مقولة "السلاح الكيميائي هو قنبلة الفقراء النووية"، إذ استعمله ضدَّ الفقراء من أبناء شعبه!
أمَّا حليفة الدولي الأكبر، الرئيس الروسي بوتين، فيطلب "أدلة دامغة (مقنعة)"، فإن حصل عليها قد يؤيد، عندئذ، ضربة عسكرية لبشار، يأذن بها مجلس اﻷ-;-من.
حسناً، هل لدى بوتين من اﻷ-;-دلة ما يدين "غير بشار" بارتكاب الجريمة الكيميائية؟ إذا كان لديه فليطلع العالم عليها؛ وإذا لم يكن لديه فمن يكون، عندئذ، المدان بارتكابها؟ وهل لدى بوتين من اﻷ-;-دلة ما يسمح بتبرئة ساحة بشار؟ ثم ما هي، وكيف تكون، تلك اﻷ-;-دلة الدامغة التي يطلبها بوتين؟ إنَّ بوتين ﻻ-;- يستطيع منطقيا أن يعترض على صدقية ووجاهة اﻷ-;-دلة الموجودة إذا لم يوضح لنا كيف يجب أن تكون اﻷ-;-دلة الدامغة؛ ففي المنطق، ﻻ-;- يمكنك أنْ تنفي (تنكر) وجود شيء ما، إﻻ-;-َّ إذا كانت لديك فكرة واضحة عمَّا يعنيه وجوده؛ بوتين ينفي أن تكون اﻷ-;-دلة دامغة مقنعة؛ فهل له أنْ يوضَّح لنا ما هي، وكيف تكون، اﻷ-;-دلة الدامغة المقنعة؟!
بشار الأسد يراهن الآن على أمرين: أنْ ينجح جيشه وحلفائه في منع مقاتلي المعارضة من التقدم والسيطرة على العاصمة، وأنْ يخرج من الضربة المحدودة بأقل الخسائر، وأنْ تبدو الضربة، من ثمَّ، ولجهة نتائجها، كالجبل الذي تمخض فولد فأراً؛ لكن موقفه هذا سيتغيَّر حتماً إذا ما رأى النتائج تذهب بتوقُّعاته.
وضبطا لبعض المفاهيم والمفردات السياسية، أقول إنَّ من معاني "محدودية" الضربة ألاَّ يكون هدفها إطاحة اﻷ-;-سد؛ وإنما "العقاب الرادع". بشار استخدم غازات سامة ضد شعبه؛ وهذا إنما يعني، ويجب أن يعني، أنَّ عقاب بشار ﻻ-;- معنى له إذا لم يكن إسقاطه جزءاً من هذا العقاب. والذي يجب أن يردع، من ثم، ليس بشار نفسه؛ وإنما غيره، وفي خارج سورية؛ فالعقاب يكون لبشار (ويتضمن إسقاطه) أمَّا الردع فيكون لغيره؛ ولتنتبهوا إلى قول كيري: إذا عاد بشار ﻻ-;-ستخدام "الكيميائي" بعد انتهاء ضربتنا (المحدودة له) فسنعود إلى ضربه من جديد.
حُكْم آل الأسد هو المسؤول في المقام الأوَّل عن كل ما حلَّ، ويحلُّ، بسورية من مصائب وكوارث، وعن كل ما قد يحلُّ بالعرب من مصائب وكوارث عمَّا قريب؛ وإنَّ أسوأ ما في اﻷ-;-مر أنَّ الولايات المتحدة (وسائر الغرب) لم تُنْتِجْ لنا من اﻷ-;-عداء لها إﻻ-;-َّ ما ﻻ-;- يقل عنها سوءا؛ فبئس عالم يتولَّى فيه أناس كأسامة بن ﻻ-;-دن وبشار اﻷ-;-سد.. قيادة العداء لها!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,844,467
- -الغوطة-.. دَرْسٌ في السياسة الدولية!
- أخطر ما تمخَّض عنه -جَدَل الضَّرْبة-!
- قبل ساعات من الضربة!
- -الفقر- و-وعي الفقر-.. -الطاغية- و-شيخ الطاغية-!
- تفجير طرابلس!
- -الثورة المصرية-.. ظواهر ميدانية تطلب تفسيراً
- الثورة المصرية.. نتائج وتوقُّغات
- التناقُض المُدمِّر لثورات -الربيع العربي-!
- في -الإشكالية الدستورية- المصرية
- في -الفاشية- و-البلطجة-!
- -مفاوضات- في -لحظة تاريخية فريدة-!
- هذا ما بقي لإنقاذ مصر!
- كيف تُؤسَّس -النَّظريات-؟
- الجدل الذي تخيَّله ماركس بين عامِل ورب عمل!
- وما -الرَّوح- إلاَّ من أساطير الأوَّلين!
- النسور يَطْلُب مزيداً من الضرائب!
- النمري الذي يُسِيءُ فهم ماركس دائماً!
- لماذا الماركسي لا يمكن أنْ يكون -ملحداً-؟
- -الإسلام السياسي-.. -حقيقة- تَعرَّت من -الأوهام-!
- طريقكَ إلى الثراء في الأردن.. جريسات مثالاً!


المزيد.....




- كوربن: سنسعى لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفا ...
- مقتل جنود سعوديين في اشتباكات مع الحوثيين
- إلغاء استقلال كشمير الذاتي مجازفة قد تأتي بنتائج عكسية
- عملية عسكرية للتحالف بصنعاء وتشكيلات موالية للإمارات تحاصر ق ...
- باراغواي تدرج -حزب الله- و-حماس- على قائمة الإرهاب وإسرائيل ...
- مصادر: قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تسيطر على معسكر بزنجبار ...
- العاهل المغربي يصدر أمرا ملكيا بمناسبة ذكرى -ثورة الملك والش ...
- مسؤول أمريكي: أي جهود لمساعدة الناقلة الإيرانية قد نعتبرها د ...
- باراغواي تصنف -حزب الله- و-حماس- منظمتين إرهابيتين
- -الجهادي جاك-: أشعر أنني كندي والجنسية البريطانية ليست مهمة ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - المدافعون عن -هولوكوست الغوطة-!